انطلاق اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا

مصر تؤكد دعمها إعادة الإعمار في مناطق النزاعات بالقارة

وزير الخارجية المصري خلال الاجتماعات التمهيدية للقمة الأفريقية في أديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال الاجتماعات التمهيدية للقمة الأفريقية في أديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

انطلاق اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا

وزير الخارجية المصري خلال الاجتماعات التمهيدية للقمة الأفريقية في أديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال الاجتماعات التمهيدية للقمة الأفريقية في أديس أبابا (الخارجية المصرية)

انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس اجتماعات المجلس التنفيذي لوزراء خارجية الاتحاد الأفريقي، تمهيدا للقمة الأفريقية الـ32 التي تعقد يومي الأحد والاثنين القادمين، والتي يتسلم خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئاسة الاتحاد. وقالت مصر أمس، على لسان وزير خارجيتها سامح شكري، إنها «تدعم إعادة الإعمار في مناطق النزاعات في أفريقيا»، وكذلك «تعزيز البنية الأساسية» بهدف الربط بين دول القارة السمراء.
وتتطلع مصر لإثبات حضور قوي في أفريقيا خلال رئاستها للاتحاد. ووفقا للسفير أحمد حجاج، الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية سابقاً، فإن «مصر تمتلك من الخبرة والإمكانيات، فضلا عن إرادة سياسية واضحة، ما يمكنها من ترك بصمة مؤثرة خلال رئاستها للاتحاد، خاصة فيما يتعلق بالتحديات الأمنية والاقتصادية، وعلى رأسها الإرهاب والهجرة غير الشرعية».
وأضاف حجاج لـ«الشرق الأوسط»: «مصر تستهدف توسيع حجم التجارة البينية، والتي تشكل 14 في المائة فقط من حجم التجارة الأفريقية، إضافة إلى حل النزاعات».
وفي كلمة له بالجلسة الافتتاحية أمس أكد موسى فقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أهمية موضوع القمة المقبلة وهو «اللاجئون، والعائدون والنازحون داخليا: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا»، مؤكدا أنه «يعكس إرادة الدول الأفريقية لوضع نهاية لهذه المشكلات»، داعيا إلى ضرورة العمل على وضع حد للنزاعات التي تؤدي إلى نزوح الأفراد.
وأشاد فقي بالتطورات التي يشهدها القرن الأفريقي والتي تؤكد الرغبة في إحلال السلام والأمن، كما أشاد بالتوقيع قبل يومين على اتفاقية تساعد على التوصل إلى اتفاق للسلام في جمهورية أفريقيا الوسطى.
وأكد فقي ضرورة تحقيق التكامل الأفريقي، مشيرا في هذا الصدد إلى التقدم المحرز في اتفاقية التجارة الحرة التي وصفها بـ«المشجعة للغاية»، وكشف عن أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ قريبا، داعيا الدول الست التي لم توقع إلى سرعة التوقيع على الاتفاقية العامة بالنسبة لمستقبل القارة.
من جانبه، أكد الدكتور ريتشارد سيزيبرا وزير خارجية رواندا، أنه سيسلم رئاسة المجلس التنفيذي لعام 2019 لوزير خارجية مصر، معربا عن تقديره الكبير وأمله لمصر بالنجاح في تنفيذ رؤية أفريقيا 2063.
ويواصل الوزراء اجتماعاتهم لمدة يومين في جلسات عمل مغلقة لبحث عدد من الملفات السياسية ذات الصلة بالسلم والأمن في القارة الأفريقية وفي مقدمتها الوضع في ليبيا والصومال والكونغو الديمقراطية.
إلى ذلك، أكد سامح شكري أن الرئيس السيسي يدعم ويناصر عملية إعادة الإعمار في مناطق النزاعات في أفريقيا ويولي اهتماما كبيرا بتعزيز البنية الأساسية والربط بين الدول الأفريقية.
وكشف شكري، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية)، على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي المنعقدة بأديس أبابا، عن أن الرئيس السيسي سيعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من القادة والرؤساء والمسؤولين الأفارقة على هامش أعمال القمة، لافتا إلى أن كثيرا من وقت الرئيس سيستغرق في إدارة جلسات القمة بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي.
وأوضح وزير الخارجية أن ما قامت به مصر من نشاط على المستوى الأفريقي على مدار الأربع سنوات ونصف الماضية واهتمامها بالقضايا الأفريقية وحرص الرئيس السيسي على المشاركة في القمم الأفريقية التي عقدت خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى التفاعل الكثيف في جميع الفعاليات الأفريقية والزيارات سواء إلى القاهرة أو زيارات الرئيس السيسي إلى عدد من بلدان القارة ولدت جميعها اقتناعا لدى الأشقاء في أفريقيا بأن مصر تسعى لدعم القضايا الأفريقية وأجندة 2063 وخاصة فيما يتعلق بالاندماج ورفع القدرات الاقتصادية والتنموية للدول الأفريقية والإسهام في ذلك من خلال ما يتوافر لمصر من أمكانيات وفرص وتقنيات تستطيع من خلالها أن تسهم في جهود التنمية للدول الأفريقية.
وأضاف الوزير أن هناك تطلعا لأن تشهد رئاسة مصر المقبلة للاتحاد الأفريقي والتي تبدأ «الأحد» المقبل مع تسلمها من قبل الرئيس السيسي الانخراط والتفاعل من أجل تحقيق الأجندات المختلفة وخاصة في مجالات حفظ السلم والأمن وتناول قضايا الصراعات الأفريقية ومبادرة إسكات البنادق والعمل بصفة عامة لتحقيق المزيد من الترابط بين الدول الأفريقية.
وأطلق وزير الشباب والرياضة المصري الدكتور أشرف صبحي، أمس شعلة إعلان مدينة أسوان عاصمة للشباب الأفريقي تنفيذاً لمبادرة الرئيس السيسي. وأكد صبحي أن إعلان اختيار أسوان عاصمة للشباب الأفريقي لعام 2019. يجعلها تجمعاً مهماً لشباب القارة خلال العام الجاري؛ وهو ما يعني ضرورة تنظيم بعض الدورات والأنشطة الرياضية والشبابية في المحافظة خلال الفترة المقبلة.



الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.


الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».