تركيا: منافذ حكومية لبيع الغذاء المدعم لمواجهة «الأسعار الجنونية»

إردوغان يعد بالتصدي لـ«إرهاب التجار»

طابور أمام متجر حكومي لبيع الغذاء المخفض في اسطنبول أمس (رويترز)
طابور أمام متجر حكومي لبيع الغذاء المخفض في اسطنبول أمس (رويترز)
TT

تركيا: منافذ حكومية لبيع الغذاء المدعم لمواجهة «الأسعار الجنونية»

طابور أمام متجر حكومي لبيع الغذاء المخفض في اسطنبول أمس (رويترز)
طابور أمام متجر حكومي لبيع الغذاء المخفض في اسطنبول أمس (رويترز)

أعلنت الحكومة التركية فتح منافذ لبيع الخضراوات والفاكهة بأسعار مخفضة للمواطنين تخضع لإشراف البلديات، في محاولة لمواجهة الارتفاع الجنوني في الأسعار.
وتعهدت الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتعزيز الإنتاج الزراعي وضمان استقرار أسعار الغذاء، التي أثرت بشكل سلبي على معدل التضخم في البلاد الذي يتجاوز 20 في المائة، مشيرة إلى أن من بين هذه الخطوات بيع الخضراوات والفاكهة مباشرة إلى المستهلكين من خلال البلديات.
وقال وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق، عبر «تويتر» أمس: «سننفذ برنامجاً مكثفاً في كل المجالات من أجل زيادة الإنتاج الزراعي وضمان الاستقرار في أسعار المواد الغذائية». وأضاف أن بنك الزراعة (زراعات بنك) المملوك للدولة خصص حزمة قروض مدعومة من وزارة الخزانة، تهدف إلى تعزيز الزراعة في البيوت الزجاجية (الصوبات الزراعية)، وتعزيز الإنتاج؛ حيث سيقدم قروضا تسدد على 7 سنوات مع فترة سماح لمدة عامين لتمويل الاستثمارات بمجال الزراعة في الصوبات.
وسيبلغ سعر الفائدة على القرض، الذي سيقدم للاستثمارات بقيمة 10 ملايين ليرة تركية (1.9 مليون دولار)، 8.25 في المائة.
ونوه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يستعد حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) لخوض انتخابات محلية في نهاية شهر مارس (آذار) المقبل وسط وضع اقتصادي غير موات، بالخطوة التي اتخذتها الحكومة بشأن بيع الخضراوات والفواكه للمواطنين بأسعار مخفضة عبر منافذ تخضع لإشراف البلديات، فيما شكك مواطنون تحدثوا لوكالة {رويترز} باستمرار المنافذ بعد الانتخابات واعتبروها أداة لزيادة الأصوات للحزب الحاكم.
وقال إردوغان في تصريحات أمس إنه سيتم بيع مواد التنظيف أيضاً في نقاط البيع خلال الفترات المقبلة، حيث إن الأمر لن يقتصر على الخضراوات والفواكه. وقال إنهم سيتصدون لمن سمّاهم «الإرهابيين الذين يحاولون سحق الشعب التركي من خلال رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية». وشدد على أن بيع الخضراوات والفواكه سينفذ في المدن التركية الأخرى من أجل محاربة جشع التجار الذين يستغلون الفرصة. ونشرت بلديات العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول أكثر من 80 خيمة لبيع الخضراوات والفواكه بأسعار مخفضة تصل إلى النصف، في محاولة للحد من الأسعار الباهظة التي تبيع بها محلات السوبرماركت، كما بدأت بعض البلديات في الأحياء تخصيص سيارات لبيع الخضراوات والفاكهة.
في السياق ذاته، قالت وزير التجارة روهصار بيكجان إن الوزارة نظمت حملات تفتيش على أسواق الخضراوات والفاكهة بالجملة في ولايات إسطنبول وأنقرة وأنطاليا ومرسين وأضنة، كشفت عن أن بعض التجار فرضوا أسعارا باهظة.
وأضافت الوزيرة، في بيان، أن عمليات التفتيش أظهرت أن أسعار بعض المنتجات قد ارتفعت بنسبة تصل إلى 800 في المائة. وتم البدء في إجراءات لفرض ما مجموعه مليوني ليرة (400 ألف دولار) غرامات على 88 شركة تفرض أسعارا باهظة. كما فرض المسؤولون غرامات على 76 شركة أخرى تبلغ قيمتها 810 آلاف ليرة لبيع منتجات غير مسجلة ومخالفات أخرى.
وأضافت أن نطاق عمليات التفتيش سيتسع لتحديد الزيادات غير المعقولة في الأسعار التي لا يمكن تفسيرها وفق ديناميكية العرض والطلب، وتكاليف المدخلات أو أسعار الصرف الأعلى. وأشارت إلى أن الآثار الإيجابية لعمليات التفتيش بدأت تظهر، وأن أسعار بعض المنتجات الرئيسية تراجعت بما يصل إلى 45 في المائة خلال الأيام الثلاثة الماضية.
كان معدل التضخم في تركيا عاود ارتفاعه في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وبلغ 20.35 في المائة على أساس سنوي، ما كشف، من وجهة نظر محللين، عن عدم قدرة الحكومة على كبح التضخم ووقف ضغوط أسعار الغذاء العالية وتكاليف الغذاء - التي وصلت إلى أعلى مستوى منذ عام 2004 - على مؤشر أسعار المستهلكين.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية الرسمية الأسبوع الماضي، أن معدل التضخم الشهري في البلاد قفز بنسبة 1.06 في المائة. وبحسب التقديرات، كان من المتوقع أن يستقر معدل التضخم في تركيا عند 20.3 في المائة خلال يناير على أساس سنوي، وهو المعدل نفسه الذي تحقق في ديسمبر (كانون الأول) السابق عليه. وجاء معدل التضخم أكبر من توقعات استطلاعين أجرتهما كل من «رويترز» و«بلومبرغ».
وتوقعت «بلومبرغ» أن تضرب أسعار الغذاء جهود احتواء التضخم في تركيا، وقالت إن أسعار الغذاء زادت على وقع فيضانات مفاجئة ضربت مدينة أنطاليا الساحلية التي تعد محوراً لزراعة الصوبات في البلاد، وأدت إلى نقص في المواد الغذائية.
وزادت الأزمة الغذائية من متاعب المستهلكين الأتراك، بعد الانهيار السريع الذي لحق بالليرة التركية منذ أغسطس (آب) الماضي؛ حيث فقدت 47 في المائة من قيمتها، قبل أن تعوض بعض خسائرها عند مستوى 30 في المائة في نهاية العام، ورفع تكلفة الواردات الغذائية والنقل.
وتقول تركيا إنها تستهدف الوصول بالتضخم إلى 14.6 في المائة بنهاية العام الحالي، نزولاً من 20.3 في المائة في نهاية عام 2018. وبلغ التضخم أعلى مستوى له منذ 15 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مسجلاً 25.24 في المائة.
وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية ارتفع إلى 31 في المائة خلال يناير الماضي على أساس سنوي، وهي أعلى قراءة منذ عام 2004، مقابل 25.1 في المائة المسجلة في الشهر السابق له ديسمبر 2018. أما على أساس شهري، فإن مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع بنسبة 1.06 في المائة خلال يناير الماضي، وهي وتيرة الارتفاع نفسها المسجلة في ديسمبر.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.