مقتل رئيس استخبارات «طالبان» بغارة للجيش الأفغاني

الموفد الأميركي يأمل التوصل إلى اتفاق سلام قبل الانتخابات

مروحية تابعة لسلاح الجو الأفغاني (أ.ف.ب)
مروحية تابعة لسلاح الجو الأفغاني (أ.ف.ب)
TT

مقتل رئيس استخبارات «طالبان» بغارة للجيش الأفغاني

مروحية تابعة لسلاح الجو الأفغاني (أ.ف.ب)
مروحية تابعة لسلاح الجو الأفغاني (أ.ف.ب)

أعلنت مصادر في قوات الحكومة الأفغانية القضاء على رئيس استخبارات حركة «طالبان» المدعو ملا أحمد بغارة جوية على ولاية هلمند جنوب غربي البلاد.
ونقلت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية، عن ممثلين عن الجيش في الولاية قولهم إن الملا أحمد وعنصرين آخرين في الحركة قتلوا بغارة لسلاح الجو الأفغاني استهدفت الأربعاء الماضي موكبهم في منطقة نوزاد.
وأكد الممثلون عن الجيش أن الملا أحمد كان مسؤولاً عن التخطيط لهجمات كثيرة في الولاية وتنفيذها، مضيفين أن تصفيته تضعف بشكل ملحوظ مواقع الحركة في المنطقة.
ولم تعلق «طالبان» حتى الآن على خبر مقتل رئيس استخباراتها.
من جهة أخرى، أعرب الموفد الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد، أمس (الجمعة)، عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق سلام في هذا البلد «قبل الانتخابات» التي ستجري في يوليو، ما يمهد الطريق لانسحاب أميركي يريده الرئيس دونالد ترمب.
وخليل زاد الذي عاد إلى واشنطن بعد جولة طويلة تخللتها ستة أيام متواصلة من الاجتماعات مع حركة «طالبان»، أوضح استراتيجيته أمام مركز الأبحاث «معهد الولايات المتحدة للسلام» في واشنطن.
وقال: «من وجهة نظرنا التوصل إلى اتفاق سلام يجب أن يتم في أسرع وقت ممكن»، مضيفاً: «هناك انتخابات، أعرف ذلك، وهذا يجعل التوصل إلى اتفاق سلام أمراً معقداً». وأضاف: «سيكون في صالح أفغانستان أن نتمكّن من التوصّل إلى اتفاق سلام قبل الانتخابات» المقررة في يوليو. وأضاف مازحا أنها «نتيجة 42 ساعة من النقاش مع (طالبان)»، مؤكداً أن «هناك متسعاً من الوقت» لتحقيق ذلك.
وتجري واشنطن والحركة منذ الصيف مناقشات مباشرة غير مسبوقة لمحاولة إنهاء أطول نزاع في تاريخ الولايات المتحدة بدأ بعد اعتداءات سبتمبر (أيلول) 2001. وحينها كانت «طالبان» تحكم كابل، وواشنطن تعتبر أفغانستان معقلاً لتنظيم «القاعدة».
لكن بعد سقوط نظامها السريع، تحولت «طالبان» إلى حركة تمرُّد ما زالت تسيطر على جزء من أراضي البلاد على الرغم من وجود 14 ألف جندي أميركي حالياً، بعد 17 عاماً من الحرب.
ووعد ترمب خلال حملته الانتخابية بإنهاء هذا النزاع الذي قتل آلاف الأفغان و2400 جندي أميركي، وفي كل الأحوال بسحب قواته. وقد كرّر هذا الهدف في خطابه عن حال الاتحاد في الكونغرس الأميركي الثلاثاء الماضي. وفي ديسمبر (كانون الأول)، ذكر مسؤولون أميركيون أن الرئيس قرر إعادة نصف القوات.
وقال خليل زاد إن «هدفي ليس التوصل إلى اتفاق انسحاب، بل إلى اتفاق سلام»، مؤكداً أن «اتفاق سلام يمكن أن يسمح بانسحاب». وتابع أن الذين يعتقدون أن الأميركيين سيرحلون «أيا كان الوضع (...) أساءوا فهم موقف الرئيس ترمب».
