الصين تدعو مواطنيها في تركيا إلى اليقظة بعد توتر حول الأويغور

ألمانيا تطالب بتوفير ظروف عمل مناسبة للصحافيين... ومجلس أوروبا يدعو إلى المحاسبة

ثلاثة قادة من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
ثلاثة قادة من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين تدعو مواطنيها في تركيا إلى اليقظة بعد توتر حول الأويغور

ثلاثة قادة من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
ثلاثة قادة من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

دعت الصين رعاياها في تركيا إلى زيادة اليقظة والاهتمام بسلامتهم الشخصية وسلامة ممتلكاتهم على خلفية زيادة حدة التوتر الدبلوماسي مع أنقرة بسبب انتقادات حادة للمعاملة الصينية لأقلية الأويغور في شينجيانج (تركستان الشرقية)... بينما طالبت ألمانيا بتوفير ظروف عمل مناسبة لصحافييها الذين يعملون كمراسلين في تركيا بعد تأخر منحهم بطاقات الاعتماد السنوية. ونقلت السلطات التركية النائبة الكردية المضربة عن الطعام إلى المستشفى بعد أن ساءت حالتها الصحية. وقا لت سفارة الصين في أنقرة، عبر موقعها على الإنترنت أمس (الخمس)، إنه «بعد تقييم شامل للوضع الراهن، ندعو مرة أخرى المواطنين الصينيين في تركيا والسياح الصينيين المتوجهين إليها، إلى زيادة يقظتهم والاهتمام بسلامتهم الشخصية وسلامة ممتلكاتهم».
وأضافت السفارة في بيانها أنه بعد التصريحات العنيفة لوزارة الخارجية التركية في حالة حصول أمر طارئ، ابق هادئا، واتصل بالشرطة على الفور، واطلب المساعدة.
كانت تركيا، التي تضم مجموعة كبيرة من الأويغور، وصفت السبت الماضي في بيان لوزارة خارجيتها «سياسة الاستيعاب المنهجي» بأنها «عار على الإنسانية»، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى وضع حد للمأساة الإنسانية التي تجرى في إقليم شينجيانج في شمال غربي الصين، المعروف باسم «تركستان الشرقية».
وقال خبراء استندت إليهم الأمم المتحدة ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان إن ما يناهز المليون مسلم، خصوصا من الأويغور، محتجزون في الإقليم ذي الحكم الذاتي، في مراكز لإعادة التثقيف السياسي، لكن بكين تنفي ذلك وتتحدث عن «مراكز للتأهيل المهني» بهدف تجنب التطرف.
وتتعرض شينجيانج التي يقطنها نحو 10 ملايين أويغوري يتحدث القسم الأكبر منهم اللغة التركية لاعتداءات تنسب إلى انفصاليين من الأويغور.
واندلعت مظاهرات عنيفة مناهضة للصين في تركيا بسبب الأويغور، وأحرق ناشطون قوميون أتراك العلم الصيني أمام السفارة الصينية في أنقرة، عام 2015. وتعرض مطعم صيني مشهور في إسطنبول لهجوم، وتمت مهاجمة مجموعة من السياح الكوريين الجنوبيين الذين يزورون المدينة عن طريق الخطأ، ظنا بأنهم صينيون.
على صعيد آخر، دعت الحكومة الألمانية نظيرتها التركية إلى توفير «ظروف عمل مناسبة» للمراسلين الصحافيين الألمان العاملين في تركيا. وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن من بين «هذه الظروف المناسبة» إصدار هويات صحافية لهؤلاء المراسلين.
وبعد نحو شهرين على انتهاء صلاحية البطاقات الصحافية العام 2018، فإن نسبة من حصل على البطاقات الصحافية للعام 2019 بين المراسلين الألمان البالغ عددهم نحو 25 صحافيا، كانت أقل من النصف، ويتم استخدام هذه البطاقات كتصريح للعمل أيضا.
