الثورة الإيرانية... أربع حقبات تكرس سطوة الولي الفقيه

الثورة الإيرانية... أربع حقبات تكرس سطوة الولي الفقيه
TT

الثورة الإيرانية... أربع حقبات تكرس سطوة الولي الفقيه

الثورة الإيرانية... أربع حقبات تكرس سطوة الولي الفقيه

أربعة عقود من عمر الثورة تبين الجهود الحثيثة والمتواصلة للمقربين من مؤسسة المرشد لإنشاء مؤسسات تعمق سطوة الولي الفقيه وأذرعه الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي تقع خارج نطاق الحكومة ولا تخضع لأي مساءلة. حقبات أربع مرت على إيران، توسعت فيها صلاحيات المسؤول الأول والمؤسسات التابعة لصلاحياته، مقابل انحسار صلاحيات الحكومة، وتراجع مبادئ الجمهورية، التي وعد بها الإيرانيون، في طريق الوصول إلى دستور يعامل جميع فئات الشعب بمساواة، ويؤدي إلى مشاركة جميع من طمح للتغير، لكن كيف كانت الحقبات الأربع؟

1 - الحقبة الأولى... التأسيس للثورة وأسلمتها

كانت أولى خطوات الثوار المنضوين تحت عباءة الخميني إعلاناً عن المجلس التأسيسي للثورة بمدرسة علوي في طهران، حيث طغى عليه وجود رجال الدين إلى جانب أعضاء «حركة الحرية» ذات التوجه الليبرالي، فيما غاب اليساريون واليسار الإسلامي، وهو ما أشعل سنوات من النزاع المسلح بين الفريقين المتصارعين على السلطة. وأعلن المجلس تأسيس لجان الثورة و«الحرس الثوري» ليكونا ذراعيه المسلحتين لمواجهة الجماعات المسلحة التابعة لتيار اليسار الإسلامي، التي أثبتت قوتها خلال الأيام الأولى من الثورة.
شهدت الحقبة الأولى تأسيس أول حكومة منبثقة عن الثوار يرأسها الليبرالي المخضرم مهدي بازرغان والمعروف بنزعة «إسلامية معتدلة»، وضمت عدداً من وجوه التيار الليبرالي. لكن حكومة بازرغان سرعان ما اصطدمت برغبات تيار أحاط الخميني من كل صوب، لتبلغ الخلافات قمتها بعدما قام طلاب موالون للخميني باحتلال السفارة الأميركية وبداية أزمة الرهائن. ونال المتشددون بعض أمانيهم، وهو استقالة الحكومة، لتدخل إيران بعدها في مسلسل من الحكومات المتعاقبة، كان رؤساؤها أبرز ضحايا النزاع على السلطة، وتنقيتها من التيار المقرب من الخميني، لتنتهي الأمور إلى تسلم علي خامنئي سدة الرئاسة، وبذلك أصبحت الدولة بعد الثورة خالصة لأهل العمائم.
مشروع أسلمة الثورة لم يمكن محصوراً بالصراع على المناصب، وإنما حاول فريق العمل القيام بأعمال جذرية. هنا أعلن الخميني ومقربوه عن تأسيس «مجلس خبراء الدستور» لكتابة الدستور الإيراني. في هذا المجلس قام مقربو الخميني، وعلى رأسهم حسين علي منتظري الذي أصبح فيما بعد نائباً للمرشد، بضخ فكرة «ولاية الفقيه» في الدستور لتصبح الفكرة عموده الفقري.
وواجهت فكرة «ولاية الفقيه» معارضة شرسة من جانب مختلف التيارات السياسية، وخاصة في الجامعات، لكن ظاهرتين مهمتين جعلت أمر التأسيس لـ«ولاية الفقيه» أمراً ممكناً. قام التيار المقرب من الخميني بتصفية الآلاف من المعارضين في سلسلة إعدامات، ترأسها صادقي خلخالي رجل الدين المقرب من الخميني، وطالت كل من حاول أن يسبح ضد هذا التيار، في خطوة رآها خلخالي ضرورية من أجل ضمان خيمة الثورة. ومن جهة أخرى، قام رجال الدين في مجلس الثورة بوقف العمل في الجامعات، وبدء ما تمت تسميته بالثورة الثقافية، حيث تمت تصفية مئات من الأساتذة والطلبة بداعي عدم التزامهم بمبادئ الثورة.
كل ذلك جرى في ظل الحرب التي دارت بين إيران والعراق؛ حرب حصدت مئات الآلاف من الأرواح، لكن الخميني وصفها بالنعمة؛ نعمة فتحت المجال لأسلمة ثورة لم تكن إسلامية من الأول، والتأسيس لأجهزة تضمن إسلاميتها، وفق القراءة الخمينية، وتصفية كل الذين عارضوا هذه القراءة. انتهت الحرب ومات الخميني وانتهت الحقبة التأسيسية، لتبدأ البلاد حقبة جديدة مختلفة تماماً.

