«التأمينات» السعودية تدافع عن «ساند» وتؤكد شرعية تطبيقه

أكدت أنه لا ارتباط بين الخسائر وسن التشريع

جانب من الندوة التي عقدتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مركز القانون والتوفيق بمقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من الندوة التي عقدتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مركز القانون والتوفيق بمقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«التأمينات» السعودية تدافع عن «ساند» وتؤكد شرعية تطبيقه

جانب من الندوة التي عقدتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مركز القانون والتوفيق بمقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من الندوة التي عقدتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مركز القانون والتوفيق بمقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)

دافعت مؤسسة التأمينات الاجتماعية السعودية عن نظام «ساند»، مؤكدة أنه يستند إلى الأطر التشريعية المتبعة في البلاد، ويكفل تحقيق مصلحة عامة، لافتة في الوقت عينه إلى أن سن الإقرار لم يأت لتغطية الخسائر التي تعرضت لها المؤسسة أخيرا.
وقال عبد العزيز بن هبدان الهبدان، مساعد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للشؤون التأمينية، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «نظام التأمين ضد التعطل عن العمل، و(ساند) درس وأقر وفق الطرق النظامية التشريعية، حيث جرى عرضه بعد رفعه إلى المقام السامي على هيئة الخبراء (الذراع التشريعية لمجلس الوزراء السعودي)، وجرت دراسته بمشاركة عدة جهات حكومية ذات علاقة، كما جرت دراسته من قبل المجلس الاقتصادي الأعلى، وكذلك مجلس الشورى الذي أصدر قراره رقم 85 / 35 وتاريخ الأول من شهر يوليو (تموز) 2013 بالموافقة عليه».
ونفى الهبدان ما أشيع حول أن فرض نظام «ساند» أتى للتغطية على بعض الصعوبات في تحقيق مكاسب للمؤسسة، مشيرا إلى أن هذا الحديث «غير دقيق»، ومضى يقول «اشتراكات نظام التأمين ضد التعطل عن العمل ليست لتحقيق مكاسب مالية للمؤسسة، حيث سيكون التعامل معها وفق حسابات مستقلة مختلفة عن حسابات فروع نظام التأمينات الاجتماعية الأخرى، وسيجري الصرف منها عن المشتركين المتعطلين عن العمل».
وأكد مساعد محافظ مؤسسة «التأمينات» أن جميع استثمارات المؤسسة تحقق عائدات مناسبة تتوافق مع معدلات أداء الاستثمارات المماثلة وتوازن بين تحقيق العائد وعناصر المخاطرة، مما يؤكد أن أموال هذا النظام سيكون التعامل معها ضمن حسابات مستقلة عن أرصدة فروع نظام التأمينات الاجتماعية الأخرى.
وحول أخذ آراء شرعية ودينية حيال إقرار نظام «ساند»، ذكر عبد العزيز الهبدان أن نظام التأمين ضد التعطل عن العمل هو فرع من فروع التأمين الاجتماعي التكافلي الذي يسهم فيه الكل لدعم استفادة من يتعرض منهم للخطر، وهو مماثل لأنظمة التقاعد بشكل عام، سواء في المبدأ أو في التمويل؛ فالمنافع التي قام عليها النظام وتمويله لا تختلف عن الأنظمة الأخرى، ويعد من الأنظمة المناط بالدولة إصدارها وتطبيقها على جميع المعنيين به، فهو من الضرورات المجتمعية التي تصدرها الدول بما يحقق المصلحة العامة.
وكان جدل دار في السعودية حول إقرار نظام ساند، وأوضحت مؤسسة التأمينات الاجتماعية أن «ساند» نظام تأميني يهدف إلى حماية العامل أثناء فترة تعطله عن العمل لأسباب خارجة عن إرادته، بحيث يصرف له تعويض مالي، وتقدم له خدمات التدريب والتأهيل والمساعدة على البحث عن عمل، ويطبق على المشتركين السعوديين الخاضعين لنظام التأمينات، وهو امتداد لنفس الأسس التي يقوم عليها أي نظام تأمين اجتماعي في العالم وفي السعودية، مثل أنظمة التقاعد، حيث يسهم الجميع في صندوق عام قائم على التعاون والتكامل فيما بين المشتركين، ويكون الاستحقاق في المنافع لكل منهم بحسب درجة الحاجة لديه، ووفقا لما دفعه من اشتراكات.
