عن الأحزاب السـودانية «المرفهة»

عن الأحزاب السـودانية «المرفهة»
TT

عن الأحزاب السـودانية «المرفهة»

عن الأحزاب السـودانية «المرفهة»

في تقديري الشخصي أن الأحزاب السياسية السودانية الموجودة في الساحة اليوم، عبارة عن أحزاب لا ناقة لها ولا جمل في الهم الوطني وهم المواطن السوداني، وهي أحزاب «مُرطِبة» تعودت على حياة الترف والدلال، فهي إن كانت صادقة في برامجها وتحمل مثقال ذرة من هم الوطن، كان عليها أن تستغل الانتخابات التي جرت في العام 2010 - التي أعلنت عنها وفق اتفاقية نيفاشا، وقد كان لزاما على قياداتها النزول من أبراجها العاجية إلى دنيا هذا الشعب الوفي لتخوض تلك الانتخابات ببرامج عمل طموحة، بدلا من ترك الحبل على قارب المؤتمر الوطني، إلا أن هذه الأحزاب قد أضاعت الكثير من الفرص الذهبية، وفشلت في تحقيق هذا الحلم الوطني البسيط المسمى بالانتخابات، ونجحت قيادات هذه الأحزاب في كيل التهم والمتاجرة بالوطن، ورفعت شعارها الأول والأخير.. المتمثل في الوصول للقصر الجمهوري بعيدا عن الانتخابات، والغاية التي تبرر الوسيلة في قاموس قياداتها هي محاولة تحقيق مآربهم الشخصية في الوصول إلى كرسي الحكم وكفى. التاريخ المعروف لدى السودانيين هو تكوين هذه الأحزاب المرطبة التي يقودها زعامات، تعودت إما الولوج والاختفاء في حفر عميقة، وإما مغادرة الخرطوم – متنكرة - مع أول مارشات عسكرية لتعيش حياة الرفاهية والدلال في أفخم الفنادق العالمية، وتنسى وهي في عالمها الترفي الثاني ما قدمه هذا الشعب الأبي المخلص من تضحيات جسام وصبر طويل، هذه الزعامات عندما تعيش في أبراجها العالية لا تعرف الشيء القليل عن هذا البلد الطيب أرضا وإنسانا، وفجأة حين تستقر الأوضاع بشكل أو بآخر في سماء هذا البلد الطيب بفضل الخيرين من أبنائه، تعود هذه القيادات أدراجها إلى حضن الوطن وهي تحلم بأن تسيطر عليه وتحكمه مرة أخرى، بنفس الآلية والمنهجية الفاشلة التي أثبتت فشلها المعتق.. تعود هذه القيادات لتأمر وتنهى، وتوعد ولا توفي، لأنها قيادات تعودت أن تعيش على الرفاهية المطلقة في كل شيء، زعامات لم تجرب في حياتها أكل «السخينة» و«البوش» بالدكوة و«الملوخية» بمرق الدجاج، ولم تحمل أسرهم هم قفة الملاح، ولا هم البحث عن العلاج وتعليم الأبناء، ولم تجرب هذه الزعامات حظها مع ضيق العيش وقلة الحيلة والسفر عبر الطرق الوعرة، التي أزهقت الكثير من الأرواح، قيادات كل همها وتفكيرها أنها خلقت لتعارض وتحكم، ولكن هيهات.. فالمواطن السوداني اليوم، أكثر وعيا وإدراكا من أي وقت مضى، وتجرد تماما من التبعية العمياء والعيش في جلباب الآخرين. وخلاصة القول إن أمام هذه الأحزاب «المرطبة» التي أعلنت انسحابها ومقاطعتها للانتخابات الماضية - خيار واحد يتمثل في لملة ما تبقى من أطرافها، والمشاركة في الانتخابات القادمة، ولتعلم قيادات هذه الأحزاب بأن الانسحاب من الانتخابات ومقاطعتها في كل مرة هو حجة المتقاعس، وحجة البليد الذي يتذرع بمسح السبورة، وليس له في قاموس الوطنيين المخلصين ما يبرره.. الانتخابات السودانية.. مسؤولية تاريخية في صفحة هذه الأحزاب، لتعرف وزنها الطبيعي وحجمها الحقيقي.