ونفى خليل زاد في تغريدة على «تويتر»، أول من أمس (الخميس)، وجود برنامج زمني لرحيل القوات، لكنه لم يستبعد بشكل واضح إمكانية خفض عددها دون انتظار اتفاق سلام نهائي.
وقال الموفد الخاص إن «انسحابنا سيجري وفق بعض الشروط»، خصوصاً «ألا يكون في أفغانستان إرهابيون يهددون الولايات المتحدة»، مؤكداً أن ذلك «خط أحمر». وأضاف أن هاتين النقطتين تم التوصل إلى «اتفاق مبدئي» بشأنهما. وأشار إلى أن المتمردين تعهدوا «بألا تتمكن أي مجموعة إرهابية» من «استخدام أفغانستان» قاعدةً، وواشنطن قبلت «بإطار لانسحاب أميركي ممكن يُدرج في اتفاق شامل». لكنه تابع أن «الأقوال لا تكفي عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي الأميركي»، مؤكداً أن التزام «طالبان» يجب أن يخضع «لآلية تنفيذ».
والخطوة المقبلة، في نظر الولايات المتحدة، يجب أن تكون دفع «طالبان» إلى خوض «حوار أفغاني» مع حكومة كابل، وهذا ما ترفضه الحركة حتى الآن معتبرة أن هذه الحكومة «دمية» بيد واشنطن.
وقال خليل زاد إن مفاوضات بين الأفغان «هدف أساسي» لدى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طالبان والحكومة الأفغانية «يجب أن تجلسا على طاولة وتتوصلا إلى اتفاق».
وأضاف «لن يكون الأمر سهلاً»، لكن «لا يمكننا أن نتخذ القرارات التي يجب أن تُتّخذ» بين الأفغان أنفسهم. ورأى أن لقاءً موسعاً يشمل أطرافاً وفاعلين آخرين في المجتمع الأفغاني يمكن أن يسمح بالالتفاف على رفض المتمردين لاجتماع على انفراد مع الحكومة.
قال خليل زاد إن «رؤيتنا على الأمد الطويل هي أفغانستان تتمتع بسيادة كاملة ومستقلة». وأضاف: «إذا قرروا أنهم لا يريدون قوات أجنبية، فنحن لا نريد أن نبقى في أماكن لا تريدنا إذا كان ذلك لا يهدد أمننا القومي من أفغانستان».
وأكد أن الحوار بين الأفغان سيكون عليه تسوية عُقَد كثيرة، بدءاً بوقف دائم لإطلاق النار، وكذلك تقاسم السلطة والمؤسسات ومكانة الإسلام، بينما اشترطت «طالبان» أخيراً تبني «دستور إسلامي» جديد.
وقال المبعوث الأميركي بحزم: «سندافع بقوة عن قيمنا وعن حقوق الإنسان وحرية الصحافة وحقوق النساء». وأضاف: «سنتأكد من أنهم يدركون أنه في أي علاقة إيجابية في المستقبل مع الولايات المتحدة، هذه القيم يجب أن تُحترم».
وأوضح أن موفدي «طالبان» أبلغوه بأن الحركة تدرك أن الوضع اليوم مختلف عما كان عليه عند طردهم من السلطة في 2001، عندما كانوا يمنعون البنات من التعلم وحدّوا من الحريات.
وقال إنهم «يدركون أنهم لا يستطيعون العودة» إلى ما كانت عليه الأمور.
وتابع قائلا: «لا نثق بأي من الأطراف»، معترفاً بأنه ما زال هناك «كثير من العمل» للتوصل إلى السلام. وقال: «لا يمكن الاتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء».
وأعلنت حركة «طالبان» أن المفاوضات ستُستأنف في 25 فبراير (شباط).
ورحب خليل زاد، بدور موسكو في المحادثات قائلاً: «لا أسعى إلى احتكار دبلوماسية السلام»، معبراً أيضاً عن إشادة نادرة بباكستان التي أكد أنها ساعدت في دفع «طالبان» إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.