ترمب يعلن حالة الطوارئ الوطنية لبناء الجدار... ومعركة قانونية تلوح في الأفق

ستوفر 8 مليارات دولار «لمواجهة تهريب المخدرات والبشر والعصابات»

يفتح الرئيس ترمب باب صراع في المحاكم الأميركية حول مدى قانونية الإعلان وتجاوز سلطات الكونغرس (أ.ب)
يفتح الرئيس ترمب باب صراع في المحاكم الأميركية حول مدى قانونية الإعلان وتجاوز سلطات الكونغرس (أ.ب)
TT

ترمب يعلن حالة الطوارئ الوطنية لبناء الجدار... ومعركة قانونية تلوح في الأفق

يفتح الرئيس ترمب باب صراع في المحاكم الأميركية حول مدى قانونية الإعلان وتجاوز سلطات الكونغرس (أ.ب)
يفتح الرئيس ترمب باب صراع في المحاكم الأميركية حول مدى قانونية الإعلان وتجاوز سلطات الكونغرس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة الطوارئ الوطنية صباح أمس الجمعة، بهدف توفير الأموال لبناء الجدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك. بهذه الخطوة يفتح الرئيس ترمب باب سجال قانوني وصراع في المحاكم الأميركية حول مدى قانونية إعلان الطوارئ الوطنية وتجاوز سلطات الكونغرس الأميركي.
وقال ترمب أمام عدد كبير من الصحافيين، «سأوقع إعلان حالة الطواري الوطنية اليوم، لكي أوفر الأمن عند الحدود الجنوبية وبناء جدار فعال، ليس فقط لأنه أحد الوعود الانتخابية التي وعدت بها ضمن الكثير من الوعود ببناء اقتصاد قوي وجيش قوي، وإنما لأن الجميع يعلم أن بناء جدار سيحقق فاعلية بنسبة 100 في المائة في مواجهة الغزو من عصابات تهريب المخدرات والبشر».
وأعلن ترمب أن خططه هي توفير 8 مليارات دولار لتوفير الحواجز الحدودية، وتوقع أن يتم رفع الكثير من الدعاوى القضائية ضد قراره، كما حدث مع قرار فرض حظر السفر. وقال: «سأوقع الأوراق النهائية، وأتوقع أن تكون هناك دعاوى قضائية ضدنا في المحاكم وأمام المحكمة العليا والمحكمة الدستورية مثلما حدث مع قرار حظر السفر من بلدان معينة. البعض قال إننا خسرنا لكننا فزنا في النهاية في المحكمة العليا لفرض حظر السفر على دول محددة، والطريق الوحيد أمامنا للنصر هو إعلان الطوارئ لمواجهة تهريب المخدرات والمجرمين والعصابات».
ووصف ترمب محاولات عبور الحدود الجنوبية بأنها «غزو يستحق التعامل معه من خلال إعلان حالة الطوارئ»، وقال: «نحن نتحدث عن غزو لبلدنا من تهريب للمخدرات وتهريب للبشر والعصابات». وطالب بتطبيق عقوبة الإعدام على مهربي المخدرات، مشيراً إلى أن الصين ليست لديها مشكلة مخدرات بسبب تطبيقها عقوبة الإعدام على المهربين. وأشار ترمب إلى أن حالة الطوارئ الوطنية تم إعلانها من قبل عدة مرات من جانب رؤساء أميركيين سابقين دون أن تثير الكثير من المشكلات، وأشار إلى أن الرئيس السابق باراك أوباما استخدام حق إعلان الطوارئ الوطنية، محاولاً التقليل من مخاوف أعضاء حزبه الجمهوري الذين أثاروا الكثير من المخاوف حول هذا الإعلان. وقال: «ما نفعله هو أمر بسيط، نريد وقف تهريب المخدرات والمجرمين والعصابات، ولا أحد قام من قبل بهذه المهمة التي نقوم بها»، وتابع: «ذهبت إلى الكونغرس وحاولت الحصول على الأموال وحصلت على 1.7 مليار لكني لست سعيداً بذلك».
وعلى مدى ساعة تفاخر الرئيس ترمب بما حققته إدارته من إنجازات في المفاوضات التجارية الجارية مع الصين ومفاوضات لعقد قمة ثانية مع كوريا الشمالية، وما أحرزته القمة الأولى في سنغافورة من نتائج أدت إلى وقف التجارب الصاروخية وتوقف الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون عن تهديد جيرانه بالمنطقة. واشتبك ترمب مع الصحافيين حول مدى دقة الإحصاءات التي يتحدث عنها في معدلات الجريمة ومعدلات تهريب المخدرات وتهريب البشر. وفي محاولة لتسليط الضوء وجذب التعاطف، طالب إحدى السيدات اللاتي جلسن في الصف الأول برفع صورة ابنتها التي قتلت على يد أحد اللاجئين غير الشرعيين، وطالب سيدة أخرى برفع صورة زوجها الذي قتل على يد إحدى العصابات.
وبإعلان حالة الطوارئ، يستخدم ترمب سلطات استثنائية ونادر استعمالها لتجاوز سلطة الكونغرس، وينص الدستور الأميركي على مبادئ الرقابة والتوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية، والقضائية.
وتقوم الخطة، وفقاً لمصادر في البيت الأبيض، على أن يتم توفير 600 مليون دولار من صندوق مصادر المخدرات التابع لوزارة الخزانة و2.5 مليار دولار أخرى من برنامج مكافحة المخدرات التابع لوزارة الدفاع، إضافة إلى سحب مبلغ 3.6 مليار دولار من صندوق المشروعات العسكرية التابع لوزارة الدفاع. وهذه الخطوة هي التي تتطلب إعلان حالة الطوارئ بما يطلق يد الرئيس الأميركي لسحب الأموال من ميزانية وزارة الدفاع.
وقد أعلنت نانسي بيلوسي ورئيس مجلس النواب والسيناتور تشاك شومر زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، في بيان مشترك، أن ترمب يتصرف بشكل غير قانوني، وأن الديمقراطيين سيدافعون عن السلطات الدستورية الممنوحة للسلطة التشريعية في الكونغرس وفي المحاكم وفي كل الأماكن العامة والفاعليات، وباستخدام كل السبل المتاحة. وبعد ثلاثة أسابيع من المفاوضات المتعثرة بين الجمهوريين والديمقراطيين للتوصل إلى اتفاق لإبقاء الحكومة الفيدرالية مفتوحة، أعرب ترمب عن عدم سعادته واستيائه من نتيجة المفاوضات بعد إحاطة من وزيرة الأمن الداخلي كيرستين نيلسون ومسؤولين آخرين حول تفاصيل الصفقة النهائية. وهدد ترمب مساء الخميس بعدم التوقيع على التشريع، ما أثار قلق المشرعين والمسؤولين من وضع الحكومة الفيدرالية على حافة إغلاق حكومي أخرى قد تكون آثاره أكثر تدميراً من آثار الإغلاق الماضي الذي استمر لمدة 35 يوماً. ومن المتوقع رفع الكثير من الدعاوى القضائية ضد قرار إعلان الطواري، وستشهد محكمة الاستئناف (الدائرة التاسعة) والمحكمة الجزئية في واشنطن الكثير من الدعاوى التي تطالب بمنع بناء الجدار.
في داخل الكونغرس اشتعل الغضب لدى الديمقراطيين، فيما أعرب الكثير من الجمهوريين عن عدم الارتياح من قرار ترمب والتأثيرات القانونية وإقرار سابقة تنجم عن هذا الإعلان. وسيكون لدى المشرعين الذين يسعون إلى إعاقة قرار الرئيس مساران؛ الأول في الكونغرس والآخر في المحاكم. وتوجد لدى المشرعين في الكونغرس الأدوات للاعتراض على قرار الرئيس بإعلان حالة الطواري، خصوصاً في أوساط الديمقراطيين، لكن المعارضين على الأرجح ليست لديهم الأصوات الكافية للاعتراض على القرار.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.