تراجع ثقة المستثمرين الألمان لأدنى مستوى في عام ونصف العام

ينبئ بأن أكبر اقتصاد أوروبي سيواجه صعوبات في الربع الثالث من العام

تراجع ثقة المستثمرين الألمان لأدنى مستوى في عام ونصف العام
TT

تراجع ثقة المستثمرين الألمان لأدنى مستوى في عام ونصف العام

تراجع ثقة المستثمرين الألمان لأدنى مستوى في عام ونصف العام

أظهر مسح أمس (الثلاثاء) تراجع ثقة المحللين والمستثمرين الألمان إلى أدنى مستوى في أكثر من عام ونصف العام في أغسطس (آب) مما ينبئ بأن أكبر اقتصاد أوروبي سيواجه صعوبات في الربع الثالث من العام.
وبحسب «رويترز» تراجع المؤشر الشهري لمركز «زد إي دبليو» للأبحاث الذي مقره مانهايم للشهر الثامن على التوالي ليصل إلى 6.‏8 في أغسطس مسجلا أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012، بينما كان متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» أن يسجل 2.‏18.
ونزل مؤشر منفصل للأوضاع الراهنة إلى 3.‏44 من 8.‏61 في يوليو (تموز) لينخفض أيضا عن متوسط التوقعات لقراءة قدرها 5.‏55.
ينخفض مؤشر الأوضاع الاقتصادية الراهنة ومؤشر التوقعات، إذ يرى كثيرون أن أكبر اقتصاد في أوروبا سيتضرر من جراء العقوبات المفروضة على روسيا.
وروسيا من أكبر الشركاء التجاريين لألمانيا وفرض الغرب عقوبات صارمة على موسكو في ظل الصراع الدائر مع أوكرانيا. وردت روسيا أيضا بفرض عقوبات يقول المحللون، إنها ستضر بمنطقة اليورو أكثر من الاقتصاد الأميركي.
ويرتكز المؤشر على مسح شمل 222 محللا ومستثمرا أجري بين 28 يوليو 11 أغسطس.
وقد تراجع اليورو صوب أدنى مستوياته في تسعة أشهر أمام الدولار أمس مع توقع المستثمرين نتائج ضعيفة لمسح ألماني بخصوص المعنويات من المرجح أن يعطي مؤشرا جديدا على تباطؤ التعافي في منطقة اليورو وبخاصة في ألمانيا.
وتراجع اليورو 15.‏0 في المائة إلى 3664.‏1 دولار، مقتربا من أدنى مستوياته في تسعة أشهر 3333.‏1 دولار الذي سجله في السادس من أغسطس. وانخفضت العملة الموحدة أمام الين لتصل إلى 70.‏136 ين مقتربة من المستوى المنخفض الذي سجلته في الآونة الأخيرة عند 73.‏135 ين.
وارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات - 1.‏0 في المائة إلى 559.‏81. وحقق الدولار مكاسب أمام الين والفرنك السويسري.
واستقرت العملة اليابانية التي تعد ملاذا آمنا دون المستويات المرتفعة التي بلغتها أواخر الأسبوع الماضي حين كانت المخاوف مرتفعة بشأن الوضع في الشرق الأوسط والصراع بين أوكرانيا وروسيا.
وسجل الدولار 25.‏102 ين مرتفعا نحو 1.‏0 في المائة ومبتعدا عن أدنى مستوياته في أسبوعين الذي سجله يوم الجمعة عند 51.‏101 ين.
وكان الدولار النيوزيلندي من بين العملات التي سجلت أكبر تحركات؛ إذ تراجع إلى أدنى مستوى له في شهرين أمام نظيره الأميركي. وسجل الدولار النيوزيلندي 8407.‏0 دولار أميركي منخفضا 5.‏0 في المائة وهو أدنى مستوى له منذ الرابع من يونيو (حزيران) حين نزل إلى 8401.‏0 دولار.
وعلى صعيد متصل حذرت مجموعة «هنكل» الألمانية للسلع الاستهلاكية من تباطؤ نمو أرباحها الأساسية في النصف الثاني من العام الحالي بسبب الأزمات في روسيا والشرق الأوسط.
وبحسب «رويترز» قال الرئيس التنفيذي للشركة، كاسبر رورشتيد، في بيان أمس: «نتوقع أن يكون لتصاعد الصراع الروسي - الأوكراني واستمرار الأزمة السياسية في الشرق الأوسط تأثير سلبي على مناخ السوق».
ويشدد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العقوبات على روسيا رابع أكبر أسواق «هنكل» في أقوى إجراء دولي حتى الآن ردا على دعم موسكو للمتمردين في شرق أوكرانيا. وتصل المبيعات السنوية للشركة في روسيا إلى نحو مليار يورو (34.‏1 مليار دولار).
وفي الوقت نفسه، شنت إسرائيل هجوما على قطاع غزة، بينما يتصاعد العنف في العراق.
وقالت الشركة، إنها حققت زيادة نسبتها 4.‏8 في المائة في صافي ربح السهم بعد التعديل في الربع الثاني من العام ونموا في المبيعات بنسبة 3.‏3 في المائة إلى 14.‏4 مليار يورو وهو ما يقل عن متوسط التوقعات البالغ 21.‏4 مليار يورو في استطلاع أجرته «رويترز». وبحساب تأثير ضعف الدولار وعملات الأسواق الناشئة مقابل اليورو تكون المبيعات قد تراجعت 5.‏3 في المائة. (الدولار يساوي 7478.‏0 يورو).



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.