200 شركة محلية وعالمية في مؤتمر ومعرض سعودي لانترنت الأشياء

وزير الاتصالات: السوق السعودي مهيأ لامتلاك التطورات التقنية المتسارعة والتحول الرقمي

جانب من فعاليات المؤتمر والمعرض السعودي الدولي لإنترنت الأشياء («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات المؤتمر والمعرض السعودي الدولي لإنترنت الأشياء («الشرق الأوسط»)
TT

200 شركة محلية وعالمية في مؤتمر ومعرض سعودي لانترنت الأشياء

جانب من فعاليات المؤتمر والمعرض السعودي الدولي لإنترنت الأشياء («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات المؤتمر والمعرض السعودي الدولي لإنترنت الأشياء («الشرق الأوسط»)

انطلقت في الرياض اليوم (الأربعاء)، فعاليات المؤتمر والمعرض السعودي الدولي لـ"إنترنت الأشياء IoT" في دورته الثانية، بمشاركة نحو 200 شركة محلية وعالمية عاملة في مجال تقنية انترنت الأشياء التي تعتبر من أكثر التقنيات الناشئة نمو وتطورا وأكبرها سوقاً في العالم، وتمثل 75 في المائة من الإيرادات الإجمالية للتقنيات الناشئة عالمياً.
وشدد المهندس عبدالله السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، على أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على آخر ما توصلت إليه التقنيات الناشئة مثل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء لجميع المختصين وطلاب الجامعات على وجه الخصوص، مبيناً أن المؤتمر سيتيح فرصة كبيرة للشباب السعودي لعرض منتجاتهم التقنية والإسهام في دعم الحلول الرقمية.
وأوضح السواحه، أن السوق السعودي بات مهيئاً لوجود مثل هذه التطورات التقنية المتسارعة كونه السوق الأكبر على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وترتكز استراتيجيات الوزارة لتحفيزه على تمكين تبني التقنيات الناشئة التي سيكون لها الأثر البالغ على الاقتصاد بمشاركة أكثر من 200 شركة محلية وعالمية تعرض أهم منجزاتها في الحلول التقنية وجهودها في تطبيق برنامج التحول الرقمي 2020.
ولفت وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى إطلاق العديد من البرامج والمبادرات لتحفيز تبني التقنيات الناشئة بما فيها انترنت الأشياء، وما يمكن أن تحدثه في مجالي الصحة والتعليم وغيرهما من المجالات لإحداث تطور كبير في مختلف الخدمات، مضيفاً أن السعودية حققت تقدماً ملحوظاً في سبيل الوصول إلى التحول الرقمي الكلي، مستندة في ذلك على قيادة تدعم وتحفز وبنية تقنية تحتية ممكنه وداعمة.
إلى ذلك، ذكر المهندس هيثم العوهلي نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتوفير البيئة المناسبة لتبادل الخبرات والتجارب خصوصاً لرواد الأعمال للارتقاء بالقطاع الرقمي ومواكبة التحول المتسارع الذي تشهده السعودية.
وأطلقت شركة "تريند مايكرو" مسابقة "التقاط العلم" على هامش المؤتمر للبحث عن أفضل المواهب الناشئة السعودية في مجال الأمن السيبراني بحسب رشيد العودة مدير القطاع الاستراتيجي في الشركة.
وأوضح رشيد العودة مدير القطاع الاستراتيجي لشركة "تريند مايكرو"، أن المسابقة لها مرحلتان الأولى جولة التأهيل على الانترنت، والثانية يمكن لأي شخص يمر بمرحلة التأهيل أن يشارك فيها من دون أي التزام بالسن أو الجنسية أو التعليم. وبعدها يتم تكوين فرق يترواح عددها بين لاعبين كحد أدنى وأربعة كحد أقصى بحيث يكون 50 في المائة من الفريق من الطلاب الجامعيين السعوديين.
ولفت إلى أن الفريق المؤهل من السعودية سيشارك في النهائيات الإقليمية العربية التي تقام في مصر في سبتمبر 2019 وسيتأهل الفائز من النهائيات الإقليمية العربية للانضمام إلى مسابقة "تريند مايكرو" الدولية في اليابان في وقت لاحق من العام، منوها أن المنافسة ستكون ضمن فئات أمن الشبكة، أمن الويب، التشفير، تحليل البرامج الضارة، انترنت الأشياء والجريمة الالكترونية.
من جهته، ركّز رامي الدماطي الخبير الأمني لحلول المؤسسات لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا بشركة "كاسبرسكي لاب" الأميركية لـ"الشرق الأوسط"، على أهمية تضافر جهود الحكومة والشركات والمواطنين لضمان تبني موقف أمني قويّ يكفل حماية الإنجازات والمكتسبات الوطنية في جميع القطاعات من المخاطر الإلكترونية الناجمة عن الثورة الرقمية.
وأكد أن السعودية في طريقها نحو مستقبل مدعوم بالابتكار الذي يعد أمراً جوهرياً لتحقيق رؤية السعودية 2030، منوها إلى أن التقنيات الناشئة مثل إنترنت الأشياء والبلوك تشين تنطوي على مخاطر الكترونية كبيرة رغم المزايا العظيمة الذي تحملها هذه التقنيات والتحوّل المنشود الذي تُحدثه في حياتنا المعيشية والعملية.
ووفق إحصائيات أوردتها شبكة كاسبرسكي الأمنية Kaspersky Security Network، شهدت السعودية في العام 2018 زيادة ملحوظة في الهجمات الالكترونية، فبينما زادت هجمات البرمجيات الخبيثة بنسبة 4 في المائة، ارتفعت هجمات طلب الفدية ارتفاعاً هائلاً بلغت نسبته 378 في المائة.
وسجلت "كاسبرسكي لاب" زيادة بنسبة 11 في المائة في عدد الإصابات بالبرمجيات الخبيثة. وبلغ المعدل اليومي لعدد الهجمات في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا 1.5 مليون هجوم، ليصل عددها في عام واحد إلى 575 مليوناً، ومن المتوقع أن تُخصّص الشركات الإقليمية ما يصل إلى 27 في المائة من موازنات تقنية المعلومات لهذا الجانب الحيوي.
وتشير الدراسات إلى تضاعف حجم سوق إنترنت الأشياء، في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء في الاستثمارات الرقمية أن يصل حجم سوق انترنت الأشياء بحلول 2020 إلى أكثر من 600 مليار دولار.
وبحلول 2020، سيكون حجم سوق إنترنت الأشياء أكبر من سوق الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب والأجهزة اللوحية مجتمعين بمقدار الضعفين، وستصل عدد الأجهزة إلى 35 مليار جهاز متصل بالإنترنت، وسيستثمر قطاع الأعمال 250 مليار دولار في تقنيات إنترنت الأشياء خلال الخمس سنوات القادمة، سيذهب 90 في المائة منها للاستثمار في الأنظمة والبرمجيات التي تشغل هذه الأجهزة.



«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.


ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لوّح الرئيس دونالد ترمب بإقالة رئيس البنك جيروم باول من منصبه كعضو في مجلس المحافظين إذا رفض مغادرة المؤسسة تماماً بحلول منتصف مايو (أيار) المقبل. وتأتي هذه التهديدات تزامناً مع خطوة تصعيدية أخرى تمثلت في زيارة مفاجئة قام بها مدعون عامون لمقر البنك للتحقيق في مشروع تجديدات ضخم.

«سأضطر لإقالته»

في مقابلة مثيرة للجدل مع شبكة «فوكس بيزنس»، أكد ترمب أنه لن يتوانى عن إقالة باول إذا أصر الأخير على البقاء في مقعده داخل مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس للبنك في 15 مايو. ورغم أن ولاية باول كرئيس تنتهي قريباً، إلا أنه يشغل مقعداً منفصلاً في مجلس المحافظين يمتد قانونياً حتى عام 2028.

وعند سؤاله عما إذا كان يريد إزاحة باول من الطريق، أجاب ترمب: «إذا لم يغادر في الوقت المحدد.. فقد تراجعت عن إقالته سابقاً لأنني أكره إثارة الجدل، لكنه سيُقال».

ويعكس هذا التصريح رغبة الإدارة في إخلاء مقاعد مجلس المحافظين لتمكين المرشح الجديد كيفين وورش من تنفيذ سياسات نقدية تتماشى مع رؤية البيت الأبيض، خاصة فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة.

زيارة مفاجئة للمدعين العامين لموقع التجديدات

وفي تطور ميداني زاد من توتر المشهد، قام مدعون عامون ومحقق من مكتب المدعية العامة جينين بيرو بزيارة غير معلنة لموقع إنشائي في مقر الاحتياطي الفيدرالي. وتتمحور التحقيقات حول مشروع تجديدات تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار، وسط اتهامات بوجود تجاوزات في التكاليف وتضليل في الشهادات التي أدلى بها باول أمام الكونغرس العام الماضي.

وأفادت تقارير بأن المقاولين في الموقع رفضوا دخول المدعين وأحالوهم إلى المحامين الرسميين للبنك.

من جانبه، وصف روبرت هير، محامي مجلس محافظي الفيدرالي، هذه الزيارة بأنها محاولة للالتفاف على القضاء، مستشهداً بقرار قاضٍ فيدرالي اعتبر أن التحقيق في مشروع التجديد هو مجرد «ذريعة» سياسية.

«لن أغادر قبل انتهاء التحقيق»

رداً على هذه الضغوط، أظهر باول موقفاً صارماً، مؤكداً أنه لا ينوي مغادرة مجلس المحافظين حتى ينتهي التحقيق الجنائي الموجه ضده «بشفافية ونهائية». ويهدف باول من هذا البقاء إلى حماية استقلالية المؤسسة ومنع ترمب من تعيين عضو جديد في المجلس المكون من سبعة أعضاء، وهو ما قد يعرقل خطط الإدارة للسيطرة على السياسة النقدية.

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (أ.ب)

انقسام داخل الحزب الجمهوري يهدد تعيين وورش

لم تقتصر الأزمة على المواجهة بين ترمب وباول، بل امتدت لتحدث انقساماً داخل الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ. فقد أعلن السناتور الجمهوري توم تيليس معارضته لتعيين كيفين وورش خلفاً لباول، واصفاً التحقيقات الجارية بأنها «وهمية وغير مدروسة». وبما أن لجنة المصارف في مجلس الشيوخ منقسمة بشدة، فإن صوت تيليس المعارض قد يكون كافياً لتعطيل تثبيت مرشح ترمب.

وانتقد تيليس أداء مكتب المدعية العامة، مشيراً إلى أن هذه التحقيقات أدت لنتائج عكسية، حيث دفعت باول للتمسك بكرسيه بدلاً من الرحيل الهادئ، مما حرم الرئيس من فرصة تعيين بديل له في مجلس المحافظين.

المحكمة العليا على الخط

تأتي تهديدات ترمب في وقت تنظر فيه المحكمة العليا الأميركية في محاولة أخرى للرئيس لإقالة محافظة أخرى في الاحتياطي الفيدرالي، وهي ليزا كوك. وتبحث المحكمة ما إذا كانت اتهامات «الاحتيال العقاري» (التي تنفيها كوك) سبباً كافياً لإقالتها، أم أنها مجرد ذريعة لفرض سيطرة سياسية على البنك المركزي الذي تصفه المحكمة بأنه «كيان فريد وشبه خاص».

ومع اقتراب موعد جلسة الاستماع للمرشح كيفين وورش في 21 أبريل (نيسان) الجاري، يبقى مستقبل القيادة في أقوى بنك مركزي في العالم معلقاً بين صراع الإرادات السياسية والتحقيقات القضائية المثيرة للجدل.


نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
TT

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الخميس تسارع خطى الاقتصاد الصيني في بداية عام 2026، مدعوماً بطفرة في الصادرات غطت على ضعف الطلب المحلي. ورغم ذلك، وجهت بكين تحذيراً شديد اللهجة من بيئة عالمية «معقدة ومتقلبة» في ظل استمرار الحرب الإيرانية التي أدت لقفزة في أسعار الطاقة وهددت الطلب العالمي.

الأرقام تتفوق على التقديرات

سجل الناتج المحلي الإجمالي للصين نمواً بنسبة 5.0 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات المحللين التي استقرت عند 4.8 في المائة. ويعد هذا الأداء تحسناً ملحوظاً مقارنة بنمو الربع الأخير من العام الماضي الذي بلغ 4.5 في المائة، وهو الأدنى في ثلاث سنوات.

صدمة الطاقة وانكشاف الميزان التجاري

كشف النزاع في الشرق الأوسط عن نقطة ضعف جوهرية في هيكل الاقتصاد الصيني؛ فباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم واقتصاداً يعتمد بكثافة على التصدير، أصبحت الصين عرضة لـ«صدمة نفطية» بدأت بالفعل في إبطاء حركة التجارة، ورفع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتعتيم الرؤية الاقتصادية لما تبقى من العام.

تباطؤ الاستهلاك والإنتاج الصناعي في مارس

رغم قوة الأرقام الفصلية، إلا أن بيانات شهر مارس (آذار) المنفردة أظهرت إشارات مقلقة:

  • الإنتاج الصناعي: تباطأ النمو إلى 5.7 في المائة في مارس، مقارنة بـ6.3 في المائة في أول شهرين من العام.
  • مبيعات التجزئة: نمت بنسبة ضئيلة بلغت 1.7 في المائة فقط، وهو ما جاء دون توقعات المحللين (2.3 في المائة)، مما يشير إلى استمرار ضعف القوة الشرائية وتخوف المستهلكين.

تكاليف خارج السيطرة

يروي بينغ شين، مدير عام إحدى شركات المواد الجديدة في دونغ غوان، كيف أدت الاضطرابات في الخليج إلى فقدان اليقين؛ حيث أصبحت أسعار الطاقة والمدخلات الرئيسية تتغير بشكل خارج عن السيطرة، مما جعل كل طلبية تصدير بمثابة "تفاوض جديد». ويدفع هذا القلق العملاء إلى محاولة تخزين الإمدادات خوفاً من قفزات سعرية أكبر إذا طال أمد الصراع.

التضخم وتآكل هوامش الربح

للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، ارتفعت أسعار بوابات المصانع في الصين خلال مارس، وهي إشارة واضحة على أن ضغوط التكاليف الناتجة عن الطاقة بدأت تتسرب إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يهدد هوامش ربح الشركات التي تعاني أصلاً من ضآلة الأرباح.

السياسة النقدية والتحرك الحكومي المرتقب

تعتزم الحكومة الصينية زيادة الإنفاق على البنية التحتية والخدمات العامة لتحقيق مستهدف النمو للعام 2026 (بين 4.5 في المائة و5.0 في المائة).

ومن المتوقع أن يجتمع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في وقت لاحق من هذا الشهر لتقييم الوضع، وسط توقعات بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة مع إمكانية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للمصارف في الربع الثالث لدعم السيولة.