مسؤولون مصريون يأملون في توفير 5.2 مليار دولار مع استخدام البطاقات الذكية لتوزيع الوقود

دعم الطاقة خلال النصف الأول لم يشمل المنح العربية

مسؤولون مصريون يأملون في توفير 5.2 مليار دولار مع استخدام البطاقات الذكية لتوزيع الوقود
TT

مسؤولون مصريون يأملون في توفير 5.2 مليار دولار مع استخدام البطاقات الذكية لتوزيع الوقود

مسؤولون مصريون يأملون في توفير 5.2 مليار دولار مع استخدام البطاقات الذكية لتوزيع الوقود

قال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني لوزير المالية ناجي الأشقر إن بلاده تحملت نحو 24.9 مليار جنيه (3.6 مليار دولار) دعما للطاقة وذلك خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2013/2014، مشيرا إلى أن المنح العربية التي وصلت في شكل منتجات بترولية لم تدخل في حساب المبلغ الذي تم صرفه لدعم الطاقة.
وأضاف الأشقر خلال مؤتمر صحافي عقده أمس أن دعم الطاقة في موازنة العام الحالي يصل إلى 99.6 مليار جنيه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لن يتم إلغاء أو تحريك لأسعار دعم الطاقة، مؤكدا أيضا أنه ليس هناك أي تحديد في كميات المواد البترولية خلال العام الحالي بعد تطبيق نظام الكروت الذكية.
ومن المقرر أن يجري البدء في صرف المنتجات البترولية للسيارات في مصر خلال الربع الأول من العام الحالي، وحصل بعض المواطنين المالكين للسيارات على تلك الكروت، وتقول الحكومة إن تلك الآلية ستعمل على تقليص عمليات تهريب المنتجات البترولية، كما أنها ستفيد الحكومة في تحديد الكميات الفعلية التي يستهلكها المواطنون.
وأشار الأشقر إلى أنه عند انتهاء منظومة «الكروت الذكية» الخاصة بتوزيع المواد البترولية سيجري توفير نحو 36 مليار جنيه (5.2 مليار دولار) من ميزانية دعم المواد البترولية.
وأضاف الأشقر أن المنظومة الإلكترونية ستعمل على وصول الدعم إلى مستحقيه والذي يضيع منه نحو 30 في المائة كفاقد نتيجة عمليات التهريب فضلا عن حفظ كرامة المواطن المصري والحفاظ على الموارد الطبيعية للدولة وتلبية احتياجات قطاعات الدولة المختلفة كالقطاع الصناعي والزراعي وغيرها.
وبالنسبة لنتائج المرحلة الأولى للمشروع، قال الأشقر إنه جرى الانتهاء تماما من ميكنة الدورة الصغرى لتوزيع البنزين والسولار من المستودعات إلى محطات الوقود والبالغ عددها 2646 محطة على مستوى الجمهورية بجانب 102 مستودع، تابعة لـ15 شركة تسويق بجانب 662 وكيل شحن ونحو 7000 شاحنه نقل مواد بترولية وكل ذلك يجري ربطه إلكترونيا بغرفة تحكم مركزية توفر رقابة لحظية لعمليات نقل البنزين والسولار بما يحقق إحكام الرقابة والسيطرة على عمليات الشحن والتفريغ. من جانبه، قال إبراهيم سرحان رئيس مجلس إدارة شركة إي فينانس المسؤولة عن منظومة الكروت الذكية، أن الهدف من منظومة الكروت ليس تقليل الكميات التي يحصل عليها المواطن ولكن تحديد تلك الكميات الفعلية وتوفيرها لهم.
وأضاف أنه جرت بالمرحلة الأولى مراقبة عمليات شحن الوقود من خلال إصدار أوامر الشغل من المستودعات فيما شهدت المرحلة الثانية مراقبة عمليات بيع الوقود من خلال توفير نقاط البيع في جميع محافظات الجمهورية، مشيرا إلى أن النظام الجديد ساهم في خفض عمليات تهريب وتسريب المواد البترولية المدعمة.
ولفت إلى أن المواطنين الذين لا يملكون كروت بنزين تقوم المحطات بالتسجيل من خلال استخدام كارت المحطة مع إعطاء المواطن إيصالا، مشيرا إلى أن معرفة كمية المنتجات الداخلة والخارجة من المحطات يساعد صناع القرار على رسم سياسات صحيحة.
ولفت إلى أنه جرت ميكنة 15 شركة تسويق و2646 محطة وقود و1200 عميل مباشر و662 وكيل شحن و102 مستورد و12 ألف نقطة و2500 نقطة تفريغ و6968 وحدة شحن.
كما جرت ميكنة نظام التسويات بين وزارة المالية ووزارة البترول و27 مكتب دعم فني على مستوى الجمهورية كما جرى إنشاء مركز بطاقات قادر على إصدار 4.5 مليون بطاقة شهرية بالإمكانيات الحديثة بتقنيات وبقواعد بيانات مؤمنة.
ونوه إلى أنه في أول نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي جرى استكمال نقط بيع على محطات الوقود والبدء في تفعيل منتج المازوت، كما جرى في أول ديسمبر (كانون الأول) الماضي استكمال تفعيل الكروت في المحطات وبدء تفعيل الوارد إلى المستودعات واستكمال تفعيل الوسطاء التجاريين بالتعاون مع الهيئة العامة للبترول ونسعى خلال يناير (كانون الثاني) الحالي إلى استكمال ومراقبة والانتهاء من تفعيل النظام الجديد للعملاء المباشرين.



