تفاؤل يخيّم على محادثات التجارة الأميركية ـ الصينية في بكين

استئناف المفاوضات أمس... ولا قرار بعدُ عن تمديد المهلة

وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشن يلوح للصحافيين قبل انضمامه لفريق التفاوض التجاري في بكين أمس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشن يلوح للصحافيين قبل انضمامه لفريق التفاوض التجاري في بكين أمس (أ.ب)
TT

تفاؤل يخيّم على محادثات التجارة الأميركية ـ الصينية في بكين

وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشن يلوح للصحافيين قبل انضمامه لفريق التفاوض التجاري في بكين أمس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشن يلوح للصحافيين قبل انضمامه لفريق التفاوض التجاري في بكين أمس (أ.ب)

قال أحد كبار المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، أمس (الخميس)، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب لم تتخذ بعد قراراً بشأن ما إذا كانت ستمدد الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين، الذي يحل في الأول من مارس (آذار) المقبل.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الإدارة ستسمح بتمديد المهلة لمدة 60 يوماً، قال لاري كودلو مدير المجلس الاقتصادي القومي لشبكة «فوكس نيوز»: «لا أستطيع الحديث عن هذا. لم يُتخذ قرار بعد».
وأعطى كودلو خلال المقابلة تقييماً متفائلاً للمباحثات التجارية الرفيعة المستوى في بكين، وقال إن فريق التفاوض الأميركي سيلتقي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم (الجمعة). وأضاف: «الأجواء في بكين جيدة».
واستأنفت الولايات المتّحدة والصين مفاوضاتهما التجارية في بكين على مستوى رئيسي الوفدين، أمس (الخميس)، قبل نحو أسبوعين من انتهاء مهلة حددتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل فرض حزمة عقوبات جديدة على بكين في هذه الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وصافح وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشن، وممثّل التجارة الأميركية روبرت لايتهايزر، نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، أمام عدسات المصوّرين قبل بدء مباحثاتهم في مقرّ دياويوتاي الدبلوماسي، وهو متنزه في غرب العاصمة الصينية. وأجبر الصحافيون على مغادرة المكان قبل أن يبدأ الوفدان مباحثاتهما.
وقبيل مغادرته الفندق متوجّهاً إلى مكان الاجتماع، أعلن منوتشن للصحافيين أنّه ينتظر «بفارغ الصبر» إجراء هذه المباحثات مع المسؤولين الصينيين.
ومنحت الولايات المتحدة الصين مهلة حتى الأول من مارس لإيجاد أرضية مشتركة بشأن الخلافات التجارية بين البلدين، قبل أن ترفع رسومها الجمركية على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة سنوياً، من 10 في المائة حالياً، إلى 25 في المائة.
وفي هذه الأثناء، أكّد الرئيس الأميركي الثلاثاء أنه يمكن أن يمدد المهلة في حال «كنا قد اقتربنا من التوصل إلى اتفاق، اتفاق حقيقي». وذكر مصدر قريب من الملف لوكالة «بلومبرغ» للأنباء المالية، أن الهدنة قد تمدد 60 يوماً إضافياً.
وسبقت هذه المحادثات التي ستستمرّ حتى الجمعة، نقاشات على مستوى أدنى، لكنه لم يفصح عن أي شيء من فحواها.
وبعد محادثات سابقة في واشنطن أثارت تفاؤلاً الشهر الماضي، أرسلت إدارة ترمب إشارات متضاربة الأسبوع الماضي، مع تأكيدها على أنه «لا يزال هناك كثير من العمل» قبل أن تتمكن القوتان الاقتصاديتان العالميتان من تخطي خلافاتهما.
وتريد واشنطن التي تشكو من الفائض التجاري الضخم الذي تحققه الصين من مبادلاتهما التجارية الثنائية، أن تضع بكين أيضاً حدّاً لممارسات يراها الأميركيون غير منصفة. منها سرقة التكنولوجيا الأميركية، والملكية الفكرية، ورفع معوقات تعترض عمل الشركات الأجنبية في السوق المحلية الصينية.
وبدت الأسواق المالية متفائلة خلال الأيام الماضية، على غرار الإعلام الرسمي الصيني الذي يبدو أنه على ثقة بأن القوتين ستتوصلان فعلاً لاتفاق.
ورأت صحيفة «غلوبال تايمز» التي تصدر بالإنجليزية، الخميس، أن «خاتمة إيجابية متوقعة بشدّة»، وذلك رغبة منها في التشديد على المؤشرات الإيجابية، في ظلّ معلومات غير مؤكدة تفيد بأن الرئيس شي جينبينغ سيستقبل الوفد الأميركي اليوم (الجمعة).
لا تهمل بكين أي تفصيل لمسايرة ضيوفها، إذ وفق صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» المتمركزة في هونغ كونغ، من المقرر أن يدعو ليو الضيوف الأميركيين إلى «مأدبة» في مقهى كبير في بكين، كبادرة حسن نية تجاه الولايات المتحدة.
وفي المقابل، أكد ترمب الأسبوع الماضي أنه لا ينوي مقابلة نظيره الصيني قبل نهاية المهلة التي حددتها واشنطن للصين في الأول من مارس، غير أن «العلاقات الصينية الأميركية تعتمد كلياً على الرجلين، ويعود إلى شي وترمب أن يتوصلا إلى تسوية»، وفق ما رأى الاقتصادي تراي ماكارفير من مكتب «تريفيوم ريسيرتش»، لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقد يساعد تراجع الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) على تليين أجواء المفاوضات، فقد بلغت قيمته 27.3 مليار دولار، وهو رقم مرتفع، لكنه أقلّ من 29.87 مليار في ديسمبر (كانون الأول)، و34.54 مليار في نوفمبر (تشرين الثاني) .
كذلك، ارتفعت قيمة الصادرات الإجمالية للعملاق الآسيوي بنسبة 9.1 في المائة، فيما تراجعت الواردات بنسبة 1.5 في المائة. وحققت الصين أيضاً فائضاً تجارياً ضخماً بقيمة 39.2 مليار دولار مع سائر العالم، بانخفاض حاد مع ما سجلته خلال شهر ديسمبر 57.06 مليار دولار.
غير أن الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي، أدخلت 9 مليارات دولار إضافية للخزينة الأميركية في آخر 3 أشهر من العام 2018، لكنّ العجز لا يزال أعلى بنسبة 42 في المائة مما كان عليه في العام السابق، بحسب ما أفادت وزارة الخزانة الأربعاء.
ووصف ترمب مراراً الرسوم الجمركية التي فرضها العام الماضي؛ خصوصاً على واردات من الصين تبلغ قيمتها سنوياً 250 مليار دولار، باعتبارها مكسباً استثنائياً للحكومة الأميركية، مشيراً إلى أنّ الشركات الصينية تدفع هذه الرسوم، في حين أنّ الشركات الأميركية هي التي تدفع هذه الرسوم في الواقع.
وقال ترمب، الثلاثاء، على «تويتر»، إنّ الصين الآن «تدفع مليارات الدولارات شهرياً للحصول على ميزة الدخول إلى (سوق) الولايات المتحدة».
وارتفع إجمالي الرسوم الجمركية التي تم جمعها إلى 18 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017. في حين أنّ المبلغ المحصّل في ديسمبر وحده تضاعف، ليبلغ 6 مليارات دولار، وفقاً لبيان الموازنة الشهري.
وعلى الرغم من الزيادة في الرسوم التي تم جمعها، فإن العجز المالي الأميركي في الربع الأول من السنة المالية 2019 التي بدأت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، زاد بنحو 94 مليار دولار، ليبلغ 319 مليار دولار، وذلك بسبب زيادة في الإنفاق بلغت نحو 100 مليار دولار.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.