توقيع وثيقة «أخوة إنسانية» بين الأزهر والفاتيكان في أبوظبي لمكافحة التطرف

البابا فرنسيس عقد مباحثات مع قادة الإمارات وشارك في المؤتمر

الشيخ محمد بن راشد والدكتور أحمد الطيب والبابا فرنسيس والشيخ محمد بن زايد خلال حضورهم المؤتمر في أبوظبي أمس (إ.ب.أ)
الشيخ محمد بن راشد والدكتور أحمد الطيب والبابا فرنسيس والشيخ محمد بن زايد خلال حضورهم المؤتمر في أبوظبي أمس (إ.ب.أ)
TT

توقيع وثيقة «أخوة إنسانية» بين الأزهر والفاتيكان في أبوظبي لمكافحة التطرف

الشيخ محمد بن راشد والدكتور أحمد الطيب والبابا فرنسيس والشيخ محمد بن زايد خلال حضورهم المؤتمر في أبوظبي أمس (إ.ب.أ)
الشيخ محمد بن راشد والدكتور أحمد الطيب والبابا فرنسيس والشيخ محمد بن زايد خلال حضورهم المؤتمر في أبوظبي أمس (إ.ب.أ)

شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي أمس توقيع وثيقة «الأخوة الإنسانية» بين بابا الفاتيكان فرنسيس الأول والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية، وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب، إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته، وذلك بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأعلن الشيخ محمد بن راشد، في كلمة له خلال مراسم التوقيع، عن إطلاق الإمارات «جائزة الأخوة الإنسانية - من دار زايد»، التي ستكرم في كل دورة منها شخصيات ومؤسسات عالمية بذلت جهوداً صادقة في تقريب الناس بعضها من بعض.
وقال آل مكتوم: «نتشرف في الإمارات بمنح الجائزة في دورتها الأولى للبابا فرنسيس، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لجهودهما المباركة في نشر السلام في العالم»، وأضاف: «يسرني باسم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد، أن أرحب بضيفي البلاد الكبيرين في بلد التعايش والتعددية والحياة الكريمة».
وأكد أن لقاء الأخوة الإنسانية دليل على أهمية رعاية التعددية والحوار بين أتباع الأديان في المجتمعات كافة، وقال «اليوم، نحتفي معاً بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي نسعد أن تكون دولة الإمارات حاضنة لها».
وأضاف: «باسم حكومة وشعب دولة الإمارات، والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، وفي هذا اليوم التاريخي، سنواصل معكم حمل راية الأخوة الإنسانية، ونتعهد بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى جعل المنطقة والعالم مكاناً أكثر سلاماً وتسامحاً».
وتدعو وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك لتبني ثقافة الحوار درباً، والتعاون المشترك سبيلاً، والتعارف المتبادل نهجاً وطريقاً، كما تدعو قادة العالم وصناع السياسات الدولية والاقتصاد العالمي إلى العمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فوراً لإيقاف سيل الدماء، ووقف الحروب والصراعات والتراجع المناخي والانحدار الثقافي والأخلاقي.
وتطالب الوثيقة بوقف استخدام الأديان في تأجيج الكراهية والعنف والتطرف والتعصب، وتدعو إلى المصالحة والتآخي بين جميع المؤمنين بالأديان، وكل ضمير حي ينبذ العنف البغيض والتطرف الأعمى.