2- حقبة رفسنجاني... التأسيس للثنائيات

في حين كانت الحقبة الأولى حقبة هيمنة الخميني بامتياز، فإن قرب وفاته كان ينذر بانهيار البناء الذي كان الثوار قد شيدوه بعد انتصار الثورة. وفي ظل هذه الظروف، قام علي أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس البرلمان حينذاك المقرب من الخميني، إلى جانب نجل الخميني أحمد الخميني، بلعب دور كبير، إذ تحركا لإصلاح الدستور الذي كان يحصر حق ولاية الفقيه بين مراجع التقليد، لتكون النتيجة جلوس خامنئي الذي شكك كثيرون في مكانته الفقهية في منصب الولي الفقيه.
ونتيجة لتقاسم السلطة، أصبح هاشمي رفسنجاني يهيمن على الحكومة، إلى جانب هيمنته على مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي أسسه الخميني بمقترح من رفسنجاني، ليكون جهازاً استشارياً للمرشد، لكن رفسنجاني كان يرمي إلى شراكة غير معلنة في ولاية الفقيه.
وشهدت الحقبة الثانية، بروز الاختلافات بين تيارين أساسيين، كانا ينطويان تحت عباءة الخميني أيام حياته. ما أُطلق عليه اسم التيار اليساري (الإصلاحيون لاحقاً) هيمن على البرلمان، فيما هيمن التيار اليميني (المحافظون) على الحكومة، وعلى مؤسسات غير صلاحيات الحكومة.
إلى جانب ذلك، دفعت ظروف ما بعد الحرب الحكومة إلى بدء مرحلة جديدة، تعرف بمرحلة إعادة البناء، كان يريد لها رفسنجاني أن تشمل القطاعين السياسي الخارجي والاقتصاد، فيما كان المرشد الجديد يريدها أن تقتصر على الشأن الاقتصادي، ليصبح بعدها رفسنجاني «فارس الإعمار». ولم يكن الاثنان يريدان لها أن تمتد إلى السياسة الداخلية. لكن الحقبة شهدت تحركاً طلابياً لعب دوراً مهماً فيما بعد في الساحة الإيرانية، كما شهدت تحركاً شعبياً اعتراضاً على التضخم الذي أدى إليه الإصلاح الاقتصادي الذي بدأه هاشمي رفسنجاني.
أدى مدّ الإعمار الذي بدأه رفسنجاني إلى نقلة نوعية في «الحرس الثوري» تركت بصمتها على سلوك الثورة في العقود التالية، إذ أقدم «الحرس الثوري» بإيعاز من رفسنجاني على تأسيس ذراعه الاقتصادية، أطلق عليها اسم «مؤسسة خاتم الأنبياء» لإشراكه في عملية إعادة الإعمار، وبذلك تذويب المؤسسة المدعومة من المرشد في كعكة السلطة، بعد تنامي قوتها العسكرية في أولى سنوات ما بعد الحرب. لكن التذمر الاقتصادي والنشاط الطلابي وظهور اليسار الجديد باسم التيار الإصلاحي ساهم في فوز محمد خاتمي بالانتخابات الرئاسية في العام 1997 وهزيمة المرشح المدعوم من المرشد الإيراني، علي أكبر ناطق نوري. وفي المجموع، يمكن وصف الحقبة الثانية من عمر النظام الإيراني بحقبة رفسنجاني، إذ تركت قراراته وأنشطته أثراً بالغاً في تحديد مستقبل الثورة والنظام الإيراني.

