«جدوى» للاستثمار تتوقع نمو الاقتصاد السعودي 2 % خلال 2019

رجحت مساهمات كبيرة من قطاعي «التمويل والتأمين» و«الصناعة غير النفطية»

ترجح {جدوى} استفادة القطاع غير النفطي من السياسة المالية التوسعية للمملكة (واس)
ترجح {جدوى} استفادة القطاع غير النفطي من السياسة المالية التوسعية للمملكة (واس)
TT

«جدوى» للاستثمار تتوقع نمو الاقتصاد السعودي 2 % خلال 2019

ترجح {جدوى} استفادة القطاع غير النفطي من السياسة المالية التوسعية للمملكة (واس)
ترجح {جدوى} استفادة القطاع غير النفطي من السياسة المالية التوسعية للمملكة (واس)

توقع تقرير اقتصادي حديث نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2 في المائة خلال العام الحالي 2019، مؤكداً قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص معظم الآثار السلبية المترتبة على الإجراءات الاقتصادية التي تم اتخاذها العام الماضي.
وقالت شركة «جدوى» للاستثمار، في تقرير عن تطورات الاقتصاد السعودي في عام 2019، ما دام أن هناك «إصلاحات محدودة نسبياً، سيجري تطبيقها خلال عام 2019، فذلك يعني أن الطريق سيكون ممهداً لحدوث انتعاش في الاقتصاد السعودي. ورغم أن ناتج قطاع النفط سيتقلص جزئياً، بسبب التزام السعودية باتفاق خفض الإنتاج المبرم بين (أوبك) وشركائها، نتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي بدرجة طفيفة، على أساس سنوي».
ورجح التقرير استفادة القطاع غير النفطي من السياسة المالية التوسعية، إذ ينتظر أن تسهم زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 20 في المائة، إضافة إلى مجموعة مميزة من الإجراءات المستهدفة، في المحافظة على بعض مستويات النمو في الاستهلاك المحلي. وبصفة خاصة، سيتواصل تقديم الدعم للمواطنين من خلال «حساب المواطن»، وستكون هناك إعادة للعلاوات السنوية إلى موظفي القطاع العام، وتمديد علاوة غلاء المعيشة، إضافة إلى تخصيص 11.5 مليار ريال (3 مليارات دولار) لمساعدة شركات القطاع الخاص المؤهلة على تحمل أعباء المقابل المالي للعمالة الأجنبية.
وبيّن التقرير أن تلك العوامل جميعها ستسهم في زيادة نمو القطاع غير النفطي إلى 2.3 في المائة هذا العام، مرتفعاً من 2.1 في المائة عام 2018، مشيراً إلى مساهمات كبيرة متوقعة من قطاعي «التمويل والتأمين وخدمات الأعمال» و«الصناعة غير النفطية».
وتابع: «إلى جانب الزيادات في القروض المصرفية إلى القطاع الخاص، فإن قطاع (التمويل) سيستفيد من إدراج مؤشر الأسهم السعودية (تاسي) في كل من مؤشر (مورغان ستانلي) ومؤشر (فوتسي) للأسواق الناشئة. إضافة إلى ذلك، فإن القطاع سيجد الدعم من خلال الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف الواردة في برنامج تطوير القطاع المالي».
وفي ما يتعلق بقطاع «الصناعة غير النفطية»، أكدت شركة «جدوى» أن برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية، الذي أُطلق مؤخراً، سيكون المحرك الأساسي للنمو في هذا القطاع. وبصورة أكثر تحديداً، فإن برنامج تطوير الصناعات الوطنية سيشهد إنفاق 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) خلال عامي 2019 و2020، وهي تمثل ركلة البداية لانطلاق البرنامج.
وتوقع تقرير «جدوى» للاستثمار أن ينمو قطاع النفط الذي يشكل نسبة 44 في المائة من الناتج الإجمالي بالقيمة الفعلية في نهاية عام 2018، بنسبة 1.6 في المائة، مما يؤدي إلى نمو كلي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 في المائة عام 2019.
وأشار التقرير إلى أنه رغم التوقعات بأن يبقى إنتاج الخام السعودي دون تغيير، على أساس سنوي، عام 2019، الذي يعود جزئياً إلى الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج بين «أوبك» وبعض المنتجين المستقلين، فإن الناتج المحلي الإجمالي النفطي سيتعزز بفضل الارتفاع في إنتاج الغاز، والبدء في تشغيل مصفاة جازان، لافتاً إلى أن نمو القطاع الخاص غير النفطي سيرتفع إلى 2 في المائة خلال العام، ويرتفع نمو القطاع الحكومي غير النفطي إلى 3 في المائة.
