ناقش الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس خلال مباحثاتهما في أنقرة أمس (الثلاثاء) عددا من الملفات المهمة التي تخص العلاقات بين البلدين الجارين، في مقدمتها التوتر المتكرر بشأن تبعية بعض الجزر في بحر إيجه، إضافة إلى عمليات التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، ومفاوضات توحيد شطري الجزيرة القبرصية، ومفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وقضية اللاجئين والهجرة غير الشرعية، ومفاوضات توحيد شطري قبرص.
وقالت مصادر قريبة من المباحثات إن تسيبراس، الذي بدأ مباحثاته في أنقرة بلقاء نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي، بحث مع إردوغان الخطوات التي يتعين اتخاذها لتحسين التعاون بين البلدين وتطويره في جميع المجالات، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.
وأكد تسيبراس خلال المباحثات أهمية مساعدة الاتحاد الأوروبي لتركيا في ملف اللاجئين. كما تطرقت المباحثات إلى وجود عناصر من حركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 وضرورة تسليمهم لتركيا.
وشهدت الفترة الأخيرة تصاعدا للتوتر بين تركيا واليونان بسبب الخلاف حول مجموعة من الجزر المتنازع عليها في بحر إيجه، وعمليات البحث والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط. ووجهت أنقرة تحذيرات متكررة إلى أثينا، ملوّحة بالرد العسكري حال توسيع اليونان حدودها البحرية في بحر إيجه. وأكدت أنها لن تسمح أبدا بفرض أمر واقع في بحر إيجه.
وتحدّت اليونان تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما تحدّثت عن تحويل جزيرة تبعد ميلا واحدا عن الشواطئ التركية إلى منطقة اقتصادية خالصة. وقال وزير الدفاع اليوناني السابق بانوس كامينوس، إن جزيرة «كاستيلوريزو» الصغيرة على بعد 1.6 كلم من الساحل التركي «لها أهمية خاصة لاقتصاد بلدنا». وأضاف: «نسعى إلى استغلال الغاز الطبيعي الموجود في الجزيرة»، مشيراً إلى أن الجزيرة تحتوي حقول غاز كبيرة، تلبي احتياجات الأجيال المقبلة.
ويبلغ عدد سكان الجزيرة، التي تبلغ مساحتها 12 كيلومتراً مربّعاً، نحو 500 شخص فقط، وتقع ضمن المناطق والجزر المتنازع عليها في بحر إيجه بين أثينا وأنقرة منذ سنوات.
ويشكل كثير من الجزر سببا للخلاف بين اليونان وتركيا، وكان آخر مظاهر ذلك بدء أنقرة التنقيب في شرق البحر المتوسط مؤخراً بحثاً عن الغاز؛ الأمر الذي أثار غضب اليونان التي تدعم قبرص في التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط.
وعشية مباحثات إردوغان وتسيبراس، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في تصريحات عقب اجتماع الحكومة برئاسة إردوغان، إن المواقف الرامية لحصر تركيا في خليج أنطاليا لا يمكن قبولها.
وتتمسك تركيا بأن لها حقوقا في الموارد الطبيعية في شرق المتوسط، كما تؤكد أنها لن تتنازل عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في الشطر الشمالي من جزيرة قبرص المقسمة منذ العام 1974 وترفض سحب قواتها منها.
على صعيد آخر، أطلقت الشرطة التركية أمس حملة أمنية موسعة لضبط 182 من رجال الشرطة بموجب مذكرات اعتقال صادرة من الادعاء العام، لاتهامهم بالارتباط بحركة الخدمة التابعة لغولن. واتّهمت النيابة العامة، ومعظمهم رجال شرطة لا يزالون في الخدمة، بأنهم على صلة بحركة غولن، ونفّذت قوات الأمن عمليات أمنية متزامنة في 28 ولاية في البلاد للقبض عليهم.
واعتقلت السلطات التركية نحو 3 آلاف شخص خلال الشهر الماضي بالتهمة نفسها، فيما بلغت أعداد من اعتقلوا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 أكثر من 400 ألف تم توقيف 77 ألفا منهم، كما أقيل أكثر من 175 ألفا من أعمالهم في مختلف مؤسسات الدولة لاتهامهم بالارتباط بحركة غولن.
8:27 دقيقه
إردوغان وتسيبراس بحثا خطوات لتحسين العلاقات
https://aawsat.com/home/article/1578351/%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA
إردوغان وتسيبراس بحثا خطوات لتحسين العلاقات
إردوغان وتسيبراس. (رويترز)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
إردوغان وتسيبراس بحثا خطوات لتحسين العلاقات
إردوغان وتسيبراس. (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

