هجمات واسعة للحكومة و{طالبان} في عدد من الولايات

برلماني أفغاني يتهم قوات «الأطلسي» باستهداف مدنيين

هجمات واسعة للحكومة و{طالبان} في عدد من الولايات
TT

هجمات واسعة للحكومة و{طالبان} في عدد من الولايات

هجمات واسعة للحكومة و{طالبان} في عدد من الولايات

تصاعد غير مسبوق في العمليات العسكرية ساد بين قوات طالبان وقوات الحكومة الأفغانية رغم قسوة وبرودة الطقس في أفغانستان وتساقط الثلوج في غالبية الولايات الأفغانية؛ فقد ذكر مسؤولون محليون أمس أن 17 جنديا، على الأقل، من قوات الأمن الأفغانية قُتلوا في هجمات شنتها حركة طالبان في إقليمي «ساري بول» شمال البلاد، و«فراه» في الجنوب، خلال الساعات الـ48 الماضية. وقُتل 3 جنود، على الأقل، من الجيش بعد أن هاجمت حركة طالبان نقطة التفتيش التابعة لهم في ضواحي مدينة ساري بول؛ عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه، مساء أول من أمس، طبقا لما قاله عضوا المجلس الإقليمي، محمد نور رحماني وحاجي أسد الله دانيش لوكالة الأنباء الألمانية. وأضاف رحماني أن الهجوم جاء في إطار خطة أوسع لطالبان لشن هجمات تستهدف كثيراً من المناطق، والعاصمة الإقليمية، ولكن لم يكتب لها النجاح؛ حسب قوله. وفي هجوم آخر ليلة الجمعة، قُتل 8 من رجال الشرطة في نقطتي تفتيش بمنطقة سياد بالإقليم. وتابع رحماني أن 5 آخرين أصيبوا، عندما اجتاحت طالبان نقطتي التفتيش. وفي الوقت نفسه ليلة الجمعة، أسفر هجوم شنته طالبان في إقليم فرح غرب أفغانستان عن مقتل 7 من رجال الشرطة، طبقا لما ذكره عضوا المجلس الإقليمي، عبد الصمد صالحي وداد الله قاني.
وذكر قاني أن طالبان احتجزت 12 رجل شرطة رهائن.
وكانت طالبان صعدت هجماتها على قوات الأمن والمنشآت الحكومية في الأشهر الأخيرة، كما عززت قوات أفغانية وأميركية عملياتها ضد القادة الميدانيين للمسلحين.
وتقول مصادر عسكرية إن نحو 35 عضوا من قوات الأمن في البلاد يُقتلون يوميا في هجمات واشتباكات. واتهم عضو في البرلمان الأفغاني بولاية هلمند القوات الحكومية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان باستهداف مدنيين في قصفها الجوي على مناطق في هلمند.
وقال محمد هاشم الكوزي إن 21 مدنيا؛ بينهم نساء وأطفال، قتلوا جراء القصف الجوي، حيث قتلت 8 نساء في إحدى الغارات، كما قتلت 13 امرأة في غارة أخرى، ووقعت الغارات يوم الجمعة في مديرية سنغين حيث تدور معارك ضارية ين قوات حلف شمال الأطلسي التي تدعم قوات الحكومة وبين قوات طالبان. وقال محمد الكوزي إن 5 مدنيين آخرين، على الأقل، قتلوا جراء الغارات الجوية. وأضاف الكوزي في اتصال مع وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية أن المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال هم ضحايا الغارات الجوية، كما قال إن عمليات الجيش الأفغاني في المنطقة تسببت في غضب عارم لدى السكان المحليين.
من جانبه؛ قال عمر زواك، الناطق باسم حاكم هلمند جنوب أفغانستان، إن مقاتلي طالبان أطلقوا النار من مناطق مدنية، وأكد سقوط مدنيين في الغارات الجوية، لكنه لم يعطِ أرقاماً لعدد الضحايا، مكتفيا بالقول إن تحقيقا بدأ حول الغارات.
وتسعى القوات الحكومية المدعومة من قوات حلف الأطلسي لوقف تقدم قوات طالبان التي تسيطر على أكثر من نصف أفغانستان وتشن غارات يومية على القوات الحكومية. وأكد ذبيح الله أماني، الناطق باسم حاكم ولاية ساري بول في الشمال، مقتل 8 من أفراد الشرطة في هجوم شنته قوات طالبان، فيما جرح 3 من رجال الشرطة في الاشتباك الذي استمر ساعات عدة. وفي تطور آخر، أعلنت الاستخبارات الأفغانية تمكنها من القبض على 3 أفراد قالت إنهم من «شبكة حقاني» التابعة لطالبان، وقالت الاستخبارات الأفغانية إن المعتقلين الثلاثة لهم صلة بعدد من التفجيرات في كابل أدت إلى مقتل وجرح العشرات من الناس. وحسب بيان الاستخبارات الأفغانية؛ فإن المعتقلين اعترفوا بصلتهم بتفجير شاحنة أمام السفارة الألمانية في مايو (أيار) 2017، ما أدى إلى مقتل 90 شخصا، كما اعترفوا بصلتهم بتفجير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أدى إلى مقتل 5 من شركة أمنية بريطانية خاصة شرق العاصمة كابل. وكانت طالبان نشرت عددا من البيانات على موقعها حول عمليات قامت بها قواتها في ولايات أفغانية عدة؛ كان منها هجوم على عناصر للشرطة في جلبهار بولاية بروان شمال شرقي كابل أدى إلى تدمير سيارة وإصابة شرطي، كما فجر أفراد من طالبان لغما أرضيا في مدينة عليشنج في ولاية لغمان شرق كابل، ما أدى إلى مقتل عدد من أفراد الميليشيات الموالية للحكومة.
من جانبها؛ قالت الحكومة الأفغانية إن قواتها وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان قتلت 30 مسلحا، على الأقل، من حركة طالبان وتنظيم داعش، وذلك في عمليات جرت في الساعات الـ24 الماضية في أنحاء البلاد، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأحد. وطبقا لمصادر عسكرية مطلعة، أسفرت غارة جوية لقوات التحالف على منطقة خوجياني بإقليم ننغرهار عن مقتل عنصرين من تنظيم داعش، بينما قُتل 7 مسلحين آخرين في غارات جوية مماثلة بمنطقة وشير بإقليم هلمند ومنطقة شيمتال بإقليم بلخ. وأضافت المصادر أن غارة جوية لقوات التحالف بمنطقة قره باغ بإقليم غزني أسفرت عن مقتل 4 من مسلحي طالبان. وأجرت القوات الخاصة الأفغانية عملية تمشيط في منطقة تارين كوت بإقليم أوروزغان، مما أسفر عن مقتل 13 مسلحا من طالبان وتدمير قنبلتين زرعتا على جانب طريق.
إلى ذلك، ذكر الجيش الأفغاني أمس الأحد أن القوات الخاصة أنقذت 7 مدنيين خلال عملية بإقليم هلمند جنوب البلاد، وفقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء. وطبقا لبيان صادر عن «فيلق العمليات الخاصة»، اقتحمت القوات سجنا تابعا لطالبان في منطقة «وشير» بإقليم هلمند أول من أمس، ما أسفر عن مقتل أحد مسلحي الجماعة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».