3 - وهم الإصلاحات... فترة خاتمي وإضعاف مؤسسة الحكومة

تم تفسير فوز خاتمي في المجتمع الإيراني على أنه انتصار المهمشين على التيار المهيمن على أجهزة الثورة، والذي كان يرى في المرشح المنافس لخاتمي مرشح الثورة. وبالفعل جاءت حكومة خاتمي وسط مجموعة من المشكلات الاقتصادية وأزمة في العلاقات مع العالم، ليرفع خاتمي شعار الإصلاحات الداخلية لإعادة الشعبية إلى نظام الثورة من جهة، وحوار الحضارات لتذويب الثلوج مع الغرب من جهة أخرى.
نتج عن ذلك فوز الإصلاحيين بأغلبية ساحقة في البرلمان الإيراني، وبمقاعد المجالس البلدية التي بدأها خاتمي لإشراك الشعب في اتخاذ القرارات. وطرح نواب البرلمان محاور مهمة، مثل الاستفتاء على الدستور واستقلالية وزارة المخابرات، واعتصموا في البرلمان اعتراضاً على قرارات مجلس صيانة الدستور.
وأدى الشرخ بين جهاز الحكومة وجهاز القيادة إلى قيام المرشد بإنشاء أو تفعيل المؤسسات الموازية. قام المرشد بتفعيل دور مجمع تشخيص مصلحة النظام، برئاسة رفسنجاني، ليحتل موقعاً سيادياً في عملية التشريع. ومن جهة ثانية، قام بتفعيل الإشراف السيادي لمجلس صيانة الدستور لتحديد صلاحيات البرلمان كما وجّه أمراً بإنشاء جهاز استخبارات للحرس الثوري، ليكون موازياً لوزارة الاستخبارات التي تهيمن عليها الحكومة.
وفي إطار المواجهة ذاتها، قامت أجهزة المرشد بتفعيل «دور مؤسسة خاتم الأنبياء» ومؤسسة «المستضعفين» الخاضعة لسلطته، في الاقتصاد. وكانت النتيجة واضحة؛ إضعاف الحكومة، ما دفع الرئيس خاتمي في نهاية فترة رئاسته للقول إنه لم يكن إلا مجرد مسؤول صغير في هرم كبير من تراتبية السلطة. تلك التصريحات وردت على لسانه أمام مجموعة من طلبة الجامعات الذين كانوا قد خاضوا في زمن خاتمي احتجاجات هزت أركان النظام الإيراني، لولا التدخل القمعي للحرس الثوري والشرطة لدحضها.
لكن في زمن هذا المسؤول الصغير، فإن النظام الإيراني الذي كان يبدي انفتاحاً على الغرب بدأ تفعيل برنامجه النووي الذي كان الأساس في أهم أزمة ستواجهها إيران مع المجتمع العالمي. لكن ختام الحقبة لم يكن يبشر بالخير لإيران، وتزامن مع صعود أحمدي نجاد الذي وصفه المرشد لاحقاً بأنه الأقرب إليه في الآراء، ليحرك لاحقاً ورقة تهميش رفسنجاني من مركز السلطة. حكومة أحمدي نجاد الأولى شكل المنتسبون إلى «الحرس الثوري» أغلب أعضائها، لتكون نقلة نوعية في حالة الازدواجية، التي يعيشها النظام بين المؤسسات التي تعمل على الشق الآيديولوجي، ومؤسسات الحكومة التي تنحصر مهامها بالجانب الاستراتيجي، على ضوء مهمة تنفيذ الدستور.

4 - السلطة المطلقة
الحقبة الرابعة تبدأ فعلياً بولاية أحمدي نجاد الثانية، بعدما تدخل الحرس الثوري والمرشد لصالحه، وهو ما تسبب بنزول الإيرانيين في أكبر موجة احتجاجات شكلت أول تحدٍ وجودي للنظام منذ إقامة الثورة. هنا عملت مؤسسات الثورة بإقصاء التيار الإصلاحي بكل رموزه من الساحة وزجّهم في السجون لصالح أحمدي نجاد، ليتجدد بذلك التنافس الداخلي على السلطة، لكن دعم المرشد لأحمدي نجاد وصل نهايته بعدما احتج الأخير ضد تدخل المرشد والحرس في شؤون حكومته.
لكن سلوك أحمدي نجاد وإصراره على هيمنة الحكومة على بعض أهم مفاصل القرار، دفع مؤسسة المرشد إلى إعادة ترتيب الأوراق عبر المؤسسات البديلة، وبما أن مجمع تشخيص مصلحة النظام كان حصة هاشمي رفسنجاني، الذي شهدت الحقبة نهايته وتهميشه، بعد المواجهة بينه وبين المرشد على إثر فوز أحمدي نجاد، فقد ابتدع المرشد اللجنة العليا لحل الخلافات وتنظيم العلاقات بين السلطات برئاسة محمود هاشمي شاهرودي، ووسّع صلاحيات مجلس خبراء القيادة كآخر حصون المحافظين.
وشهدت الحقبة الرابعة محاولة التيار الإصلاحي فتح البرلمان ومجلس خبراء القيادة. وإن كانت المحاولة ناجحة في العاصمة، فإن مختلف المدن لم تشهد نجاحاً للإصلاحيين، ما أدى إلى وقوع البرلمان ومجلس الخبراء في يد المحافظين. ولكن على مستوى الرئاسة، فقد كُتب للإصلاحيين النجاح حين دعموا روحاني ليفوز بالأغلبية.
وشهدت أخيراً الحقبة الرابعة كذلك بدء التنافس الخفي على خلافة المرشد الذي أصبح القوة المطلقة في الحقبة الرابعة، إذ لا تخرج زاوية من زوايا النظام عن سلطته الشاملة، وذلك بعد تقارير تشير إلى تدهور حالته الصحية، وفسرت محاولات كل من نائب رئيس القضاء السابق إبراهيم رئيسي، الذي دخل انتخابات الرئاسة، ومحاولات رئيس القضاء صادق لاريجاني للحصول على منصب رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام.
ويستمر التنافس في ظل وصول لاريجاني إلى منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، واحتمال تعيين منافسه إبراهيم رئيسي في منصب رئيس سلطة القضاء، فيما يتأرجح بينهما «الحرس الثوري» الذي يفرض هيمنته اليوم على أجهزة الثورة، ليكون دولة تحمل السلاح في بطن دولة، لا تحملها. على حد تعبير الرئيس الإيراني حسن روحاني.

