{العفو الدولية} تحذر قطر من نكث وعودها في قضية استغلال العمال

{العفو الدولية} تحذر قطر من نكث وعودها في قضية استغلال العمال

التقرير يشمل مليوني عامل ويركز على أوضاع 30 ألفاً يعملون في منشآت كأس العالم
الأربعاء - 1 جمادى الآخرة 1440 هـ - 06 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14680]
الدمام: «الشرق الأوسط»
حذّرت منظّمة العفو الدولية أمس الثلاثاء من أنّ قطر تُخاطر «بمخالفة الوعود التي قطعتها على نفسها من أجل التصدّي لعملية الاستغلال العمّالي الواسع النطاق لآلاف العمّال الأجانب» قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها في العام 2022.
ودعت المنظمة الاتّحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتحمل «مسؤوليّة» فيما يتعلّق بالوقاية من سوء المعاملة التي يتعرض لها العمال الأجانب.
وقالت المنظّمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقرير إنّه على الرّغم من «عمليّة الإصلاح البارزة»، إلا أنّ «الكثير من العمّال لا يزالون عالقين في ظروف قاسية».
وقال ستيفن كوكبيرن الذي يعمل في المنظّمة إنّ «الوقت بدأ ينفد إذا ما أرادت السلطات القطريّة أن تقدّم إرثًا يُمكن أن يبتهج الجميع له، ألا وهو نظام العمل الذي يضع حدّاً للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمّال الأجانب كلّ يوم».
وعلى الرّغم من أنّ التقرير يركّز على وضع مليوني عامل أجنبي موجودين في قطر، وليس فقط على 30 ألف عامل يعملون مباشرة في إعداد البنية التحتيّة لكأس العالم 2022 فإنّ منظّمة العفو تعتقد أنّ الاتّحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقع عليه «مسؤوليّة» فيما يتعلّق بالوقاية من سوء المعاملة.
ودعت المنظّمة غير الحكوميّة، قطر إلى تعزيز القوانين الاجتماعيّة وتطبيقها، ورفع الحدّ الأدنى للأجور من أجل أن لا يكون العمّال الأجانب مثقلين بالديون، وإلى وقف ممارسة بعض أصحاب العمل الذين يُصادرون جوازات سفر عمّالهم.
كما دعت إلى إلغاء نظام «الكفالة» الذي يجعل العمّال الأجانب تحت رحمة أصحاب العمل. وقالت المنظّمة إنّه على الرّغم من الوعود التي أطلقتها الدوحة، فإنّ نظام «الكفالة» لا يزال قائماً، وهو يقلّص حظوظ العمّال بتغيير عملهم أو مغادرة البلاد.
كذلك، ناشدت المنظّمة غير الحكوميّة توفير حماية أفضل لعمّال المنازل البالغ عددهم نحو 175 ألفاً، والذين «يبقون بعيدين عن الأنظار ومنسيين».
وكانت «العفو الدولية» قد ذكرت في تقرير لها صدر أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي أن عشرات العمال الأجانب في قطر يعملون في بناء منشآت نهائيات كأس العالم لكرة القدم لم يتلقوا رواتبهم لـ10 أشهر.
ولقيت أوضاع العمال الأجانب في المشروعات المرتبطة بمونديال 2022 انتقاد الكثير من المنظمات، ولا سيما لجهة الظروف التي يعملون فيها، والحقوق التي يتمتعون بها. وردّت الدوحة تكراراً على هذه الانتقادات، مؤكدة العمل بشكل مستمر على تحسين ظروف العمالة الأجنبية.
وملف الانتهاكات بحق العمال الأجانب في قطر ليس جديدا، لكن أضواء كثيرة ألقيت عليه منذ بدء أعمال الإنشاء لتنظيم كأس العالم 2022، ورغم تدخل نقابات دولية ومنظمات حقوقية للمطالبة بإنهاء المآسي المتكررة في ورشات البناء ومراكز الإيواء، فإن الظاهرة لم تتوقف.
وطوال السنوات الماضية كانت المنظمات غير الحكومية ونقابات العمال تكافح بشكل دائم من أجل تسليط الضوء على محنة العمال في قطر، الذين يعملون في غياب الرعاية الصحية وشروط السلامة، مما يجعلهم فريسة للأوبئة والأمراض وحتى الموت.
قطر الأزمة القطرية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة