مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية يفتتح دورته السابعة

أعمال أكثر من 70 فناناً تُقدم للجمهور في معرض بالهواء الطلق

جانب من مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية
جانب من مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية
TT

مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية يفتتح دورته السابعة

جانب من مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية
جانب من مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية

تُفتتح هذه الليلة باستقبال على السجادة الحمراء في قرية الجزيرة الحمراء التاريخية، الدورة السابعة من مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية بحضور الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم رأس الخيمة، وعدد من كبار الشخصيات والفنانين وهواة اقتناء التحف الفنية ومئات من عُشّاق الفن، للاحتفال بالتطور الفني في الإمارة والاحتفاء بالمواهب الفنية المحلية.
يقدم المهرجان معرضاً في الهواء الطلق لأعمال نحو 70 فناناً من الأسماء المحلية والإقليمية والدولية الشهيرة، ليعيد التألق والحيوية والحياة لقرية الجزيرة الحمراء التاريخية الرائعة التي رممت أخيراً، من خلال عرض أعمال الفن المعاصر الغني بالألوان تحت سقف من النجوم المتلألئة. ويستمر المعرض حتى 20 أبريل (نيسان) المقبل، ليُجسد بصورة مثالية موضوع هذا العام «لقاء القديم والجديد». أما أعمال النحت وعروض الأفلام وورش العمل التي يقدمها المهرجان، فتعرض في المتحف الوطني في رأس الخيمة حيث كان يُنظم المهرجان سابقاً.
وتجدر الإشارة إلى أن مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية يمثل مبادرة من مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة.
وفي سياق الاستعدادات لافتتاح المهرجان، قال الشيخ سعود بن صقر القاسمي: «يسرُّني أن أفتتح هذه الليلة الدورة السابعة من مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية الذي كان له الأثر الأكبر في تطور المشهد الفني في الإمارة معتمداً على دعم المواهب المحلية وإذكاء الحماس بين سكان إمارة رأس الخيمة للاهتمام بالفنون الجميلة. والواقع أن لهذا المهرجان دوراً كبيراً في دعم التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للإمارة. الأعمال الفنية التي سنشاهدها اليوم تسلِّط الضوء على ماضينا وحاضرنا فتبرز دور تقاليدنا وتشيد بنجاحاتنا وتعزز تمسكنا بالعمل على تحقيق رؤيتنا. هذا النوع من النشاطات الثقافية يتيح للناس التعبير عن شخصياتهم وإسماع أصواتهم ومن خلال تلك الأصوات يبرز جمال رأس الخيمة وتتجلى قوتها».
وبهذه المناسبة علق سقراط بن بشر، مدير مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية، ومدير الفنون والثقافة في مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، قائلاً: «نفخر بالأثر الإيجابي الكبير الذي يتركه مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية منذ انطلاقه، فهو مهرجان رائع في قدرته على الاحتفال بالابتكار الفني وإطلاق شرارة الحماس للفنون البصرية، ويصب تماماً في سياق جهودنا المستمرة لتشجيع الفنانين على الإبداع والتعبير عن مواهبهم».
ويعرض مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية هذا العام أعمال أكثر من 70 فناناً من المبدعين المحليين والإقليميين والعالميين.
نذكر من أسماء الفنانين المحليين المشاركين في المعرض أماني المنصوري، التي عرضت أعمالها سابقا في استوديو ومعرض مؤسسة القاسمي، وحليمة الشحي، التي تقدم في المعرض منحوتة حديثة رائعة بعنوان «روح»، فضلاً عن عودة مريم المطوع ونورة الشحي إلى المهرجان مرة أخرى هذا العام.
ومن الفنانين النجوم الذين يقدمون أعمالهم في المعرض هذا العام الفنانة الزائرة الفخرية كارين نور التي حازت على منحة عبر سفارة الولايات المتحدة الأميركية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهي فنانة أميركية تقدم أسلوباً في التقاط الفوتوغرافية يحرض العقل على الإمعان في التفكير، وستشارك خلال المهرجان في ورشة عمل تقدم فيها خلاصة تجربتها الرائعة في مجال فن التصوير الفوتوغرافي الجميل. ويقدم المهرجان أيضاً أعمال المصور البريطاني جيليان روبرتسون المقيم في دولة الإمارات والفنان الكولومبي ليوناردو مونتويا المقيم في الولايات المتحدة، والعائد للحصول على جائزة مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية.
وسيقدم المهرجان أيضاً عرضين في الهواء الطلق في متحف رأس الخيمة الوطني لفيلمين وثائقيين يومي 22 و23 فبراير (شباط)، بين الساعة 7:00 مساءً والساعة 8:00 مساءً. وهما الفيلمان الفائزان بمنحة مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية لعام 2018.
الفيلم الأول، «أمينة»، حوار بين شاعر وناقد وإمارة. إنه السيرة التجريبية للشاعر أحمد العسم الذي عاش حياته كلها في رأس الخيمة، وهو يروي ويشارك المناطق الساحرة في رأس الخيمة التي ألهمت حواراته حول الأسرة والفقدان والحب والوطن. والفيلم من إخراج ريبيكا بيمر، وهي بروفسورة في الجامعة الأميركية في الشارقة ومخرجة أفلام وثائقية حائزة على الجوائز وفنانة صُنع كتب وزميلة برنامج «فولبرايت» للتبادل الثقافي، ولديها خبرة تمتد لنحو 15 عاماً من العمل مع محطات التلفاز الوثائقية مثل «ناشيونال جيوغرافيك» و«سميثسنيان» و«ديسكفري» و«بي بي إس».
أما الفيلم الوثائقي الثاني، فهو بعنوان «حبة الرمل» ويتحدث عن موسيقى البحرين وتراثها. ويغوص الفيلم في القلب الثقافي للبحرين من خلال الموسيقى مستكشفاً الحوار بين الثقافات، ومسلطاً الضوء على تفاعلات الهوية والثقافة والتراث في منطقة تتسم بالتغيرات والنمو السريع.
يرعى مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية هذا العام عدد من المؤسسات والإدارات والشركات المحلية هي: «جزيرة المرجان»، و«الحمراء العقارية»، و«هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية»، و«هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة»، و«إدارة الآثار والمتاحف».