ضباب المستقبل
تشير متابعة الأنشطة التي قام بها الثوار في مجال صناعة المؤسسات إلى أنهم لم يمتلكوا رؤية واضحة للمستقبل، وكانت الرغبة في زيادة السلطة وتمركزها بأيديهم هي التي تقودهم في سبيل إنشاء مزيد من المؤسسات وإقصاء أو إضعاف المؤسسات الأخرى، حتى إن كنا نتحدث عن مؤسسة الحكومة. وفي الآونة الأخيرة، فقد اتجه المرشد والحلقات المقربة منه إلى امتطاء هذه الآلية عدة مرات، في إطار بسط قبضته على الهرم السياسي الإيراني، ليشمل زوايا أوسع في السياسة والاقتصاد والمؤسسات، فضلاً عن الشريعة.
كما تشير متابعة الأمور إلى ارتفاع مطرد في دور الحرس الثوري في كل الحقبات. فالمؤسسة التي أسسها الثوار لمواجهة معارضيهم أصبحت اليوم تمتلك حصة الأسد في مؤسسات النظام، ويحتمل أن يرتفع هذا الدور، وأن تلعب مؤسسة الحرس الدور الرئيسي في خلافة المرشد، في ظل التنافس على مستقبل ثورة، يرى قادة «الحرس الثوري» أنها ملكه.



إشارات دبلوماسية تسبق الاتفاق أو الانفجار بين واشنطن وطهران

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إشارات دبلوماسية تسبق الاتفاق أو الانفجار بين واشنطن وطهران

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

رغم الإشارات الدبلوماسية المفاجئة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام، لا تبدو المنطقة أمام وقف وشيك للحرب، بقدر ما تبدو في لحظة اختبار حرج بين مسار تهدئة هش واحتمال تصعيد أكبر.

فترمب يتحدث عن «محادثات جيدة وبنّاءة للغاية»، وعن فرصة لاتفاق، بينما تنفي طهران وجود مفاوضات مباشرة، وتتعامل مع إعلاناته بكثير من الشك، بل وتخشى، وفق تقارير، أن تكون تصريحاته جزءاً من مناورة لكسب الوقت وتهدئة الأسواق أو لإعداد الأرضية لجولة ضغط أشد.

وفي المقابل، يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل ضرباتها في إيران ولبنان، وإن أقر بأن ترمب يرى فرصة لترجمة «الإنجازات العسكرية» إلى اتفاق يحقق أهداف الحرب.

هذه المفارقة تختصر المشهد: القنوات السياسية مفتوحة، لكن النار لم تخمد. بل إن ما يجري حتى الآن هو تعليق لبعض أدوات التصعيد، لا إنهاء للحرب نفسها. لذلك، فإن السؤال لم يعد ما إذا كانت هناك اتصالات، بل ما إذا كانت هذه الاتصالات قادرة على تجاوز الفجوة الواسعة بين مطالب الأطراف، وسط استمرار الضربات والاستعدادات العسكرية، واتساع دائرة الدول المتأثرة مباشرة أو غير مباشرة بالقتال.