رفات بشري في مدرسة بمدينة دوما السورية

رفات بشري في دوما قرب دمشق اكتُشف خلال حفر أساس داخل مدرسة تعرَّضت لقصف عام 2018 من قبل نظام الأسد ‏(سانا)
رفات بشري في دوما قرب دمشق اكتُشف خلال حفر أساس داخل مدرسة تعرَّضت لقصف عام 2018 من قبل نظام الأسد ‏(سانا)
TT

رفات بشري في مدرسة بمدينة دوما السورية

رفات بشري في دوما قرب دمشق اكتُشف خلال حفر أساس داخل مدرسة تعرَّضت لقصف عام 2018 من قبل نظام الأسد ‏(سانا)
رفات بشري في دوما قرب دمشق اكتُشف خلال حفر أساس داخل مدرسة تعرَّضت لقصف عام 2018 من قبل نظام الأسد ‏(سانا)

استجابت الفرق المتخصصة في البحث عن المفقودين بالدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، والهيئة الوطنية للمفقودين، لبلاغ بوجود رفات بشري في مدينة دوما بريف دمشق اكتُشف ‏في أثناء أعمال حفر أساس ضمن موقع داخل مدرسة تعرَّضت لقصف سابق من جانب قوات نظام الأسد.‏

وأوضحت الهيئة، الأربعاء، أنَّ الفرق ‏المتخصصة عملت وفق البروتوكولات والمعايير المهنية المُعتمَدة في توثيق وجمع ‏وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل تسليم الرفات إلى «‏مركز الاستعراف» لاتخاذ الإجراءات اللازمة.‏

ووفق شهادات الأهالي، كانت عائلة مؤلفة من 9 أفراد، بينهم 4 أطفال، قد لجأت إلى المدرسة للاحتماء بها عام 2018 وفُقد أثر العائلة بعد قصف المدرسة.

الدفاع المدني السوري يساعد في جمع الرفات والحفاظ عليه بموقع مدرسة بدوما قرب دمشق (سانا)

الهيئة الوطنية للمفقودين، دعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي مواقع يُشتبه أنها تحتوي على مقابر ‏جماعية أو العبث بها، لما لذلك من تأثير على عملية التوثيق وكشف الحقيقة، مؤكدةً ‏ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبه بها.

وكانت الهيئة قد أعلنت في الأول من الشهر الحالي، أنَّ فرقها عملت بالتنسيق ‏مع الدفاع المدني السوري على تأمين موقع مقبرة جماعية في «مزرعة الراهب» بمنطقة ‏السفيرة بريف حلب، وتحتوي المقبرة الجماعية على رفات بشري، بمَن في ذلك نساء وأطفال، في قاع بئر قرية بمزرعة الراهب.

تأمين موقع مقبرة جماعية في مزرعة الراهب بمنطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي (سانا)

وصرَّح الخبير الجنائي في الهيئة د. محمد كحيل لمراسل «سانا»، بأنَّ عمليات المسح الأولي في الموقع أظهرت وجود آبار ارتوازية عميقة تحتوي على رفات بشري، مشيراً إلى أنَّ التعامل مع هذا النوع من المواقع يتطلَّب تجهيزات وآليات خاصة غير متوافرة حالياً بشكل كافٍ.

تعود أحداث المجزرة إلى يونيو (حزيران) عام 2013 حين اقتحمت قوات النظام البائد قرية مزرعة الراهب في منطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي، خلال عمليات عسكرية شهدتها المنطقة آنذاك. وبحسب شهادات الأهالي، عمدت قوات الأسد إلى طمأنة السكان في البداية قبل أن تقوم بتجميع المدنيين العزل على شكل مجموعات، واقتيادهم إلى مواقع قريبة، حيث جرى إعدامهم ميدانياً وإلقاؤهم في آبار ارتوازية داخل القرية.

وخلال الأشهر الماضية عثرت الجهات المختصة على مقابر جماعية في مناطق عدة من ‏سوريا، تضم رفات مئات الأشخاص الذين قضوا؛ نتيجة ممارسات النظام البائد، وحلفائه ‏خلال السنوات الماضية.‏


فرنسا تسمح للركاب الذين لم تظهر عليهم أعراض بمغادرة سفينة بها فيروس معوي

سفينة «أمباسادور كروز لاين» (أ.ف.ب)
سفينة «أمباسادور كروز لاين» (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تسمح للركاب الذين لم تظهر عليهم أعراض بمغادرة سفينة بها فيروس معوي

سفينة «أمباسادور كروز لاين» (أ.ف.ب)
سفينة «أمباسادور كروز لاين» (أ.ف.ب)

سمحت السلطات الفرنسية للركاب الذين لم تظهر عليهم أعراض، إثر تفشي مرض على متن سفينة سياحية بريطانية، بمغادرة السفينة في مدينة بوردو الواقعة بجنوب غربي البلاد، بينما أكدت السلطات أن سبب تفشي المرض هو الإصابة بفيروس «نوروفيروس» المعوي الخطير، الذي يسهل انتشاره.

وكانت السلطات الفرنسية أمرت في البداية أكثر من 1700 راكب وطاقم السفينة السياحية «ذا أمبيشن»، بالبقاء على متنها، إلا أنها قررت في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، السماح لمن لم تظهر عليهم أعراض بالنزول منها.

وشوهد أحد الركاب وهو يرفع ذراعيه كإشارة للنصر أثناء مغادرته السفينة.

ولم يتضح على الفور عدد من غادروا السفينة.

وقالت السلطات الفرنسية إنه لا توجد صلة بين ما حدث على متن السفينة «ذا أمبيشن» وتفشي فيروس «هانتا» القاتل على متن سفينة سياحية هولندية، الذي كان قد تسبب في وضع السلطات الصحية الأوروبية على أتم الاستعداد في الأسابيع الأخيرة.


ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية في أبريل مدفوعاً بتضخم الطاقة الناجم عن الحرب

شخص يتفقد الملابس داخل متجر في مركز وودبري كومون بريميوم أوتلتس بمدينة سنترال فالي بنيويورك (رويترز)
شخص يتفقد الملابس داخل متجر في مركز وودبري كومون بريميوم أوتلتس بمدينة سنترال فالي بنيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية في أبريل مدفوعاً بتضخم الطاقة الناجم عن الحرب

شخص يتفقد الملابس داخل متجر في مركز وودبري كومون بريميوم أوتلتس بمدينة سنترال فالي بنيويورك (رويترز)
شخص يتفقد الملابس داخل متجر في مركز وودبري كومون بريميوم أوتلتس بمدينة سنترال فالي بنيويورك (رويترز)

ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية مجدداً في أبريل (نيسان)، إلا أن جزءاً من هذا الارتفاع يُرجّح أنه ناتج عن تسارع التضخم، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأخرى بفعل الحرب مع إيران.

وأعلن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.5 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة معدّلة بالخفض بلغت 1.6 في المائة في مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المبيعات، التي تشمل في معظمها السلع ولا تُعدّل وفقاً للتضخم، بنسبة 0.5 في المائة، بعد قراءة سابقة أظهرت زيادة قدرها 1.7 في المائة في مارس.

ويُسهم الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في زيادة الضغوط التضخمية. وكانت الحكومة قد أفادت هذا الأسبوع بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بقوة للشهر الثاني على التوالي في أبريل، مسجلة أعلى وتيرة سنوية منذ ثلاث سنوات.

كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 12.3 في المائة خلال أبريل.

ولم يؤثر ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن بشكل ملموس على الإنفاق في القطاعات الأخرى، مدعوماً بزيادة المبالغ المستردة من الضرائب هذا العام. ووفقاً لبيانات مصلحة الضرائب الأميركية، ارتفع متوسط المبالغ المستردة بنحو 323 دولاراً حتى 25 أبريل مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

غير أن هذا الدعم المالي بدأ بالتراجع تدريجياً.

وقال اقتصاديون في بنك «بنك بي إن سي فاينانشال» إن تحليلاً لبيانات داخلية أظهر أن «المستهلكين يسحبون المبالغ المستردة من الضرائب بوتيرة أسرع مقارنة بالعام الماضي، خصوصاً بين الأسر ذات الدخل المنخفض»، مضيفين أنهم يلاحظون «تراجعاً في استخدام هذه الأموال لسداد ديون بطاقات الائتمان وغيرها من الالتزامات».

ويخصص المستهلكون من ذوي الدخل المنخفض حصة أكبر من إنفاقهم للبنزين مقارنة بالأسر الأعلى دخلاً. ومع تراجع ثقة المستهلكين إلى مستويات قياسية منخفضة في أوائل مايو (أيار)، وتجاوز التضخم نمو الأجور للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، تزداد المخاوف من تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي بشكل ملحوظ خلال العام الحالي.

وارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، بنسبة 0.5 في المائة في أبريل، بعد تعديل قراءة مارس بالرفع إلى 0.8 في المائة. وتُعد هذه الفئة الأكثر ارتباطاً بمكوّن الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، وكانت البيانات السابقة قد أشارت إلى نموها بنسبة 0.7 في المائة في مارس.

وسجل الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي، نمواً سنوياً بنسبة 1.6 في المائة في الربع الأول، مقارنة بـ1.9 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي، كما جاء أقل بكثير من معدل النمو البالغ 3.5 في المائة المسجل في الربع الثالث من عام 2025.