{فيتش} تؤكد تصنيف روسيا الائتماني مع توقعات إيجابية

قالت إن اقتصادها سيصمد في وجه العقوبات

{فيتش} تؤكد تصنيف روسيا الائتماني مع توقعات إيجابية
TT

{فيتش} تؤكد تصنيف روسيا الائتماني مع توقعات إيجابية

{فيتش} تؤكد تصنيف روسيا الائتماني مع توقعات إيجابية

رجحت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني أن تفرض الولايات المتحدة حزمة العقوبات المتشددة التي يدرسها الكونغرس حاليا ضد روسيا، لكنها استبعدت أن تشمل تلك العقوبات حظر الاستثمار في الدين العام الروسي، ورأت أنه حتى في حال قررت واشنطن فرض العقوبات بصيغتها المتشددة، فإن الاقتصاد الروسي يمتلك في هذه المرحلة مقومات للصمود.
وضمن هذه التقديرات قررت «فيتش» الحفاظ على تصنيف روسيا الاستثماري عند مستوى (BBB - )، أي ذات المستوى المعتمد لديها منذ سبتمبر (أيلول) 2017. مع توقعات إيجابية، وقالت إن التصنيف يفترض أن يكون أعلى بدرجة واحدة، إلا أن مخاطر العقوبات حالت دون ذلك. وأشارت في تقريرها إلى أن «تصنيف روسيا يتوازن ما بين ميزان سيادي قوي للغاية مع سياسة اقتصاد كلي موثوقة، على خلفية آفاق نمو ضعيفة، واعتماد كبير على الخامات، من جانب أول، ومعايير إدارة ضعيفة وتوترات جيو سياسية من جانب آخر».
وحسب تقديرات الوكالة تراجعت ديون الحكومة الروسية عام 2018، بما في ذلك ديون الأقاليم الروسية وضمانات الدولة، حتى 14.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل نمو أصول الحكومة، بما في ذلك مدخرات صندوق الرفاه الوطني حتى 13.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا يضع الديون عند 1 في المائة فقط. كما أشارت «فيتش» إلى أن فائض الميزانية الروسية عام 2018 بلغ 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسط ارتفاع أسعار النفط، وضعف الروبل، مع نمو الإيرادات غير النفطية. وتوقعت أن يصل فائض الميزانية إلى 1.8 في المائة عام 2019. و1.4 في المائة عام 2020. وأحالت ذلك إلى بقاء أسعار النفط في السوق العالمية أعلى من المعتمدة في الميزانية، واستمرار نمو الإيرادات غير النفطية، ما سيعوض عن زيادة الأنفاق في مجالات عدة مثل البنى التحتية.
ورجحت انخفاض العجز الفيدرالي غير النفطي إلى 5.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020، بعد انخفاضه حتى 6.1 في المائة عام 2018. وبالنسبة للتضخم توقعت الوكالة أن يرتفع من مستواه المنخفض تاريخياً عند 2.9 في المائة عام 2018 حتى 5.3 في المائة في عام 2019. وعزت ذلك إلى تأثير زيادة ضريبة القيمة المضافة، وانخفاض قيمة الروبل، فضلا عن توقعات التضخم المرتفعة. ورجحت أن يعود معدل التضخم إلى المستوى المستهدف، نسبة 4 في المائة، بحلول عام 2020، في ظل تلاشي تأثير زيادة ضريبة القيمة المضافة، وتوقف انخفاض قيمة الروبل.
ورأت «فيتش» أن العقوبات تبقى من أهم عوامل التأثير الخارجية على الاقتصاد الروسي، واعتبرت أن مخاطر فرض المزيد منها على روسيا تبقى مرتفعة، موضحة أن الإدارة الأميركية لم تفرض بعد الحزمة الثانية من العقوبات المتصلة بقانون تدمير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، في إشارة إلى العقوبات التي أقرتها الإدارة الأميركية في أغسطس (آب) الماضي، على خلفية «قضية تسمم سكريبال»، ودخلت الحزمة الأولى منها حيز التنفيذ مباشرة، بينما أبقت واشنطن على الحزمة الثانية بانتظار تنفيذ روسيا بعض الشروط. ويدرس الكونغرس حاليا حزمة جديدة، تتضمن حظر الاستثمارات الأميركية في الدين العام الروسي.
وإذا مضت الأمور وفق السيناريو «الأسوأ»، وأقرت واشنطن الصيغة المتشددة من تلك العقوبات، فإن الفائض المزدوج في روسيا (فائض الميزانية والحساب الجاري)، مع مستويات متدنية من ديون الدولة، وتوفر احتياطي ضخم من العملات الصعبة (بما في ذلك مدخرات صندوق الرفاه الوطني)، عوامل رئيسية ستسمح للاقتصاد الروسي بالصمود في وجه تلك العقوبات، وفق ما جاء في تقرير «فيتش».
وعبرت «فيتش» عن اعتقادها بأنه «من غير المرجح أن تشمل القيود الأميركية الدين السيادي الروسي، وعقوبات تعرقل عمليات البنوك الروسية بالدولار الأميركي».
وعبرت وزارة المالية الروسية عن ارتياحها لحفاظ «فيتش» على تصنيف روسيا، وقالت في تصريحات عن مكتبها الإعلامي: «إن الحفاظ على نظرة إيجابية يشير إلى أن محللي الوكالة يرون عدداً كافياً من الدوافع المحتملة لإعادة النظر في التصنيف السيادي لروسيا نحو تحسينه في المستقبل القريب». وأضافت الوزارة: «وفقا للوكالة فإن الالتزام الصارم بقواعد الميزانية، وبسياسة مستوى التضخم المستهدف، بالإضافة إلى الحفاظ على نظام سعر صرف عائم، وسياسة ضريبية - مالية متزنة، سوف تسمح لروسيا باستيعاب الصدمات الخارجية المحتملة، بما في ذلك الضغط المتزايد المحتمل للعقوبات».



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن