بومبيو يختتم مؤتمر وارسو بالدعوة إلى اتفاقية عالمية لمواجهة تهديدات إيران

نائب الرئيس الأميركي: «داعش» ستنتهي قريباً... والنظام الإيراني خطر على مستقبل المنطقة

جانب من مؤتمر الشرق الأوسط في وارسو أمس (أ.ب)
جانب من مؤتمر الشرق الأوسط في وارسو أمس (أ.ب)
TT

بومبيو يختتم مؤتمر وارسو بالدعوة إلى اتفاقية عالمية لمواجهة تهديدات إيران

جانب من مؤتمر الشرق الأوسط في وارسو أمس (أ.ب)
جانب من مؤتمر الشرق الأوسط في وارسو أمس (أ.ب)

انتهى مؤتمر وارسو لـ«تشجيع الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط»، بعد ظهر أمس، ببيان ختامي شددت فيه الدولتان الراعيتان، الولايات المتحدة وبولندا، على ضرورة أن «يؤسس هذا المؤتمر للاستقرار في الشرق الأوسط»، ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى التعاون للتوصل إلى اتفاقية عالمية حول تهديدات إيران، مشيراً إلى أن «التحديات لن تبقى في الشرق الأوسط، بل ستتجه إلى أوروبا والغرب»، في حين قال وزير خارجية بولندا ياتسيك تشابوتوفيتش: إن «تدخلات إيران في سوريا تؤثر سلباً في المنطقة».
وقال بومبيو: إن مؤتمر وارسو «يؤسس لمعالجة الأزمات»، وتابع: إن «إيران و(حزب الله) وتفشي الإرهاب أخطار تهدد الشرق الأوسط» مضيفاً: «سنواصل عملنا من أجل السلام في الشرق الأوسط»، وأضاف: «نريد عقوبات أكثر وضغوطاً أكثر؛ لأن هذا سيمنع الديكتاتوريين في إيران من التمادي».
ولفت بومبيو إلى أن «العدوان الإيراني في المنطقة هو خطر حقيقي»، وقال: «ليس هناك أي دولة دافعت عن إيران في المؤتمر، وثمة إجماع على دورها المزعزع».
وأوضح بومبيو، أنه «من الصعب التحدث عن المشكلات في المنطقة من دون الإشارة إلى إيران» قبل أن يشير إلى ضرورة التعاون للتوصل إلى اتفاقية عالمية حول تهديدات إيران، وقال: إن واشنطن «كانت محقة في فرض مزيد من العقوبات على إيران»
من جهته، قال نظيره البولندي، ياتسيك تشابوتوفيتش: إن المشكلات في الشرق الأوسط معقدة، والاتحاد الأوروبي لا يملك القوة الكافية لحلها وحده. وأضاف: «لإيران أثر سلبي، ولن تُستثنى من نقاشاتنا، ولم نوجه لها دعوة إلى وارسو».
وشاركت في المؤتمر قرابة 60 دولة، لكن مستوى الحضور الأوروبي كان متدنياً. وشدد مسؤولون أميركيون على أهمية وجود أطراف مختلفة من الشرق الأوسط، بما فيها دول عربية وإسرائيل، ترى في تصرفات إيران خطراً على المنطقة.
وسلّطت تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، على هامش المؤتمر، الضوء على مدى الخلافات بين الجانبين الأميركي والأوروبي في شأن التعامل مع الملف الإيراني؛ إذ اتهم المسؤول الأميركي صراحة الأوروبيين بمحاولة الالتفاف على العقوبات التي تفرضها بلاده على نظام الحكم في إيران من خلال إنشاء آلية للتعاملات المالية معه، معتبراً هذا التصرف غير محمود، ويمكن أن تنتج منه عواقب على العلاقات على العلاقات بين الطرفين.
