أصدر قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد (وسط تونس) أربع بطاقات إيداع بالسجن ضد المشتبه بهم في قضية مدرسة دينية مقامة بشكل مخالف للقانون، كُشف عنها قبل أيام بمنطقة ريفية قريبة من مدينة الرقاب بولاية (محافظة) سيدي بوزيد، وحامت حولها شبهات بكونها فضاء لتخريج متشددين.
وشملت عملية الإيداع بالسجن صاحب «المدرسة القرآنية» الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف لزواجه على خلاف الصيغ القانونية (زواج عرفي)، ومذكرة ثانية بتهمة الاتجار بالبشر. كما أصدر القضاء التونسي بطاقة إيداع بالسجن ضد المرأة المتزوجة عرفياً من صاحب المدرسة، علاوة على بطاقة رابعة ضد أحد العاملين بهذه المؤسسة غير القانونية، وذلك نتيجة اعتدائه على طفل دون السادسة عشرة من عمره.
وكشفت أحدث التحقيقات الأمنية والقضائية التي أجريت في هذه القضية أن الحساب البنكي لصاحب المدرسة يحوي ما لا يقل عن مليوني دينار تونسي (نحو 630 ألف دولار). وأشارت مصادر أمنية تونسية إلى أن عدداً من المشرفين على هذه المدرسة، التي صدر أمر حكومي بإغلاقها منذ سنة 2015، ينتمون إلى ما يُعرف بجماعة «الدعوة والتبليغ». ولئن عُرفت هذه الجماعة بتعاملها السلمي مع السلطة القائمة والمجتمع، فإن خبراء مختصين في الجماعات المتشددة حذروا من مخاطر انتقال بعض أفرادها إلى تيارات متطرفة.
وفي الإطار ذاته، كشفت «هيئة مكافحة الاتجار بالأشخاص»، وهي هيئة حكومية، عن تفاصيل وُصفت بأنها «مرعبة» تعرض لها الأطفال في المدرسة الدينية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الهيئة قولها في مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية إن الأطفال الذين كانوا في المدرسة كانوا يلبسون عباءات أفغانية ولا يقوون على المشي وتعرض أحدهم إلى خلع في الكتف، فيما تعرض آخرون لاعتداءات بدنية. ووصفت الهيئة المدرسة بـ«ثكنة» تجنيد للمتشددين. وقالت روضة العبيدي، رئيسة الهيئة، في تصريح إلى وكالة الأنباء الألمانية، إنه من الواضح «أن الأطفال كان يجري التحضير لاستغلالهم. لن نستبق التحقيقات. لكن يوجد خطر على هؤلاء الأشخاص وعلى البلاد».
وضمت المدرسة 42 طفلا من بينهم 33 أعمارهم تقل عن 15 عاماً، وجميعهم منقطعون عن الدراسة. وقالت العبيدي: «يتم تشغيلهم في كل شيء. الفلاحة والبناء والتنظيف. وهم غير واعين بمفهوم الزمن والوقت. يعيشون في حالة رثة». وتابعت: «الوضع مخيف ومريع...المدرسة عبارة عن ثكنة. ليس لديها برامج تعليم ولا تدرّس شيئا».
وكان يوسف الشاهد، رئيس الحكومة، قد قرر إعفاء والي (محافظ) سيدي بوزيد، ومسؤول محلي (معتمد) في مدينة الرقاب، من مهامهما نتيجة «اللامبالاة» تجاه هذه المدرسة. كما تقرر إحالة أربعة إطارات يعملون في الجهة على التحقيق، إلى جانب ثلاثة مسؤولين أمنيين بجهة سيدي بوزيد، وذلك بسبب رفض تطبيق القانون، وغلق المدرسة القرآنية منذ سنة 2015.
8:23 دقيقه
تونس تأمر بسجن 4 في قضية «المدرسة القرآنية»
https://aawsat.com/home/article/1578226/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%B3%D8%AC%D9%86-4-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%D9%8A%D8%A9%C2%BB
تونس تأمر بسجن 4 في قضية «المدرسة القرآنية»
شبهات بتخريجها «متشددين»
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تأمر بسجن 4 في قضية «المدرسة القرآنية»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