الأسهم الأوروبية تترقب نتائج الشركات بآمال معقودة على القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تترقب نتائج الشركات بآمال معقودة على القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بشكل طفيف يوم الاثنين، مدعوماً بمكاسب أسهم القطاع المالي قبيل صدور بيانات الإنتاج الصناعي، بينما يترقب المستثمرون صدور نتائج أرباح جديدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي قد تُقدم مؤشرات حول وضع الشركات الأوروبية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 619.74 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش؛ حيث تصدّر المؤشر الإسباني الذي يشمل أسهماً مصرفية، قائمة المكاسب بين الأسواق الإقليمية، وفق «رويترز».

وكانت الأسهم الأوروبية قد شهدت تقلبات في أواخر يناير (كانون الثاني) وأوائل فبراير (شباط) نتيجة المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة على أرباح الشركات التقليدية.

ومع ذلك، ساهم موسم أرباح أفضل من المتوقع، رغم الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة، في دفع مؤشر «ستوكس» إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مسجلاً مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي.

وارتفعت أسهم البنوك وشركات التأمين التي كانت تعاني الأسبوع الماضي من مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.6 في المائة و1 في المائة على التوالي.

ولا يُتوقع صدور أي تقارير أرباح رئيسية يوم الاثنين، فإنه من المقرر صدور تقارير شركات «أورانج»، و«زيلاند فارما»، و«إيرباص»، و«بي إي سيميكونداكتور» في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المتوقع أن يظهر تقرير سيصدر لاحقاً ارتفاع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بارتفاع قدره 2.5 في المائة في الشهر السابق، في وقت يأمل فيه المستثمرون أن ينعش التحفيز المالي القطاع.


أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

يشهد موسم إعلان النتائج الحالي انتعاشاً في نمو أرباح الشركات الأوروبية، مدفوعاً بتحسّن أولي في الأوضاع الاقتصادية. غير أن المستثمرين، الذين يتسمون بالحذر، يرون أن النتائج القوية وحدها لا تكفي لتبرير مستويات التقييم المرتفعة تاريخياً.

وأعلنت شركات، تمثل 57 في المائة من القيمة السوقية الأوروبية، نتائجها حتى الآن، مسجلة نمواً متوسطاً في الأرباح بنسبة 3.9 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى انكماش بنسبة 1.1 في المائة، وفق بيانات «إل إس إي جي».

قال ماجيش كومار تشاندراسيكاران، استراتيجي الأسهم الأوروبية في «باركليز»: «بوجه عام، يسير تعافي ربحية السهم في الاتجاه الصحيح، ولا سيما في أوروبا».

تجاوز التوقعات... لكن بلا مكافأة سوقية

حتى الآن، تفوقت 60 في المائة من الشركات الأوروبية على توقعات الأرباح، مقارنةً بمتوسط يبلغ 54 في المائة خلال ربع اعتيادي، وفق بيانات «إل إس إي جي». ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن هذا التفوق لم يُترجم إلى مكاسب واضحة في أسعار الأسهم.

وأوضح «دويتشه بنك» أن صافي رد فعل أسعار الأسهم، يوم إعلان النتائج، كان محايداً تقريباً لدى الشركات التي تجاوزت التوقعات، وسلبياً بنسب مئوية منخفضة أحادية الرقم لدى الشركات التي أخفقت في تحقيقها.