وأعاد نائب الرئيس الأميركي في كلمته العلنية التذكير بأن ترمب قام قبل عامين بزيارته الخارجية الأولى بعد انتخابه رئيساً إلى المملكة العربية السعودية، حيث حضر القمة العربية - الإسلامية - الأميركية. وقال: إن ترمب «تحدانا أن نعمل معاً»، مضيفاً: إن الولايات المتحدة جاهزة الآن للعمل مع كل الدول المشاركة في هذا المؤتمر من أجل تحقيق السلام.
وتحدث عن العشاء الذي استضافته وارسو ليلة أول من أمس (الأربعاء)، مشيراً إلى أن المشاركين تحدثوا عن كيف يمكن بناء مستقبل أفضل للمنطقة. وتابع: إن الاجتماع الحالي ينعقد «لأننا نواجه تحدياً مشتركاً، على رأسه الإرهاب الإسلامي الراديكالي»، قائلاً: إن هذا الإرهاب يمثل تهديداً ليس لأميركا فقط، بل لكل دول المنطقة.
ولفت إلى أن إدارة الرئيس ترمب قامت بخطوات لمكافحة هذه الخطر الراديكالي، وساهمت بشكل أساسي في دحره من خلال القضاء على التهديد الذي يمثله تنظيم داعش. وتابع: «الولايات المتحدة تضع أولاً أولوية الأمن للأميركيين. لكن (أميركا أولاً) لا تعني أميركا وحدها»، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل لإنشاء تحالف دولي ضد التطرف.
وبعدما أشار إلى «رياح تغيير» تهب على المنطقة، مثل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان نهاية العام الماضي، وزيارة البابا فرانسيس للإمارات هذا العام، قال: إن «هذا المؤتمر التاريخي دليل على أن حقبة جديدة قد بدأت».
وقال: إن «خلافة (داعش) ستنتهي قريباً»، وإن الولايات المتحدة ستسحب قواتها من سوريا قريباً، بحسب ما أعلن الرئيس ترمب. لكنه قال: «هذا تغيير في التكتيك وليس في المهمة... لا يكفي أن نستعيد الأرض من (داعش). نحن مستعدون أن نعمل مع شركائنا. وسنلاحق بقايا (داعش) أينما أطلوا برؤوسهم».
وأكد عزم الولايات المتحدة على الرد على أي هجوم كيماوي جديد يحصل في سوريا، مذكراً بأن بلاده إلى جانب بريطانيا وفرنسا ردت على هجوم كيماوي شنّه نظام الرئيس بشار الأسد، وهي مستعدة للرد على أي هجوم مماثل يمكن أن يشنّه النظام.
ثم تحدث عن إيران، معتبراً أن نظامها يمثّل «تهديداً لمستقبل المنطقة... إن أكبر تهديد للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني». وقال: إن نظام طهران يواصل دعمه الإرهاب، ويتدخل في سوريا واليمن ويدعم «حزب الله» اللبناني ويحتجز «رهائن أميركيين»، معيداً التذكير بتصريحات لمسؤولين إيرانيين هددوا بـ«محو إيران من الخريطة». واتهم إيران حالياً بمحاولة إقامة «ممر» (كوريدور) عبر العراق وسوريا لمد نفوذها في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أنها مدت نظام الأسد بمقاتلين لمنع سقوطه، كما تمد «حزب الله» في لبنان بالصواريخ، مشيراً أيضاً إلى أن الحوثيين في اليمن يطلقون «صواريخ إيرانية الصنع»، في حين تهدد ميليشيات مرتبطة بإيران وتعمل خارج نطاق سلطة الحكومة العراقية مصالح الولايات المتحدة في العراق.
