الأردن يستهدف خفض عجز الموازنة في 2019 إلى 2.5 %

TT

الأردن يستهدف خفض عجز الموازنة في 2019 إلى 2.5 %

قال صندوق النقد الدولي إن الأردن سيتبنى خلال 2019 سياسات إصلاحية تهدف لوضع عجز الموازنة على مسار من التراجع، بعد أن سجل زيادة ملموسة في 2018.
وقال الصندوق في بيان أمس الاول إن فريقاً من خبرائه زار الأردن خلال الفترة من 27 يناير (كانون الثاني) إلى 7 فبراير (شباط)، لمناقشة التطورات الاقتصادية الأخيرة في البلاد والسياسات والإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها السلطات تحت برنامج يدعمه الصندوق بقرض مدته ثلاث سنوات.
وأشار إلى أن هناك تحديات تواجه اقتصاد البلاد، تتعلَّق بالتشديد في بيئة التمويل الدولية، وعدم استقرار الاقتصاد العالمي، ولمواجهة هذه التحديات توصل فريق الصندوق لاتفاق مع السلطات بشأن السياسات المتبعة في 2019، التي تشمل تطبيق سياسات للضبط المالي بشكل تدريجي، والمضي في الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال والتشغيل.
وستُسهِم خطة الإصلاح في 2019 في وضع عجز الموازنة على مسار التراجع، بحيث يصل هذا العام إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت البلاد نجحت سابقاً في خفض العجز من 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2016 إلى 2.9 في المائة من الناتج في 2017، لكنها واجهت صعوبات في الاستمرار على هذا النهج خلال 2018 ليرتفع العجز مجددا إلى 4 في المائة من الناتج.
وشملت الإجراءات الإصلاحية وضع قانون جديد لضرائب الدخل، وستحتاج بجانب تطبيق القانون إلى تعزيز إدارة الضرائب لتجاوز الأداء الضعيف نسبياً للإيرادات الضريبية في 2018، وفقاً للصندوق.
وأقر مجلس النواب الأردني في نوفمبر (تشرين الثاني) قانوناً ضريبياً جديداً يدعمه صندوق النقد الدولي بعد إجراء بعض التعديلات، وكانت الحكومة أحالت مشروع القانون إلى البرلمان في سبتمبر (أيلول) بعدما سحبت مشروعاً سابقاً قدمته حكومة سابقة وأثار احتجاجات.
وبحسب الصندوق، فإن القانون الجديد يوسّع من القاعدة الضريبية على أساس من العدالة، من خلال حماية الطبقة الوسطى والفئات الهشة، ويسدّ بعض الفجوات ويعالج التشوهات في النظام القديم، ويساعد على حماية قطاعات محددة تأثرت بالظروف الإقليمية.
وعن السياسات النقدية، قال الصندوق إن البنك المركزي يوازن بين الحاجة للحفاظ على مستويات ملائمة من احتياطات النقد الأجنبي لمساندة العملة المحلية، مع دعم الاقتصاد المحلي.
ويعكس أداء اقتصاد البلاد في 2018 الحاجة للاستمرار في إعادة التوزان بشكل تدريجي بين القروض والودائع وتقليل الدولرة وتوفير دعم أكبر لميزان المدفوعات، ويهدف البرنامج الإصلاحي للحفاظ على الاحتياطي القابل للاستخدام عند 14 مليار دولار بنهاية 2019، كما يضيف الصندوق.
ووافق الصندوق في أغسطس (آب) 2016 على تقديم قرض للأردن بـ723 مليون دولار، ضمن برنامج مدته ثلاثة أعوام، لدعم الاقتصاد وتخفيض الدين العام.
وقال الصندوق في بيانه أمس إن الأردن مستمرّ في تطبيق السياسات والإصلاحات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتهيئة المناخ لخلق نمو شامل. وعلى الرغم من التحديات الخارجية، ارتفعت الصادرات خلال 2018، مدعومة بإعادة فتح الحدود مع العراق، بينما نمت السياحة بقوة، وزادت القروض للقطاع الخاص بمعدلات جيدة للسنة الثالثة على التوالي.
لكن الصندوق أشار إلى أن التدفقات الخارجية لم تكن على أفضل حال، في ظل تباطؤ ملحوظ في الاستثمار الأجنبي المباشر وبعض التدفقات الخارجة لرؤوس الأموال.
وانخفض صافي الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق على الأردن في الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 47.7 في المائة على أساس سنوي إلى نحو 157.3 مليون دينار (221.8 مليون دولار)، بحسب أرقام البنك المركزي الأردني.
ويقول الصندوق إن النمو الاقتصادي ظل عند مستوى 2 في المائة، والتضخم مستقراً إلى حد ما، منخفضاً عن 4 في المائة بنهاية العام الماضي. وأشار الصندوق إلى أن معدل البطالة عند نحو 18 في المائة، وهو ما يمثل ضغوطاً على المواطنين.
واعتبر الصندوق أن الأردن قطع خطوات مهمة لاستعادة الزخم الاقتصادي، تشمل إبرام اتفاقات تجارة واستثمار، والتوسع في الاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي، علاوة على الجهود لتقليل تكلفة توليد الطاقة، وهي الجهود التي ستساعد على تحقيق التعافي للاستثمار والنمو وتحسين التنافسية.
وقال الصندوق إن هذه السياسات ستحتاج إلى دعم من الجهات التمويلية الإقليمية والعالمية. وستكون مبادرة لندن في نهاية فبراير فرصة جيدة للأردن لعرض مسار الإصلاحات المطبقة في البلاد وللمانحين لتوفير التمويل الكافي للبلاد.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».