وقالت كارولين راب، استراتيجية الأسهم الأوروبية والأصول المتعددة في «دويتشه بنك»: «يرجع ذلك إلى التقييمات المرتفعة التي نشهدها حالياً».

وأضافت: «عند هذه المستويات من التقييم، من الطبيعي أن نشهد بعض التراجعات قصيرة الأجل، وقدراً من التوتر حيال الأرباح، رغم أن الرسائل الصادرة عن الشركات ليست سلبية بشكل كبير».

ويتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي حالياً عند مُضاعف ربحية متوقعة يبلغ 15.3 مرة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2022.

قوة اليورو تضغط على الأرباح الخارجية

يُعد مؤشر «ستوكس 600» ذا طابع دولي، إذ يحقق نحو 60 في المائة من إيراداته من خارج أوروبا. لذلك فإن قوة اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار، لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي، تمثل عاملاً مؤثراً رئيسياً على أداء الشركات.

وقال دوريان كاريل، رئيس قسم دخل الأصول المتعددة في «شرودرز»: «لقد جرى استيعاب جزء كبير من تأثير قوة العملة، حيث استفادت الشركات الأميركية، بينما شكَّل اليورو القوي عبئاً على نظيراتها الأوروبية».

وأضاف أن مسار الدولار واليورو يبدو أقل وضوحاً في المرحلة المقبلة، وهو ما قد يشكل عامل دعم محتمل للشركات الأوروبية.

انحسار ضجيج الرسوم الجمركية... وظهور الأثر الفعلي

أظهر تحليلٌ، أجرته منصة معلومات السوق «ألفا سينس»، تراجعاً ملحوظاً في عدد الشركات التي أشارت إلى الرسوم الجمركية، خلال مكالمات الأرباح، مقارنةً بذروة الحديث عنها في منتصف العام الماضي، عندما أثارت خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية اضطراباً واسعاً في الأسواق.

غير أن تراجع الإشارات لا يعني غياب التأثير. فقد قالت سوتانيا شيدا، استراتيجية الأسهم الأوروبية في «يو بي إس»: «بدأنا نلمس بوضوح تأثير الرسوم الجمركية».

وأضافت أن بعض الشركات نجحت في تمرير الكلفة إلى المستهلكين، في حين تضررت هوامش ربح شركات أخرى.

البنوك في الصدارة... والذكاء الاصطناعي قد يصب في مصلحتها

يُعد القطاع المالي من بين القطاعات القليلة التي سجلت نمواً في الأرباح، خلال الربع الأخير. وأشارت راب، من «دويتشه بنك»، إلى أن هذا هو الربع الثاني عشر على التوالي، الذي تتجاوز فيه البنوك التوقعات، في المجمل.

وقالت: «القطاع المالي هو الأكثر تسجيلاً لمراجعات صعودية في التوقعات، مقارنةً بالتخفيضات».

وأضافت: «ما زلنا نُفضل هذا القطاع، إذ تبدو بيئة الأرباح فيه قوية للغاية».

ورغم أن الأخبار الأخيرة ركزت على الشركات المتضررة من تطورات الذكاء الاصطناعي، يرى «يو بي إس» أن القطاع المصرفي قد يكون «رابحاً صافياً» من هذه التحولات، حتى وإن لم ينعكس ذلك بشكل ملموس في تقديرات الأرباح قصيرة الأجل.

تباين حاد في أسهم التكنولوجيا

لم يُبرز شيء تباين أداء أسهم التكنولوجيا بوضوح مثل الفارق بين أداء أكبر شركة في منطقة اليورو؛ «إي إس إم إل» الهولندية، ورابع أكبر شركة؛ «ساب» الألمانية.

فقد رفعت «إي إس إم إل»، التي تُستخدم مُعداتها في تصنيع الرقائق من قِبل شركات كبرى؛ بينها «تي إس إم سي» التايوانية، توقعاتها للمبيعات بفضل الطلب المتزايد المرتبط بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تراجعت أسهم «ساب» بنسبة 16 في المائة، في يوم إعلان نتائجها، وسط تصاعد المخاوف من التأثيرات المُزعزعة للذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات.

وقال كاريل، من «شرودرز»: «تفوقت شركات أشباه الموصّلات، بشكل ملحوظ، على شركات البرمجيات، في الفترة الأخيرة».

