مليارديرات تعرضوا لخسائر قياسية العام الماضي

الأميركي مارك زوكربيرج مؤسس موقع فيسبوك كان من أبرز الخاسرين مؤخرا (أ.ف.ب)
الأميركي مارك زوكربيرج مؤسس موقع فيسبوك كان من أبرز الخاسرين مؤخرا (أ.ف.ب)
TT

مليارديرات تعرضوا لخسائر قياسية العام الماضي

الأميركي مارك زوكربيرج مؤسس موقع فيسبوك كان من أبرز الخاسرين مؤخرا (أ.ف.ب)
الأميركي مارك زوكربيرج مؤسس موقع فيسبوك كان من أبرز الخاسرين مؤخرا (أ.ف.ب)

يبدو أن بعض أصحاب المليارات حول العالم لم تزدهم أحداث العام الماضي 2018 إلا ثقة وكثيرا من الثراء الإضافي، لكن بعضهم أيضا تعرض لخسائر.
وكشفت وكالة "بلومبيرغ" مؤخرا عن قائمة بالأفضل حظا من أصحاب المليارات والذين غادروا 2018، وقد زادت ثرواتهم بشكل واضح، وغيرهم الذين بدأوا 2019 بكثير من الخسائر وقد نقصت ثرواتهم بشكل واضح أيضا.
ويوضح تقرير "بلومبيرغ" أنه بالرغم من التقلبات التي شهدتها أسواق المال خلال العام المنقضي، إلا أن بعض أصحاب الثروات واصلوا تحصيل مزيد من الأموال.
ففيما يخص الفائزين من أصحاب المليارات خلال العام 2018، فقد تصدر أثرياء سنغافورة القائمة، حيث زادت ثرواتهم بمقدار 2.5 مليار دولار، وبلغت ثروات نخبة سنغافورة إجماليا 38 مليار دولار مع نهاية 2018.
نجح 31 شخصا من أصحاب الثروات حول العالم في إما الحفاظ على مكانتهم أو القفز إلى مقدمة مؤشر "بلومبيرغ" للأكثر ثراءا خلال العام المنقضي، ويعتبر ذلك نجاحا مستحقا، خاصة مع التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية، والتوتر الذي أثر على العلاقات التجارية دوليا، وأدت هذه العوامل مجتمعة، وفقا لـ "بلومبيرغ" في محو حوالي نصف تريليون دولار من ثروات أغنى 500 شخص حول العالم . وفي ذلك تحول حاد عن الحسابات الختامية لعام 2017، والذي شهد نجاح " نادي الــ 500" في إضافة تريليون دولار إلى ثرواتهم.
أما فيما يتعلق بالشخصيات أصحاب أعلى النجاحات المالية خلال العام الماضي، فوفقا لــ "بلومبيرغ" حافظ جيف بيزوز، مؤسس شركة "أمازون" على مكانته كأكثر رجال العالم ثراءا للعام الثاني على التوالي. وقفزت القيمة الصافية لثروته قبل ختام 2018 بمقدار 24 مليار دولار، ليصبح إجمالي ثروته 123 مليار دولار. ورغم هذا الإنجاز الكبير، إلا أنه كان الممكن أن يكون أكبر. فقد نال بيزوز حظه من الخسائر المؤلمة خلال العام الماضي، وخاصة مع تقلبات أسواق المال مما أصابه بضربة كبيرة خلال النصف الثاني من العام، وخسر حوالي 45 مليار دولار.
وخسرت نخبة أثرياء الصين أقل من 76 مليار دولار خلال العام الماضي، ولكن، ورغم هذه الخسائر الجماعية، فأن بعض أصحاب المليارات من الصين نجحوا في الاحتفاظ بمكان متقدم بقائمة الأكثر حظا. فوفقا لـ "بلومبيرغ"، لي جيون، مؤسس العلامة التجارية الصينية للهواتف الذكية Xiaomi Corp، والذي يأتي مباشرة بعد بيزوز في قائمة أصحاب الثروات الأكثر حظا، حيث نجح في إضافة 8.6 مليار دولار إلى حسابه المصرفي، أما الملياردير الأميركي أوتري ستيفينز، صاحب عملاق الطاقة Endeavour Energy Resources LP ، فزادت ثروته بقيمة تجاوزت الــ 11 مليار دولار، بعد أن نالت شركته مزايدات رفعت قيمتها إلى حوالي 15 مليار دولار.