وقال: إن إيران عاشت 40 سنة من الإرهاب والفشل، أي منذ الثورة التي أطاحت الشاه عام 1979. وأشار إلى أن إيران لم ترتدع بعد الاتفاق النووي الذي وقّع معها، بل صارت تدخلاتها أكبر في المنطقة. وأشار إلى أن الرئيس ترمب انسحب من الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات على النظام الإيراني، وهي عقوبات شاركت في دول أخرى تعترض على تصرفات إيران، و«لكن للأسف بعض أقرب أصدقائنا الأوروبيين» خالفوا هذه العقوبات وحاولوا الالتفاف عليها، ومحاولة إحباطها من خلال «آلية للتعاملات المالية مع طهران أقامتها فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا». وقال: إن مثل هذه الخطوة الأوروبية غير المحمودة ناتجة من «نصيحة سيئة» (إل أدفايزد)، وستؤدي إلى التباعد بين الأوروبيين والأميركيين.
وقال: إن الاتفاق النووي هو المشكلة، وليس ما إذا كانت إيران تطبقه تقنياً أم لا. وأضاف: «حان الوقت لكي يقف الأوروبيون إلى جانبنا وإلى جانب الشعب الإيراني. حان الوقت لكي ينسحبوا من الاتفاق النووي... لا يجب أن نترك هذه الفرصة تغافلنا». وأعاد التذكير بـ«الحركة الخضراء» التي ظهرت في إيران قبل سنوات، مشيراً إلى أن الدعم لها جاء متأخراً من الولايات المتحدة، وبعد أن نجح النظام الإيراني في قمعها. وقال: إن الوضع الآن شبيه ولا يبج السماح للحكم في طهران بأن يقمع التحرك الشعبي الجاري حالياً.
وتحدث عن عملية السلام في الشرق الأوسط، قائلاً: إن الرئيس ترمب يريد رؤية أتباع الديانات الإبراهيمية الثلاث، اليهودية والمسيحية والإسلام، تعيش جنباً إلى جنب بسلام.
وقال السفير السعودي في واشنطن، الأمير خالد بن سلمان، الذي شارك في مؤتمر وارسو، إن «نظام الملالي استولى على الحكم في إيران منذ أربعين عاماً، شهد خلالها الشعب الإيراني تراجعاً في مستوى المعيشة، ووقفاً تاماً للتنمية الاقتصادية والبشرية، ولا يزال هذا النظام يبدد أموال شعبه في دعم الإرهاب والتطرف والطائفية وعدم الاستقرار في المنطقة».
وأضاف في سلسلة تغريدات، مساء أول من أمس: إن «الشعب الإيراني الصديق يستحق قيادة تلتفت له بدلاً من تبديد ثروته وأمواله للعبث في الخارج ونشر الفتن الطائفية والإرهاب في المنطقة. النظام الإيراني لا يزال يعيش أوهام محاولة تركيع العرب، وهو ما لن يحدث، وخطابهم الطائفي كشف عن نفسه وبعد أربعين عاماً لم تعد أوهام هذا النظام تنطلي على أحد».
وشدد على أن «الشعوب العربية الأبيّة لم ولن تقبل المحاولات الفاشلة لهذا النظام لتركيعها، سواء في اليمن أو أي دولة عربية أخرى»، لافتاً إلى أن النظام الإيراني «يشكل التهديد الأول لأمن المنطقة، ولا يزال متمسكاً بأحلامه التوسعية. وفي خطاب الذكرى الأربعين لثورتهم، فضح رئيس النظام نواياهم التوسعية بادعاء أن أراضي العرب في الخليج العربي هي جزء منهم وسماها جنوب إيران. أرض العرب للعرب، وأفعال الشرفاء في اليمن والتحالف أبلغ من خطب الوهم».