وبينت المؤسسة أن أنظمة التأمين تقوم على مبدأ احتمالية وقوع الضرر، مشيرة إلى أن أي ضرر متوقع حدوثه للبعض وليس للكل، ولهذا تكون قيمة الاشتراكات متدنية مقارنة بالمنافع والتعويضات، ولو افترض أي نظام تأميني، سواء كان تجاريا أو اجتماعيا، أن جميع المشتركين فيه سيستحقون تعويضات أو ستعاد لهم الاشتراكات، فإن قيمة الاشتراكات ستكون أضعاف قيمة الاشتراكات الفعلية.
ودخل مجلس الشورى على خط الجدل الذي صاحب سن المشروع، إذ أكد على لسان رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية أن المشروع درس في مجلس الشورى، موضحا أن للنظام إيجابيات على الموظف ترتكز على أنه يؤمن على الموظف عند تعطله عن العمل لسبب خارج عن إرادته، وأن النظام سيعوضه طيلة فترة بقائه دون عمل حتى يتمكن من الحصول على عمل آخر، وأن «ساند» يعد من التشريعات التكاملية التي تجري بين الأجهزة الحكومية.
وكانت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عقدت أمس ندوة في مركز القانون والتوفيق بمقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة، شرحت خلالها نظامها ولوائحها التنفيذية، مقدمة نبذة تعريفية عن نشاطها وفروعها التي تشمل فرع المعاشات والأخطار المهنية، منوهة بأن نظام التأمينات الاجتماعية يطبق النظام بصفة إلزامية على جميع المنشآت التي يعمل بها عامل واحد أو أكثر، سواء كانوا سعوديين أو غير سعوديين، في حين يطبق فرع المعاشات على السعوديين فقط، ويطبق فرع الأخطار المهنية على السعوديين وغير السعوديين.
وتحدثت المؤسسة عن منافع أفراد عائلة المشترك في حال استحقاق أي من الوالدين أو الإخوة أو الأخوات أو الجدين أكثر من معاش، فإنه يحصل على الأكبر منهما فقط، وإذا قل المعاش الأكبر عن ثلاثة آلاف ريال يكمل له الفرق من المعاش الأقل، مما أثار حفيظة النساء الحضور، متسائلات عن سبب عدم جمع معاش الوالدين وإعطائه للمستفيدين والاكتفاء براتب أحدهما فقط.
وأكدت «التأمينات» أن هذا البند من النظام جرى اعتماده من سنوات طويلة، وأن النظام يمنع إعطاء المستفيدين معاش الوالدين في حال وفاتهما، وأن المعاش الأقل يذهب نصيبه للتأمينات وليس للمستفيدين أحقية فيه.
وبينت أن قيمة الاشتراكات الواجبة في فرع الأخطار المهنية اثنان في المائة من الأجر الخاضع للاشتراك، يدفعها صاحب العمل، واشتراكات فرع المعاشات 18 في المائة من الأجر الخاضع للاشتراك؛ 9 في المائة من صاحب العمل، و9 في المائة من المشترك.
وأوضحت أن الأجر الخاضع للاشتراك يتمثل في الأجر الأساسي، وهو ما يحصل عليه المشترك مقابل عمله، وبدل السكن النقدي وفق القيمة المتفق عليها بين العامل وصاحب العمل، أو بدل السكن العيني، وتقدر قيمته بما يساوي الراتب الأساسي عن شهرين، مشيرة إلى أن الحد الأعلى لأجر الاشتراك هو 45 ألف ريال، والحد الأدنى هو 1500 ريال للخاضعين لفرع المعاشات، و400 ريال للخاضعين لفرع الأخطار المهنية.
وفي نهاية اللقاء استعرضت المؤسسة فرع المعاشات الذي يتمثل في معاش التقاعد والتقاعد المبكر والعجز غير المهني والوفاة وتعويض الدفعة الواحدة وحالات صرفها، إلى جانب فرع الأخطار المهنية وحالات إصابات العمل، مسلطة الضوء على منافع الاشتراك الاختياري ونظام تبادل المنافع بين نظامي التقاعد المدني والعسكري ونظام التأمينات الاجتماعية وطريقة تسوية المعاش، منوهة بأن الحد الأدنى للمعاش 1983.75 ريال.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.