البابا: استعمال اسم الله لتبرير الكراهية والبطش تدنيس خطير

كان البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، قد ألقى كلمة أمس في أبوظبي، وصف فيها استعمال اسم «الله» لتبرير الكراهية والبطش ضد الأخ بأنه «تدنيس خطير»، وأضاف: «لا وجود لعنف يمكن تبريره دينياً، ولا يجوز لأحد استخدام الأديان في تأجيج الكراهية والعنف والتطرف والتعصب الأعمى، أو استخدام اسم (الله) لتبرير أعمال القتل والتشريد والإرهاب والبطش» (وثيقة الأخوة البشرية).
وبيّن بابا الكنيسة الكاثوليكية، في كلمته التي بدأها بالعربية، قائلاً «السلام عليكم»، وشاكراً الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والدكتور أحمد الطيب إمام جامعة الأزهر، أن قبوله دعوة الإمارات تم لكونه أخاً يبحث عن السلام مع الإخوة، وأخاً متعطشاً للسلام، ولديه رغبة في تعزيز السلام. وأضاف: «أتوجه من وطنكم إلى جميع بلدان شبه الجزيرة، الذين أرغب في أن أوجه إليهم أخلص تحياتي الودية، المقرونة بالصداقة والتقدير».
ولفت إلى إن عدوة الأخوة هي النزعة الفردانية، التي تترجم في عزيمة تأكيد الذات والمجموعة الخاصة على حساب الآخرين، مشيراً إلى أنه فخ يهدد جميع جوانب الحياة، حتى الصفات الأسمى والفطرية لدى الإنسان، أي الانفتاح على المتسامي والتدين.
وأضاف «إن شعار هذه الزيارة يتألف من حمامة تحمل غصن زيتون، وإن السلام كي يحلق يحتاج إلى جناحين يرفعانه؛ إنه يحتاج إلى جناحي التربية والعدالة»، مشيراً إلى أن التربية - وأصل الكلمة اللاتيني يعني الاستخراج والاستخلاص - تتطلب أن نستخلص ونستخرج الموارد الثمينة في النفس.
وأكد أن شجاعة الاختلاف هي روح الحوار الذي يقوم على صدق النوايا، معرباً عن سروره بأن أول منتدى دولي للتحالف بين الأديان من أجل مجتمعات أكثر أماناً حول مسألة كرامة الطفل في العصر الرقمي قد عقد في أبوظبي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مشيراً إلى أن هذا الحدث استأنف الرسالة التي أطلقت قبل عام في روما، في المؤتمر الدولي حول الموضوع نفسه، الذي قدم له دعمه وتشجيعه الكاملين.
وشدد على أهمية التعاون لبناء مستقبل مزهر، وقال: «ليس هناك من بديل آخر. إما نبني المستقبل معاً، أو لن يكون هناك مستقبل. لا يمكن للأديان، بشكل خاص، أن تتخلى عن الواجب الملح في بناء جسور بين الشعوب والثقافات. لقد حان الوقت للأديان لأن تبذل ذاتها بشكل فعال، وبشجاعة وإقدام، ومن دون تظاهر، كي تساعد العائلة البشرية على إنضاج القدرة على المصالحة، ورؤية ملؤها الرجاء، واتخاذ مسارات سلام ملموسة». وأكد أن الحرب لا تولد سوى البؤس، والأسلحة لا تولد سوى الموت، وقال: «الأخوة البشرية تتطلب منا، كممثلي الأديان، واجب حظر كل تلميح إلى الموافقة على كلمة (حرب). دعونا نعيد هذه الكلمة إلى قسوتها البائسة. فأمام أعيننا، نجد نتائجها المشؤومة. أفكر بنوع خاص باليمن وسوريا والعراق وليبيا».
وأضاف: «لنلتزم معاً، كأخوة في العائلة البشرية الواحدة التي شاءها الله، ضد منطق القوة المسلحة، وضد تقييم العلاقات بوزنها الاقتصادي، وضد التسلح على الحدود وبناء الجدران وخنق أصوات الفقراء؛ لنواجه كل هذه الأمور بواسطة قوة الصلاة العذبة، والالتزام اليومي في الحوار. ليكن وجودنا معاً اليوم رسالة ثقة، وتشجيعاً لجميع الأشخاص ذوي الإرادة الحسنة، كي لا يستسلموا أمام طوفان العنف، وأمام تصحر الغيرية. والله هو مع الإنسان الذي يبحث عن السلام. ومن السماء يبارك كل خطوة تتخذ على الأرض في هذا الاتجاه».

شيخ الازهر: الأديان الإلهية بريئة من الإرهاب

من جهته، قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إن الأديان الإلهية بريئة كل البراءة من الحركات والجماعات المسلحة التي تسمى حديثاً بـ«الإرهاب»، كائناً ما كان دينها أو عقيدتها أو فكرها أو ضحاياها، أو الأرض التي تمارس عليها جرائمها المنكرة.
وأضاف شيخ الأزهر: «إن الأديان قد أجمعت على تحريم الدماء، وإن الله حرم قتل النفس في جميع رسالاته الإلهية»، وبيّن أن حادثة تفجير برجي التجارة في نيويورك، في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، دفع الإسلام والمسلمون ثمنها غالياً، حيث إن الحادثة استغلت سلبياً بإظهار الإسلام في صورة الدين المتعطش لسـفك الدماء.
وشدد على أن الحروب التي انطلقت باسم «الأديان»، وقتلت الناس تحت لافتاتها، لا تسأل الأديان عنها، وإنما يسأل عنها هذا النوع من السياسات الطائشة التي دأبت على استغلال بعض رجال الأديان، وتوريطهم في أغراض لا يعرفها الدين ولا يحترمها.
ودعا شيخ الأزهر أحمد الطيب المسلمين إلى حماية المسيحيين في الشرق الأوسط، باعتبارهم شركاء في أوطانهم، ودعا لاحترام قوانين الدول التي يعيشون فيها، وقال: «استمروا في احتضان إخوانكم من المواطنين المسيحيين في كل مكان، فهم شركاؤنا في الوطن، وإخواننا الذين يذكرنا القرآن بأنهم أقرب الناس مودة لنا».
وتابع الطيب: «أقول للمسلمين في الغرب: اندمجوا في مجتمعاتكم اندماجاً إيجابياً، تحافظون فيه على هويتكم الدينية، كما تحافظون على احترام قوانين هذه المجتمعات. واعلموا أن أمن هذه المجتمعات مسؤولية شرعية، وأمانة دينية في رقابكم تسألون عنها أمام الله تعالى».
كان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، قد زارا جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، ضمن جدول أعمال الزيارة التاريخية المشتركة، ولقائهما معاً تحت اسم «لقاء الأخوة الإنسانية».

