توسيع تطبيق قواعد سوق الغاز الأوروبية

تعديل اتفاق شبكات النقل الموحدة

TT

توسيع تطبيق قواعد سوق الغاز الأوروبية

أعلن المجلس الوزاري الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد، عن موافقة سفراء الدول الأعضاء المعتمدين في بروكسل على تفويض رئاسة المجلس لبدء مفاوضات مع البرلمان الأوروبي حول توسيع تطبيق قواعد سوق الغاز الطبيعي الأوروبية، لتمتد إلى خطوط الأنابيب من وإلى دول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي.
وسبق أن اقترحت المفوضية إجراء هذا التعديل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، واعتمد البرلمان الأوروبي موقفه في هذا الملف في أبريل (نيسان) من العام الماضي.
وحسب بيان للمجلس الوزاري الأوروبي، فإن الهدف العام من التعديل المقترح هو التأكد من أن القواعد التي تحكم سوق الغاز الداخلية للاتحاد تنطبق على خطوط نقل الغاز بين دولة عضو وأخرى من خارج التكتل الموحد حتى حدود أراضي الدولة العضو والبحر الإقليمي «وهذا سيجعل الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي أكثر اتساقاً، ويعزّز الشفافية، ويضمن الثقة القانونية لكل من المستثمرين في البنية التحتية للغاز ومستخدمي الشبكة».
وجاء في البيان الأوروبي أيضاً، أنه لمراعاة الافتقار الحالي لقواعد محددة تنطبق على خطوط الأنابيب بين الدول الأعضاء في الاتحاد وبلدان من خارج التكتل الموحد يتوقع التوجيه المعدل إمكانية منح استثناءات لخطوط الأنابيب الحالية.
وتنص ولاية التفاوض على أن الاتفاقات التقنية بشأن تشغيل خطوط الأنابيب التي أُبرِمَت بين مشغلي أنظمة ينبغي أن تظل سارية، بشرط أن تكون متوافقة مع قانون الاتحاد الأوروبي كما تحدد ولاية التفاوض إجراء التفاوض على الاتفاقيات بين الدول الأعضاء في الاتحاد وبلدان أخرى من خارج الاتحاد فيما يتعلق بتشغيل أنبوب الغاز.
ويُمكِن استخدام الاتفاقيات على سبيل المثال لحل أي حالات عدم توافق محتملة بين قانون الاتحاد الأوروبي وقانون الدول الأخرى الموجودة خارج التكتل الموحد، ووفقاً للاقتراح فإن الدول الأعضاء الراغبة بالدخول في مفاوضات مع دول خارج الاتحاد لإبرام أو تعديل أو تمديد مثل هذا الاتفاقيات، سوف تحتاج إلى إخطار المفوضية الأوروبية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان التسوية بين باريس وبرلين بشأن قواعد جديدة حول نقل الغاز الروسي إلى أوروبا الغربية عبر بحر البلطيق، ووافق سفراء دول الاتحاد الأوروبي على التسوية، التي تسمح لبرلين بمواصلة المفاوضات بشأن مشروع الغاز المذكور والمعروف بمشروع «نورد ستريم 2».
وكانت فرنسا وألمانيا قدمتا إلى شركائهما الأوروبيين الجمعة، الثامن من فبراير (شباط) 2019، تسويةً تسمحُ بتبنِّي قواعد جديدة حول نقل الغاز، دون أن تعرقل مشروع أنبوب الغاز «نورد ستريم 2» (السيل الشمالي 2) ونقلت تقارير إعلامية عن دبلوماسي قوله إن «التسوية الفرنسية الألمانية أقرّت بشبه إجماع».
