تركيا: طوابير طويلة لشراء الطعام المخفض

افتتاح متاجر حكومية مدعمة قبل انتخابات {صعبة}... وشكوك في استمرارها

طابور أمام متجر مدعم في بيرم باشا بإسطنبول اليوم (رويترز)
طابور أمام متجر مدعم في بيرم باشا بإسطنبول اليوم (رويترز)
TT

تركيا: طوابير طويلة لشراء الطعام المخفض

طابور أمام متجر مدعم في بيرم باشا بإسطنبول اليوم (رويترز)
طابور أمام متجر مدعم في بيرم باشا بإسطنبول اليوم (رويترز)

تجمعت حشود من الأتراك أمام خيمة نصبتها بلدية اسطنبول في منطقة بيرم باشا، أمس، لبيع الخضروات بأسعار مخفضة بعد ارتفاع أسعار السلع الأساسية 31 في المائة الشهر الماضي بسبب التضخم الكبير الذي تشهده البلاد.
واصطف مئات في طوابير لأكثر من ساعة لشراء الطماطم والبصل والفلفل بنصف أسعار المتاجر العادية. وبدأت السلطات فتح خيام ومتاجر مماثلة، أمس، قبل انتخابات محلية الشهر المقبل يواجه فيها حزب {العدالة والتنمية} بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان {تحدياً صعباً للحفاظ على الدعم} الشعبي، بحسب تقرير لوكالة {رويترز}.
وإضافة إلى التضخم وارتفاع تكاليف العمالة والنقل، يحمّل تجار سلسلة من العواصف في المنطقة الزراعية جنوب تركيا مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية. لكن إردوغان قال إن {هذه لعبة... ومحاولة لإرهاب} المجتمع، متوعداً التجار.
وبموجب مبادرة الحكومة، تبيع البلديات الخضروات بنحو 50 في المائة من الأسعار المسجلة في المعهد الإحصائي التركي في يناير (كانون الثاني) الماضي. ويُسمح للشخص الواحد بحد أقصى ثلاثة كيلوغرامات من الخضروات. وقال الرئيس إن هذه الخطوة ستشمل الارز والبقول ومنتجات التنظيف قريباً.
غير أن المشروع موجود حالياً فقط في أنقرة واسطنبول، حيث يوجد نحو 50 موقعاً لبيع السلع المخفضة. وهذا يعني أنه من غير المحتمل أن يكون له تأثير مباشر على أرقام التضخم الوطنية، بحسب {رويترز}، لكنه قد يخفف من ارتفاع الأسعار لسكان أكبر مدينتين في تركيا.
لكن متسوقين كثيرين ممن اصطفوا في طابور خيمة البلدية في بيرم باشا يشككون في استمرار هذه المبادرة بعد الانتخابات المقررة الشهر المقبل. وقالت نبهات دنيز (43 عاماً)، وهي ربة منزل كانت تشتري السبانخ والباذنجان: {أشعر بالفضول لمعرفة ما إذا كان هذا سيستمر بعد الانتخابات}. وقال مصطفى ديلي (55 عاماً) إنه يكافح من أجل تغطية نفقاته ويأمل بخفض الأسعار. وأضاف: {نحن بالكاد نصل إلى نهاية الشهر}.
وفي سوق لبيع المواد الغذائية في إسطنبول في موقف سيارات مغطى، اشتكى الباعة من أنهم غير قادرين على منافسة أكشاك البلدية التي يقولون إنها مدعومة من دافعي الضرائب وتم إعدادها للفوز بالأصوات.
وقال يوسف، وهو يقف وراء كومة من الفلفل والطماطم والخضراوات الطازجة، إنه يعاني من ارتفاع التكاليف في جميع المجالات. وأضاف: {تتأثر الأسعار في سوق المواد الغذائية بأسعار الأكياس البلاستيكية وأجور الموظفين والضرائب وأسعار الوقود. كلهم يزيدون من تكلفة البضائع. والحكومة لا تتحمل هذه التكاليف، بل يتم دفع جميع تكاليفها من جيوبنا}.
واعتبر بائع آخر يدعى اركان أن الأسواق الحكومية الجديدة {تهدف إلى زيادة الأصوات فقط... بعد الانتخابات، ستتوقف مبيعات البلديات}. وأوضح أن هامش الربح في كشكه الخاص الذي يدعم ثلاث أو أربع عائلات كان ضيقاً للغاية. وأضاف: {إذا اشترينا بثماني ليرات لكل كيلوغرام من بائع الجملة على سبيل المثال، فإننا نبيع البضائع بربح زهيد، بتسع ليرات مثلاً}.



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».