السعودية تطلق رؤية جديدة لتحويل «العُلا» إلى وجهة عالمية للتراث

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال إطلاقه محمية «شرعان» في محافظة العُلا شمال المملكة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال إطلاقه محمية «شرعان» في محافظة العُلا شمال المملكة (واس)
TT

السعودية تطلق رؤية جديدة لتحويل «العُلا» إلى وجهة عالمية للتراث

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال إطلاقه محمية «شرعان» في محافظة العُلا شمال المملكة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال إطلاقه محمية «شرعان» في محافظة العُلا شمال المملكة (واس)

أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، اليوم (الأحد)، «رؤية العُلا»، بحضور نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين المحليين والدوليين، وشخصيات فنية وثقافية عالمية، وخبراء في التراث والطبيعة.
وتهدف «رؤية العُلا» إلى تطوير المحافظة الواقعة شمال السعودية، وتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث مع الحفاظ على طبيعة وثقافة المنطقة بالتعاون مع المجتمع المحلي وفريق من الخبراء العالميين.
من جانبه، قال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العُلا: «تقدم المحافظة للمستكشفين من جميع أنحاء العالم وجهة فريدة، من خلال ماضيها الذي يمثل تاريخاً حقيقياً للتبادل الثقافي والتجاري بين الحضارات المختلفة».
ودعا الأمير بدر بن فرحان علماء الآثار والمفكرين من جميع أنحاء العالم للمشاركة في استكشاف تاريخ الإنسانية بالعُلا، خاصة مع الدعم والاهتمام التي تحظى به المنطقة من الأمير محمد بن سلمان، لتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث، كأحد أهداف رؤية المملكة 2030.
وتسعى «رؤية العُلا» إلى إحداث تحوّلات مسؤولة ومؤثرة في المحافظة، وذلك من خلال العمل المتوازن ما بين حفظ وصون التراث الطبيعي والثقافي الغني، ومشاريع السعودية الطموحة لتهيئة المنطقة والترحيب بالزوّار.
من جهته، أوضح المهندس عمرو المدني الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العُلا أن «(رؤية العُلا) تعدّ خطوة طموحة في رحلتنا نحو حماية التراث الطبيعي للمنطقة ومشاركة تاريخها الثقافي الثري مع العالم».
وأضاف أن زيارة السياح للعُلا «تعد رحلة عبر الزمن، حيث لكل صخرة فيها قصة تحكى»، مؤكداً السعي «للكشف عن مكامن الجمال في هذا المكان وتقديمه كهدية للعالم».
وتعمل الهيئة الملكية للمحافظة على تطوير المنطقة بعمل شراكات قوية مع خبراء ومختصين عالميين، من بينها شراكة مع الوكالة الفرنسية لتطوير العُلا «AFALULA»، الذي قال رئيسها التنفيذي جيرارد ميستراليت، إن «حضور تدشين الرؤية لهذه الوجهة الاستثنائية يبعث على الإلهام»، مبدياً التطلع إلى مواصلة تعزيز الشراكة مع الهيئة لإنشاء وجهة عالمية للزوار.
وأطلقت الهيئة محمية «شرعان» الطبيعية، لحماية المناطق ذات القيمة البيئية الاستثنائية، واستعادة التوازن الطبيعي في المنطقة بين الكائنات الحية والبيئة الصحراوية، إلى جانب الحفاظ على النباتات الطبيعية والحيوانات وغيرها سعياً إلى إعادة توطينها وإكثارها، حيث أُطلقت في المحمية أنواع حيوانية مهددة بالانقراض، كالوعول وطيور النعام أحمر الرقبة والغزلان، مُعلنة عن سعيها لإنشاء صندوق عالمي لحماية النمر العربي المُهدد بالانقراض والذي يستوطن جبال المنطقة.
ووضعت حجر الأساس لمنتجع «شرعان» المنحوت في الجبال، ويضم عدداً من الأجنحة الفندقية، وموقعاً يحوي مساحات مبتكرة ومجهزة بأحدث الوسائل والخدمات التقنية لعقد لقاءات واجتماعات قمة على مستوى المنطقة والعالم، صُمّم بشكل مبتكر بالتعاون مع المعماري الفرنسي الشهير جون نوفيل.
وسيحمل المنتجع إرث الحضارة النبطية في ضيافة الطبيعة الخلابة، ويمزج بين الضيافة والحفاوة العربية، مما سيعزز من موقع المحافظة كمقصد عالمي يوفر تجربة فريدة للزوار والمستكشفين العالميين.
وتسعى الهيئة إلى أن تساهم «رؤية العلا» في إضافة نحو 120 مليار ريال سعودي للناتج المحلي للمملكة بحلول عام 2035، وضخ معظمها في الاقتصاد المحلي للمحافظة.
وأتاحت من خلال برنامج «حمّاية» الفرصة لـ2,500 من أهالي المحافظة ليكونوا حماة للتراث الطبيعي والإنساني فيها، ضمن خطتها لإشراك المجتمع المحلي بشكل مكثّف ليكون لهم دور بارز وفعّال في المشاريع.
كما أطلقتْ المرحلة الثانية من برنامج الابتعاث الدولي، والذي يُوفّر لأبناء وبنات العُلا فرصة الدراسة في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا في مجالات مختلفة تتعلّق بخطط التنمية الخاصة بالمحافظة، لإعطاء المشاريع طابعاً محلياً بمعايير عالمية من خلال أيدي أبنائها، كأحد أبرز مرتكزات هذه الرؤية الطموحة.
وأكدت الهيئة الملكية مواصلة التزامها بأعلى معايير التميّز وأفضل الممارسات العالمية، والعمل مع شركائها من الجامعات والمؤسّسات المتخصّصة في جميع أنحاء العالم وفي كافة المجالات ذات الصلة، واستمرارها في دعم برنامج المسح الأثري والتراثي للعُلا، مشيرة إلى أن هذا العمل سيُشكل نواة لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات والبحث في المجالات ذات العلاقة.



38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.