البنتاغون: غوانتانامو جاهز لمعتقلي «داعش»

أكثر من ألف سجين محتجز بمعسكرات في سوريا

TT

البنتاغون: غوانتانامو جاهز لمعتقلي «داعش»

مع توقع نجاح آخر معركة في الحرب ضد تنظيم داعش، وسقوط قرية الباغوز في ريف دير الزور في شرق سوريا، ومع اعتقال أكثر من ألف من مقاتلي الخلافة في تلك المنطقة، قال مسؤولون في البنتاغون إن سجن غوانتانامو، في القاعدة العسكرية الأميركية في كوبا، يتوقع وصول دفعات من هؤلاء.
وقالت صحيفة «ميليتاري تايمز» في واشنطن، التي تتابع الأخبار العسكرية أول من أمس: «قال مسؤولون إن سجن غوانتانامو سيحصل على سجناء جدد لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات. وذلك لتوقع تنفيذ خيار واحد مع سحب الولايات المتحدة لقواتها من سوريا. وهو مصير مئات من مقاتلي تنظيم داعش.
وأشارت الصحيفة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، المتحالفة مع القوات الأميركية، كانت حذرت بأنها «لن تتمكن من الاستمرار في احتجاز مقاتلي «داعش» بعد انسحاب القوات الأميركية من سوريا.
وقالت الخارجية الأميركية يوم الجمعة، إن مقاتلي «داعش»، «إذا لم يعادوا إلى أوطانهم، يمكن استخدام القاعدة الأميركية في غوانتانامو حيثما كان ذلك قانونياً. ومناسباً».
وأضافت الخارجية، في بيان وزعته وكالة «أسوشييتدبرس»: «الاستراتيجية الوطنية في الحرب ضد الإرهاب توضح، في وضوح، أن معتقلات النزاع المسلح، بما في ذلك في غوانتانامو، تظل أداة هامة، وفعالة، لمكافحة الإرهاب».
وقالت صحيفة «ميليتاري تايمز» أن مصير مقاتلي تنظيم داعش الأجانب المعتقلين في سوريا «أصبح مشكلة حرجة، ومتزايدة، للرئيس ترمب وهو يستعد لسحب القوات الأميركية من سوريا».
وفي خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه في الكونغرس، قال ترمب إنه سيستخدم غوانتانامو «في حالات كثيرة» لاحتجاز السجناء كجزء من القتال ضد تنظيم داعش وتنظيم القاعدة.
في وقت لاحق، عندما سئل عما سيفعله بسجن غوانتانامو، قال إنه سيملأه «ببعض الرجال السيئين».
وأضاف بيان الخارجية الأميركية: «إعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى بلادهم الأصلية، وضمان مقاضاتهم واحتجازهم، هو أفضل حل لمنعهم من العودة إلى ساحة المعركة».
ونقلت صحيفة «ميليتاري تايمز» قول مسؤول أميركي إن غوانتانامو هي «خيار الملاذ الأخير». وإن العسكريين الأميركيين في المنطقة حددوا 50 مقاتل من بين أكثر من 900 مقاتل تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية الحليفة. وأن هؤلاء «عاليو القيمة»، ويمكن نقلهم إلى غوانتانامو، إذا لم يتم ترحيلهم إلى أوطانهم.
لكن، خبراء أميركيين في الحرب ضد الإرهاب قالوا: «إن إرسال سجناء الدولة الإسلامية إلى غوانتانامو سيؤدي إلى فتح تحديات قانونية جديدة».
من جهته، قال روبرت شيسني، أستاذ قانون الأمن الوطني في جامعة تكساس: «يسمح القانون للحكومة الأميركية احتجاز مقاتلي القاعدة، و(القوات المرتبطة)، في غوانتانامو، حسب قانون استخدام القوة العسكرية لعام 2002. لكن، هل يستوفي مقاتلو (داعش) هذا المعيار؟ هذا سؤال لم تجب عليه محكمة حتى الآن».
وأضاف شيسني: «لم تنظر أي محكمة في هذا الموضوع من قبل. ولم ترغب السلطة التنفيذية (الحكومة الأميركية) لسنوات عديدة في أن تجيب أي المحكمة على هذا السؤال».
بدأت الولايات المتحدة في احتجاز سجناء يشتبه بأن لهم صلات بتنظيم القاعدة وحركة طالبان في عام 2002. وآثار ذلك انتقادات دولية مكثفة لاحتجاز السجناء إلى أجال غير محددة، بدون توجيه اتهامات لهم، وسط تقارير عن سوء المعاملة في القاعدة».
وكان معتقل غوانتانامو حوى ما يقرب من 700 سجين في ذروته في عام 2003. وفي خضم التحديات القانونية والضغوط الدولية، أفرج عن أكثر من 500 في ظل حكم الرئيس السابق جورج بوش الابن... واعتبر الرئيس السابق باراك أوباما غوانتانامو «مضيعة للمال، وإساءة إلى سمعة أميركا». وأمر بإغلاق المعسكر. لكن، رفض الكونغرس ذلك.
وحسب صحيفة «ميليتاري نيوز»، يقول العسكريون الأميركيون الذين يشرفون على سجن غوانتانامو إن السجن يمكن أن يستوعب 40 شخصاً إضافياً «دون حرس وموظفين إضافيين»، ويمكن أن يستوعب المبنى 200 سجين آخرين، «مع تعديلات بسيطة على البنية التحتية الحالية. والقوى العاملة».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.