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

لا اختراق واضحاً

المعطيات المتوافرة تشير إلى حراك دبلوماسي كثيف تقوده أطراف إقليمية عدة. فقد برزت باكستان بوصفها موقعاً محتملاً لاجتماع مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، فيما نقلت مصر وتركيا ودول خليجية رسائل بين الطرفين. ووفق التقارير، طُرحت فكرة اجتماع في إسلام آباد يشارك فيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وربما نائب الرئيس جي دي فانس إذا اقتربت المباحثات من نتيجة جدية. لكن البيت الأبيض حرص على إبقاء هذه الاحتمالات في إطار «المناقشات الدبلوماسية الحساسة»، مؤكداً أن الوضع «غير مستقر»، ولا ينبغي اعتبار أي تكهنات نهائية قبل إعلان رسمي.

المشكلة أن هذه الحركة الواسعة لا تعني بالضرورة اقتراب اتفاق. فإيران أعلنت بوضوح أنها لم تُجر مفاوضات مع الولايات المتحدة، مع اعترافها في الوقت نفسه بأنها تلقت «رسائل من دول صديقة» بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات.

هنا تظهر عقدة أساسية: من يتخذ القرار فعلاً في طهران بعد الضربات التي شملت رأس الهرم الأمني والسياسي؟ اسم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برز في تقارير غربية وإسرائيلية بوصفه قناة محتملة أو شخصية تحظى بشرعية داخل النظام، لكنه نفى أي تفاوض، وعدّ الحديث عن ذلك «أخباراً كاذبة» هدفها التلاعب بالأسواق النفطية والمالية.

وفي هذا السياق، قال أليكس فاتانكا الباحث في معهد الشرق الأوسط لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك نشاطاً دبلوماسياً ملحوظاً، لكنه لا يترجم بعد إلى تقدم حقيقي، ويعود جزئيا إلى عدم وجود شريك واضح في طهران». وأضاف أن الفجوة لم تعد مجرد خلاف على شروط صفقة، بل باتت خلافاً على شكل النهاية نفسها: إيران تريد ضمانات واعترافاً بنفوذها وأوراقها، بينما ما زالت واشنطن تدفع في اتجاه تراجع إيراني واسع، في وقت لا يبدو فيه الموقف الغربي موحداً بالكامل، لأن الولايات المتحدة تبدو باحثة عن مخرج، بينما تبدو إسرائيل مستعدة لحرب أطول وأكثر تحويلاً. هذا التوصيف ينسجم إلى حد بعيد مع ما تنقله التقارير الغربية عن اتساع الفجوة بين المطالب الأميركية والإيرانية، لا سيما في ملفات التخصيب، والمخزون النووي، والصواريخ الباليستية، ومستقبل مضيق هرمز.

(بدءاً من أسفل اليمين) الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)

وقف الحرب ليس قريباً

أول ما يفسر هذا التشاؤم النسبي هو أن تأجيل الضربات الأميركية على منشآت الطاقة الإيرانية لا يعني وقف العمليات العسكرية. فالهدنة المعلنة جزئياً تتعلق بنوع معين من الأهداف، بينما بقيت الأهداف العسكرية الأخرى في دائرة الاستهداف. كما أن إسرائيل لم تربط عملياتها بأي تهدئة، بل واصلت التأكيد أنها ستستمر في قصف إيران ولبنان. وفي المقابل، لم تُظهر إيران استعداداً سياسياً واضحاً للانتقال من تبادل الرسائل إلى تفاوض معلن، بل تمسكت بخطاب يربط أي حديث جدي بوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

العامل الثاني هو أن جوهر الخلافات ما زال قائماً من دون تعديل جوهري. فحسب ما رشح من المواقف، تريد طهران ضمانات بعدم تكرار الهجمات، وتعويضات عن الأضرار، واعترافاً فعلياً بدورها وأمنها، بينما تصر واشنطن على شروط أقرب إلى ما كانت تطلبه قبل الحرب: وقف مسار التخصيب المثير للقلق، والتخلي عن المخزونات الحساسة، والقبول بقيود على البرنامج الصاروخي، ووقف دعم الوكلاء الإقليميين. وهذه ليست تفاصيل فنية يسهل حلها، بل هي شروط تمس صلب مفهوم «الانتصار» لدى كل طرف.

من هنا، قال مايكل أوهانلون الباحث في معهد بروكينغز لـ«الشرق الأوسط» إنه يشك في أننا قريبون من نهاية الحرب. وأوضح أنه لا يرى أساساً حقيقياً لتسوية على الملفين النووي والصاروخي، حتى لو تراجعت واشنطن وتل أبيب عن هدف تغيير النظام، مضيفاً أن إيران تريد على الأرجح أن تدفع الولايات المتحدة الثمن لفترة أطول، عبر إبقاء الضغط في مضيق هرمز وعبر أسعار النفط. وهو تقدير ينسجم مع واقع أن طهران، رغم الضربات الموجعة التي تلقتها، ما زالت تمتلك أوراق تعطيل مؤثرة، وفي مقدمها تهديد الملاحة والطاقة والضغط على دول الجوار.

الوساطات الإقليمية

أهمية التحرك الدبلوماسي الإقليمي لا تكمن فقط في محاولة إنهاء الحرب، بل أيضاً في منع تحولها إلى مواجهة أوسع تشمل مزيداً من دول المنطقة. فالدول العربية وتركيا وباكستان لا تتحرك فقط بدافع الوساطة التقليدية، بل بدافع الخوف من أن تصبح هي نفسها جزءاً من الحرب، ولو بشكل غير مباشر. وهذا ما يفسر الحساسية العالية في ملف مضيق هرمز، الذي بات مركزياً في التفاوض والقتال معاً. فإيران تربط إعادة فتحه بوقف الهجمات عليها، بينما ترى الدول الخليجية أن أي ترتيب يمنح طهران يداً عليا دائمة في المضيق سيكون خطراً استراتيجياً طويل الأمد.

كما أن بعض هذه الدول لم تعد بعيدة عن النيران. فالهجمات الإيرانية أو التهديدات المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة والتحلية والمواني جعلت دول الخليج جزءاً من معادلة الردع والرد المضاد، سواء أرادت ذلك أم لا. والواقع أن جزءاً من النشاط المصري والتركي والباكستاني والخليجي لا يستهدف فقط تأمين قناة اتصال بين واشنطن وطهران، بل أيضاً حماية المنطقة من الانزلاق إلى حرب منشآت وطاقة وممرات بحرية يصعب ضبطها لاحقاً.

لكن في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تحضيراتها العسكرية، بما يعني أن المسار الدبلوماسي يجري تحت سقف ضغط ميداني مستمر. فالتقارير عن بحث خيارات تتعلق بوحدات من الفرقة 82 المحمولة جواً، أو إمكان الاستعانة بوحدات المارينز في حال التوسع نحو أهداف حساسة مثل جزيرة خرج، تكشف أن واشنطن لا تفاوض من موقع خفض الاشتباك الكامل، بل من موقع الجمع بين فتح باب التفاهم والإبقاء على بدائل التصعيد جاهزة. وهذا ما يفسر جزئياً خشية طهران من أن يكون إعلان ترمب مجرد فخ تفاوضي أو استراحة تكتيكية.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

انتقادات إيجابية وسلبية

في الداخل الأميركي، لا يوجد إجماع على كيفية قراءة خطوة ترمب. فأنصاره وبعض المدافعين عن نهجه يرون أن تأجيل ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية يعكس براغماتية سياسية واقتصادية، لأن توسيع الحرب نحو المنشآت المدنية الحيوية كان سيعني ارتفاعاً أشد في أسعار النفط، ومزيداً من الضغوط على الأسواق والناخب الأميركي. ومن هذا المنظور، فإن ترمب حاول استخدام أقصى الضغط للوصول إلى تفاوض من دون التورط في تصعيد قد ينقلب عليه داخلياً.

لكن في المقابل، هناك انتقادات سلبية حادة تعد أن ما يفعله ترمب هو إدارة للحرب عبر الإشارات المتضاربة: تهديدات قصوى، ومهل نهائية، ثم تراجع مفاجئ، ثم حديث عن اتفاق شبه مكتمل تنفيه طهران. هذا النمط، في نظر منتقديه، قد يخفف التوتر مؤقتاً لكنه لا يصنع سلاماً مستقراً، بل يعمق انعدام الثقة، ويجعل كل طرف يعتقد أن الآخر يناور ولا يفاوض بجدية. كما أن بعض الأوساط القريبة من الإدارة نفسها تبدو منقسمة بين من يريد «مخرجاً» سريعاً، ومن يرى ضرورة مواصلة الضغط لتحصيل مكاسب أكبر.

أما خارج الولايات المتحدة، فالانتقادات أشد تعقيداً. فهناك من يرى أن وقف الانزلاق إلى استهداف شامل للبنية التحتية الإيرانية خطوة ضرورية، خصوصاً مع اتساع المخاوف الإنسانية والاقتصادية. وفي المقابل، هناك من يرى أن المشكلة لم تعد في حجم الضغط العسكري فقط، بل في غياب تصور واضح وواقعي لنهاية الحرب، سواء بالنسبة إلى مستقبل النظام الإيراني أو شكل الردع المطلوب أو حدود ما يمكن انتزاعه من طهران بالقوة.

