المغرب: النيابة العامة تدعو القضاة لمحاربة ظاهرة «أطفال الشوارع»

المغرب: النيابة العامة تدعو القضاة لمحاربة ظاهرة «أطفال الشوارع»

الأربعاء - 8 جمادى الآخرة 1440 هـ - 13 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14687]
مراكش: عبد الكبير الميناوي
دعا محمد عبد النباوي الوكيل العام رئيس النيابة العامة في المغرب، المحامي العام الأول والمحامين العامين لدى محكمة النقض والوكلاء العامين (النواب العامين) للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائي وقضاة النيابة العامة في جميع محاكم المملكة إلى «الاهتمام بقضايا (أطفال الشوارع)، وتفعيل المقتضيات القانونية التي يتيحها القانون، ولا سيما المقتضيات المتعلقة بالأطفال في وضعية صعبة، والأطفال المتخلى عنهم، من أجل القضاء على هذه الظاهرة، وتوفير ملاذات آمنة لهم، سواء داخل أسرهم أم عن طريق تطبيق تدابير الحماية أو التهذيب أو تدابير الحراسة المؤقتة».
وأشار عبد النباوي، في مستهل مذكرته «حول الأطفال في وضعية الشارع»، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها، إلى «الاهتمام البالغ» الذي يوليه العاهل المغربي الملك محمد السادس، لقضايا الطفولة في المغرب، وحرصه على «النهوض بأوضاع الطفل وتنشئته التنشئة السليمة»، مبرزاً أنّ «الاهتمام بالطفولة يعتبر مقتضى دستورياً نص عليه الفصل 32 من دستور المملكة بتأكيد التزام الدّولة بتوفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال بكيفية متساوية». ولذلك، يضيف عبد النباوي، فـ«إن اهتمام النيابة العامة بحماية الطفل في مختلف أوضاعه، يعد محوراً أساسياً من محاور السياسة الجنائية الوطنية».
وأشار عبد النباوي إلى إعطاء الانطلاقة الرسمية للحملة الأفريقية «من أجل مدن من دون أطفال في وضعية الشارع» تحت رعاية العاهل المغربي، والرئاسة الفعلية للأميرة لالة مريم، المعلن عنها في مراكش يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ وبدء تنزيل هذه المبادرة عبر المشروع النموذجي «الرباط مدينة من دون أطفال في وضعية الشارع» في أفق تعميمها على باقي مدن المملكة، وانخراط رئاسة النيابة العامة في تنفيذ السياسات العمومية للدولة، في تقاطعها مع السياسة الجنائية، والصلاحيات القانونية الأخرى المخولة للنيابة العامة، في مجال حماية حقوق الطفل في جميع الوضعيات المنصوص عليها في مختلف القوانين الوطنية، ومن بينها مدونة الأسرة التي نصت في المادة 54 على مختلف حقوق الأطفال على أبويهم، ولا سيما حماية حياتهم وصحتهم منذ الحمل إلى حين بلوغ سن الرشد، والعمل على تثبيت هويتهم والحفاظ عليها واتخاذ كل التدابير الممكنة لنموهم الطبيعي بالحفاظ على سلامتهم الجسدية والنفسية، والعناية بصحتهم وقاية وعلاجاً، بالإضافة إلى اعتبار الدولة مسؤولة على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية هذه الحقوق وضمانها؛ واعتبار النيابة العامة مسؤولة عن مراقبة تنفيذ هذه الأحكام؛ مع الإشارة، كذلك، إلى ما يوفره قانون المسطرة الجنائية من حماية الأطفال، سواء أكانوا في نزاع مع القانون، أم ضحايا أم في وضعيات صَعْبة.
وأهاب عبد النباوي، في مذكرته بالمحامي العام الأول والمحامين العامين لدى محكمة النقض والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائي وقضاة النيابة العامة بجميع محاكم المملكة، إلى «الحرص على تحري المصلحة الفضلى للطفل» عند معالجة الوضعيات المعروضة عليهم، مع «مراعاة خصوصية كل حالة على حدة»، و«الأخذ بعين الاعتبار رأي الطفل المعني بالأمر عند الاقتضاء من أجل تقييم احتياجاته واختيار الحلول المناسبة له»؛ والاستعانة بالمساعدين الاجتماعيين وبضباط الشرطة القضائية المكلفين بالأحداث لإجراء أبحاث اجتماعية تساعد على تحديد الوضعية القانونية الأنسب لهؤلاء الأطفال، وتسخير دورهم عند الاقتضاء لرأب الصدع ولإعادة بناء الروابط الأسرية ما أمكن. وأوصى بتوجيه نوابهم وضباط الشرطة القضائية المكلفين بقضايا الأحداث بدائرة نفوذهم «للتعامل مع هذه الفئة من الأطفال بما يلزم من العناية والرعاية»؛ و«الحرص على تثبيت هوية هؤلاء الأطفال»، من خلال تفعيل صلاحياتهم في إطار التسجيل بسجلات الحالة المدنية؛ وتفعيل صلاحياتهم القانونية في تشخيص الوضعية الصعبة للأطفال.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة