بلجيكا: محاكمة ألباني بتهمة تجنيد أشخاص لتنفيذ أعمال إرهابية

بلجيكا: محاكمة ألباني بتهمة تجنيد أشخاص لتنفيذ أعمال إرهابية

بروكسل تلقت معلومات بشأنه من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي
السبت - 4 جمادى الآخرة 1440 هـ - 09 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14683]
بروكسل: عبد الله مصطفى
طالب الادعاء العام البلجيكي بالسجن خمس سنوات لرجل ألباني يبلغ من العمر 31 عاماً، مثل أمام محكمة مدينة ميخلن القريبة من أنتويرب شمال البلاد، ليواجه اتهامات تتعلق بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية، ونشر الدعاية لتنظيم «داعش» الإرهابي، وتجنيد أشخاص لارتكاب أعمال إرهابية وإساءة استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية، خصوصاً أنه كان يستخدم 60 حساباً في «تويتر» مرتبطة بـ9 عناوين على البريد الإلكتروني. ولكن خلال مثوله أمام القاضي في جلسة انعقدت أول من أمس، نفى الألباني شيلكزين كاييه الاتهامات. وقال إنه لا يعتقد في آيديولوجية «داعش»، وإنه كان يهتم فقط بتكوين صداقات واتصالات مع أشخاص آخرين بسبب شعوره بالوحدة، بعد أن اضطر إلى الفرار من بلاده إلى بلجيكا، عقب مقتل والده وشقيقه بسبب الثأر.
وحسبما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، أمس (الجمعة)، فقد لفت الرجل الألباني الأنظار إليه عندما اتصل بأرديت فيريزي، أحد أبرز القراصنة في كوسوفو، المسؤول أيضاً عن اختراق للبيانات في الولايات المتحدة عام 2015، وصدرت ضده عقوبة بالسجن 20 عاماً.
وقام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بإرسال بعض المعلومات الخاصة بهذا الأمر إلى سلطات التحقيق في بلجيكا، وجرى تحديد هوية شيكلزين عقب قيامه بالاتصال من هاتف أخيه واستخدم أيضاً اتصال الإنترنت باسم شقيقه، وقام بتسجيل نفسه أيضاً من مكتبة في مدينة هاسلت الواقعة في الجزء الفلاماني شمال بلجيكا.
وقال الادعاء العام إن المتهم استخدم 60 حساباً على «تويتر»، وقامت شركة «تويتر» بإغلاق 59 منها بسبب المحتوى المرتبط بالإرهاب، وقدم معلومات حول كيفية الانضمام إلى «داعش» وكان واضحاً جداً تورّطُه في الدعاية للتنظيم الإرهابي. ورغم أن الادعاء طالب بعقوبة السجن خمس سنوات، فإنه ربط بينها وبين إمكانية تأجيل تنفيذ العقوبة في ظل شروط صارمة لمتابعته، وقال الادعاء العام: «ليس واضحاً بشكل قاطع إن كان الرجل متطرفاً أم لا، ولكن تصرفاته تثير القلق ولهذا أوصينا بمتابعة دقيقه له».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل عن تقريرها بشأن التقدُّم المحرَز في بناء اتحاد أمني حقيقي وفعال، وذلك خلال الفترة التي أعقبت انعقاد المجلس الأوروبي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتضمن التقرير الإشارة إلى تحقيق تقدُّمٍ جيد في عدد من المبادرات الأمنية، بما في ذلك المقترحات الخاصة بإزالة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت، وتعزيز الحدود الأوروبية وخفر السواحل، إلا أن تقرير المفوضية شدد على أن هناك حاجةً لمزيد من الجهود من البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، لتحقيق نتائج أفضل في جميع المقترحات الأمنية التي لا تزال تنتظر إقرارها قبل انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو (أيار) 2019.
وقال المفوض الأوروبي المكلف الاتحاد الأمني جوليان كينغ، إنه في أعقاب قرار الدول الأعضاء بشأن معالجة محتوى الإرهابيين عبر الإنترنت، نحن مستعدون للتوصل إلى اتفاق مع البرلمان الأوروبي ونتطلع إلى إبرام اتفاقية مع البرلمان في الأيام المقبلة لتحديث قواعد بيانات إنفاذ القانون على مستوى الاتحاد الأوروبي». وأضاف المسؤول الأوروبي: «نقوم بتعزيز جهودنا الجماعية في معالجة المعلومات المضللة وغيرها من التهديدات التي تواجهها الانتخابات الأوروبية المقبلة، لأن بناء الاتحاد الأمني أولوية قصوى».
وأشار تقرير المفوضية إلى أنها قرَّرت تخصيص مبالغ إضافية قيمتها 5 ملايين يورو في إطار صندوق الأمن الداخلي لمواجهة التطرف من خلال المشاركة المجتمعية والشباب، وأيضاً 12 مليون يورو بموجب برنامج تمكين المجتمع المدني لتعزيز مكافحة الإرهاب عبر الإنترنت. وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي أعلنت المفوضية الأوروبية، عن عزمها سنّ قوانين جديدة تلزم شركات الإنترنت والتواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك»، و«تويتر»، و«مايكروسوفت» و«يوتيوب» بحذف المحتوى الذي يحضّ على الإرهاب والتطرف من على منصاتها، محذّرةً من غرامات قاسية تصل إلى 4 في المائة من عوائد الشركات.
وذكرت المفوضية أنها ستُخضِع كل المنصات الموجودة على الشبكة العنكبوتية، التي تقدم خدماتها داخل دول الاتحاد الأوروبي، لضوابط واضحة لمنع إساءة استغلالها بهدف الترويج لمحتوى يحرض على التطرف والإرهاب، كما سيتم تقديم ضمانات قوية لحماية حرية التعبير على الإنترنت، وتضمن استهداف المحتوى الإرهابي فقط.
بلجيكا أخبار بلجيكا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة