حكومة الشرق تجدد مقاطعتها لـ«الوفاق»... وميليشيات طرابلس تنتقد العمليات في الجنوب

وزارة الخارجية الأميركية تدعو إلى ترتيب أمني مقبول يضمن استئناف إنتاج النفط

عنصران من القوات التابعة للمشير حفتر وسط مدينة سبها أكبر مدن الجنوب الليبي (أ.ف.ب)
عنصران من القوات التابعة للمشير حفتر وسط مدينة سبها أكبر مدن الجنوب الليبي (أ.ف.ب)
TT

حكومة الشرق تجدد مقاطعتها لـ«الوفاق»... وميليشيات طرابلس تنتقد العمليات في الجنوب

عنصران من القوات التابعة للمشير حفتر وسط مدينة سبها أكبر مدن الجنوب الليبي (أ.ف.ب)
عنصران من القوات التابعة للمشير حفتر وسط مدينة سبها أكبر مدن الجنوب الليبي (أ.ف.ب)

بينما بدأ فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي، زيارة إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي يشارك في أعماله نحو 40 رئيس دولة وحكومة، وعدد من مسؤولي المنظمات الدولية. جددت الحكومة الموازية له في شرق البلاد مقاطعتها العلنية له. وتزامن ذلك مع دخول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خط الأزمة الراهنة في جنوب ليبيا، بعدما عبرت وزارة الخارجية أول من أمس عن شعور الولايات المتحدة بالقلق من التوترات المستمرة في جنوب ليبيا.
وطلب عبد الله الثني، رئيس الحكومة المؤقتة التي لا تحظى بالاعتراف الدولي في شرق ليبيا، من جميع الهيئات والمؤسسات التابعة له، عدم التعامل مع «أي منتحل لأي صفة رسمية بالدولة الليبية»، معتبرا أن التعاون مع المجلس الرئاسي لحكومة السراج الذي لم يمنح الثقة من مجلس النواب: «يعد مخالفة صارخة للمواثيق والأعراف الدستورية والقانونية».
وأضاف الثني في رسالة نشرتها الصفحة الرسمية لحكومته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «يطلب منكم عدم التعامل مع الجهات كافة، التابعة لما يسمى المجلس الرئاسي، أو استقبال أي شخصية تحمل صفة من الصفات التابعة له داخل حدود سيطرة الحكومة الليبية المؤقتة، التابعة لمجلس النواب الليبي».
في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صحافي لها، مساء أول من أمس، على لسان روبرت بالادينو نائب المتحدث الرسمي باسمها، إن التوترات الراهنة في جنوب ليبيا «تهدد بإغلاق البنية التحتية الحيوية، وحرمان جميع الليبيين من الموارد الاقتصادية الحيوية».
ودعت الوزارة جميع الأطراف إلى وضع ترتيب أمني مقبول بشكل متبادل، يضمن سلامة عمال شركة النفط الوطنية، ويسمح باستئناف إنتاج النفط في حقل الشرارة في أقرب وقت ممكن لصالح جميع الليبيين.
وبعدما رأت أن منشآت النفط الليبية وإنتاجها ودخلها يعود إلى الشعب الليبي، أكدت مجددا أنه «يجب السماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف عملها دون عوائق، وأن تظل هذه الموارد الحيوية في ليبيا تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة، والرقابة الوحيدة لحكومة الوفاق الوطني، على النحو المبين في قرارات مجلس الأمن الدولي».
وطبقا للبيان، فقد أكدت الولايات المتحدة من جديد «التزامها الذي لا يتزعزع بجميع الليبيين في حربنا المشتركة ضد الإرهاب»، وقالت إنها ترحب بالجهود الجارية لضمان حرمان تنظيمي «داعش» و«القاعدة» من الحصول على ملاذات آمنة جنوب ليبيا.
وأضاف البيان موضحا: «مع ذلك ما زلنا ملتزمين باستخدام كل الوسائل لزيادة الضغط على الجماعات الإرهابية، بناء على طلب حكومة الوفاق الوطني وبالتنسيق معها».
من جهة ثانية، انتقدت «قوة حماية طرابلس»، الموالية لحكومة السراج في العاصمة طرابلس، العملية العسكرية التي تشنها قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، في جنوب البلاد. وقالت في بيان لها أول من أمس: «نؤكد استنكارنا التام للعملية التي يقوم بها (حفتر) في الجنوب، والتي زعمت أنها تسعى لتدمير مقدراته وثرواته ونسيجه الاجتماعي».
وبعدما أعلنت رفضها لمشروع حفتر، الذي زعمت أنه «يسعى للوصول إلى السلطة بدماء أبناء هذا الوطن، وبتمويل من أجندة خارجية لا تسعى لاستقراره ورخائه»، أكدت القوة المشكلة من أربع ميليشيات مسلحة «استعدادها التام للوقوف، والتصدي لمن يحاول زعزعة واستقرار البلاد».
كما جددت رفضها التام لعسكرة الدولة وتمجيد الأشخاص، الذين يسعون إلى الحكم، ودعت إلى إجراء «انتخابات حرة نزيهة، تعبر عن إرادة الشعب لتحقيق مطالبه بالعيش الكريم، وبناء دولة القانون والمؤسسات».
إلى ذلك، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن نقل 159 إريتريا إلى النيجر، بينما قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن عدد اللاجئين والمهاجرين في مراكز الإيواء في البلاد بات يتجاوز 6 آلاف شخص.
وقال بيان لمكتب مفوضية اللاجئين في ليبيا، أول من أمس، إن «159 لاجئا من إريتريا نقلوا بأمان بعد احتجازهم منذ عدة أشهر في ليبيا»، موضحا أنهم «صعدوا إلى الطائرة للمرة الأولى بحثًا عن الأمان في النيجر».
وقدرت البعثة الأممية وجود 6205 لاجئين ومهاجرين في مراكز الإيواء في ليبيا، منهم 4327 من الأشخاص المشمولين باختصاص المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
من جهة ثانية، احتجزت جماعة ليبية مسلحة في مدينة الزاوية 14 عاملا من المواطنين التونسيين، ردا على إيقاف ليبي في تونس، حسب تصريح لرئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير.
وقال عبد الكبير في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن العمال التونسيين جرى احتجازهم، على خلفية إيقاف مواطن ليبي داخل التراب التونسي، تتعلق بدعوى قضائية صادرة بحقه، وفيها أحكام بالسجن. ومن بين الموقوفين 12 عاملا بمصفاة نفط، واثنين من «عمال الحضائر».
وأوضح عبد الكبير، وهو ناشط معروف بمدينة بن قردان، القريبة من الحدود الليبية، أن «السلطات التونسية أخذت علما بذلك، وهي تقوم باتصالات. ومن جهتنا نقوم بالتواصل مع مسؤولين وشخصيات سياسية، ووجهاء القبائل في ليبيا للتوصل إلى حل من أجل إطلاق سراح المواطنين التونسيين».
وقال عبد الكبير: «هذا واقع ليبيا اليومي. عمليات الاحتجاز والاختطاف تحصل بين المواطنين الليبيين أنفسهم. ليبيا اليوم تحتاج إلى عمل كبير لعودة الدولة والقانون... ونحن نرفض أن تكون هناك مقايضة مع دولة ذات سيادة وبوجود قضاء مستقل. علاقاتنا ممتازة مع ليبيا ونأمل في التوصل إلى حل».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)