أميركا تقلص عدد قواتها في أفغانستان

غارات على مواقع {طالبان} شرق كابل

متطوعون وجنود روس في مسيرة بمناسبة الذكرى الثلاثين للانسحاب السوفياتي من أفغانستان ((إ.ب.أ)
متطوعون وجنود روس في مسيرة بمناسبة الذكرى الثلاثين للانسحاب السوفياتي من أفغانستان ((إ.ب.أ)
TT

أميركا تقلص عدد قواتها في أفغانستان

متطوعون وجنود روس في مسيرة بمناسبة الذكرى الثلاثين للانسحاب السوفياتي من أفغانستان ((إ.ب.أ)
متطوعون وجنود روس في مسيرة بمناسبة الذكرى الثلاثين للانسحاب السوفياتي من أفغانستان ((إ.ب.أ)

تقلبات في المواقف والعمليات العسكرية تشهدها الساحة الأفغانية في عدد من الولايات قبل بدء جولة المفاوضات الجديدة بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد ووفد «طالبان» في إسلام آباد يوم الاثنين، وجولة المحادثات التي تليها في الدوحة بعدها بأسبوع. فميدانياً ذكرت وكالة «خاما برس» المقربة من الجيش الأفغاني، أن غارات جوية نفّذتها قوات حلف الأطلسي في أفغانستان أدت إلى مصرع قاضٍ من «طالبان» يعمل في الظل في ولاية لغمان شرق العاصمة كابل. وحسب بيان فيلق سيلاب التابع للجيش الأفغاني شرق أفغانستان فإن مولوي لال محمد قاضي الظل في حركة «طالبان» لقي مصرعه في منطقة بادباخ في ولاية لغمان، كما لقي أربعة مسلحين من «طالبان» مصرعهم في نفس الغارات الجوية، حسب قول الجيش الأفغاني. وكانت وكالة «باختر» الأفغانية قد نقلت عن مسؤولين في ولاية هيرات غرب أفغانستان أن عدد محاولات عمليات الانتحار في الولاية منذ مارس (آذار) الماضي، وصل حتى الآن إلى 1600 محاولة بزيادة قدرها 10% عما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي. وأظهرت الأرقام التي تحدث عنها مكتب العلاقات العامة في الولاية أن خمسين من المنتحرين في هذه العمليات لقوا مصرعهم، وأن أعمار المنتحرين الذين شاركوا في محاولات الانتحار تتراوح ما بين خمسة عشر وخمسة وعشرين عاماً. كما أن 1600 شخص حاولوا القيام بعمليات انتحار، وأن 300 منهم على الأقل من الرجال بينما البقية من النساء والفتيات».
وتُظهر هذه الأرقام أن نسبة 60% من عمليات الانتحار وقعت في مديرية مدينة هيرات وحدها، فيما قال مكتب العلاقات العامة في الولاية إن أحد أسباب الانتحار هو الفقر المدقع وافتقار السكان إلى التعليم.
وقالت بيانات حكومية إنّ من أسباب الإقدام على الانتحار العنف السائد في المجتمع والزواج بالإكراه والافتقار إلى التعليم والفقر المنتشر بين فئات كثيرة من المجتمع. وقالت هيئة شؤون المرأة في ولاية هيرات إن أكثر من ستمائة حالة عنف ضد النساء تم تسجيلها منذ مارس الماضي. وقالت مديرة الهيئة سمية طاهري، إن النساء يفضّلن الانتحار بدلاً من المعاناة الطويلة مع العنف ضدهن.
وأعلنت الحكومة الأفغانية أن ما لا يقل عن اثني عشر من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم في اشتباكات مع قوات الأمن الأفغانية في ولاية فراه غرب أفغانستان. وقال محب الله محب الناطق باسم الشرطة في فراه، لوكالة «باختر» للأنباء إن الاشتباكات وقعت حينما أقدمت مجموعة من مقاتلي «طالبان» على اقتحام مقرات أمنية حكومية في قرية سور آباد بالقرب من مدينة فراه مركز الولاية، وأن اثني عشر من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم في عملية التصدي لهجومهم من قبل القوات الأفغانية. وفي نبأ بثّته وكالة «باجهواك» الأفغانية قالت إن واحداً وعشرين من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم بمن فيهم أحد القادة الميدانيين في غارات جوية شنتها قوات حلف الأطلسي على مراكز لقوات «طالبان» في ولاية أروزجان وسط أفغانستان. وقالت الوكالة إن الغارات وقعت في منطقة خنقة في ضواحي مدينة ترينكوت مركز الولاية ليل الجمعة، حسبما أبلغ مسؤول في الشرطة المحلية. وقال المسؤول ويدعى ملك زين الله، إن واحداً وعشرين من قوات «طالبان» بمن فيهم أحد القادة المحليين لقوا مصرعهم ليل الجمعة، ولم يصدر عن «طالبان» أي شيء ينفي أو يثبت أخبار الغارات الجوية في ولاية أروزجان.
