«الحشد الشعبي» يقود حملة ضد جماعات تنتحل صفته

«الحشد الشعبي» يقود حملة ضد جماعات تنتحل صفته

100 مقر وهمي على لائحة انتظار الغلق
الأربعاء - 8 جمادى الآخرة 1440 هـ - 13 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14687]
عرض لعناصر {الحشد} في البصرة الشهر الماضي (رويترز)

تقود هيئة «الحشد الشعبي» هذه الأيام حملة شرسة لغلق عشرات المقار الوهمية التي تدعي انتماءها إليه، ولم تتوقف الحملة منذ الإعلان عن اعتقال الشيخ أوس الخفاجي، المنتمي إلى «الحشد» بالتهمة ذاتها الأسبوع الماضي. وتقول قيادات داخل الحشد: إن هناك 100 مقر وهمي ينتحل صفة الحشد موضوعة على لائحة الإغلاق.
واستفحلت ظاهرة انتشار المقرات الوهمية لجماعات تدعي انتماءها إلى «الحشد الشعبي» في السنوات الأخير في بغداد وأغلب المحافظات؛ الأمر الذي عرّض الحشد لانتقادات شعبية، دفعته مؤخراً إلى التحرك لغلق تلك المقار التي ظلت مفتوحة حتى مع انتهاء الحرب ضد «داعش» وإعلان الانتصار عليه مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وأعلنت مديرية الأمن في هيئة الحشد الشعبي، أمس، إغلاق ثلاثة مقار وهمية في منطقة المنصور الراقية غرب بغداد. وقالت المديرية في بيان: إن «المقار التي أغلقت أحدها تنتحل حركة (الأبدال)، وآخر ينتحل صفة حركة (ولائيون) عثر بداخله على مطبعة باجات (بطاقات) وسلاح خفيف ومستمسكات مزورة وطائرة مسيرة (درون) وتخاويل (تصاريح) مزورة»، مبينة أنها أغلقت أيضاً، «مكتب (الطليعة) الذي ينتحل صفة الحشد وعثرت بداخله على باجات ومستمسكات».
من جانبها، ردت «سرايا الخراساني»، على إغلاق أمن الحشد الشعبي «مكتب الطليعة» في منطقة المنصور، وقال أمينها العام علي الياسري: إن «المقر المغلق يعود لحزب الطليعة، الجناح السياسي للسرايا، وهو سياسي بحت وليس عسكرياً». وكانت المديرية أغلقت، أول من أمس، مقرين وهميين آخرين، أحدهما في ساحة الواثق بمنطقة الكرادة يحمل اسم «كتلة دعم الدولة»، والمقر الثاني يحمل اسم «كتائب النخبة القتالي» في منطقة الدورة.
بدوره، كشف القيادي في «الحشد الشعبي» معين الكاظمي في تصريحات صحافية أمس، عن أن «هناك ما يقارب 100 مقر وهمي لا يزالون يدعون انتماءهم للحشد في بغداد والمحافظات الأخرى، والعمليات مستمرة لإغلاقها جميعاً»، مؤكداً أن «عمليات الغلق الأخيرة لبعض تلك المقار، جرت بالاشتراك بين القوات الأمنية وأمن الحشد الشعبي، بتوجيه من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي».
لكن عضو منظمة «بدر» والحشد الشعبي كريم النوري، يرى أن «عمليات الإغلاق للمقرات الوهمية التي تدعي انتماءها للحشد ليست في حاجة إلى توجيه أو موافقة رئيس الوزراء؛ لأن قانون هيئة الحشد واضح في هذا الاتجاه». ويعترف النوري في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن «خطوة الإغلاق ربما تأخرت قليلاً، لكنها ضرورية ومهمة؛ لأن وجود تلك المقار الوهمية في الأزقة والأحياء السكنية يخلق ويتسبب في الكثير من المشكلات التي تتعلق باستفزاز المواطنين وابتزازهم في بعض الأحيان».
وحول ما تردد عن أن عملية اعتقال الشيخ أوس الخفاجي تمت على خلفية توجيهه انتقادات لإيران، نفى النوري ذلك، وذكر أن «المشكلة مع الخفاجي أنه ارتكب مخالفتين، هما انتحال صفة الحشد، وفتح مقر وهمي وغير مسجل، وبعد إغلاق هذين الملفين انتهت مشكلته مع الحشد، لكنه ما زال موقوفاً على قضايا أخرى مقامة ضده من قيادة عمليات بغداد». وأشار إلى أن «قضايا الإغلاق الحالية ليس لها طابع شخصي، سواء مع الخفاجي أو مع غيره، وعملية التأخر بتنفيذ الإغلاق أو التصريحات ضد هذه الجهة أو تلك لا يوقف عملية تفعيل قانون محاسبة المنتحلين لصفة الحشد». وذكر النوري، أن «الحشد قام قبل شهر باعتقال آمر لواء (المؤمل) سعد سوار، وهو من القيادات المنشقة عن جيش المهدي بسبب مخالفات قانونية ارتكبها».
من جهة أخرى، أصدر النائب عن محافظة صلاح الدين علي الصجري، أمس، توضيحاً بشأن اللبس الذي حصل حول إغلاق مقر وهمي للحشد الشعبي تابع لـ«علي الصكري». وقال الصجري تصريحات صحافية: إن «قوة من أمن الحشد الشعبي قامت بإغلاق مقر وهمي تابع للحشد الشعبي يديره شخص يدعى علي الصكري، وأن هذا الشخص يدعي انتماءه إلى حزب الدعوة تنظيم العراق». مضيفاً: إن «بعض وسائل الإعلام حصل لديها لبس وصورت الشخص ذاته بأنه أنا الذي لم أشكّل أي قوة حشد عشائري أو حشد شعبي، ولقب الصجري يختلف عن الصكري، وهما من عشيرتين مختلفتين».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

فيديو