محكمة العدل الدولية تحكم لصالح إيران في قضية أموالها المجمدة لدى واشنطن

محكمة العدل الدولية تحكم لصالح إيران في قضية أموالها المجمدة لدى واشنطن
TT

محكمة العدل الدولية تحكم لصالح إيران في قضية أموالها المجمدة لدى واشنطن

محكمة العدل الدولية تحكم لصالح إيران في قضية أموالها المجمدة لدى واشنطن

أصدرت محكمة العدل الدولية، أمس، حكماً ينص على أن بإمكان إيران البدء في مساعيها لاستعادة مليارات الدولارات من الأصول المجمدة لدى واشنطن، التي تقول إنها يجب أن تذهب لضحايا هجمات تحمل إيران مسؤوليتها.
ورفض القضاة المزاعم الأميركية بأنه يجب رفض القضية لأن أيدي إيران «ملطخة» بسبب علاقاتها المزعومة بالإرهاب، وأن المحكمة التي مقرها لاهاي ليس لها السلطة القضائية للبت في هذه القضية.
وفي آخر مرافعة في الاستئناف المقدم من إيران في أكتوبر (تشرين الأول) في المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا، قالت واشنطن إن أيدي إيران «ملطخة»، ودعمها المزعوم للإرهاب يجب أن يؤدي إلى رفض القضية من الأساس.
وستعقد المحكمة جلسات استماع أخرى لتقرر ما إذا كان بإمكان إيران استعادة ملياري دولار جمدتها المحكمة الأميركية العليا في 2016.
وصرح عبد القوي أحمد يوسف، رئيس هيئة القضاة في محكمة العدل الدولية أن المحكمة «ترفض بالإجماع الاعتراضات الأولية التي تقدمت بها الولايات المتحدة لرفض القضية».
كما أفاد يوسف في نهاية تلاوة للحكم استغرقت ساعة، بأن للمحكمة «سلطة قضائية» للحكم في القضية التي تقدمت بها إيران في 2016.
وقالت إيران إن القرار الأميركي يمثل خرقا لمعاهدة الصداقة بين البلدين الموقعة عام 1955، قبل الثورة الإسلامية عام 1979 التي أدت إلى قطع العلاقات بين البلدين.
ومحكمة العدل الدولية هي أعلى محكمة في الأمم المتحدة، وقد أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لحل النزاعات بين الدول الأعضاء. وتعتبر أحكامها ملزمة ولا يمكن الطعن فيها، إلا أنها لا تملك وسائل لفرض تنفيذها.
والحكم الذي صدر أمس يهدد بزيادة التوتر بين البلدين بعد قرار سابق للمحكمة في أكتوبر يأمر الولايات المتحدة باستثناء السلع الإنسانية من العقوبات التي تفرضها على إيران.
وأعلنت الولايات المتحدة بعد ساعات من هذا القرار انسحابها من معاهدة الصداقة التي استندت إيران إليها أيضا في قضية العقوبات.
وكانت إيران قد رفعت قضية الأموال المجمدة لدى المحكمة في يونيو (حزيران) 2016 متهمة واشنطن بالخروج عن معاهدة ثنائية أبرمت قبل عقود منذ فترة حكم الشاه الذي أطيح به في الانقلاب.
وقالت طهران إن الولايات المتحدة صادرت بشكل غير قانوني الأصول المالية لإيران ولشركات إيرانية.
وفي أكتوبر قال ريتشارد فيسيك المسؤول القانوني في وزارة الخارجية الأميركية لمحكمة العدل: «تأتي إيران إلى المحكمة بأيد غير نظيفة. حقا إنه عرض ينم عن سوء نية لافت».
وأضاف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو آنذاك: «ندين لأبطالنا الذين سقطوا ولعائلاتهم وضحايا أنشطة إيران الإرهابية، الدفاع بقوة في لاهاي ضد مزاعم النظام الإيراني التي لا أساس لها».
وقضت المحكمة العليا الأميركية في أبريل (نيسان) 2016 بأن يتم دفع الملياري دولار الإيرانية المجمدة لنحو ألف من ذوي القتلى أو مصابين في هجمات نسبت لإيران.
وإضافة إلى الهجوم على ثكنة المارينز في بيروت الذي قتل فيها 241 جنديا، يشمل القرار تفجير الخبر في السعودية عام 1996.
وجاء توقيت قرار المحكمة الأميركية في وقت حساس بشكل خاص لكونه صدر بعد عام على اتفاق نووي تاريخي بين إيران وقوى العالم أدى إلى رفع تجميد أصول أخرى.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».