«برنت» يتعافى من أدنى مستوياته في 13 شهرا

علاوته فوق خام دبي أقل من دولار للمرة الأولى

«برنت» يتعافى من أدنى مستوياته في 13 شهرا
TT

«برنت» يتعافى من أدنى مستوياته في 13 شهرا

«برنت» يتعافى من أدنى مستوياته في 13 شهرا

تعافى خام برنت من أدنى مستوياته في 13 شهرا اليوم الأربعاء، معوضا خسائره الأولية ليصعد فوق 103 دولارات للبرميل، بينما بدأ التجار عمليات شراء وسط مخاوف من تعطل محتمل للإمدادات من العراق.
وهبط خام القياس العالمي 11 في المائة منذ منتصف يونيو (حزيران) حيث لم تؤد هجمات متشددي تنظيم داعش في شمال العراق إلى تعطل كبير حتى الآن في الإمدادات في الوقت الذي تزايد فيه الإنتاج العالمي من النفط.
لكن تجارا قالوا إن البعض في السوق ما زالوا حذرين ويسعون لعقود شراء مع انخفاض الأسعار صوب 100 دولار للبرميل.
وقال كارستن فريتش المحلل لدى «كوميرتس بنك»: «من المنتظر أن تشهد أسعار خام برنت تصحيحا». وارتفع خام برنت للعقود تسليم سبتمبر (أيلول) 12 سنتا إلى 14.‏103 دولار للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة هبطت عقود سبتمبر - التي ينتهي تداولها غدا الخميس - إلى نحو 37.‏102 دولار وهو أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) 2013. وانخفضت عقود برنت تسليم أكتوبر (تشرين الأول) خمسة سنتات إلى 94.‏103 دولار للبرميل.
وتراجعت عقود الخام الأميركي تسليم سبتمبر 37 سنتا إلى 00.‏97 دولارا للبرميل بعد أن أشارت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة سجلت زيادة مفاجئة الأسبوع الماضي. وقد أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس أن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة سجلت ارتفاعا غير متوقع في الأسبوع الماضي مع تراجع إنتاج مصافي التكرير في حين انخفضت مخزونات المقطرات والبنزين.
وأشارت البيانات إلى أن مخزونات الخام زادت بمقدار 4.‏1 مليون برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى 0.‏367 مليون برميل يوميا في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره مليونا برميل.
وقالت الإدارة بأن مخزونات الخام في مستودع تسليم عقود نايمكس في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت 418 ألف برميل. وتراجع إنتاج مصافي التكرير 179 ألف برميل يوميا.
وقال تقرير إدارة معلومات الطاقة بأن مخزونات البنزين سجلت انخفاضا بلغ 2.‏1 مليون برميل لتصل إلى 7.‏212 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين في استطلاع لـ«رويترز» تشير إلى هبوط قدره 1.‏1 مليون برميل. ونزلت مخزونات المشتقات - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بواقع 4.‏2 مليون برميل بينما كان من المتوقع أن تسجل زيادة قدرها 214 ألف برميل. وأظهرت البيانات أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفعت الأسبوع الماضي بمقدار 283 ألف برميل يوميا إلى 55.‏7 مليون برميل يوميا.
وكان سعر خام برنت تراجع إلى ما دون 103 دولارات للبرميل أمس ليصل إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام في ظل وفرة في الإمدادات طغت على أثر مخاطر تعطل الإنتاج بسبب التوترات في العراق وليبيا.
وهذا هو اليوم الرابع على التوالي الذي ينخفض فيه خام القياس الأوروبي بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى وفرة الإمدادات في الأسواق العالمية وتخمة في المعروض بحوض الأطلسي. وزاد إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر عند 44.‏30 مليون برميل يوميا في يوليو (تموز) حيث طغت زيادة إنتاج السعودية وليبيا على تراجعه في العراق وإيران ونيجيريا. ونزل سعر برنت في العقود الآجلة تسليم سبتمبر 57 سنتا إلى 45.‏102 دولار للبرميل. وكان العقد الذي يحل أجله اليوم الخميس تراجع إلى 37.‏102 دولار مسجلا أضعف مستوى لعقود أقرب استحقاق منذ أول يوليو 2013. وانخفض سعر الخام الأميركي 17 سنتا إلى 20.‏97 دولار للبرميل متراجعا للجلسة الثانية على التوالي.
وقد أظهرت بيانات لـ«رويترز» تراجع العلاوة السعرية لبرنت فوق خام دبي عن دولار للبرميل للمرة الأولى في أكثر من أربع سنوات اليوم (الأربعاء) مع تأثر خام القياس الأوروبي بتخمة المعروض في حوض الأطلسي وآسيا.
وبلغت العلاوة السعرية 95 سنتا للبرميل بانخفاض 12 سنتا عن إغلاق أول من أمس الثلاثاء مسجلة أدنى مستوى منذ منتصف يونيو (حزيران) 2010. ونزل سعر الخام القياسي 11 في المائة منذ منتصف يونيو بسبب انخفاض الطلب من شركات التكرير في أوروبا وآسيا والتي تواجه تدنيا في ربحية معالجة الخام لتحويله إلى منتجات نفطية.
وشهدت الأسعار طفرة في يونيو بفعل التقدم الذي يحرزه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق وهو ما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات لكن العنف الدائر هناك لم يؤد إلى ذلك حتى الآن. وتفيد حسابات لـ«رويترز» من واقع بيانات حكومية أولية بانخفاض الطلب الصيني على النفط اثنين في المائة على أساس سنوي في يوليو ليصل إلى 57.‏9 مليون برميل يوميا. وتحسب «رويترز» الطلب على النفط عن طريق دمج الأرقام الرسمية لمدخلات مصافي التكرير وصافي واردات المنتجات المكررة مع استبعاد أي تغيرات في المخزون والتي نادرا ما تكشف عنها الحكومة.
من جهة أخرى قال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن «ناقلة تحمل 670 ألف برميل من الخام غادرت مرفأ راس لانوف النفطي وهي أول شحنة تخرج من الميناء منذ إعادة فتحه عقب إغلاق محتجين مسلحين له على مدى عام».
وذكر المتحدث أن الناقلة التي تحمل خام سرتيكا غادرت الميناء الليبي مساء أول من أمس الثلاثاء. ويمثل هذا تطورا إيجابيا للحكومة المركزية الهشة في ليبيا والتي تواجه صعوبة في احتواء القتال بين فصائل متناحرة اشتبكت مع بعضها بالصواريخ والمدفعية على مدى شهر في طرابلس.
وحتى أبريل (نيسان) كان محتجون يطالبون بمزيد من الحكم الذاتي للمنطقة الشرقية في ليبيا يسيطرون على أربعة من بين خمسة مرافئ نفطية في الشرق وهو ما خفض الطاقة التصديرية الليبية البالغة 25.‏1 مليون برميل يوميا بأكثر من النصف وأثر على الإنتاج في البلد العضو بمنظمة أوبك.
وتوصلت الحكومة إلى اتفاق لفتح الموانئ لكن مشكلات فنية أخرت الاستئناف الكامل للشحنات. وتقول المؤسسة الوطنية للنفط إن إنتاج البلاد يبلغ حاليا نحو 450 ألف برميل يوميا. وأظهرت بيانات «إيه إي إس لايف» لتتبع السفن التي تنشرها «رويترز» أن الناقلة التي غادرت راس لانوف استأجرتها مجموعة «أو إم في» النمساوية للطاقة وأبحرت باتجاه مالطا أمس الأربعاء.
كانت «أو إم في» قالت يوم أول من أمس الثلاثاء إن «أرباحها في الربع الثاني تضررت بشدة من انخفاض الإنتاج الليبي». وتنتج الشركة حاليا 12 ألف برميل يوميا فقط في ليبيا بما يزيد قليلا على ثلث إنتاجها قبل الإطاحة بمعمر القذافي قبل نحو ثلاث سنوات.
من جانب آخر قالت مصادر تجارية اليوم الأربعاء إن «العراق يعتزم تصدير نحو 4.‏2 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف في سبتمبر (أيلول) ارتفاعا من 2.‏2 مليون برميل يوميا في الشهر السابق».
وقد تؤثر زيادة صادرات الخام العراقية رغم القتال الدائر في شمال البلاد على أسعار النفط العالمية. ومن شأن زيادة إمدادات خام البصرة الخفيف أن تؤثر على أسعار خامات الشرق الأوسط التي تواجه منافسة محتدمة من خامات أفريقيا وأميركا اللاتينية التي تباع بأسعار أقل. والسوق الفورية لخام البصرة الخفيف هادئة في آسيا منذ شهرين لمخاوف من تعطل الإمدادات بعد اشتعال الصراع في شمال العراق.
وبحسب برنامج أولي ينوي العراق تصدير 895.‏71 مليون برميل من خام البصرة الخفيف في سبتمبر منها 21 مليون برميل لمشترين صينيين. كان برنامج صادرات العراق في أغسطس (آب) 225.‏2 مليون برميل يوميا بانخفاض حاد من البرنامج الأولي لشهر يوليو والذي بلغ نحو 8.‏2 مليون برميل يوميا.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.