لذلك، فإن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة، إمّا بداية خفض تدريجي للتصعيد، وإما الانتقال إلى جولة جديدة من الحرب أكثر تعقيداً وأشد إقليمية.


نتنياهو يراقب مفاوضات واشنطن مع طهران بـ«الشك والمخاوف»

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يراقب مفاوضات واشنطن مع طهران بـ«الشك والمخاوف»

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب تعمل الآن على ضمان أن يلبي أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران مطالبها، مع إعطاء الأولوية لإنهاء برنامج إيران النووي وفرض قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم.

وأكّد مسؤولون إسرائيليون لـ«القناة 12» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تواصل مع مساعده الأكثر ثقة، رون ديرمر، للعمل نيابة عن إسرائيل مع الولايات المتحدة بشأن هذا الاتفاق.

وجاءت توجيهات نتنياهو في ظل تقديرات مسؤولين إسرائيليين أن قادة إيران قد يكونون مستعدين لاتفاق، لكن هناك شكوكاً حول ما إذ سيكون وفق ما تريده إسرائيل.

وحذّرت مصادر إسرائيلية من أن أي اتفاق ناجح من منظور تل أبيب سيتطلب فعلياً استسلام إيران، وهذا مشكوك فيه.

«اتفاق سيئ»

تخشى إسرائيل بحسب «القناة 12» و«يديعوت أحرونوت» ومواقع أخرى من احتمال تبلور «اتفاق سيئ» مع إيران، يفشل في معالجة المخزون الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهو ما يكفي لإنتاج 11 قنبلة نووية.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل متشككة للغاية بشأن إمكانية أن تؤدي المفاوضات إلى اتفاق ينهي الحرب، ولكن من ناحية أخرى - بما أن الرئيس هو دونالد ترمب - فإنهم لا يستبعدون أي شيء، ويتابعون المحادثات من كثب.

وأوضح مصدر إسرائيلي أن «الأميركيين قدّموا للإيرانيين مسودة تتضمن 15 بنداً، ويبدو ظاهرياً أنها مستحيلة التحقيق، لأنه من المستبعد أن يتخلى الإيرانيون عن كل شيء». وقال: «إنها أشبه باتفاقية استسلام إذا قبلوها؛ إزالة اليورانيوم المخصب، والتخلي عن البرنامج النووي، ووقف برنامج الصواريخ، ووقف تمويل الوكلاء».

من جهة أخرى، تخشى إسرائيل أن يكون ترمب يرغب في وقف الحرب بسبب ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والضغوط الداخلية والخارجية، وبالتالي قد يتنازل عن بعض خطوطه الحمراء، ساعياً إلى «صورة النصر» وإنهاء الحرب.

وأعربت مصادر أمنية لـ«القناة 12» عن قلقها بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وقال أحد المصادر إن إسرائيل لا تعرف ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب أم أن هذه مناورة نموذجية من ترمب.

وقالت المصادر: «إذا تم إبرام اتفاق لا يتضمن إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، فإن أي كلمات رنانة عن الدمار وتقويض القدرات لن تكون حقيقية. حينها ستكون النهاية فشلاً ذريعاً».

مع ذلك، تأمل إسرائيل أن يصرّ ترمب على موقفه، ووفقاً لمصدر إسرائيلي لـ«يديعوت» قال إن تل أبيب «لا تتوقع من الرئيس الأميركي التنازل عن القضايا الرئيسية، على الأقل ليس فيما يتعلق بالملف النووي».

وأضاف: «إذا استجابت إيران للمطالب الأميركية، فسترحب إسرائيل بمثل هذا الاتفاق حتى لو لم يسقط نظام المرشد الإيراني في نهاية المطاف».

سحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي في طهران (رويترز)

«عدم يقين»

وفي ظل حالة عدم اليقين بشأن الاتفاق، تسعى إسرائيل إلى تكثيف الضربات، لكن الأحوال الجوية بحسب «يديعوت» تعيق ذلك.

وقال مسؤول إسرائيلي: «نحاول تدمير كل شيء، لكن الأحوال الجوية تؤثر على عدد الرحلات الجوية المتاحة. فقد كان الطقس سيئاً طوال الأسبوعين الماضيين تقريباً، ورغم الضربات القوية التي نفذناها، فإن الهجوم لا يزال أكثر صعوبة بسبب مخاطر التحليق في طقس سيئ».

وواصل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، ضرب إيران، لكن الإسرائيليين تلقوا بدورهم ضربات غير مسبوقة وصادمة إلى حد ما.

وأصاب، الثلاثاء، صاروخ برأس حربي يزن 100 كيلوغرام شارعاً صغيراً في وسط تل أبيب، وكانت النتيجة صادمة بالنسبة للإسرائيليين الذين لم يصدقوا ما شاهدوه وسط تل أبيب، حيث دمار هائل في الشارع؛ 3 مبانٍ ومركبات محطمة.

وعنونت «يديعوت أحرونوت»: «مبانٍ مدمرة وسيارات محطمة تماماً».

وقالت «يديعوت» مع بثّ كثير من الصور إن قصفاً صاروخياً برأس حربي يزن 100 كيلوغرام في شارع صغير بوسط تل أبيب تسبب بأضرار جسيمة.

وقال أحد السكان لـ«يديعوت»: «دخلت أنا وزوجتي إلى غرفة الطوارئ، وأغلقنا الباب، وفجأة انفجر الصاروخ. اختفت غرفة النوم بأكملها». وقال آخر: «تركت المنزل في خضم كارثة»، ولاحقاً تم إجلاء عشرات السكان.

عامل طوارئ في موقع ارتطام شظايا صاروخ إيراني في تل أبيب (رويترز)

رشقات إيرانية

وكان الهجوم على تل أبيب واحداً من رشقات صاروخية عدة أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، ليل الاثنين وصباح الثلاثاء، استهدفت شمال وجنوب ووسط إسرائيل، ما دفع كثيرين لهروب متكرر إلى الملاجئ.

وصرّح العقيد ميكي دافيد، المسؤول في قيادة الجبهة الداخلية، بأن الرأس الحربي الذي سقط في تل أبيب ألحق أضراراً جسيمة بالمباني. كذلك، صرّح رون حولدئي، رئيس بلدية تل أبيب، لصحافيين في موقع الحادث: «العديد من المنازل قد تضررت، وأفترض أنه سيتم اكتشاف منازل أخرى بمجرد انتهاء عمليات الفحص».

وقال دورون، أحد سكان الحي المتضرر، لصحيفة «معاريف»، إنه لم يتوقف عن الارتجاف بعد الاصطدام. وقال: «كان دوياً هائلاً. ذهبت إلى الدرج مع شريكتي، وفجأة سمعت دوياً هائلاً».

وفي الأيام الأخيرة، تراجعت وتيرة الضربات الإيرانية على إسرائيل إلى نحو 10 صواريخ يومياً، بعد أن كانت 90 صاروخاً في اليوم الأول للحرب، لكن لوحظ أن الصواريخ الأخيرة تضرب في كل مكان شمال ووسط وجنوب وتنجح أحياناً كثيرة في ترك دمار واسع.

ومع استمرار الصواريخ، أعلنت وزارة الداخلية أن موسم السباحة لن يبدأ في هذه المرحلة، وستبقى الشواطئ مغلقة بتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية. وكان من المقرر أن يبدأ موسم السباحة الأربعاء.

وتوجد تقييدات كثيرة في إسرائيل، من بينها أن المدارس مغلقة، ويمنع التجمهر أو الفعاليات، ويجب على السكان البقاء قرب الملاجئ.


إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران التي ⁠أثَّرت سلباً ‌على ‌الاقتصاد التركي ​والعالم ‌بأسره.

وأضاف ‌إردوغان أن الحكومة تدرس اتخاذ تدابير ‌مختلفة لحماية الاقتصاد من الحرب الأميركية - ⁠الإسرائيلية ⁠على إيران، التي اجتاحت المنطقة، وأدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

من جهته، قال وزير ​الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار للصحافيين عقب اجتماع لمجلس الوزراء، ‌اليوم، ‌إنه ​لا ‌توجد ⁠أي ​مشكلات في تدفق ⁠الغاز الطبيعي من إيران، وإن مرافق التخزين التركية ⁠ممتلئة بنسبة ‌71 ‌في المائة.

ونقلت ​وسائل ‌إعلام ‌تركية عن الوزير قوله: «لا توجد أي مشكلات ‌في تدفق الغاز من إيران».

وجاء هذا ⁠التصريح ⁠بعد أن أشار تقرير إعلامي في وقت سابق إلى توقف التدفقات.