خطاب ترمب يعزز ضبابية الأسواق

هبط أغلب بورصات الأسهم العالمية أمس بعدما عزز خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب الضبابية في الأسواق (رويترز)
هبط أغلب بورصات الأسهم العالمية أمس بعدما عزز خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب الضبابية في الأسواق (رويترز)
TT

خطاب ترمب يعزز ضبابية الأسواق

هبط أغلب بورصات الأسهم العالمية أمس بعدما عزز خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب الضبابية في الأسواق (رويترز)
هبط أغلب بورصات الأسهم العالمية أمس بعدما عزز خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب الضبابية في الأسواق (رويترز)

عزز خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضبابية في الأسواق، إذ لم يكشف عن مبادرات جديدة للبنية التحتية، وزاد احتمال حدوث إغلاق جديد للحكومة في حالة عدم تقديم تمويل للجدار الحدودي. وفتحت الأسهم الأميركية منخفضة قليلاً أمس، في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون التطورات ذات الصلة بمباحثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وخطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترمب ولم يطرح فيه أي مبادرات محددة بشأن السياسة الاقتصادية. وانخفض المؤشر «داو جونز» الصناعي 39.95 نقطة، أو ما يعادل 0.16%، عند الفتح إلى 25371.57 نقطة. وتراجع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 2.65 نقطة، أو 0.10%، إلى 2735.05 نقطة. ونزل المؤشر «ناسداك» المجمع 1.64 نقطة، أو 0.02%، إلى 7400.44 نقطة عند الفتح.
وفي أوروبا، انخفضت الأسهم قليلاً أمس، في الوقت الذي أنهت فيه السوق موجة ارتفاع استمرت ست جلسات جراء نتائج أعمال ضعيفة أعلنتها بنوك من بينها «بي إن بي باريبا» و«دايملر لصناعة السيارات». وانخفض المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1% في المعاملات المبكرة ليقبع قرب أعلى مستوى في أكثر من شهرين، والذي بلغه يوم الثلاثاء. وانخفض المؤشر «داكس» الألماني شديد التأثر بالتجارة 0.4%، وتراجع المؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.3%.
وتذيل سهم «دايملر» المؤشر «داكس»، لينخفض 19% بعد أن قال صانع السيارات الألماني إن أرباح التشغيل للربع الأخير من 2018 تراجعت 22%، إذ تضررت أرباح سيارات مرسيدس - بنز جراء الحرب التجارية وتضخم نفقات تطوير السيارات الكهربائية وذاتية القيادة. وتراجعت أسهم شركات صناعة السيارات والتوريد 0.6%. وتصدرت البنوك قائمة القطاعات المنخفضة على «ستوكس 600»، مع تراجع أسهم «بي إن بي باريبا» 1.6% بعد أن خفض أكبر بنك فرنسي مدرج أهداف أرباح وإيرادات 2020 بعد أوضاع صعبة في الربع الرابع. وعزز النبأ المخاوف بشأن القطاع المصرفي بمنطقة اليورو، والذي يواجه صعوبات جراء انخفاض أسعار الفائدة وأوضاع تداول صعبة. وهبطت أسهم «كريدي سويس» 0.6% بعد أن قال البنك السويسري إنه يتوقع ارتفاع معدل ضرائب 2018 بالمقارنة مع التقديرات السابقة.
وفي آسيا، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني بشكل محدود عند الإغلاق أمس، وتراجع سهم «تويوتا موتورز» بعدما خفضت شركة صناعة السيارات توقعات صافي الأرباح السنوية. وأغلق السهم على انخفاض 0.7%. وارتفع «نيكي» 0.1%، ليغلق المؤشر القياسي عند 20874.06 نقطة. وارتفع سهم «شيسيدو»، أكبر شركة لمستحضرات التجميل في اليابان، 4.6%، ليضيف 11 نقطة إلى «نيكي» بعدما أعلنت «استي لودر» لمستحضرات التجميل عن أرباح فصلية قوية بفعل انتعاش النمو في الصين. وقال المتعاملون إن «شيسيدو» منكشفة بدرجة كبيرة على السوق الصينية ولذلك كان لأرباح شركة مستحضرات التجميل الأميركية أثر قوي عليها.
في المقابل، هوى سهم «إن تي تي» 9.2%، بعدما قالت الشركة إنها ستقدم عرضاً لمجموعة «نتيير» بسعر 850 يناً للسهم. وقفز سهم «نتيير» 19% إلى 496 يناً وهو الحد الأقصى للارتفاع اليومي. ونزل سهم «سوزوكي موتور» 4.3% بعدما انخفضت أرباحها التشغيلية للربع الأخير من 2018، بنسبة 33%، كما نزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.1% إلى 1582.13 نقطة.



ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.