وفي ما يتصل بالوضع المالي، رجحت «جدوى» أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت 66 دولاراً للبرميل، ويبلغ متوسط إنتاج السعودية من النفط الخام نحو 10.3 مليون برميل في اليوم عام 2019، مما يؤدي إلى إيرادات نفطية بقيمة 625 مليار ريال (166 مليار دولار)، تقل بنحو 37 مليار ريال (9.8 مليار دولار) عن الإيرادات المقدرة في الميزانية التي تبلغ 662 مليار ريال (176.5 مليار دولار).
أما الإيرادات غير النفطية، فتقدرها «جدوى» في حدود 313 مليار ريال (83.4 مليار دولار). ونتيجة لذلك، توقعت زيادة طفيفة في عجز الميزانية، ليبلغ 168 مليار ريال (44.8 مليار دولار)، أو ما يعادل 5.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2019. ولكن التقرير يرى احتمال أن يتم استخدام المكاسب المتوقعة من برنامج التخصيص.
وشدد التقرير على أن نمو الاقتصاد سيواصل تحسنه في عام 2020، بفضل الإنفاق الحكومي القياسي المقرر في الميزانية، الذي يصل إلى 1.14 تريليون ريال (304 مليارات دولار)، بزيادة 3 في المائة على أساس سنوي.
أما في مجال إنتاج السعودية من النفط الخام، فتوقع التقرير زيادة الإنتاج إلى 10.5 مليون برميل يومياً العام المقبل، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط إلى 2.1 في المائة عام 2020.
كما سيحافظ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي على معدل نمو عند 2.3 في المائة، حيث تضمنت تقديرات الميزانية زيادة في الإنفاق الرأسمالي.
ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد سيشهد ارتفاع رسوم العمالة الأجنبية إلى أقصى مستوياتها خلال العام، مما يؤدي إلى جعل القطاع الخاص يواجه زيادة إضافية في تكاليف التشغيل.
وتطرق إلى أن أحد التطورات الرئيسية عام 2020 سيكون إصلاح أسعار الطاقة، كما هو مفصل في الوثيقة الأصلية لبرنامج التوازن المالي، الذي أُعيد تأكيده في التعديلات اللاحقة. وستشهد أسعار الغاز الطبيعي (الإيثان) وغاز البترول المسال، وفقاً لجدول برنامج التوازن المالي، العام المقبل، تحولاً تدريجياً إلى سعر مرجعي لم يحدد بعد.
وقالت «جدوى»: «رغم وجود تقارير عن برنامج محتمل لدعم القطاع الصناعي تجري صياغته، فإن أي تغييرات كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي (الإيثان) سيكون لها بلا شك تداعيات على شركات البتروكيماويات»، مؤكدة أن برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية الذي أُطلق مؤخراً سيضمن تحقيق نمو قوي في قطاع الصناعة غير النفطية ككل، العام المقبل.
واعتبر تقرير شركة «جدوى» للاستثمار أن قطاعي التشييد والنقل، إلى جانب الصناعة غير النفطية، سيكونون من القطاعات البارزة عام 2020. وفي ما يتعلق بقطاع التشييد، يُنتظر أن يواصل القطاع الاستفادة من العمل في عدد من المشاريع العملاقة لصندوق الاستثمارات العامة (مشروع نيوم، ومشروع القدية، ومشروع البحر الأحمر)، كما سيستفيد من التطوير الذي ستحققه شركة مشاريع الترفيه السعودية. أما في قطاع النقل، فيتوقع التقرير أن يصل مشروع مترو الرياض، الذي بلغت تكلفته 82 مليار ريال (21.8 مليار دولار)، مرحلة التشغيل الكامل خلال عام 2020، كما أن التنفيذ التدريجي لمجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية سيساعد في نمو القطاع.


مقالات ذات صلة

مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

قفز صافي ربح «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» 156 % لعام 2025، مسجلاً 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«أرامكو السعودية» تطرح نفطاً في عطاءات نادرة

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

«أرامكو السعودية» تطرح نفطاً في عطاءات نادرة

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

قال متعاملون إن شركة «أرامكو السعودية»، طرحت أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط الخام في عطاءات نادرة، في ظل تداعيات الصراع الأميركي الإيراني الذي أدى إلى تعطيل الصادرات من الشرق الأوسط؛ حسبما ذكرت «رويترز».

