ديلسا سولورزانو قادت الاحتجاجات قبل صعود نجم غوايدو

«الشرق الأوسط» التقت النائبة المعارضة التي رفضت التدخلات العسكرية مؤكدة أن مادورو سيرحل بسبب الضغط الشعبي

النائبة ديلسا سولورزانو التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو وتتولّى حالياً رئاسة لجنة السياسة الداخلية في البرلمان ورئاسة لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي (إ.ب.أ)
النائبة ديلسا سولورزانو التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو وتتولّى حالياً رئاسة لجنة السياسة الداخلية في البرلمان ورئاسة لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي (إ.ب.أ)
TT

ديلسا سولورزانو قادت الاحتجاجات قبل صعود نجم غوايدو

النائبة ديلسا سولورزانو التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو وتتولّى حالياً رئاسة لجنة السياسة الداخلية في البرلمان ورئاسة لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي (إ.ب.أ)
النائبة ديلسا سولورزانو التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو وتتولّى حالياً رئاسة لجنة السياسة الداخلية في البرلمان ورئاسة لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي (إ.ب.أ)

منذ بداية الأسبوع الأخير من الشهر الماضي أصبح المهندس الشاب خوان غوايدو البالغ من العمر 37 عاماً، والذي كان مغموراً حتى بعد انتخابه رئيساً للبرلمان مطلع هذا العام، وجه الثورة المضادة للنظام الفنزويلي بعد أن أعلن تولّيه رئاسة البلاد بالوكالة ومطالبته نيكولاس مادورو بالتنحّي وإنهاء «اغتصاب» السلطة التنفيذية.
لكن قبل ظهور غوايدو في صدارة المشهد السياسي الفنزويلي، وفي عزّ المظاهرات الشعبية الدامية خلال السنوات الثلاث المنصرمة، كان وجه الاحتجاجات يحمل اسم امرأة هي النائبة «ديلسا سولورزانو» التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو حيث تعرّضت للضرب أكثر من مرّة على يد قوات الأمن وتتولّى حاليّا رئاسة لجنة السياسة الداخلية في البرلمان ورئاسة لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي.
سولورزانو محامية جنائية وأستاذة القانون الجنائي في جامعة كاراكاس، أسست «حزب التضامن» وأشرفت على إدارة «الهيئة التنسيقية الديمقراطية» التي لعبت دوراً بارزاً في المواجهة السياسية مع نظام تشافيز، التقتها «الشرق الأوسط» في مقهى الجمعية الوطنية بعد الجلسة التي عقدها البرلمان الفنزويلي يوم الأربعاء واعتمد خلالها قراراً، استناداً إلى اقتراح تقدمت به باسم كتلة «اللقاء الوطني» لرفض الوساطة والحوار مع النظام ومطالبة مادورو بالاستقالة الفورية لتشكيل حكومة انتقالية تشرف على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