وقال المتحدث، في تصريحات الليلة قبل الماضية، إنه ليس هناك حتى الآن دليل يشير إلى وجود «أسباب سياسية بالتحديد» لهذا التأخير. وأرجع المسؤولون في الحكومة التركية إلى أن السبب في التأخير يرجع إلى تحول النظام في تركيا من البرلماني إلى الرئاسي بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) الماضي. ويختص المكتب الصحافي برئاسة الجمهورية في تركيا بإصدار هذه البطاقات التي تعتبر أيضا أساسا لتصريح الإقامة، ومن دون البطاقات الجديدة يصبح الصحافيون مهددين بالترحيل من البلاد في غضون أسابيع.
كما يتنامى القلق بين الصحافيين حيال أمنهم في حال عدم وجود وثائق سارية إذ إنه من الممكن أن يتم سؤالهم عن هذه الوثائق عند السفر أو أثناء التفتيش، على سبيل المثال.
وذكرت وزارة الخارجية الألمانية أن السفارة والقنصلية في تركيا تجريان اتصالات وثيقة مع الجانب التركي والصحافيين المعنيين. كما تعتزم الحكومة الألمانية التشاور أيضا مع شركاء دوليين، إذ إن الكثير من الصحافيين الدوليين في تركيا يواجهون هذا الوضع كل عام.
وفي سياق متصل، عبر مجلس أوروبا عن قلقه إزاء الاعتقالات المتزايدة والفصل التعسفي للصحافيين في جميع أنحاء أوروبا وبشكل خاص في تركيا التي أصبحت تتصدر القائمة وتعد الدولة الأعلى نسبة في قرارات الاعتقال والفصل والاغتيالات للصحافيين، حيث أوضح بعض أعضاء المجلس أن تركيا تعد الدولة الأكثر ترهيباً للصحافيين في أوروبا بأكملها ودائماً «ما تفلت من دون عقاب».
ويعد تقارير مجلس أوروبا خبراء متخصصون بالإضافة إلى 12 منظمة متخصصة شريكة للمجلس من بين ذلك «مراسلون بلا حدود»، فيما تم إبلاغ رئيس المجلس ثورييرون ياغلاند بأن تركيا تقع في صدارة الدول التي تنتهك حرية الصحافة والتعبير عن الرأي وتقوم بانتهاكات واضحة ضد الصحافيين من اعتقالات وفصل تعسفي واغتيالات.
ولفتت التقارير الإحصائية إلى أن هناك 130 صحافيا تم اعتقالهم في العام 2018 في أوروبا، منهم 110 في تركيا وحدها، وأكد أعضاء المجلس أن تلك الانتهاكات هي ضد حقوق الإنسان ولا بد للمجتمع الدولي أن يسأل تركيا عما تفعله مع الصحافيين.
وأكدت التقارير أنه منذ أن تولى حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الحكم في تركيا تتزايد الانتهاكات ضد الصحافيين بشكل مستمر ولا تتوقف وأصبح الصحافيون قيد الاعتقال أو هاربين إلى خارج تركيا بسبب التهم التي توجه إليهم باستمرار.
من ناحية أخرى، نقلت السلطات التركية نائبة حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) الناشطة الحقوقية ليلى جوفان، المضربة عن الطعام منذ أكثر من 3 أشهر إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد أن ساءت حالتها الصحية.
وأفرجت السلطات عن جوفان منذ أسابيع قليلة بعد عام في السجن بسبب إعلان رفضها لعملية عسكرية نفذتها القوات التركية في يناير (كانون الثاني) من العام 2018 في عفرين، شمال سوريا، ووضعتها تحت الرقابة الأمنية، إلا أنها قررت مواصلة الإضراب ونقلتها السلطات من منزلها في ديار بكر كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي البلاد إلى المستشفى. وقال الأطباء إنها تعاني من ارتفاع في ضغط الدم والآلام في الصدر لكنها رفضت تلقي العلاج رغم ضرورة مكوثها في العناية المركزة. وتضامن مع جوفان 300 سجين أضربوا عن الطعام في السجون التركية لدعم مطلبها بتحسين ظروف سجن أوجلان. وأسفر هذا التحرك عن سماح السلطات التركية في يناير الماضي، لشقيق أوجلان بزيارته في سجنه بعد انقطاع أكثر من عامين.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».