وفي عطاء سيغلق الساعة الخامسة مساء بتوقيت بكين (09:00 بتوقيت غرينيتش) يوم الاثنين، عرضت «أرامكو» مليوني برميل من الخام العربي الثقيل للتحميل في ميناء العين السخنة بمصر.

ووفقاً لوثيقة العطاء التي شاركها المتعاملون، فإن موعد التحميل سيكون في الفترة من 10 إلى 30 مارس (آذار)، لكنه ينتظر التأكيد.

وتباع الشحنة على أساس التسليم على ظهر السفينة، وهي مخصصة للتصدير إلى آسيا.

وقال ثلاثة متعاملين إن «أرامكو» عرضت في عطاء منفصل أغلق الأحد، 650 ألف برميل من الخام العربي الخفيف على أساس التسليم خالص التكلفة وأجرة الشحن.

وأظهرت الوثيقة التي شاركها المتعاملون أنه سيتم تحديد موعد تسليم الشحنة لاحقاً. وأشارت الوثيقة أيضاً إلى أن الوصول سيعتمد على مدة الرحلة من ميناء ينبع إلى ميناء التفريغ الخاص بالعميل.

وجاء في تفاصيل العطاء: «بعد تأكيد الصفقة، سيبدأ تحميل الشحنة من ينبع، وسيتم إبلاغكم بموعد الوصول المتوقع لاحقاً».

وتحاول «أرامكو» تحويل مسار بعض صادراتها من النفط الخام عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز، حيث أدى خطر الهجمات الإيرانية إلى توقف حركة الشحن بشكل شبه كامل.

وذكر ثلاثة متعاملين أن أرامكو باعت مليوني برميل من الخام العربي الخفيف جداً لشركة «إيديميتسو كوسان»، ثاني أكبر شركة تكرير في اليابان، في مناقصة ثالثة.

وأضاف اثنان منهم أن الشحنة، المبيعة على أساس التسليم خالص التكلفة وأجرة الشحن، هي بالفعل على متن سفينة بالقرب من تايوان.


العراق يرفع سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط لآسيا في أبريل

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

العراق يرفع سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط لآسيا في أبريل

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

قالت شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة (سومو) اليوم (الاثنين)، إن العراق رفع سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط إلى آسيا، لشهر أبريل (نيسان) ليصبح بعلاوة 30 سنتاً للبرميل، فوق متوسط أسعار عمان/ دبي، من سعر البيع الرسمي لشهر مارس (آذار) الذي كان بخصم 1.70 دولار للبرميل.

وتم تسعير خام البصرة الثقيل إلى آسيا في الشهر نفسه بخصم 1.80 دولار للبرميل عن أسعار عمان/ دبي.

وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تعاملات جلسة اليوم (الاثنين)، لتلامس أسعار برنت 120 دولاراً، قبل أن تقلص مكاسبها إلى نحو 105 دولارات.


«وان هوا» الكيميائية الصينية تعلن «القوة القاهرة» على إمداداتها إلى الشرق الأوسط

ناقلة نفط خام تُوجَّه إلى رصيفها بمحطة النفط في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام تُوجَّه إلى رصيفها بمحطة النفط في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وان هوا» الكيميائية الصينية تعلن «القوة القاهرة» على إمداداتها إلى الشرق الأوسط

ناقلة نفط خام تُوجَّه إلى رصيفها بمحطة النفط في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام تُوجَّه إلى رصيفها بمحطة النفط في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلن ممثل عن شركة «وان هوا» الكيميائية الصينية، يوم الاثنين، حالة «القوة القاهرة» على إمداداتها لعملائها في الشرق الأوسط.

ودخلت حالة «القوة القاهرة» - وهي بند في العقد يُعفي الأطراف من التزاماتها بسبب حدث استثنائي - حيز التنفيذ، في 7 مارس (آذار) الحالي، وفقاً لرسالةٍ أرسلتها «وان هوا» إلى عملائها واطلعت عليها «رويترز».

وجاء في الرسالة: «نواجه اضطراباً شديداً في خطوط الشحن بمضيق هرمز، مما يجعل التسليم مستحيلاً أو شديد الخطورة».

وقال تجار إن شركة البتروكيميائيات الكبرى تبيع عادةً بعض مشتقاتها، مثل الإيزوسيانات وهي مادة أساسية في منتجات البولي يوريثان المستخدمة في صناعة المفروشات والأثاث والتجهيزات الداخلية للسيارات، إلى الشرق الأوسط.