«ديزني» ترفع سقف التحدي مع جزأين جديدين من «موانا» و«إنسايد آوت»

فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
TT

«ديزني» ترفع سقف التحدي مع جزأين جديدين من «موانا» و«إنسايد آوت»

فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)

كشفت شركة «ديزني» التي تواجه فترة مالية صعبة، النقاب عن أهم أعمالها المرتقبة، وبينها «موانا 2» و«إنسايد آوت 2»، خلال مهرجان «أنسي الدّولي لأفلام التحريك»، أحد أبرز الأحداث في هذا المجال. و«أنسي» هي بلدية فرنسية تقع في إقليم سافوا العليا التابع لمنطقة رون ألب جنوب شرقي فرنسا.

وأثار الإعلان عن الجزء الثاني من فيلم «إنسايد أوت» الذي حقق نجاحاً كبيراً في جزئه الأول وينتظره محبوه بفارغ الصبر، جولة تصفيق حار في القاعة الرئيسية للمهرجان التي عجّت بجمهور شاب ومطّلع وله ميل نقدي واضح.

واستغرق إنجاز الفيلم 4 سنوات من العمل، و«عشر نسخ مختلفة»، مع تضافر جهود 400 محترف، من بينهم 150 رساماً للرسوم المتحركة، ما يشكّل «أكبر فريق للرسوم المتحركة جمعته شركة (بيكسار) على الإطلاق في 28 فيلماً»، على حدّ تعبير المنتج مارك نيلسن، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأراد مخرج الفيلم، كيلسي مان، أن تصاحب «مشاعر جديدة أكثر تعقيداً» بطلة القصة رايلي في مرحلة المراهقة التي يركّز عليها الفيلم، وهي الفترة التي مرّ بها هو نفسه «بصعوبة، مثل كثيرين». وعاشت الفتاة الأميركية في طفولتها مشاعر متضاربة يمتزج فيها الفرح والحزن والغضب والخوف والاشمئزاز. لكنها بعد سن البلوغ باتت يومياتها مزيجاً من القلق والملل والإحراج والغيرة، ما يقلب حياتها رأساً على عقب.

ويوضح المخرج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «أردت أن تخفت المشاعر القديمة بفعل المهارات والمعارف الخاصة بالمشاعر الجديدة». وكما الحال مع الجزء الأول من «إنسايد أوت»، استعانت استوديوهات بيكسار بخبراء في علم النفس. ويوضح مارك نيلسن أن «هذا ليس فيلماً وثائقياً أو علمياً، بل فيلم رسوم متحركة ونستمتع كثيراً بشخصياتنا، ولكن في الوقت نفسه نريد أن نبقى أقرب ما يمكن إلى المشاعر الحقيقية في طريقة تصرفها ورد فعلها».

ويثير العمل توقعات عالية لدى الجمهور، بعد نجاح الجزء الأول الذي حصل على جائزة أوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة في عام 2016. وعند طرحه، حقق العرض الترويجي لفيلم «إنسايد أوت» بجزئه الثاني 157 مليون مشاهدة. لكن تم تجاوز الرقم القياسي بعد بضعة أشهر، من خلال المقطع الدعائي لفيلم «موانا 2»، إذ شُوهد 178 مليون مرة خلال 24 ساعة، وفق أرقام «ديزني».

واجتذب العرض العالمي الأول، لأولى لقطات «موانا» بجزئه الثاني، حشداً كبيراً من رواد المهرجان. وقالت إليز بورجوا، الشابة العاملة في القطاع، البالغة 26 عاماً التي جاءت لتكتشف ما يحمله الفيلم المخصص لمغامرات الأميرة المستكشفة موانا: «كنت أتشوق لرؤية هذا».

وأضافت: «أنا من محبي ديزني، وأرى أن جودة القصص مخيبة للآمال بعض الشيء في السنوات الأخيرة، لكني مستمرة في متابعتي لهذه الأعمال لأن ديزني هي طفولتي، وهذا ما جعلني أرغب في العمل بمجال الرسوم المتحركة».

ديفيد ديريك، أحد مخرجي العمل، يَعِدُ المتابعين بأنهم سيشاهدون «فيلماً عائلياً»، مع «قصة ذات صدى عالمي»، متّصلة بـ«ما يربطنا بجمال الطبيعة» مثل الجزء الأول من «موانا» الذي صُوّر بعد دراسات في جزر المحيط الهادئ.

ويقرّ جيسون هاند، المشارك الآخر في الإخراج قبل بضعة أشهر من طرح الفيلم في نوفمبر (تشرين الثاني)، أنهم شعروا بضغط كبير، قائلاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالطبع سيكون من غير المسؤول عدم الشعور بالتوتر... بصراحة لأنه عمل ضخم ويعمل عليه الكثير من الأشخاص. وصنع أفضل فيلم ممكن مع أفضل فريق، هذه هي مهمتنا». وأضاف: «رئيس الشركة بوب إيغر، يحب هذا الفيلم ويريده حقاً أن يكون ناجحاً. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق هذا الهدف».

ويعمل على الفيلم أكثر من 500 شخص، ونشر طاقم العمل إعلانات لتوسيع الفريق بغية إنجاز المهام المطلوبة في الوقت المحدد، فيما أوضحت شركة إنتاج الفيلم أنها «لا تتحدث عن الميزانية».