بومبيو يطالب المجر بعدم السماح لروسيا بتقسيم الغرب

قال إن إدارة ترمب «تعمل جدياً» على التحقيق في مقتل خاشقجي

بومبيو
بومبيو
TT

بومبيو يطالب المجر بعدم السماح لروسيا بتقسيم الغرب

بومبيو
بومبيو

دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المجر، أمس، إلى عدم السماح لموسكو بـ«دق إسفين» بين الدول الغربية، في حين يتخذ هذا البلد خطوات للتقارب مع روسيا والصين.
وقال بومبيو إن روسيا تسعى إلى زرع الشقاق بين الدول الغربية، فيما هاجم نظيره المجري بيتر زيغارتو الانتقادات لعلاقات بودابست مع موسكو، ووصفها بأنها «منتهى النفاق» وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف بومبيو في مؤتمر صحافي مع زيغارتو، أن اعتماد المجر على الغاز الروسي وصداقتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمكن اعتبارهما خطراً على الأمن القومي. وتابع: «يجب ألا نسمح لبوتين بدق إسفين بين الأصدقاء في حلف شمال الأطلسي».
إلا أن زيغارتو قال إن الانتقادات الغربية لدبلوماسية المجر خاطئة، لأن دولا أوروبية أخرى مرتبطة باتفاقيات حول الطاقة مع روسيا. وأضاف: «يوجد نفاق كبير... على الساحة السياسية الأوروبية».
وهذه أول زيارة رسمية من مسؤول في إدارة دونالد ترمب للحكومة المجرية التي تعدّ من بين الداعمين للرئيس الأميركي في اتحاد أوروبي ينتقد معظم دوله هجمات ترمب ضدّ التعددية ودبلوماسيته. وفي سبتمبر (أيلول)، لم يتردد رئيس الوزراء المجري القومي المحافظ فيكتور أوربان بوصف ترمب بـ«أيقونة» الحركة السيادية، بعد خطاب الأخير المناهض «للعولمة» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وسمح هذا التقارب بتحسين العلاقة بين واشنطن وبودابست، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما تنتقد أوربان بشكل دوري، متهمة إياه بانتهاك حرية الصحافة والقضاء والمجتمع المدني في بلده.
وتعرّض أوربان الذي يحكم المجر منذ عام 2010 كذلك لتحذيرات من المؤسسات الأوروبية بشأن القضايا نفسها.
ورغم تغاضي إدارة ترمب عنها، فإن ذلك لم يمنع بومبيو من تحديد موعد للالتقاء بمنظمات حقوقية استهدفتها السلطات المجرية في الآونة الأخيرة، متهمة إياها بأنها مؤيدة للهجرة التي تؤرق أوربان. ووضع أوربان كذلك الولايات المتحدة في موقف محرج بانتقاده جامعة أوروبا الوسطى، المؤسسة التي أسسها في بودابست الملياردير الأميركي من أصل مجري جورج سوروس، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد أشهر من التنازع وعلى الرغم من تدخل واشنطن، أعلنت جامعة أوروبا الوسطى مؤخراً عن نقل العمل بأنشطتها الرئيسية إلى فيينا، لاعتقادها بأن حكومة أوربان كانت تدفعها لمغادرة المجر.
واستقبل أوربان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرتين في عام 2017 ويطالب برفع العقوبات الأوروبية عن روسيا.
وحصل أوربان أيضاً في عام 2014 على قرض من روسيا لتمويل توسيع المحطة النووية الوحيدة في المجر. وشهد التعاون بين البلدين تكثيفا خصوصاً في قطاع الطاقة، في سياق اعتماد المجر على المشتقات النفطية الروسية.
وكانت الصين كذلك هي في صلب الجهود الدبلوماسية لأوربان، الذي أعلن في عام 2014 «الانفتاح نحو الشرق». وفيما لا تزال الصين بعيدة عن أن تكون من بين المستثمرين الأساسيين في المجر، إلا أن أوربان رحّب «بانتقال مركز الجذب الاقتصادي في العالم من الغرب إلى الشرق، ومن المحيط الأطلسي إلى الهادئ». ويأمل بومبيو خصوصاً في أن يطرح قضية الاتفاق الحديث بين بودابست وعملاق الاتصالات الصيني هواوي حول تطوير شبكة 5 جي للإنترنت في المجر. وقال بومبيو إن بلاده قد تضطر إلى مراجعة بعض عملياتها في دول أوروبية إن واصلت تعاونها مع شركة الاتصالات الصينية.
وعلى موقعها على الإنترنت، تقدّم هواوي فرعها المجري على أنه «بوابة لأوروبا»، في حين تثير الشركة قلقاً متزايدا لدى الغرب بسبب شبهات تجسسها لصالح بكين. وحذر بومبيو من تداعيات التعاون مع الشركة الصينية على «مواطني المجر، وحماية خصوصيتهم، ومصالح البلاد».
وتطرق بومبيو خلال مؤتمره الصحافي إلى قضية مقتل جمال خاشقجي، وقال إن إدارة ترمب «تعمل بشكل جاد» على التحقيق. وتابع أن «الرئيس كان واضحاً جدا - ولا يمكن أن يكون أكثر وضوحا - مع حصولنا على المزيد من المعلومات، سنواصل محاسبة جميع المسؤولين» عن الجريمة.
ويستكمل وزير الخارجية الأميركي جولته اليوم بزيارة سلوفاكيا ثمّ بولندا، حيث يعقد الأربعاء والخميس اجتماعا مخصصا لمناقشة «النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.