افتتاح المؤتمر
وكان وزير الخارجية البولندي ياتسيك تشابوتوفيتش، افتتح مؤتمر وارسو صباحاً بالقول: إن الوقت حان الآن لإعطاء دفعة جديدة لمسألة السلام والأمن في المنطقة. وقال: إن الأزمات المتعددة في الشرق الأوسط تسببت في تأثيرات سلبية «مثل أزمات اللاجئين، الأزمات الاقتصادية، وفي بعض الحالات أزمة إقامة دولة». وقال: إن تأمين استقرار الشرق الأوسط، وإنهاء الأزمات المستمرة فيه، وتشجيع التعايش بين الثقافات، وبناء مجتمعات شاملة «كلها تمثل تحديات كبيرة». وقال: «إنها مهمة للمجتمع الدولي أن يدعم بفاعلية هذه الجهود لحماية الاستقرار والسلام المستدام».
وتابع: «هناك مصادر متعددة للنزاعات في الشرق الأوسط. بعضها يمكن أن ينشأ من رغبة بعض القادة في الاحتفاظ بالسلطة مهما كان الثمن، أو من الأصولية الدينية وانعدام التسامح... أو من اختلال توازن القوى والتنابذ الجغرافي... كما يمكن أن تنشأ جراء تدخلات قوى خارجية».
وقال: إن «الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتشاركان في الاقتناع في خصوص الدور الذي يمكن أن تلعبه إيران، ويجب أن تلعبه في الشرق الأوسط، لكننا قلقون من النتائج المحتملة للبرنامج النووي الإيراني، ومن الدور غير البنّاء الذي تلعبه هذه الدولة في المنطقة. إننا ندين بشكل لا لبس فيه التصرفات التي لا تُحتمل من إيران خارج حدود أراضيها، بما في ذلك في أوروبا، وهي ما تم الرد عليها بعقوبات أوروبية إضافية». وقال: «الاختلافات بيننا ربما تكون اختلافات في شأن الوسائل. الاتحاد الأوروبي يؤمن بأن المحافظة على الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني تتطلب الاحتفاظ بخطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي). الولايات المتحدة تخلت عن هذا الاتفاق وفرضت عقوبات». وقال: «لدينا اليوم فرصة للاستماع إلى ممثلي المنطقة الذين ذكّرونا بالتحديات التي تواجه الشرق الأوسط حالياً»، مشيراً إلى أن المؤتمر سيناقش النزاع في سوريا واليمن، وآفاق السلام في المنطقة.
أما الوزير مايك بومبيو، فقال: «ليس هناك أي دولة أو موضوع سيهيمن على المحادثات»، مضيفاً: إن المؤتمر سيبدأ بنقاش حول اليمن يقوده وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، ثم سيعرض هو «خطوات الإدارة المقبلة في سوريا والتزامنا مواصلة الجهود لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية التي لم تتغير. بعد ذلك سيناقش المستشار الرفيع للرئيس، السيد كوشنر، جهود الإدارة للدفع بسلام شامل ومستدام بين إسرائيل والفلسطينيين. ستكون هناك أيضاً فرصة لطرح أسئلة، والإدلاء بتعليقات في خصوص كل هذه الموضوعات. سيدلي بعد ذلك نائب الرئيس بنس ورئيس الوزراء البولندي بتعليقات، كما سيدلي بتعليقات سبعة من وزراء الخارجية. سيكون هناك بعد ذلك غداء عمل مع مجموعة من الدول في خصوص معالجة التحديات الإنسانية واللاجئين... وبعد ذلك ستكون هناك سلسلة من جلسات العمل في خصوص التصدي لتطوير الصواريخ وانتشارها، محاربة التهديدات الناشئة والسيبرانية، مكافحة الإرهاب والتمويل غير الشرعي له».
وقال: «محادثاتنا مهمة اليوم، لكن المؤتمر لن يكون النهاية. نحتاج إلى عمل. سوريا واليمن، انتشار السلاح، عملية السلام والإرهاب، إيران، الأمن السيبراني، والأزمات الإنسانية – ليس هناك أي من تحديات المنطقة يمكن أن يحل نفسه بنفسه. علينا أن نعمل معاً من أجل الأمن. ولا يمكن لأي دولة أن تبقى على الهامش». وكرر القول: إن الولايات المتحدة «ستواصل القيادة في مسائل أمن الشرق الأوسط. سنواصل البقاء قوة خير للمنطقة، وهذا اليوم هو دليل على هذا الالتزام».
وكان بومبيو عقد صباحاً مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع نتنياهو الذي وصف المؤتمر بأنه «استثنائي»، قائلاً: إن يوم أمس كان «نقطة تحول تاريخية»، حيث جلست الوفود المشاركة في المؤتمر بما فيها الوفود العربية في القاعة نفسها، حيث تحدث الجميع عن «خطر مشترك» يمثله النظام الإيراني، بحسب ما قال. وشدد على أهمية «فهم ما الذي يهدد مستقبلنا، وما الذي يجب عمله لتأمين هذا المستقبل»، وإمكانات التعاون في كل مجالات الحياة من أجل مستقبل شعوب الشرق الأوسط.
أما بومبيو، فتحدث عن «تحدٍ عالمي في الشرق الأوسط»، وعن «ضرورة تكاتف الجهود للتصدي للتصرفات المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك تصرفات إيران». وقال: «لا يمكننا تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط من دون مواجهة إيران. هذا ببساطة لا يمكن أن يتحقق (إلا بمواجهة إيران). إنهم تأثير مؤذ في لبنان، في اليمن، في سوريا، في العراق، (وفي) ثلاثي الـ(ح): الحوثي، حماس، و(حزب الله). هذه هي التهديدات الحقيقية، وهناك تهديدات أخرى أيضاً. لكننا لا يمكن أن نحصل على سلام في الشرق الأوسط من دون أن نقوم بجهد للدفع ضد إيران».



تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتفاق مع إيران يتضمن العديد من التنازلات التي انتَقَد بسببها الرئيسُ الحالي الرئيسَ الأسبق باراك أوباما واتفاقه النووي المُبرم مع إيران في عام 2015.

وقال ترمب مؤخراً إن «الصفقة» التي يعمل عليها حالياً مع إيران ستكون أفضل من اتفاق 2015، واصفاً اتفاق أوباما بأنه «واحدة من أسوأ الصفقات التي أُبرمت على الإطلاق».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه، وفق الاتفاق الجديد، قد تُعاد مليارات الدولارات من الأصول المجمدة إلى إيران، وقد تنتهي صلاحية الاتفاقيات التي تحد من البرنامج النووي الإيراني في نهاية المطاف، وقد يجد بعض «القادة المتشددين الذين قمعوا الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في يناير (كانون الثاني)» أنفسهم يتمتعون بـ«موارد أفضل» مما كانوا عليه قبل أن يشن ترمب الحرب ضد إيران، قبل أكثر من سبعة أسابيع.

وبعد نحو عقدٍ من هجومه الشرس على اتفاق أوباما مع إيران، يسعى ترمب (في محاولة للخروج من حربٍ أشعلها بنفسه) إلى تفويض المفاوضين الأميركيين للنظر في صفقة تتضمن العديد من التنازلات نفسها التي واجهها أوباما.

ورغم توقف المحادثات مؤقتاً بعد قرار ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجلٍ غير مسمى، ريثما تُقدّم إيران «رداً موحداً» بشأن مقترحات واشنطن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب؛ فمن المرجح أن يواجه الرئيس التحديات نفسها بغض النظر عن موعد جلوس المفاوضين إلى طاولة المفاوضات.

ومع توقف الصراع، قد تترسخ الهدنة الهشة. إلا أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تعد إلى مستوياتها الطبيعية، في ظل استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وإصرار إيران على سيطرتها على الممرات الملاحية.

وقد أدى ذلك إلى تباطؤ أسواق الطاقة العالمية. ولا تزال إيران تسيطر على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما سبق أن وصفه ترمب بأنه غير مقبول.

20 مليار مقابل اليورانيوم

ووفق «واشنطن بوست»، فإن الجمهوريون الذين انتقدوا اتفاق عام 2015، لأن إدارة أوباما وافقت حينها على إرسال 1.7 مليار دولار إلى طهران، لتسوية نزاع تجاري دام عقوداً، يجدون أنفسهم الآن أمام إدارة تطرح إمكانية الإفراج عن 20 مليار دولار، جزء منها عائدات مبيعات النفط الإيراني التي جمّدتها العقوبات في بنوك حول العالم.

وسيُستخدم هذا المبلغ كورقة ضغط لإجبار إيران على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. لكن لا تزال بنود أخرى من الاتفاق محل تساؤل، بما في ذلك نقاط تُثير قلق بعض منتقدي الاتفاق السابق.

وقالت سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد «بروكينغز» الخبيرة في الشؤون الإيرانية: «إنهم (الأميركيين) يواجهون نفس العقبة الأساسية التي شكلت أساس المفاوضات الطويلة التي استمرت لأكثر من عقد من الزمن، والتي أفضت في النهاية إلى الاتفاق النووي (عام 2015)، وهي أن الإيرانيين متشبثون تماماً بموقفهم بشأن مسألة تخصيب الوقود النووي».

ولطالما نفت إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، لكنها تقول إن لها الحق بموجب القانون الدولي في تخصيب اليورانيوم أو غيره من المواد النووية لتشغيل «برنامج نووي مدني».

وأضافت مالوني: «الإيرانيون مستعدون لقبول بعض التنازلات فيما يتعلق بالجداول الزمنية ومستوى التخصيب ومصير المخزون النووي، لكنهم غير مستعدين تماماً للتخلي عن التخصيب. وكان هذا أحد الانتقادات الرئيسية لاتفاق 2015».

«منحدر زلق»

ويصر ترمب علناً على أن اتفاقه لن يتضمن العيوب التي ندد بها في اتفاق أوباما. إلا أن المخاطر السياسية كبيرة، وقد وضعت جهود البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق بعض مؤيدي ترمب في موقف حرج، لا سيما مع تداول المال كورقة ضغط.

