«9 شارع عدلي»... نادٍ للضحك في مصر

من رحم المعاناة تولد الابتسامة، هكذا حال المصريين... ومن المعروف على نطاق واسع أن الشعب المصري يتميز بطابع السخرية من الأحوال العامة، فكلما اشتد الضيق بمسؤوليات الحياة تجد المصريين يطلقون النكات الساخرة على أحوالهم. ومع ضمور فن المسرح حصلت محاولات عدة لتنفيذ أفكار موازية بحيث يتجمع الناس ويشاهدون عرضا مبهجا أو حوارا ساخرا يفك عن النفس ما فيها من ضيق.
من هنا جاءت فكرة مشروع "9 شارع عدلي" الذي يقوم على تقديم محتوى ساخر للجمهور من خلال عروض كوميدية أو حوار كوميدي بين الشباب. ويقول أحد مؤسسي المشروع أحمد حسام لـ "الشرق الأوسط": "كنا نفتّش عن الأمور التي تضايق الناس ونكتب عنها بشكل يضحكهم ويخرجهم من الحالة التي يعيشونها". من ناحيته يقول أحمد خيري، المساهم في تأسيس المشروع، إن الفكرة الأساسية كانت إنشاء "كوميدي كلوب" كمسرح ومقهى تقام فيه الحفلات والمناسبات المختلفة، "في محاولة لإعادة إحياء الكوميديا من خلال طريقة تصل إلى جمهور الشباب بشكل أسرع".
ويلفت خيري إلى أن ثمة مشاكل تعرض لها المشروع، خصوصاً في جذب الناس إليه، ولهذا السبب سُمي باسم الشارع الذي يقوم فيه في القاهرة ليكون سهلاً ومتداوَلاً.
وبعد مرور أشهر على انطلاق المغامرة بدا المساهمون فيه راضين عما حققوه. ويقول خيري في هذا الصدد: "نقيم حفلتين إلى أربع في الشهر، ونستضيف عدداً كبيراً من كوميديّي مصر. وفي الوقت نفسه نسعى إلى تحقيق رواج أكبر".
وقد وصل عدد المتابعين لصفحة المشروع على موقع "فيسبوك" إلى نحو مائة ألف في غضون أشهر قليلة.
ويعتمد مؤسسو المشروع في ربحهم على الزبون الدائم الذي يأتي بشكل شبه يومي، إضافة إلى حفلات أعياد الميلاد أو حفلات غنائية صغيرة".
ويركز المؤسسون على الأصداء بين الناس، ويقول خيري: "دائما ما نسأل الناس عن الخدمة من طعام ومشروبات، وهل لاقت قبولهم أم لا. ونستمع إلى التعليقات على مواقع التواصل ونحاول الاستجابة على الفور لإرضاء الجمهور". ويلفت إلى أن المشروع يموَّل بجهود شخصية وفردية من القائمين عليه، ولا نية لديهم للقيام بأي خطوة للحصول على تمويل من جهة ما.

*من «مبادرة المراسل العربي»