مباحثات بين قادة الإمارات والبابا فرنسيس

وعقد الشيخ محمد بن راشد، والشيخ محمد بن زايد، جلسة مباحثات مع البابا فرنسيس أمس، تناولت علاقات الصداقة والتعاون بين الإمارات والفاتيكان، وسبل تنميتها بما يخدم القضايا الإنسانية، ويعزز قيم التسامح والحوار والتعايش بين شعوب العالم، إضافة إلى عدد من الموضوعات التي تهم الجانبين.
واستعرض الجانبان، خلال اللقاء الذي جرى في قصر الرئاسة في العاصمة أبوظبي، آفاق التعاون المشترك، وجهود الجانبين في ترسيخ قيم التآخي والحوار والتعايش بين الشعوب، التي تحث عليها جميع الأديان، في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام لدول المنطقة والعالم، إضافة إلى تعزيز الانتماء الإنساني الحضاري والفكر المستنير، ومواجهة الأفكار المتطرفة والكراهية الدينية.
ورحب الشيخ محمد بن راشد، والشيخ محمد بن زايد، بالبابا فرنسيس، وأعربا عن سعادتهما بزيارته إلى الإمارات، التي تعد تتويجاً لجهود الدولة، ومساعيها الرامية إلى نشر قيم التآخي الإنساني والتعايش والسلام بين مختلف شعوب العالم.
ونوها بأن الزيارة، وما يتخللها من فعاليات مهمة، تعطي دفعة غير مسبوقة، من حيث دلالتها وأهميتها، نحو التقريب وقبول الآخر وتقبل جميع الثقافات في بوتقة واحدة، هي الإنسانية بقيمها النبيلة التي ترسخها جميع الأديان، إضافة إلى كونها فرصة مهمة للتباحث والتشاور وتبادل وجهات النظر بشأن كل ما يصب في تعزيز العلاقات الثنائية، وترسيخ قيم الحوار والتعايش والأخوة الإنسانية.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دعم جهود الأمن والسلام والاستقرار يأتي ضمن أهم أهداف دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك انطلاقاً من إيمانها العميق بأنها المدخل الرئيسي والقاعدة القوية التي تنطلق منها التنمية، ويتحقق الازدهار للشعوب.
من جانبه، أعرب البابا فرنسيس عن سعادته بزيارة الإمارات، مشيراً إلى أن زيارته تمثل مرحلة جديدة في تاريخ الأخوة الإنسانية بين شعوب العالم والعلاقات بين مختلف الأديان، كما ثمن دعوة الشيخ محمد بن زايد للمشاركة في «لقاء الأخوة الإنسانية» مع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، في أرض السلام والتعايش والأمان.
ودعا الجانبان، في ختام لقائهما، إلى تعزيز التعاون بين مختلف المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية من أجل صياغة مبادرات ورؤى تعزز قيم الحوار البناء الفاعل بين الثقافات، وتؤكد أهمية احترام المعتقدات، ونشر ثقافة التسامح والسلام.
وأكدا حاجة العالم الملحة إلى تكريس جهوده من أجل بث روح الإخاء الإنساني والتعايش بين جميع شعوبه، لترسيخ الأمن والسلام والاستقرار في مختلف أرجائه، بجانب التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية.
وقدما، في ختام اللقاء، هدية تذكارية إلى البابا فرنسيس، عبارة عن صندوق صنع من الجلد، مستوحى من «المندوس»، يحتوي على أول وثيقة صادرة عن الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، حاكم أبوظبي آنذاك، يهب فيها قطعة من الأرض في الجهة الغربية من أبوظبي إلى الكنيسة الكاثوليكية، بتاريخ 22 من شهر يونيو (حزيران) عام 1963، بجانب صورة تاريخية للشيخ شخبوط بن سلطان تجمعه مع إيوزيو لويجي مكليكاني، مطران أبوظبي والخليج العربي آنذاك.
في حين قدم بابا الكنيسة الكاثوليكية «ميدالية تذكارية»، على الوجه الأول منها صورة لقاء بين القديس فرنسيس والسلطان الملك الكامل الأيوبي (وهو حدث مروي في كتاب الأسطورة)، وعلى الوجه الآخر كتابة منحوتة باللغة اللاتينية عن الزيارة البابوية؛ وتم اختيار هذا الرسم لإظهار هدف الزيارة: «الحوار بين الأديان».



سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.


خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.