وقال ريتشارد غولدبرغ، الذي عمل على قضايا إيران في إدارة ترمب الأولى: «إنه وقوع في منحدر زلق، فسواء كان 20 مليون دولار أو 10 مليارات دولار، ففي النهاية، إذا كان النظام (الإيراني) لم يقدم لك تنازلاً بشأن نشاط غير مشروع رئيسي، مثل رعاية الإرهاب أو إنتاج شيء يشكل تهديداً، فسيكون هناك دائماً جدل حول: (هل خصصت مبلغاً معيناً من المال هنا لدفع ثمن هذا؟)».

ويوضح: «تحرير هذا المبلغ من المال (المُجمد) سيُستخدم في إيران لتمويل شيء آخر. لذلك، سيظل هناك دائماً جدلٌ حول أن واشنطن دعمت بشكل غير مباشر الأنشطة غير المشروعة التي لم يتم إيقافها أو التنازل عنها».

لكنه قال إنه إذا تمكن ترمب من تأمين اليورانيوم عالي التخصيب وتفكيك منشأة نووية مدفونة في عمق الأرض قيد الإنشاء في موقع إيراني يُعرف باسم جبل الفأس: «فسيُغير ذلك قواعد اللعبة تماماً؛ فبذلك، على الأقل في الوقت الراهن وخلال السنوات القليلة المقبلة، يكون قد قضى على التهديد النووي الذي تُمثله إيران».

مطالب أكبر

وإضافة إلى القضية النووية، يُريد ترمب اتفاقاً جديداً يشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية.

وترى ويندي شيرمان، كبيرة المفاوضين الأميركيين مع إيران في عهد أوباما أن مطالب طهران هذه المرة «ستكون أكبر مما كانت عليه في عام 2015، ويعود ذلك جزئياً إلى محاولات الإدارة الأميركية الحثيثة لتحقيق الكثير». وتضيف: «ليس واضحاً لي ما الخطوط الحمراء التي يسعى إليها ترمب. هل هي مخزون اليورانيوم؟ أم التخصيب؟ أم الصواريخ؟ أم الوكلاء؟ أم مضيق هرمز؟».

وتضيف: «إذا حصل (ترمب) على وعد بتعليق برنامج التخصيب لمدة 10 أو 15 أو 20 عاماً، كيف سيتم التحقق من ذلك؟ الأمر غير واضح تماماً بالنسبة لي أو لأي شخص آخر، وربما حتى بالنسبة له. وماذا سيتعين على ترمب تقديمه في المقابل؟»، خصوصاً أن إيران تملك الآن الكثير من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهو أقل بقليل من مستوى التخصيب اللازم لصنع أسلحة نووية، وفقاً لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وتُعتبر الحكومة الإيرانية الحالية أكثر تشدداً من القادة الإصلاحيين الذين أبرموا الاتفاق مع أوباما.

أوراق ضغط

ووفق «واشنطن بوست»، فرغم الدمار الكبير الذي سببته الحرب لإيران وأذرعها، إلا أن طهران لا تزال تمتلك أوراق ضغط. فقد أثبت النظام الإيراني قدرته على البقاء، كما أثبتت طهران قدرتها على خنق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وفي ظلّ تصاعد الهجمات الأميركية، قد يميل بعض المتشددين في طهران إلى السعي لامتلاك سلاح نووي، مما يزيد الضغط على واشنطن لمعالجة مسألة مخزون اليورانيوم.

كما توجد عوامل أخرى قد تجعل طهران أقل رغبة في إبرام اتفاق، بحسب ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية الذي ساهم في صياغة نظام العقوبات المفروضة على إيران في عهد إدارة أوباما.

ويقول نيفيو: «بشكلٍ ما، تُخفف الحرب بعض الضغط على إيران... لقد أثبتوا قدرتهم على تحمل الضربات والرد عليها بالشكل المناسب». كما أن «الحرس الثوري»، الجناح الأكثر تشدداً في النظام الحاكم في إيران، هو الذي يتصدر المشهد الآن، مع غياب المعتدلين الذين كانوا يفسحون المجال سابقاً للمفاوضات.

ويُعدّ نيفيو من مؤيدي اتفاق 2015، لكنه أعرب عن تخوفه من إبرام اتفاق جديد مع المجموعة الجديدة من القادة الإيرانيين. ويقول: «لست متأكداً من جدوى فكرة تخفيف العقوبات المفروضة على الحكومة الإيرانية التي قتلت كل هؤلاء الناس بعد احتجاجات يناير».


الدمار يتكشف: تقرير يُظهر حجم ونطاق الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران

مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران (أ.ف.ب)
مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

الدمار يتكشف: تقرير يُظهر حجم ونطاق الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران

مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران (أ.ف.ب)
مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران (أ.ف.ب)

في أعقاب أسابيع من التصعيد العسكري غير المسبوق، بدأت تتكشف تدريجياً ملامح الأضرار الواسعة التي خلّفتها الضربات الأميركية–الإسرائيلية داخل إيران، وسط قيود صارمة على تدفق المعلومات من داخل البلاد. وبينما حدّت هذه القيود من إمكانية التقييم المباشر، وفّرت تقنيات الاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الاصطناعية نافذة مهمة لفهم حجم الدمار وانتشاره، كاشفةً عن مشهد معقّد يمتد من الأهداف العسكرية إلى عمق المناطق الحضرية.

فبعد أكثر من خمسة أسابيع من القتال، أتاحت هدنة هشة استمرت 14 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لسكان طهران فرصة أولية لتقييم حجم الخسائر. وتُظهر المدينة، التي يقطنها نحو 9 ملايين نسمة، آثاراً واضحة للدمار، من أنقاض متناثرة ومبانٍ شاهقة متضررة بفعل القصف، وفقاً لتقرير لوكالة «بلومبرغ».

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل يوم واحد من موعد انتهائه، في وقت انهارت فيه خطط عقد جولة جديدة من المحادثات. ولا يزال الخلاف قائماً بين الطرفين بشأن ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز، ودعم طهران لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط.

ورغم احتمال صمود الهدنة والتوصل إلى تسوية دائمة، فإن كلفة الصراع البشرية والمادية كانت باهظة، إذ قُتل ما لا يقل عن 3300 إيراني، من مدنيين وعسكريين، في حين لحقت أضرار جسيمة بمناطق واسعة من البلاد.

أشخاص يسيرون حول مبنى سكني دمرته غارات جوية أميركية إسرائيلية في جنوب طهران (إ.ب.أ)

وقد أعاقت القيود التي فرضتها السلطات الإيرانية على التصوير والإنترنت، إلى جانب القيود الأميركية على نشر صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة، عملية التقييم البصري الشامل للأضرار. غير أن دراسة أعدّها باحثون في علم بيئة الصراع بجامعة ولاية أوريغون، اعتماداً على صور الرادار، قدّرت تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 7645 مبنى في مختلف أنحاء إيران، من بينها 60 منشأة تعليمية و12 منشأة صحية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير (شباط) إلى 8 أبريل (نيسان).

كما حللت وكالة «بلومبرغ» استخدامات الأراضي في المناطق المتضررة داخل طهران، وخلصت إلى أن 2816 مبنى قد تضررت، توزعت على النحو التالي: نحو 32 في المائة ذات صلة بالقطاع العسكري، و25 في المائة صناعية، و21 في المائة مدنية، و19 في المائة تجارية، و2 في المائة حكومية.

وفي هذا السياق، أوضحت نازانين شاهروكني، الأستاذة المشاركة في كلية الدراسات الدولية بجامعة سيمون فريزر في كندا، أن الدمار في المدن الكبرى لا يظهر عادةً في صورة بؤرة واحدة واضحة، قائلة: «في مدينة بهذا الحجم، لا يتخذ الدمار شكلاً مركّزاً واحداً، كما أنه من الصعب عملياً رسم خط فاصل واضح بين الأهداف العسكرية والحياة المدنية، لأن تأثير الضربات ينتشر عبر نسيج حضري مترابط».

وتُعد طهران مدينة مترامية الأطراف، تضاهي مدينة نيويورك من حيث المساحة، وتمتد من أحيائها الجنوبية المكتظة إلى سفوح جبال البرز شمالاً، حيث تنتشر المناطق الأكثر ثراءً في بيئة أقل تلوثاً وأكثر اعتدالاً من حيث المناخ.

