مؤتمر في أربيل لإقامة «إقليم نينوى»

امرأة في شارع بالموصل القديمة على جانبيه متاجر تضررت جراء المعارك مع «داعش» (رويترز)
امرأة في شارع بالموصل القديمة على جانبيه متاجر تضررت جراء المعارك مع «داعش» (رويترز)
TT

مؤتمر في أربيل لإقامة «إقليم نينوى»

امرأة في شارع بالموصل القديمة على جانبيه متاجر تضررت جراء المعارك مع «داعش» (رويترز)
امرأة في شارع بالموصل القديمة على جانبيه متاجر تضررت جراء المعارك مع «داعش» (رويترز)

عاد إلى الواجهة من جديد أمس، الحديث عن إنشاء إقليم نينوى، بعد أكثر من عام على تحرير المحافظة التي مركزها الموصل من قبضة «داعش» الذي سيطر عليها لنحو 3 سنوات بعد يونيو (حزيران) 2014.
وفيما صدرت الدعوات السابقة عن اتجاهات سياسية معروفة في نينوى، برز من بينها محافظ نينوى السابق إثيل النجيفي، انطلقت الدعوة الحالية من «مجموعة من المتطوعين المستقلين بعيداً عن السياسيين والأحزاب» كما يقول بيان اللجنة التحضيرية، وهو أمر قد يفسر حالة الرفض التي جوبهت بها الدعوة الجديدة من غالبية الجهات الرسمية في المحافظة.
وعقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر إقليم نينوى أول من أمس، اجتماعاً في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، وأصدرت بياناً، قالت فيه: «التزاماً بحقنا الدستوري بإقامة إقليم نينوى ودعمه، نعاهد العالم أجمع بالقضاء على الإرهاب والفساد وتحقيق الأمن والاستقرار والحياة المزدهرة».
ويبدو أن الحركة الجديدة لإقامة إقليم نينوى اصطدمت بأولى العقبات، المتمثلة برفض مفوضية الانتخابات في نينوى قبول طلب تشكيل الإقليم، باعتبارها إحدى الجهات الرسمية التي يمر عبرها الطلب، الذي «لم يستوفِ شروطه القانونية»، استناداً إلى مصدر في مفوضية الانتخابات. وتشير المادة الثانية من قانون تشكيل الأقاليم إلى وجوب تقدم طلب من «ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات المشكلة بموجب الدستور، التي تروم تكوين الإقليم، أو من عشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات، التي تروم تكوين الإقليم».
ورداً على رفض مفوضية الانتخابات قبول طلب إقامة إقليم نينوى، أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر إقليم نينوى، أمس، عن رفع دعوى قضائية ضد المفوضية، حسبما أكد عضو اللجنة فارس حازم الجويجاتي في بيان، مضيفاً أن اللجنة التحضرية تعتزم «تحويل نينوى إلى إقليم دستوري، عاصمته الموصل الحدباء، وهو رد دستوري وحضاري على العدوان الذي جرى على نينوى». وتابع: «نريد إقليماً ضمن العراق، والقضاء على الإرهاب بنوعيه، المدني المتمثل بالفساد، والعسكري المتمثل بالنازية الدينية».
ونفى محافظ نينوى نوفل حمادي السلطان علمه بموضوع الإقليم الجديد، وأنكر في تصريحات صحافية معرفته بالجهات المروجة للموضوع، معتبراً «أنهم لا يمثلون الشرعية في نينوى، وهم يسكنون في أربيل، وبالتالي لا يحق لهم الحديث عن إنشاء الأقاليم}.
كما نفى النائب عن محافظة نينوى منصور المرعيد، هو الآخر، علمه بموضوع الإقليم، لكنه يرى أن «إنشاء الأقاليم حق دستوري ثابت، والطلب يجب أن يمرر عبر مجلس محافظة، أو عبر مجموعة من الناخبين، ولا نعرف أي الطريقين سلكت الجماعة التي أثارت الموضوع». ويضيف المرعيد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «طرح الفكرة في هذا الوقت ومع الدمار التي تشهده المحافظة أمر غير صحيح، ولعله سيبعث برسالة أن نينوى تسير باتجاه تقسيم العراق». ويشير إلى أن «ممثلي نينوى في البرلمان ليسوا مع الفكرة، ولو كانت تستند إلى دراسات حقيقية ومتكاملة تفضي إلى خدمة المحافظة، لكنا أول الداعمين لها».
وفيما لم يستبعد مصدر مطلع في نينوى أن «تكون بعض القوى السياسية الكردية وراء فكرة إقليم نينوى للضغط على حكومة بغداد، وخلق رأي عام ناقم على الحكومة الاتحادية للحصول على مكاسب فيما يسمى بالمناطق المتنازع عليها»، نفى المرعيد علمه بذلك، وقال إن «الأمر ربما لا يتجاوز حدود مطامح إعلامية لجماعة معينة هدفها جذب الانتباه».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».