وتزامنت هذه الأنباء عن الغارات الجوية والاشتباكات مع قوات «طالبان»، مع تصريحات لمسؤول عسكري أميركي عن إمكانية سحب أكثر من ألف جندي أميركي من أفغانستان حتى قبل الاتفاق مع «طالبان» على سحب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان. فقد أعلن الجنرال جوزيف فوتيل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، أن بلاده قد تقلص قواتها في أفغانستان بأكثر من ألف جندي قبل أي تقليص للقوات في إطار اتفاق سلام، عازياً السبب في ذلك إلى أنه في إطار حملة لرفع مستوى الكفاءة يشرف عليها القائد العسكري الجديد للقوات الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أبلغ الكونغرس في وقت سابق من الشهر الجاري بأنه ينوي سحب جزء من القوات الأميركية من أفغانستان في ظل ما تحقق من تقدم في مفاوضات السلام مع حركة «طالبان» قائلاً: «الأمم العظيمة لا تخوض حروباً بلا نهاية». لكن الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي، قال إن قرار سحب جزء من القوات الأميركية بأفغانستان البالغ عددها نحو 14 ألف فرد لا يرتبط بجهود السلام.
وأضاف الجنرال فوتيل في مقابلة خلال زيارة لسلطنة عمان: «هذا شيء بدأه مع توليه منصبه هنا، وهو يتطلع إلى سبل تحقيق أفضل كفاءة وفاعلية على الأرض». وكان وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان قد قال أول من أمس، بعد محادثات في بروكسل مع نظرائه في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إن الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من أفغانستان من جانب واحد دون التنسيق مع حلفائها. يشار إلى أن هناك 17 ألف جندي تابعين لمهمة حلف شمال الأطلسي «الدعم الحاسم» يتمركزون في أفغانستان، حسب البيانات الرسمية الأخيرة. وغالبية هذه القوات جنود أميركيون. وتهدف مهمة «الدعم الحاسم» التابعة للناتو في أفغانستان إلى تدريب قوات الأمن الأفغانية، وتقديم المشورة لها، والمساعدة في وضع أساس لسلام دائم في البلاد بعد 18 عاماً من الصراع. وتقوم واشنطن حالياً بجهود للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية، بهدف خفض الوجود العسكري الأميركي في البلاد.
وأضاف شاناهان: «كانت تلك إحدى رسائل الاجتماع اليوم: سنعمل وفق تنسيق. نحن نعمل معاً»، مشيراً إلى أن حلف الناتو يقوم بدور «حاسم» في تطوير قوات الأمن الأفغانية. ورحبت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين بالتصريحات الواضحة التي أدلى بها شاناهان، بعد أن أعرب وزراء ليس فقط عن توقعاتهم، ولكن أيضاً عن مخاوفهم بشأن دور الولايات المتحدة. وقالت الوزيرة الألمانية بعد المحادثات: «كان هناك أمران مهمان على وجه الخصوص بالنسبة إلينا جميعاً، الأول هو تأكيده (شاناهان) أنه لن تكون هناك قرارات انفرادية أحادية من جانب الأميركيين، والثاني أن مسألة الوجود الدولي مرتبطة أولاً وقبل كل شيء بالتقدم في عملية السلام بأفغانستان».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».