شخصان يجلسان في حديقة بارديسان في طهران المطلة على المدينة (أ.ف.ب)

وتتميّز أحياء المدينة بتداخل الاستخدامات، إذ تضم مزيجاً من المباني السكنية والمراكز التجارية والمتاجر والبنوك والمقار الحكومية. ورغم وجود حدائق ومساحات خضراء، فإنها لا تكفي للتخفيف من وطأة الازدحام المروري الشديد، في ظل وجود نحو 16 مليون مركبة على شبكة الطرق.

وعلى الرغم من أن الهجمات طالت مناطق متعددة في إيران، من بينها مدينة أصفهان — التي تُعد مركزاً ثقافياً وصناعياً مهماً — فإن طهران كانت الأكثر تضرراً، حيث تنتشر بؤر الدمار في أنحاء متفرقة منها، حتى وإن بقيت بعض المناطق الأخرى بمنأى نسبي عن القصف.

من جهتهما، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما نفذتا عمليات استهداف دقيقة واغتيالات مركّزة ضد مواقع عسكرية وأمنية، متهمتين «الحرس الثوري» — الذي يهيمن على قطاعات حيوية تشمل الدفاع والبناء والطاقة — بالتمركز داخل مناطق مدنية.

غير أن شاهروكني حذّرت من أن هذا النوع من الخطاب قد يُبسّط واقع الحرب، موضحةً: «غالباً ما تُستخدم مصطلحات مثل (الضربات الدقيقة) لتصوير العمليات على أنها محدودة ونظيفة، لكن هذه اللغة تُخفي الآثار الحقيقية للحرب، خاصة في البيئات الحضرية المكتظة».

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن العمليات العسكرية حققت أهدافها، مشيرة إلى أن «وزارة الحرب أنجزت جميع الأهداف المحددة ضمن عملية الغضب الملحمي، بما في ذلك تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت إنتاجها، وإضعاف قدراتها البحرية ووكلائها». وأضافت أن القوات الأميركية نفذت نحو 13 ألف ضربة منذ بدء العمليات، مؤكدة أن الولايات المتحدة «لا تستهدف المدنيين».

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها إيران، تفاقمت بفعل العقوبات الأميركية المرتبطة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، وقضايا حقوق الإنسان، والمخاوف الأمنية الإقليمية، وهو ما أسهم في اندلاع احتجاجات شعبية قبل أسابيع من الحرب.

ومن المرجح أن تؤدي حملة القصف الواسعة — التي هدّد ترمب في سياقها بإعادة إيران إلى «العصر الحجري» — إلى تفاقم هذه الأوضاع بشكل أكبر.

العلم الإيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

وفي هذا الإطار، قالت ناتالي موسين، رئيسة معهد الهندسة المعمارية والتكنولوجيا في الأكاديمية الملكية الدنماركية في كوبنهاغن، إن هذا المستوى من الدمار «صادم، لكنه ليس مفاجئاً» في ظل طبيعة القصف، موضحةً أن الأضرار لا تقتصر على الأهداف المباشرة، بل تمتد لتفاقم التحديات القائمة في البيئة الحضرية.

وكانت الحكومة الإيرانية قد قدّرت، في الأسبوع الماضي، حجم الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن الغارات بنحو 270 مليار دولار، وهو رقم يقترب من تقديرات صندوق النقد الدولي للناتج المحلي الإجمالي لإيران لعام 2026، البالغ نحو 300 مليار دولار. كما يتوقع الصندوق أن يتجاوز معدل التضخم 70 في المائة، في مستوى قياسي بالنسبة للبلاد.

وفي سياق متصل، أفاد عدد من أصحاب الشركات — فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم — بأن العديد من مؤسسات القطاع الخاص، التي تُعد مصدر دخل رئيسياً لكثير من الأسر، قد توقفت عن العمل أو باتت تعمل بقدرة محدودة.

وأعلنت بلدية طهران أن أكثر من 39 ألف وحدة سكنية تضررت بشدة منذ بداية القصف.

وفي ختام التقديرات، حذّر هادي كهال زاده، الباحث في معهد كوينسي ومركز التنمية العالمية والاستدامة بجامعة برانديز، من أن الارتفاع الحاد في معدلات البطالة والتضخم قد يدفع ملايين الإيرانيين إلى الوقوع في دائرة الفقر خلال الفترة المقبلة.


إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.