تركيا: الحكومة تخطط لتأميم بنك أسسه أتاتورك وترك حصة منه لحزب معارض

خبراء يرونها خطوة جديدة من إردوغان لإحكام قبضته على النظام المالي

واجهة أحد فروع إيش بنك (بنك العمل) في إسطنبول (رويترز)
واجهة أحد فروع إيش بنك (بنك العمل) في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: الحكومة تخطط لتأميم بنك أسسه أتاتورك وترك حصة منه لحزب معارض

واجهة أحد فروع إيش بنك (بنك العمل) في إسطنبول (رويترز)
واجهة أحد فروع إيش بنك (بنك العمل) في إسطنبول (رويترز)

تستعد الحكومة التركية لطرح مشروع قانون على البرلمان لنقل تبعية مصرف «إيش بنك» (بنك العمل)، أحد أعرق البنوك في تركيا، الذي تأسس عام 1938 على يد مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، إلى وزارة المالية والخزانة، ليصبح مملوكاً للدولة بالكامل.
ويمتلك حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية حالياً، الذي أسسه أتاتورك أيضاً، 28 في المائة من أسهم البنك، ويستفيد من عوائدها فقط، لكن ليس له حق التصرف فيها، بموجب وصية كتبها أتاتورك قبل رحيله، ويُمثل الحزب في مجلس إدارة البنك بأربعة أعضاء.
وأحدث تحرك الرئيس التركي وإثارته لقضية البنك جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية داخل تركيا وخارجها، بعد أن قال في خطاب أمام نواب حزبه بالبرلمان (الثلاثاء) الماضي، إنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة إحالة أمر حصة حزب الشعب في البنك إلى البرلمان ليبت في نقلها إلى خزينة الدولة وستنقل قريباً.
وتراجعت أسهم «إيش بنك» في بورصة إسطنبول، عقب خطاب إردوغان مباشرة، بنسبة 7 في المائة، ما يعد أكبر انخفاض لأسهمه منذ التراجع الذي شهدته الأسواق في أغسطس (آب) من العام الماضي، بسبب التوتر بين أنقرة وواشنطن أثناء محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون في تركيا بتهمة دعم تنظيمات إرهابية.
وتقدر أصول البنك بنحو 68 مليار دولار، ويملك صندوق التقاعد 40 في المائة من أسهم البنك التي تقدر قيمتها السوقية بنحو 4.7 مليارات دولار، بينما تصل نسبة الأسهم المطروحة للتداول العام إلى 32 في المائة. وقال إردوغان، أكثر من مرة، إن «أي ملك يعود لأتاتورك لا يجب إساءة استخدامه من قبل أي حزب، أو أن يدعي ملكيته له... من غير الصحيح أن يكون للأحزاب السياسية أسهم وحصص في البنوك»، متسائلاً: «ماذا يفعل هؤلاء الأعضاء الأربعة؟!»، في إشارة إلى الأعضاء الأربعة من حزب الشعب الجمهوري الأعضاء في مجلس إدارة «إيش بنك».
واعتبر إردوغان أن حصة حزب الشعب الجمهوري في البنك محاولة لفرض تأثير على البنك نفسه. ويدعم حزب الحركة القومية المتحالف انتخابياً مع حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان، مشروع القانون الخاص بتأميم حصة «الشعب الجمهوري» في «إيش بنك».
والتقى إردوغان رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، الخميس الماضي، وقالت مصادر إن اللقاء تركز على الانتخابات المحلية التي ستجرى في نهاية مارس (آذار) المقبل ومشروع القانون الخاص بـ«إيش بنك»، وتصويت الحزبين معاً عليه من أجل ضمان تمريره.
وتوقعت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن يستخدم الرئيس التركي أغلبية حزبه، مع حزب الحركة القومية، في البرلمان، من أجل تأميم حصة حزب الشعب في البنك.
وأشارت الصحيفة إلى أن نزعة التفرد المطلق لإردوغان في القضايا الاقتصادية والسياسية، هي نقطة الضعف التي دفعت الأوضاع المالية والنقدية، والاقتصاد ككل، إلى التداعي وانحسار الثقة الدولية فيه.
وسبق للمحكمة الدستورية العليا أن رفضت قبل 15 عاماً مشروعات مماثلة لتحويل حصة «الشعب الجمهوري» إلى وزارة الخزانة، لتعارضها مع وصية أتاتورك والدستور، وكان ذلك قبل وصول حزب العدالة والتنمية للحكم مطلع عام 2003. لكن يتوقع مراقبون ألا يواجه مشروع القانون الجديد الذي تعتزم الحكومة طرحه على البرلمان اعتراضات من جانب المحكمة الدستورية، وأرجعوا ذلك إلى التغييرات في بنية المحكمة.