وأكد دبلوماسي آخر أن التسوية أقرت خلال محادثات في بروكسل. وينص التفاهم على أن تطبيق القواعد الأوروبية على أنابيب الغاز التي تشارك فيها دول أخرى مثل روسيا، يقع على عاتق الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي التي ربطت فيها للمرة الأولى بالشبكة الأوروبية. وفي هذه الحالة يقع الأمر على عاتق ألمانيا. وعرض النص على سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وذكرت مصادر دبلوماسية أنه في حال قبوله سيسمح بتجنب أزمة بين باريس وبرلين وسيتيح لفرنسا الموافقة على تبني قواعد أوروبية جديدة لنقل الغاز. وإلى جانب الشفافية في الأسعار، تنص الوثيقة الجديدة على فرض ضمانات لوصول شركات أخرى إلى البنى التحتية. وهي تؤكد على الفصل بين نشاطات المزودين بالغاز والمسؤولين عن تشغيل البنى التحتية.
يشار إلى أن «نورد ستريم 2» مكمل «لنورد ستريم 1» الذي تديره المجموعة الروسية أيضا. وسيربط بين روسيا وألمانيا تحت بحر البلطيق عبر المياه الإقليمية لخمس دول: روسيا وفنلندا والسويد والدنمارك وألمانيا، ويسمح بمضاعفة كميات الغاز التي تنقلها هذه الشبكة إلى ألمانيا.
ويثير مشروع «السيل الشمالي 2» غضب المفوضية الأوروبية، لأنه لا يسمح بخفض اعتماد الاتحاد الأوروبي على روسيا في إمدادات الغاز. وهو يهدد أيضاً المشتريات الأوروبية من الغاز عن طريق أوكرانيا التي أصبحت شبكتها لأنابيب الغاز قديمة جداً.
من جانبها، أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بالغاز، ووصفت الاتفاق بأنه نجاح مشترك لألمانيا وفرنسا. وقالت ميركل، أول من أمس (الجمعة)، في برلين: «أرى هذا اليوم جيداً، ولم يكن له أن ينجح دون التعاون الألماني الفرنسي».
من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، التي تتولاها رومانيا، عن التوصل إلى اتفاق مع البرلمان الأوروبي بشكل مؤقت حول اقتراح يضمن اتصالات بحرية جديدة بين آيرلندا ودول الاتحاد على ممر الشبكة الأساسية بين بحر الشمال والمتوسط لشبكة النقل عبر أوروبا، وذلك في حال غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق تفاوضي.
وتتولى رومانيا الرئاسة الدورية منذ مطلع العام وتستمر حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وفق جدول يضمن تولى كل دولة الرئاسة لمدة ستة أشهر.
وقالت رئاسة الاتحاد إن إعادة النظر في طريق الممر، وإجراء عدد محدود من التعديلات لمرفق أوروبا الموحدة سيضمن استمرارية استثمارات البنية التحتية وتوفير الوضوح القانوني واليقين لتخطيط البنية التحتية وسوف يُطرح نص الاتفاق بين رئاسة الاتحاد والبرلمان الأوروبي في وقت لاحق على سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في بروكسل للتصديق عليه، وسيدخل حيز التنفيذ بعد 20 يوماً من نشرها.
وحسب البيان الأوروبي، الذي وُزّع، أول من أمس (الجمعة)، في بروكسل، يوفر قانون مرفق «أوروبا الموحّدة» التمويل للمشاريع الرئيسية في قطاعات النقل والاتصالات والطاقة حتى نهاية ميزانية الاتحاد الحالية على المدى الطويل في عام 2020، وبعد ذلك سيتم استبدال اتفاق جديد بها. وهناك مفاوضات بين المجلس الأوروبي والبرلمان حول هذا الصدد.
وينص الاتفاق على الربط بين موانئ شانون فوبنس ودبلن وكورك على الجانب الآيرلندي ولوهافر وكاليه ودانكبرك في فرنسا وزيبروغ وغنت وأنتويرب في بلجيكا وروتردام وأمستردام وتيرنوزن في هولندا، ويُعتبر الممر هو الرابط المباشر لآيرلندا بدول الاتحاد الـ27، وحسب بيان أوروبي، ستُضاف الاستثمارات لأغراض الأمن والتحقق من الحدود إلى تلك الاستثمارات التي ستكون مؤهلة للحصول على الدعم في الدورة المبرمجة من اتفاق «مرفق أوروبا الموحدة».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».