ومن ضمن الأكثر حظا أيضا، كان تيم سويني صاحب لعبة Fortnite الإليكترونية الأشهر خلال العام الأخير، مما حقق له مكاسب بمقدار 7.2 مليار دولار وفقا للحسابات الختامية لعام 2018.
وشكلت البريطانية دينيس كوتيس، صاحبة شركة المراهنات Bet365 Group Ltd.، إضافة جديدة لقائمة "بلومبيرغ" بعد أن جعلتها ثروتها المتزايدة أغنى عشر مرات بالمقارنة بملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية.
أما الأقل حظا والأكثر خسارة وفقا للحسابات الختامية للعام 2018، فجاء أصحاب المليارات بالولايات المتحدة في المقدمة. فبلغت إجمالي الخسائر بالنسبة لهم أكثر من 76 مليار دولار خلال العام الماضي، وكان السبب الرئيسي في التراجع الشديد الذي شهدته أسواق المال الأميركية في الأيام الأخيرة من 2018. فمارك زوكيربيرغ، مؤسس والمدير التنفيذي لموقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك"، شهد تراجع كبير في ثروته مع خروج " فيسبوك" من أزمة ليدخل في أزمة جديدة خلال العام الماضي. خسر زوكيربيرغ 20 مليار دولار دفعة واحدة، لتنخفض قيمة ثروته إلى نحو 53 مليار دولار.
وأصحاب الحظ العثر في العام المنقضي من بينهم، وانج جيان لين، رجال الأعمال والمستثمر الصيني الكبير مؤسس مجموعة " واندا" العقارية ، ومعه في قائمة الحظ العثر أيضا مواطنه جاك ما ، مؤسس والرئيس التنفيذي للموقع الإليكتروني "علي بابا". وينضم لهم الملياردير الصيني ما هيوتينج، مؤسس شركة "تينسنت" للألعاب الإليكترونية، والذين كانوا من أبرز الخاسرين العشرة للعام الماضي. وكشفت "بلومبيرغ" عن أن خمسين من أثرياء العالم قد خرجوا من قائمتها لأصحاب أعلى المكاسب خلال العام الماضي، بينهم 11 من أثرياء الصين وهونج كونج، وتسعة من الولايات المتحدة الأمريكية، وأربعة من روسيا.
ووفقا لمؤشر "بلومبيرغ" للثروات، فأن من أبرز المغادرين لقائمتها للأكثر حظا، كان رئيس وزراء جمهورية تشيك أندريج بابيس والذي تقوم ثروته على اكتاف شركة " أجروفيرت" التي تعمل في المجال الزراعي والكيميائي. ومعه هوى أيضا إلى خارج قائمة الأكثر حظا، الملياردير الروسي أوليج ديريبسكا، والذي شهدت 2018 خسارته جانب كبير من ثروته بعد تراجع أسهم شركته المعروفة في مجال صناعة الألمونيوم "روسال" وسط توقعات بتخفيض مستويات إنتاج الشركة بسبب تأثير العقوبات الأمريكية ضد روسيا وقطاعها الصناعي.
وبجانب تقلبات الأسواق وحركة الأسهم، فقد كان لتعديل مؤشر "بلومبيرغ" سبب إضافي هذا العام، وهو مغادرة عدد غير قليل من أصحاب الثروات لعالمنا. فحصرت "بلومبيرغ" في تقريرها رحيل 13 من أثرياء العالم خلال 2018، من بينهم بول ألين، الذي شارك في تأسيس أسطورة شركة "ميكروسوفت"، والمطور العقاري الأبرز من هونج كونج والتر كواك. كما شهد العام المنقضي رحيل الملياردير التايلاندي سريفادانا برابا، مالك نادي "ليستر سيتي" لكرة القدم والذي لقى حتفه في حادث طائرة مأساوي.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.