واعتبر خبراء، تحدثوا إلى صحيفة «جمهوريت» التركية، أن هدف إردوغان من مشروع القانون هو توجيه ضربة مالية قوية إلى حزب الشعب الجمهوري.
وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري عاكف حمزة تشابي، إن الخزانة العامة باتت خاوية، لذا يريد إردوغان «الانقضاض» على أسهم أتاتورك التي تقدَّر قيمتها حالياً بملايين الدولارات.
واعتبر النائب المعارض أن إردوغان يريد افتعال قضية يتحدث عنها المواطنون، بعد ما سماه بـ«فضيحة إذعانه لضغوط الرئيس دونالد ترمب وإطلاق سراح القس أندرو برانسون»، حتى ينسى الناس حكاية القس الذي لم يعد إرهابياً ولا جاسوساً، وهي الاتهامات التي لم يترك إردوغان مناسبة إلا وردَّدها على الملأ.
وأعلن رئيس الحزب كمال كيلتشدار أوغلو، أن حزبه سيلجأ إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية حال أقرت المحكمة الدستورية القانون المزمع إقراره عبر البرلمان، معتبراً أن مشروع القانون هو محاولة من إردوغان للتضييق على حزبه.
ويرى محللون أنه إذا ما نجحت جهود إردوغان في «تأميم» البنك، فإنه سيتمكن عملياً من السيطرة عليه، وبالتالي مواصلة مساعيه لإحكام السيطرة على النظام المالي في تركيا ككل.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية عن كبير المحللين في «غلوبال أدفايزرز» في لندن، نايجل رينديل، قوله «إن توتر الأسواق المالية جراء هذا النوع من الأخبار أمر حتمي»، خصوصاً في الفترة التي تسبق الانتخابات المحلية التي ستشهدها تركيا في 31 مارس (آذار) المقبل. كانت الدعوات الأولى لتأميم «إيش بنك» صدرت عن الصحافي يغيت بولوت عام 2015، وقد أصبح فيما بعد مستشاراً اقتصادياً لإردوغان، وأعاد فتح هذه القضية منذ أشهر.
وتشير سوابق إلى تدخل الحكومة التركية بإجراءات عنيفة في قطاع البنوك عبر صندوق تأمين ودائع الادخار، من أشهرها إغلاق «بنك آسيا»، الذي كان أول بنك للمعاملات الإسلامية في تركيا، والذي كان مملوكاً لرجال أعمال من «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي توترت علاقاتها مع إردوغان بداية من أواخر عام 2013 مع تحقيقات الرشوة والفساد وصولاً إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، التي أغلق البنك بعدها بثلاثة أيام، بعد أن سبق ذلك سلسلة من الإجراءات على مدى عامين شملت فرض الوصاية عليه من جانب الحكومة.
وبعد ذلك تم إغلاق جميع فروع البنك، وعددها 81 فرعاً في ولايات تركيا جميعها، وتم فصل 1708 موظفين فيها، بعد انهيار أرباح البنك وقاعدته الرأسمالية منذ أصبح في بؤرة صراع سياسي بين الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان وحليفه الوثيق السابق فتح الله غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية كمنفى اختياري منذ العام 1999.
وتشير بيانات للبنك المركزي التركي إلى زيادة بنسبة 2 في المائة في الديون الخارجية قصيرة الأجل للبنوك، لتصل إلى 68.1 مليار دولار.
ولم تتمكن البنوك التركية من تحصيل الديون المتعثرة المضمونة من الحكومة منذ أغسطس الماضي، الذي شهد ذروة انهيار الليرة التركية أمام الدولار بسبب التوتر مع واشنطن على أثر قضية القس برانسون، حيث تراجعت العملة بنسبة 47 في المائة إلى 7.25 ليرة للدولار. ويواجه الاقتصاد التركي أزمة مطبقة منذ العام الماضي، إذ انخفضت الليرة بنسبة 30 في المائة في نهاية العام، في ظل عدم قدرة بعض الشركات على سداد القروض ما دفعها إلى البحث عن إعادة هيكلة الديون أو الحماية من الدائنين.
وأعلن صندوق ضمان القروض الحكومي أن سداد الديون سيقتصر على الشركات التي لم تتمكن من إعادة هيكلة عملياتها، حيث إن قروض الصندوق مصممة لتحفيز الاقتصاد من خلال ضمان القروض للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي لا يمكنها الحصول على الائتمان. ووفقاً لنظام ضمان الائتمان في تركيا، إذا كانت الشركة غير قادرة على الوفاء بالتعويضات، يمكن للمصارف المطالبة بتعويض من مؤسسة صندوق ضمان القروض، التي يمكن أن تضمن ما يصل إلى 90 في المائة من القروض.



عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
TT

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة، تشمل مشروعات جديدة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، بتكلفة استثمارية إجمالية تتجاوز 200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

وبحسب «وكالة الأنباء العمانية»، تتوزَّع المشروعات على قطاعات متعددة، أبرزها مصنع لقوالب الصلب في الدقم تُنفِّذه «مجموعة الشايع» باستثمارات تبلغ 41 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، وطاقة إنتاجية تصل إلى 306 آلاف طن متري سنوياً في مرحلته الأولى، ومن المُقرَّر أن يبدأ الإنتاج التجاري عام 2028.

كما تشمل التوقيعات مشروعاً لتصنيع مواد الأنود المُستخدَمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة، تنفِّذه شركة «جي إف سي إل إي» للمواد المتقدمة بتكلفة 35 مليون ريال (91 مليون دولار).

أما مدينة خزائن الاقتصادية، فوقّعت 4 اتفاقات بإجمالي استثمارات يتجاوز 12.8 مليون ريال (33 مليون دولار)، تشمل مصنعاً للغراء، ووحدة لتقطيع البلاط، ومصنعاً لمنتجات البنية الأساسية والأسمنت، ومستودعاً للأدوية، ومصنعاً لأنابيب البولي إيثيلين والبولي فينيل كلوريد.

وأكد رئيس الهيئة، قيس اليوسف، أنَّ هذه الاتفاقات تُعدُّ خطوةً مهمةً في مسار تعزيز التنويع الاقتصادي وترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات النوعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2040». من جانبه، قال مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة، الدكتور سعيد القريني، إنَّ السنوات الماضية شهدت كثيراً من الجهود لاستقطاب استثمارات جديدة، وهو ما انعكس إيجاباً على الإحصاءات والبيانات التي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمار في المناطق إلى 22.4 مليار ريال (58 مليون دولار) بنهاية العام الماضي، مُسجِّلاً نمواً بنسبة 6.8 في المائة عن مستواه في عام 2024.

وفي السياق ذاته، وقَّعت الهيئة مع شركة «مجان الخليج» للاستثمار مذكرة تعاون مشتركة لتأطير 3 فرص استثمارية يبلغ حجمها أكثر من 110 ملايين ريال (286 مليون دولار).


بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
TT

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء بعد أن صرحت المدعية العامة الأميركية جنين بيرو بأنها ستغلق تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما قد يزيل العقبة الرئيسية التي تعترض طريق تثبيت وارش.

وكانت بيرو أعلنت يوم الجمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها أنهت تحقيقها بشأن باول وتجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي» بتكلفة 2.5 مليار دولار، مع أنها أشارت إلى إمكانية استئناف التحقيق إذا كشف المفتش العام للبنك المركزي عن أدلة على ارتكاب مخالفات.

هذا التحفظ أثار بعض الحذر في الكونغرس، حيث بات يُنظر إلى التحقيق على نطاق واسع على أنه إساءة استخدام للسلطة من قبل وزارة العدل، التي لاحقت خصوم الرئيس دونالد ترمب المزعومين بادعاءات واهية في كثير من الأحيان تتعلق بسلوك إجرامي منذ العام الماضي، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وحددت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، ذات الأغلبية الجمهورية، موعداً للتصويت في 29 أبريل (نيسان). ولم يُدلِ السيناتور توم تيليس (جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية)، الذي كان يعرقل ترشيح وارش حتى أوقفت بيرو تحقيقها، بأي تعليق علني حول ما إذا كان سيدعم الآن المضي قدماً في الترشيح.

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية 13-11 في اللجنة، ما يعني أن أي انشقاق قد يُفشل التصويت.

لم يتأثر الديمقراطيون بتراجع إدارة ترمب عن التحقيق مع باول. واتهمت السيناتورة إليزابيث وارين (من ولاية ماساتشوستس)، وهي العضو الديمقراطي الأبرز في اللجنة، الجمهوريين إما بالسذاجة أو بتضليل الرأي العام عمداً. وأشارت إلى أن البيت الأبيض وصف التحقيق مع باول بأنه جارٍ، وأن تحقيقاً منفصلاً يستهدف ليزا كوك، محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، لا يزال قائماً.

وقالت وارين في بيان لها السبت: «لا ينبغي لأي جمهوري يدّعي الاهتمام باستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش»، واصفةً إياه بأنه «دمية الرئيس ترمب».

وأشارت وارين وديمقراطيون آخرون إلى أن ترمب سعى مراراً وتكراراً إلى ترهيب باول و«الاحتياطي الفيدرالي» والضغط عليهما لخفض أسعار الفائدة، بل وأهانه وهدّده بالإقالة، في خروج عن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» التقليدية. وخلال جلسة استماع تثبيت وارش، ضغطوا عليه مراراً وتكراراً بشأن ما إذا كان سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما أكده.

تنتهي ولاية باول كرئيس لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في 15 مايو (أيار)، مع إمكانية اختياره البقاء عضواً في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» المكون من سبعة أعضاء حتى أوائل عام 2028. وكان باول قد صرّح بأنه سيستمر في منصبه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» حتى يتمّ تثبيت خليفته، لكن ترمب هدّد بإقالته إذا لم يرحل عند انتهاء ولايته. وقد أثار ذلك شبح وضع غير مستقر ومتقلب في البنك المركزي إذا استمرّ تعثّر تثبيت وارش، وهو احتمال كان من شأنه أن يُثير مخاوف الأسواق ويُحدث صدمة في الاقتصاد.

وبالتالي، زاد ذلك من أهمية تثبيت وارش، وضغط على البيت الأبيض لإيجاد حلّ لتجاوز اعتراضات تيليس. وبينما لا تزال النتيجة النهائية غير مؤكدة، فإن قرار وزارة العدل بإسقاط التحقيق يُمثّل تراجعاً نادراً لإدارة ترمب وسعيها لمعاقبة من يُعتبرون خصوم الرئيس.


«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
TT

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

استقال ناصر بن محمد السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد»، على أن تسري الاستقالة بدءاً من 1 يونيو (حزيران) 2026، مع استمراره عضواً في المجلس واللجنة التنفيذية حتى نهاية الدورة الحالية في 16 أبريل (نيسان) 2028، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الإدارة للفترة ذاتها.

وأعلن البنك، في بيان، أن مجلس الإدارة أقر خلال اجتماعه المنعقد في 23 أبريل الحالي، إجراء تغييرات على مستوى المجلس والإدارة التنفيذية، وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي» السعودي.

وشملت التعديلات تعيين عبد العزيز بن محمد العنيزان رئيساً لمجلس الإدارة رئيساً للجنة التنفيذية بدءاً من 1 يونيو 2026، مع تغيير صفته إلى عضو غير تنفيذي، وذلك عقب قبول استقالته من منصب الرئيس التنفيذي.

رئيس تنفيذي جديد

كما قرر المجلس تعيين بشار بن يحيى القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك بدءاً من التاريخ ذاته، بعد الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي» السعودي، وهو يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع المصرفي، كان آخرها شغله منصب نائب الرئيس التنفيذي الأول للأعمال في البنك.

وتضمنت القرارات أيضاً قبول استقالة أديب بن محمد أبانمي من منصب نائب رئيس مجلس الإدارة بدءاً من 1 يونيو 2026، مع استمراره عضواً في المجلس رئيساً للجنة المراجعة حتى نهاية الدورة الحالية.

وأعرب مجلس الإدارة عن شكره وتقديره للمستقيلين على ما قدموه من جهود خلال فترة عملهم، مشيداً بإسهاماتهم في دعم مسيرة البنك وتعزيز نمو أعماله.

وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني ثبتت في 23 أبريل الحالي تصنيف «قدرة المُصدر على الوفاء بالالتزامات طويلة الأجل» لـ«بنك البلاد» عند «إيه-» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». كما ثبتّت تصنيف «القدرة على الاستمرار» عند «بي بي بي-». وذكرت الوكالة أن «بنك البلاد» يعدّ أحد أصغر البنوك في السعودية وتبلغ حصته في التمويل القطاعي 4 في المائة. وتوفر له مكانته المختصة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد وتوجّهه الإسلامي وصولاً جيداً إلى ودائع الأفراد قليلة التكلفة والدقيقة؛ إذ بلغت حصة الحسابات الجارية وحسابات التوفير 60 في المائة من الودائع بنهاية عام 2025.