البرلمان المغربي يصادق على قانون التأمين التكافلي المطابق للشريعة

البنوك الإسلامية المغربية تترقب صدوره لاستكمال المنظومة الاقتصادية لأعمالها

TT

البرلمان المغربي يصادق على قانون التأمين التكافلي المطابق للشريعة

استكمل قانون التكافل أخيراً مسار المصادقة التشريعية من طرف البرلمان المغربي، وأحيل أمس على الأمانة العامة للحكومة، من أجل إصداره في الجريدة الرسمية وإدخاله حيز التنفيذ، وذلك بعد عامين من انطلاق نشاط البنوك الإسلامية بالمغرب. ويشكل هذا القانون، الذي ظلت البنوك ونوافذ التمويلات الإسلامية بالمغرب تنتظره بفارغ صبر، آخر لبنة أساسية في بناء منظومة التمويل الإسلامي بالمغرب.
فمنذ انطلاق نشاط البنوك الإسلامية الخمسة المرخص لها بالمغرب في يناير (كانون الثاني) 2017، وهي تمنح تمويلات للعملاء من دون تغطيتها بعقود تأمين. وتضمنت كل اتفاقيات التمويل المبرمة خلال هذه الفترة بنداً ينص على ضرورة العودة لإبرام عقد تأمين تكافلي، حالما يصدر القانون المنظم لهذا الصنف من التأمينات المطابقة للشريعة الإسلامية.
وحسب بنك المغرب المركزي، فإن إجمالي تمويلات البنوك الإسلامية بلغت 4.5 مليار درهم (470 مليون دولار) في نهاية 2018، مشيراً إلى أنها تعرف توسعاً سريعاً رغم بعض العوائق التي ما زالت تواجهها. ونال القطاع العقاري حصة الأسد من هذه التمويلات، بنسبة 90.5 في المائة، يليه تمويل الاستهلاك بحصة 6.5 في المائة، وتمويل شراء التجهيزات بنسبة 2.3 في المائة. وبلغ إجمالي أصول البنوك الإسلامية 7.4 مليار درهم (773 مليون دولار) في نهاية 2018.
وبصدور هذا القانون، يرتقب أن تكون سنة 2019 سنة الانطلاق الفعلي لنشاط التمويل الإسلامي في المغرب، وذلك مع إقدام الحكومة على حل كثير من المشكلات الجبائية التي تعيق تمويلات هذا القطاع، في إطار قانون الموازنة لهذه السنة؛ خاصة تمكينها من الاستفادة من الدعم الحكومي في مجال اقتناء السكن، إضافة إلى تسوية معالجتها الجبائية مع القروض البنكية التقليدية؛ خصوصاً في مجال الضريبة على القيمة المضافة.
وتضمن القانون الجديد، الذي صادق عليه المجلس العلمي الأعلى قبل عرضه على البرلمان، التعريف بكثير من المصطلحات الخاصة بالتأمين التكافلي، بما في ذلك «عقد الاستثمار التكافلي» و«حساب التأمين التكافلي»، و«صندوق التأمين التكافلي» وصندوق إعادة التأمين التكافلي»، ونص على أن هذين الصندوقين هما اللذان يتحملان تغطية الأخطار المنصوص عليها في عقد التأمين، مع تمتعهما بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة.
كما حدد القانون دور شركة التأمين المعتمدة لتدبير التأمين التكافلي، واعتبرها مجرد شركة للتسيير، وليس لها الحق في تملك أموال المشتركين، وأعطاها القانون صفة وكيل للتسيير بأجر. ونص القانون أيضاً على ضرورة إعداد نظام تسيير لصندوق التأمين التكافلي، ولصندوق إعادة التأمين التكافلي، مع توضيح البيانات التي يجب أن يتضمنها هذا النظام، والتي تحدد المبادئ والأسس والالتزامات التي تتعهد بها الشركة في إطار تسييرها للصندوق.
ونص القانون أيضاً على توزيع الفوائض التقنية والمالية التي يحققها التأمين التكافلي على المشتركين، وفق نظام تسيير صندوق التأمين التكافلي، وعدم إمكانية منح أي جزء من هذه الفوائض للشركة المسيرة للصندوق، إضافة إلى إلزام الشركة المسيرة بإخبار المشتركين بوجود فوائض تقنية ومالية داخل أجل لا يتعدى ستة أشهر من تاريخ اختتام حسابات الصندوق. وأكد القانون على ضرورة التنصيص في عقد التأمين التكافلي على أن مبلغ الاشتراك الذي يدفعه المشترك يكون على أساس الالتزام بالتبرع، فيما عدا عندما يتعلق الأمر بعقود الاستثمار التكافلي.
وشدد قانون التأمين التكافلي المغربي على «وجوب احترام أحكام الشريعة الإسلامية الخاصة بالإرث والهبة والوصية، في تعيين المستفيدين في عقود التأمين التكافلي العائلي».
وتخضع صناديق التأمين التكافلي، وفقاً لمقتضيات القانون الجديد، للقواعد الواردة في مدونة التأمينات المغربية (مجموعة القوانين المتعلقة بالتأمين) فيما يتعلق بالضمانات المالية التي يجب أن تتوفر عليها، وقواعد مسك محاسبتها ومراقبتها وتصفيتها. وأعطى القانون لشركات التأمين وإعادة التأمين التكافلي إمكانية مزاولة كل أصناف التأمين التكافلي، كما مكن الشركات المعتمدة لمزاولة عمليات إعادة التأمين بصفة حصرية، من أن تزاول في الوقت نفسه عمليات إعادة التأمين التكافلي.
ونص القانون على تخصص البنوك الإسلامية دون غيرها من البنوك في مجال عرض عمليات التأمين التكافلي العائلي، والتأمينات التكافلية المتعلقة بالإسعاف والقرض. كما تختص جمعيات السلفات الصغيرة المعتمدة لمزاولة عمليات التمويل الإسلامي في عرض عمليات التأمين التكافلي العائلي، والتأمينات التكافلية ضد الحريق والسرقة، المبرمة من طرف عملائها.



تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».


نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنهاية الأشهر التسعة الأولى، المنتهية في مارس (آذار) 2026، بنسبة 36.7 في المائة، لتصل إلى 10.9 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، مقارنة بنحو 8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن نمو الأرباح جاء مدفوعاً بزيادة الإيرادات، وتحسن إجمالي الربح، حيث ارتفع صافي ربح المجموعة بمقدار 1.96 مليون ريال (522 ألف دولار) على أساس سنوي، نتيجة زيادة إجمالي الربح بنحو 3.11 مليون ريال (829 ألف دولار)، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 350 ألف ريال (93 ألف دولار).

وجاء ذلك رغم تسجيل عدد من الضغوط التشغيلية التي تمثلت في ارتفاع المصاريف التشغيلية بمقدار 250 ألف ريال (67 ألف دولار)، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة بنحو 420 ألف ريال (112 ألف دولار)، إضافة إلى زيادة تكاليف التمويل بمقدار 80 ألف ريال (21 ألف دولار)، وانخفاض الإيرادات الأخرى بمقدار750 ألف ريال (200 ألف دولار).


محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
TT

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعد الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وما تفرضه من ضرورة مراقبة تداعياتها على النمو والتضخم، وذلك وفقاً لمحضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الذي نُشر يوم الثلاثاء.

وقال أحد أعضاء المجلس: «في حين كان التركيز منصباً على الاستقرار المالي حتى بداية العام، أرى أنه ينبغي الآن توجيه الاهتمام نحو احتواء الضغوط التضخمية».

وكان مجلس السياسة النقدية في «بنك كوريا» قد صوّت في 10 أبريل (نيسان) على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وهي خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويعكس هذا القرار حالة المأزق التي يواجهها البنك المركزي؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت ضغوط تباطؤ النمو من جهة، وصدمة تضخمية في قطاع الطاقة من جهة أخرى، مما يُعقّد أي توجه محتمل نحو تشديد السياسة النقدية.

وحسب استطلاع شمل 30 محللاً، يتوقع 26 منهم إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في حين رجّح ثلاثة محللين رفعها إلى 2.75 في المائة، وتوقع محلل واحد بلوغها مستوى 3 في المائة بحلول نهاية العام.