ترى سولورزانو أن «المنحى الذي سارت فيه التطورات السياسية بعد خطوة خوان غوايدو وإعلان تولّيه الرئاسة بالوكالة، لا رجعة فيه إلى الوراء ولا مجال للحوار مع النظام الذي يراوغ ويماطل منذ سنوات بينما تغرق البلاد تحت الديون والفقر والمجاعة وتنزف أفضل شبابها»، وتخشى أن يلجأ مادورو إلى «افتعال حوادث وأعمال شغب لتبرير المزيد من العنف ضد الاحتجاجات الشعبية التي اتسعت دائرتها بشكل غير مسبوق بعد تفاقم الضائقة المعيشية نتيجة الفشل الذريع لسياسات النظام الاقتصادية وتفشّي الفساد، وتوحّد المعارضة حول مشروع مشترك وهدف واحد للمرة الأولى منذ بداية الأزمة».
ثم تضيف: «لكننا لن نقع في فخ استفزازات النظام الذي يتحرّك وفقاً لتوجيهات ومخططات المخابرات الكوبية التي وضع تشافيز الأجهزة الأمنية تحت إشرافها حتى باتت هي الحاكم الفعلي للبلاد».
ولدى سـؤالها عن موقف المعارضة من احتمال إقدام الولايات المتحدة على التدخّل عسكريّاً تقول: «نحن لا نسعى لأي تدخل عسكري ولسنا بحاجة إليه. هذه الأزمة لا يمكن أن تُحَلّ إلا سلميّاً لأن 90% من المواطنين يريدون التغيير ولن يتمكّن النظام من الصمود لفترة طويلة أمام هذا الضغط الشعبي والعقوبات الاقتصادية والتأييد الدولي لمشروع المعارضة». وعندما نشير إلى أن المعارضة لا تسيطر على أي سلطة تنفيذية، وأن القوات المسلحة ما زالت على ولائها التام لمادورو، تقول: «إنها مسألة وقت. الذين يؤيدون مادورو في القوات المسلحة هم حفنة من الضبّاط الكبار الذين نهبوا ثروات البلاد ونقلوها إلى الخارج كما بيّنت التحقيقات الدولية، بعد أن سلّمهم النظام إدارة الشركات والمصانع الكبرى التي توقّف اليوم معظمها عن العمل والإنتاج. غالبية صغار الضبّاط يؤيدون التغيير ولن يمرّ وقت طويل قبل أن يعلنوا ولاءهم للرئاسة الجديدة».
المساعدات الإنسانية التي تنتظر على الحدود الكولومبية هي المسرح الجديد للمواجهة بين المعارضة والنظام الذي يصرّ على منع دخولها بالقوة ويعتبرها ذريعة لتبرير تدخّل عسكري. وتقول ديلسا سولورزانو عن مصير هذه المساعدة التي موّلتها الولايات المتحدة: «لا نريد للمساعدة الإنسانية التي هي ليست سوى عشرات الأطنان من الأدوية والأغذية التي يحتاج إليها الفقراء والمرضى أن تتسبب في أي مواجهة. هذه المساعدة لا تميّز بين الأحزاب والانتماءات السياسية ولا تستهدف كسب التأييد الشعبي. طلبنا من النظام أن تتولّى الإدارات المدنية المعنية توزيعها وأجهزة الأمن حمايتها كي تصل إلى الجوعى والأطفال والحوامل والمرضى في المستشفيات التي يكاد معظمها يتوقف عن العمل لعدم توفّر العقاقير والمستلزمات الطبية الأساسية... إن إصرار النظام على منع دخولها دليل آخر على استهتاره بعذاب المواطنين ومعاناتهم، ودفعهم إلى ارتكاب أعمال شغب لتبرير موجة جديدة من القمع ضد المعارضة».
ثمّة جهات وأطراف دولية عدة مستعدّة للتوسّط من أجل فتح قنوات للحوار بين المعارضة والنظام، نسأل سولورزانو عن الأسباب التي تدفع المعارضة إلى رفض مبادراتها، كما جاء في القرار الذي اعتمده البرلمان استناداً إلى الاقتراح الذي تقدمت به، فتجيب: «منذ سنوات والنظام يرفض أي حوار مع المعارضة، يعتدي على قادتها، يهدد عائلاتهم، يعذّبهم في السجون والمعتقلات السريّة، يغتصب السلطات التنفيذية والقضائية، ينقلب على البرلمان الذي انتخبه الشعب ويستبدل به جمعية تأسيسية. هذا النظام لا يريد الحوار، بل يريد كسب الوقت والمماطلة، والمراهنة على أن المعارضة ستتعب وينحسر الزخم الشعبي وراءها، لكن هذا لن يحصل».
عند نهاية الحديث جاء مَن يبلغ سولورزانو أن الولايات المتحدة عرضت على كبار الضبّاط في القيادات العسكرية العفو مقابل تأييد حكومة رئيس البرلمان، فارتسمت على وجهها ابتسامة وقالت: «هناك عرض منذ أيام من غوايدو بالعفو العام عن كل العسكريين الذين يقررون التخلّي عن النظام وتأييد الحكومة الجديدة. قيادات القوات المسلحة مخترقة من المخابرات الكوبية ويجب التعاطي بحذر مع هذا الموضوع الذي قد يؤدي إلى صدامات داخل المؤسسة العسكرية. مواصلة الضغط الشعبي السلمي هي السبيل الوحيد لإجبار مادورو على الرحيل».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.