أموند: سوء أرضية ملعبنا يصب في صالحنا

لاعب نيوبورت كاونتي أكد أن فريقه سيستغل «كل الأسلحة» في مواجهة مانشستر سيتي اليوم

أموند يحتفل بالهدف الذي أطاح بميدلسبره من بطولة كأس إنجلترا
أموند يحتفل بالهدف الذي أطاح بميدلسبره من بطولة كأس إنجلترا
TT

أموند: سوء أرضية ملعبنا يصب في صالحنا

أموند يحتفل بالهدف الذي أطاح بميدلسبره من بطولة كأس إنجلترا
أموند يحتفل بالهدف الذي أطاح بميدلسبره من بطولة كأس إنجلترا

بينما كانت الساعة تقترب من السابعة والنصف مساءً، كان المهاجم الآيرلندي بادرايغ أموند قد انتهى للتو من حصة تدريبية مع فريقي النادي تحت 15 عاماً و16 عاماً. وكان موضوع الحصة التدريبية يدور حول «كيفية الدفاع في المواقف المفاجئة»، وكان أموند يركز على كيفية تمركز المدافعين عندما يواجهون عدداً أكبر منهم من المهاجمين، و«كيفية التعامل مع الحمل الزائد».
ونتيجة لذلك؛ كان من الصعب تجنب الشعور بأن المهاجم الآيرلندي سوف يجد نفسه في اختبار قوي لممارسة الأشياء التي ينصح بها اللاعبين الشباب، وذلك عندما يلعب مع فريقه نيوبورت كاونتي أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي اليوم. يقول أموند وهو يبتسم: «سيكون هناك الكثير من هذه الأشياء أمام مانشستر سيتي، أليس كذلك؟» ويلعب مانشستر سيتي، بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، أمام نيوبورت كاونتي على ملعب «رودني باراد» في الجولة الخامسة من مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي اليوم. لكن من المؤكد أن لاعبي مانشستر سيتي لم يستعدوا لهذه المباراة عن طريق خوض حصة تدريبية مع فريق الناشئين بالنادي كما فعل أموند.
يقول أموند، الذي يتولى تدريب ناشئي النادي يومي الاثنين والثلاثاء من كل أسبوع بداية من شهر أغسطس (آب) الماضي: «أنا لا أكون مرتبطاً بأي شيء آخر في هذه الأيام، فلماذا لا أقوم بتدريب الناشئين؟ إنني أريد أن أتقدم بخطوة على الجميع، وبالتالي بدأت العمل على الحصول على الرخص التدريبية المطلوبة من الآن، رغم أنني لا أعتزم اعتزال اللعب في أي وقت قريب». وابتسم أموند، الذي يعد هداف فريقه في الموسم الحالي بـ18 هدفاً، عندما أخبرته بأن ما يقوم به يعادل قيام مهاجم مانشستر سيتي سيرجيو أغويرو بتدريب ناشئي النادي مساء أحد أيام الأسبوع.
ومن المؤكد أن أغويرو كان سيُعجب بشدة لو شاهد الهدف الرائع الذي أحرزه أموند في المباراة التي انتهت بفوز نيوبورت كاونتي بهدفين نظيفين على ميدلسبره في كأس الاتحاد الإنجليزي في الجولة السابقة. يقول أموند إنه أعاد مشاهد هذا الهدف «مئات المرات»، مضيفاً: «لم أحرز هدفاً جميلاً كهذا طيلة مسيرتي الكروية. لكني سأكون صادقاً معك وأخبرك بأنني تدربت على إحراز هدف بالطريقة نفسها في الليلة السابقة مع فريق الناشئين بالنادي».
وأضاف: «وفيما يتعلق بهذا الهدف في مرمى ميدلسبره، فقد كنت أنا اللاعب الوحيد على كوكب الأرض الذي كان يعرف أين ستذهب الكرة قبل أن أستقبلها على قدمي؛ لأنني كنت أعرف تماماً أنها ستسكن الزاوية العليا للحارس. وقد كان هذا هو أفضل شعور يمكن أن ينتابك في حياتك. ولو تمكنت من تعبئة هذا الشعور وبيعه في زجاجات فسوف أصبح مليارديراً على الفور!».
ويمتلك نادي مانشستر سيتي فريقاً مدججاً بالنجوم، وسيكون من المثير رؤية كيف سيتغلب هذا الفريق على سوء أرضية ملعب «رودني باراد»، الذي تأثر سلبياً بإقامة عدد كبير من مباريات الرغبي وكرة القدم عليه. يقول أموند عن ذلك: «وقال الآيرلندي أموند أيجب أن نستغل أي شيء يصب في صالحنا. حتى أرضية الملعب غير المستوية». وتابع: «يجب أن نعمل على إقامة مباراتين للرغبي عليه قبل مواجهة سيتي لجعل أرضيته أكثر صعوبة».
وكنت أجري الحديث مع أموند في مكان مغلق بالقرب من ملعب المباراة الذي شهد إشرافه على تدريبات الناشئين لمدة أكثر من ساعتين، حيث كانت درجة الحرارة قد انخفضت بشكل ملحوظ وأصبح البرد قارصاً. وقال أموند، الذي يمتلك شخصية مرحة وسيرة ذاتية جيدة، وهو يضحك: «أنا أغرب لاعب على الإطلاق في دوري الدرجة الثانية». ويشير اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً بهذه العبارة إلى حقيقة أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كان قد لعب أول مباراة له بقميص ريـال مدريد أمام فريق كان يلعب له أموند، كما أنه لعب في الدوري البرتغالي الممتاز مع نادي باكوس دي فيريرا في وقت مبكر من مسيرته الكروية.
وتعرض أموند لرقابة لصيقة من نجم مانشستر سيتي نيكولاس أوتاميندي في المباراة التي شارك فيها بديلاً، التي خسر فيها فريقه أمام بورتو بثلاثية نظيفة عام 2010. يقول أموند عن ذلك: «أتذكر ذلك جيداً، لكني لا أعتقد أنه سيراقبني في المباراة القادمة».
