«الحرب التجارية» تدخل سباق الأيام العشرة الاخيرة

أبرز الخلافات بين واشنطن وبكين

صورة أرشيفية من قطاع صناعة المركبات بألمانيا (رويترز)
صورة أرشيفية من قطاع صناعة المركبات بألمانيا (رويترز)
TT

«الحرب التجارية» تدخل سباق الأيام العشرة الاخيرة

صورة أرشيفية من قطاع صناعة المركبات بألمانيا (رويترز)
صورة أرشيفية من قطاع صناعة المركبات بألمانيا (رويترز)

اختتم مسؤولون أميركيون وصينيون في بكين محادثات تجارية مكثّفة تهدف إلى وضع حد للنزاع التجاري بين البلدين، قبل لقاءات جديدة ستعقد في واشنطن الأسبوع المقبل.
واطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أحدث تطورات محادثات التجارة مع الصين وذلك في منتجعه في فلوريدا، بعد أن أحرزت المفاوضات الجارية في بكين تقدما قبل انقضاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق في الأول من مارس (آذار) والمتبقي منها 10 أيام فقط، وسط أنباء عن تمديد المهلة.
وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض يوم السبت، إن الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير التجارة ولبور روس وكبير موظفي البيت الأبيض مايك مولفاني والخبير التجاري بيتر نافارو أطلعوا ترمب شخصيا على التطورات. وانضم إليهم عبر الهاتف وزير الخزانة ستيفن منوتشين والمستشار الاقتصادي لاري كودلو. ولم يكشف البيت الأبيض عن مزيد من التفاصيل.
وأعلنت الولايات المتحدة والصين إحراز تقدم في المفاوضات التي استمرت في بكين لخمسة أيام الأسبوع الماضي، لكن البيت الأبيض قال إنه ما زال هناك الكثير من العمل لإحداث ما وصفه بالتغيير في السلوك التجاري للصين.
وعقب الاجتماع مع فريق التجارة، كتب ترمب على «تويتر» أن محادثات بكين كانت «مثمرة جدا». لكن مستشاريه أفادوا بأنه لا يزال هناك «كثير من العمل» ينبغي إنجازه فيما يتعلق بالتفاصيل.
وفرضت بكين وواشنطن رسوما جمركية على واردات من الجانبين تبلغ قيمتها أكثر من 360 مليار دولار باتت تشكل عبئا على قطاعات الصناعة لديهما ما أحدث اهتزازا في أسواق المال العالمية.
وقال ترمب إنه قد يرجئ المهلة التي حددها لبكين للتوصل إلى اتفاق وتنتهي في الأول من مارس، قبل مضاعفة الرسوم الجمركية على سلع بقيمة مائتي مليار دولار من الواردات الصينية.
وتتمثل أبرز القضايا العالقة بين الجانبين في أن واشنطن ترى أن بكين شجعت على «سرقة» الملكية الفكرية الأميركية بينما تجبر الشركات الأميركية على كشف أسرارها التجارية مقابل الوصول إلى السوق.
ولطالما نفت بكين الاتهامات لكنها تعمل على تشديد العقوبات بشأن سرقة الملكية الفكرية وتسريع العمل على قانون جديد متعلق بالاستثمارات الأجنبية يمنع صراحة النقل الإجباري للتكنولوجيا.
وفي هذه الأثناء، تزيد بكين تدريجيا الصناعات التي يمكن للشركات الأجنبية العمل فيها من دون عقد شراكة مع الجانب الصيني.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطوات ستكفي لإرضاء إدارة ترمب. وأفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مؤخرا بأنه يحقق في مسألة التجسس الاقتصادي الصيني في أنحاء الولايات المتحدة بينما تقود وزارة العدل الأميركية حملة لتحديد عمليات التجسس والسرقة الصينية والتشهير بها واتخاذ إجراءات قانونية ضدها.
واتهم مدعون أميركيون مؤخرا مجموعة «هواوي» الصينية العملاقة بسرقة أسرار المهنة بما في ذلك اتهامها بوضع برنامج مفترض لمكافأة سرقة التكنولوجيا من الخصوم.
أثارت سياسة الصين الصناعية القلق، وخصوصا مبادرة «صنع في الصين 2025» الهادفة لمنح العملاق الآسيوي دورا رياديا على الصعيد العالمي في مجال التكنولوجيا الجديدة على غرار الذكاء الاصطناعي من خلال الدعم السخي الذي تقدمه الحكومة للشركات المحلية.
وقللت بكين ووسائل الإعلام الصينية من أهمية هذه السياسة خلال العام المنصرم في وقت أثارت هذه السياسة جدلا. لكن بالنسبة للصين، عززت التوترات التجارية الحاجة لتعزيز الاكتفاء الذاتي في مجالات التكنولوجيا المهمة. وكاد الحظر الأميركي الذي استمر لمدة قصيرة على بيع أشباه الموصلات لمجموعة «زي تي إي» العملاقة للاتصالات أن يشكل ضربة قاضية بالنسبة للشركة العام الماضي.
وعززت الشركات الحكومية الصينية في السنوات الأخيرة هيمنتها محليا في وجه المطالب الغربية بإدخال إصلاحات على السوق.
وتأمل واشنطن بأن تخفف الصين من الدور الذي تمارسه الدولة في الاقتصاد وتقلّص المعونات السخيّة التي تقدمها للصناعات والشركات.
لكن الخبير الاقتصادي كوي فان من «جامعة الأعمال التجارية الدولية والاقتصاد» في بكين حذر من أن الصين قد لا تتراجع في حال أرادت الولايات المتحدة مناقشة المعونات الحكومية خارج نطاق اتفاق منظمة التجارة العالمية. وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال: «أخشى أن حل المسألة بشكل تام هذا الشهر سيكون أمرا صعبا».
وبلغ الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة، مبلغا قياسيا قدره 323.3 مليار دولار العام الماضي في وقت أبعدت الرسوم المتبادلة الزبائن الصينيين عن السلع الزراعية الأميركية وتلك المرتبطة بمجال الطاقة. وتعهدت بكين باستئناف عمليات شراء الصويا الأميركي وغيره من السلع وقدمت عروض شراء ضخمة خلال المفاوضات لإقناع البيت الأبيض بإبرام اتفاق.
وأكد البيت الأبيض يوم الجمعة وجود محادثات تتعلق بعمليات شراء لخفض «العجز التجاري الثنائي الكبير والمستمر». لكن سيكون على أي عمليات شراء الاعتماد بشكل كبير على الشركات الصينية الحكومية التي تعمل واشنطن على تهميشها.
يعمل الطرفان على التوصل إلى مذكرة تفاهم تفصّل التزاماتهما قبيل اجتماع محتمل بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.
ويمكن الاختبار فيما إذا كان ترمب سيوافق على اتفاق يتعامل مع مسألة العجز التجاري ويؤجل القيام بتغييرات بنيوية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال إن أي «اتفاق يجب أن يتضمن تغييرا بنيويا حقيقيا لإنهاء الممارسات التجارية غير المنصفة». لكن محللين صينيين يشيرون إلى أن ذلك سيستغرق وقتا. وهناك كذلك كيفية تطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه إذ تتوجس بكين من أي إشراف خارجي.



تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.