رئيس جنوب السودان يحض شركاءه في السلام على المصالحات الاجتماعية

رئيس جنوب السودان يحض شركاءه في السلام على المصالحات الاجتماعية
TT

رئيس جنوب السودان يحض شركاءه في السلام على المصالحات الاجتماعية

رئيس جنوب السودان يحض شركاءه في السلام على المصالحات الاجتماعية

دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، شركاءه في اتفاقية السلام إلى التركيز على مستقبل البلاد، محملاً الدول الغربية مسؤولية أي فشل يواجه تنفيذ الاتفاقية بسبب امتناعها عن تقديم الدعم المالي، في وقت تبرعت اليابان بمبلغ مليون دولار.
وقال سلفا كير في لقاء مع أعضاء حزبه أول من أمس: «إذا رفضت الولايات المتحدة الاعتراف باتفاقية السلام، فإن الدول الأوروبية والغربية لن تدفع التمويل العملية؛ لذا فقد تبنى الجميع موقف الانتظار والترقب لأنهم يعتقدون أننا سندخل في القتال حالما تأتي المعارضة». وأشار إلى أنه بسبب نقص التمويل تواجه عملية تنفيذ السلام صعوبات وتحديات.
وحضّ رئيس جنوب السودان أعضاء حزبه: «الحركة الشعبية» وقادة المعارضة، على توحيد الجهود والضغط للحصول على التمويل من أجل استقرار البلاد، وقال: «عليكم إرسال رسائل إيجابية وتصالحية تهدف إلى إصلاح النسيج الاجتماعي».
وتبرعت طوكيو بمبلغ مليون دولار للجنة الوطنية التي تقود الفترة ما قبل الانتقالية للقيام بأنشطتها، ووقّع على مذكرة التفاهم السفير الياباني في جوبا سجي أوكادا، وعن حكومة جنوب السودان وزير شؤون مجلس الوزراء مارتن إليليا لومورو، وعن اللجنة الوطنية للفترة ما قبل الانتقالية توت قلواك، إلى جانب مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) إسماعيل وايس.
وعبّر وزير شؤون مجلس الوزراء مارتن إليا عن شكر حكومة جنوب السودان للحكومة اليابانية لدعمها اتفاق السلام، وقال: إن هذه الأموال سيتم وضعها في حساب خاص بتنفيذ اتفاقية السلام.
وأكد السفير الياباني، استمرار بلاده في دعم جنوب السودان في جميع المجالات من أجل العملية السلمية، إلى جانب دعمها هيئة «إيقاد».
إلى ذلك، قال اويت نتانييل بيرينو، القيادي في «الحركة الشعبية» المعارضة التي يتزعمها رياك مشار: إن من المستبعد تشكيل الحكومة الانتقالية من دون تنفيذ بنود الفترة ما قبل الانتقالية التي نصت عليها اتفاقية تنشيط السلام. وأضاف: إن الاستعجال في تشكيل الحكومة في هذا التوقيت سيضع الاتفاقية أمام تحديات كبيرة، مشدداً على أن بنود الترتيبات الأمنية من تكوين وتدريب الجيش القومي الموحد وحل قضية عدد الولايات وترسيم الحدود بينها، من أهم شواغل الفترة ما قبل الانتقالية التي يجب حسمها قبل تشكيل الحكومة الانتقالية.
وقال بيرينو، وهو ممثل حركته في لجنة الدستور: إن الاتجاه لتشكيل الحكومة الانتقالية سيكون بمثابة انتهاك لاتفاقية تتشيط السلام، وأضاف: إن «أطراف الاتفاقية حتى الآن ما زالت تناقش قضايا الدستور وتكوين الجيش القومي وترسيم حدود الولايات وعددها»، مؤكداً أن حركته رفضت التعديلات المقترح إدخالها في الدستور الانتقالي، وقال: «لقد رفضنا إجراء التعديلات في الدستور؛ ولذلك من المستبعد تشكيل الحكومية الانتقالية في مايو (أيار) المقبل قبل حسم هذه القضايا والوصول فيها إلى تفاهمات»، مشيراً إلى أن التعديلات التي طرحتها وزارة العدل، تم الاعتراض عليها لجهة أنها لم تتناول قضايا لامركزية الحكم، وتفويض السلطات للولايات وإدراج نصوص الاتفاقية ضمن الدستور».
وقال القيادي المعارض: إن التعديلات التي أدخلت على المسودة لم تعكس روح ونصوص اتفاقية السلام، وأضاف: إن الحكومة تخطط بأن تحتفظ بالنظام الحالي دون إجراء أي تغييرات خلال الفترة الانتقالية، ومدتها 36 شهراً كما نصت عليها الاتفاقية، متهماً مفوضية مراقبة الاتفاقية بأنها انتهكت بنودها من خلال بند النظام اللامركزي الحالي خلال الفترة الانتقالية، داعياً هيئة «إيقاد» إلى إجراء تعديلات في الدستور أو أن يتم سحبها بشكل كامل باعتبار أنها الضامن لهذه الاتفاقية.
وقال: «على هيئة (إيقاد) توجيه لجنة الدستور بعدم إجراء التعديلات تخالف نصوص الاتفاقية وإيقاف إجراءات الحكومة؛ لأنها ستعد من طرف واحد».
وشهد جنوب السودان الذي استقل عن السودان في عام 2011، حرباً أهلية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013 بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة بزعامة نائب الرئيس السابق ريك مشار، وفشلت اتفاقية سابقة وقّع عليها الطرفان في عام 2015 في وقف الحرب التي راح ضحيتها الآلاف وتسببت في نزوح مليوني مواطن، غير أن «إيقاد» نجحت في تحقيق اتفاقية تنشيط السلام في سبتمبر (أيلول) 2018 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.