وفي المباراة التالية في ذلك الموسم، نزل أموند إلى أرض الملعب بديلاً، وصنع هدف التعادل في المباراة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق، وهي المباراة التي شهدت مشاركة راداميل فالكاو وخاميس رودريغيز. يقول أموند: «لقد كانت هذه هي المرة الأخيرة التي ألمس فيها الكرة مع الفرق البرتغالية. لقد كان بورتو قد حسم لقب الدوري البرتغالي الممتاز قبل هذه المباراة. وسجل خوان أنطونيو بيتزي ثلاثة أهداف لفريقنا، ثم انتقل بعد ذلك مباشرة إلى نادي أتلتيكو مدريد الإسباني مقابل 15 مليون جنيه إسترليني».
ويمتلك أموند سيرة ذاتية حافلة في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، كما قدم مستويات رائعة في مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي خلال الموسم الحالي والمواسم السابقة، وبالتالي من المنطقي أن تثار التساؤلات حول قدرته على اتخاذ الخطوة التالية. يقول أموند: «ما زلت أعتقد أنه يمكنني اللعب في أعلى المستويات. وما زلت أعتقد أنه يمكنني اللعب مع منتخب آيرلندا. وربما تكون الأشهر القليلة الماضية قد أعطتني إصراراً أكبر من أي وقت مضى».
وقد شارك أموند في الكثير من المناسبات الكروية الكبرى، لعل أبرزها في يوليو (تموز) 2009 عندما كان يلعب بقميص شامروك روفرز الآيرلندي الذي استضاف ريال مدريد في مباراة ودية استعداداً للموسم الجديد. وكان رونالدو قد انضم منذ وقت قليل للنادي الملكي في صفقة قياسية كأغلى لاعب في العالم مقابل 80 مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي مانشستر يونايتد، وبالتالي شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً وصل إلى عشرة آلاف متفرج لمشاهدة النجم البرتغالي في أول مباراة له مع الميرنغي.
وخسر شامروك هذه المباراة بهدف دون رد بتوقيع المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة. يقول أموند عن هذه المباراة: «كانت نهاية الشوط الأول تقترب، وكان الجميع ينتظر صافرة النهاية من أجل الحصول على قميص رونالدو. رأيت راؤول يخلع قميصه وسألني عما إذا كنت أحب الحصول عليه، لكنني قلت له: أعتقد أنني سألعب الشوط الثاني ولا يمكنني خلع القميص».
وظل أموند يضحك وهو يتذكر هذه القصة، لكنه توقف عن الضحك عندما سألته عما إذا كان يفكر في الحصول على قميص أحد لاعبي مانشستر سيتي خلال المباراة القادمة، وقال: «لا أشغل بالي بهذه الأمور. هذه مباراة أسعى لتحقيق الفوز بها، رغم أنني أعلم تماماً صعوبة المهمة. لكن الشيء الجيد هو أن هذه المباراة ستقام على ملعبنا، وليس على ملعب الاتحاد؛ لأنك رأيت ماذا فعل مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد أمام تشيلسي. وهناك احتمال أيضاً لأن يفعلوا الشيء نفسه معنا».
وأضاف: «لكن يتعين علينا أن نؤمن بقدراتنا وأن نفكر في تحقيق الفوز. ولن تكون هناك جدوى من إجراء مقابلة مثل هذه معك لو استسلمت لفكرة الهزيمة أمام مانشستر سيتي وقلت إنه سيكون يوماً عظيماً في تاريخ النادي أن نلعب مباراة كهذه فحسب. أنا أريد أن أستمتع بالمباراة بطريقة جيدة، كما فعلت أمام ليدز يونايتد وتوتنهام هوتسبر وليستر سيتي وميدلسبره. وسواء كان البعض يرى أن مهمتنا مستحيلة في هذه المباراة أم لا، فإنني أؤمن بقدرتنا على تحقيق شيء ما».


مقالات ذات صلة

رئيس شالكه يقترح «أدواراً فاصلة لحسم البوندسليغا»... ورئيس بايرن يرفض

رياضة عالمية أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)

رئيس شالكه يقترح «أدواراً فاصلة لحسم البوندسليغا»... ورئيس بايرن يرفض

دعا أكسل هيفر، رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه، إلى إعادة النظر في نظام الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (غيلسينكيرشن (ألمانيا))
رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

أكد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا أن عقلية الفوز للأرجنتيني إنزو فرنانديز ستتناسب بشكل مثالي مع مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يتطلع إلى مواجهة صديقه ألونسو

يستمتع ميكل أرتيتا مدرب آرسنال بفكرة مواجهة صديقه القديم تشابي ألونسو للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو المدير الفني لتشيلسي (أ.ب)

ألونسو: علينا طيّ صفحة إنزو فرنانديز

أكد الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني لتشيلسي، أن الوقت حان لطي صفحة رحيل الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندنبر)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك سعيد بصفقات يونايتد

أعرب مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، عن رضاه عن أداء النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال فترة الانتقالات وعن تشكيلة الفريق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.