وأضاف: «فلسفتنا الاستثمارية تقوم على البحث عن الفرص، حيث تكون التوقعات والتقييمات منخفضة نسبياً، ونعتقد أن رد الفعل تجاه قطاع البرمجيات قد يكون مُبالغاً فيه بعض الشيء»، مشيراً إلى أن تقييمات شركات البرمجيات أصبحت، الآن، أقل من نظيراتها في قطاع الأجهزة.


نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)

نما الاقتصاد التايلاندي بوتيرة فاقت التوقعات في الربع الأخير من العام، مما دفع الحكومة إلى رفع تقديراتها للنمو في 2026، وعزَّز الآمال ببدء تعافٍ تدريجي رغم استمرار التحديات الاقتصادية.

وأعلن المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، يوم الاثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 2.5 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي والاستثمارات.

ويتجاوز هذا الأداء نمواً سنوياً بلغ 1.2 في المائة في الربع الثالث، كما يفوق متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 1 في المائة.

وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، سجل ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا نمواً بنسبة 1.9 في المائة، وهو الأعلى في أربع سنوات، متعافياً من انكماش نسبته 0.3 في المائة في الربع السابق، ومتجاوزاً التوقعات التي رجَّحت نمواً بحدود 0.3 في المائة.

وعقب صدور البيانات، ارتفع مؤشر بورصة تايلاند بأكثر من 1 في المائة ليبلغ أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2024.

رفع التوقعات لعام 2026

رفع المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية توقعاته لنمو الاقتصاد في عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.5 في المائة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 1.2 في المائة إلى 2.2 في المائة. وكان الاقتصاد قد نما بنسبة 2.4 في المائة في عام 2025.

وزير المالية: الاقتصاد خرج من العناية المركزة

قال وزير المالية إكنتي نيتيثانبراباس إن الأداء الأقوى من المتوقع أن يعكس نجاح إجراءات التحفيز الحكومية. وأضاف للصحافيين: «لقد خرج هذا المريض من العناية المركزة اليوم».

وأكَّد ثقته في تحقيق نمو لا يقل عن 2 في المائة هذا العام، مضيفاً: «أطمح إلى أن يبلغ النمو 3 في المائة، بما يتماشى مع الإمكانات الكامنة للاقتصاد التايلاندي».

تحديات مستمرة رغم التحسن

ظل الاقتصاد التايلاندي متخلفاً عن نظرائه الإقليميين منذ الجائحة، ويواجه تحديات عدة تشمل الرسوم الجمركية الأميركية، وارتفاع ديون الأسر، وقوة العملة المحلية (البات).

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي لشؤون آسيا في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، إنه يشكك في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم خلال العام الحالي.

وأضاف: «رغم أن نتائج الانتخابات الأخيرة قد تقلل من المخاطر السياسية على المدى القريب، فإنها لا تُحسن كثيراً الصورة الاقتصادية العامة التي لا تزال صعبة».

وأشار إلى أن قدرة السياسة المالية على تقديم دعم مستدام تبدو محدودة، في ظل التزام السلطات بأهداف مالية صارمة.

مشهد سياسي جديد وآمال بتحفيز أسرع

فاز حزب بهومجايتاي، بزعامة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة التي جرت هذا الشهر، وأعلن عن تشكيل ائتلاف مع حزب فيو تاي.

وقد يساهم الاستقرار السياسي النسبي في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الذي عانى فترات متكررة من عدم اليقين، غير أن إعادة تنشيط النمو تبقى تحدياً معقداً.

وكان وزير المالية قد أكَّد الأسبوع الماضي أن الحكومة الجديدة ستواصل تنفيذ السياسات الاقتصادية التي تعهدت بها خلال الحملة الانتخابية.

وارتفع مؤشر الأسهم التايلاندية بنحو 14 في المائة منذ بداية العام، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن آفاق التحفيز الاقتصادي.

وقال دانوتشا بيتشايانان، رئيس المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خلال مؤتمر صحافي: «إن الإسراع في تشكيل الحكومة سيساعد على تسريع إقرار الموازنة، مما يسمح بضخ الأموال في الاقتصاد بشكل أسرع».

ويتوقع المجلس أن ترتفع الصادرات، وهي المحرك الرئيسي للنمو، بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2026، كما يرجَّح تعافي عدد السياح الأجانب إلى نحو 35 مليون زائر هذا العام، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ قرابة 40 مليون سائح في عام 2019 قبل الجائحة.