السعودية: «العمل» تقر بوجود تشوهات بسوق التوطين وتعالجها باستراتيجية حديثة

قالت إن مكافحة البطالة لا تقع على عاتق الوزارة وحدها

وزارة العمل تكافح البطالة ببرامج طويلة وقصيرة المدى بهدف تقليص أعدادها (تصوير: خالد الخميس)
وزارة العمل تكافح البطالة ببرامج طويلة وقصيرة المدى بهدف تقليص أعدادها (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية: «العمل» تقر بوجود تشوهات بسوق التوطين وتعالجها باستراتيجية حديثة

وزارة العمل تكافح البطالة ببرامج طويلة وقصيرة المدى بهدف تقليص أعدادها (تصوير: خالد الخميس)
وزارة العمل تكافح البطالة ببرامج طويلة وقصيرة المدى بهدف تقليص أعدادها (تصوير: خالد الخميس)

أقرت وزارة العمل بوجود بعض التشوهات في قطاع توطين الوظائف في السعودية، مؤكدة أن علاج تلك التشوهات التي تعتري السوق، لا يكون على عاتق الوزارة فحسب، بل يجب أن تشارك قطاعات حكومية أخرى في القضاء على البطالة.
وكشفت وزارة العمل، أنها سجلت ارتفاعا في معدلات توطين الوظائف للسعوديين في القطاع الخاص، مبينة في تقرير حديث صدر عنها، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن معدلات توطين الوظائف بالقطاع الخاص ارتفعت بما يزيد على خمس نقاط، وبنسبة وصلت إلى 15.21 في المائة، مقارنة بما كانت عليه الحال في العام السابق، حيث وصلت إلى 9.9 في المائة.
وأفصحت الوزارة أن حجم العمالة الوطنية نما حتى نهاية العام الماضي بنسبة 115 في المائة، وأوضحت أن عدد العمالة الوافدة زاد بنسبة محدودة وصلت إلى 31 في المائة.
وجاء في الإحصاء الحديث للوزارة، أن معدل تشغيل الإناث السعوديات سجل نموا خلال العام الماضي، وصل إلى 722 في المائة، ويزيد على العشرة أضعاف بالنظر إلى نسبة الذكور السعوديين التي وصلت إلى 68 في المائة.
وقالت الوزارة إن «حجم العمالة الوطنية الإجمالي وصل إلى 1.4 مليون عامل وعاملة بنهاية العام الماضي، فيما تعدى عدد الذكور السعوديين 1.06 مليون موظف خلال العام الماضي، في حين قارب عدد الإناث السعوديات في القطاع الخاص قبل انطلاق برنامج نطاقات (برنامج جديد للسعودة أطلقته وزارة العمل هدفه تصنيف المنشآت الخاصة تحت نطاقات مختلفة)، حدود الخمسين ألف سعودية».
ولفتت الوزارة إلى أن معدلات التوطين التي وصلت إليها جاءت عبر مشاركة 34 جهة حكومية، موضحة أن ما جرى توظيفه على المدى القصير يزيد على ثلاثة أرباع المليون من الشباب السعودي.
وقالت خلال تقريرها، الذي استعرض استراتيجية التوظيف السعودية إن «نسبة البطالة في السعودية بلغت 11.7 في المائة، (6.1 في المائة للذكور، و33.2 في المائة للإناث) ».
وأقرت الوزارة في معرض حديثها عن الاستراتيجية الوطنية للتوظيف، بأن هناك مشكلات وتشوهات تعتلي سوق العمل في البلاد، مبينة أنها قامت بإعداد الاستراتيجية لتكون إطارا مرجعيا لمعالجة قضايا القوى العاملة والتوظيف في السعودية، وفق أسس منهجية وعلمية متكاملة ورؤية واضحة لتحقيق الأهداف المنشودة، وذلك خلال مدى زمني يغطي 25 سنة، موزعة على ثلاث مراحل «المدى القصير، والمدى المتوسط، والمدى الطويل»، مفيدة أن الاستراتيجية ترتكز على رؤية تتمثل في توفير فرص عمل كافية من حيث العدد، وملاءمة الأجر، وتؤدي إلى توظيف كامل للموارد البشرية السعودية، وتحقق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني.
وأشارت «العمل» إلى أنها حددت أهدافا عامة لاستراتيجية التوظيف، وهي التوظيف الكامل لقوة العمل الوطنية، وتحقيق زيادة مستديمة في مساهمة الموارد البشرية الوطنية، والارتقاء بإنتاجية العمل الوطني لتضاهي نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، موضحة أن الأهداف المرحلية للاستراتيجية تشمل السيطرة على البطالة وتخفيض معدلها، وتحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني، اعتمادا على الموارد البشرية الوطنية في المدى الطويل.
وبينت وزارة العمل أنها بدأت في تنفيذ سياسات وآليات استراتيجية التوظيف السعودية منذ أن صدرت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء، فيما أوضحت أنها تبنت منهجية مطورة لمتابعة الاستراتيجية، من خلال تطوير آليات التعاون والتنسيق مع كل الجهات الشريكة في التنفيذ، وتستند هذه المنهجية على محددات عدة، من أهمها أن تنفيذ أهداف الاستراتيجية مسؤولية كل الجهات الحكومية الشريكة، وليس على عاتق الوزارة وحدها.
وأضافت أن على الجهات الشريكة دورا كبيرا في تطبيق استراتيجية التوظيف على أرض الواقع، وضرورة تطبيق حكومة فعالة لمتابعة وتقويم البرامج والمشروعات والمبادرات التي تصب في تحقيق أهداف الاستراتيجية.
وذكرت أنها أطلقت الكثير من المبادرات الهادفة لزيادة توظيف المواطنين، وتحسين بيئة العمل بالقطاع الخاص، بحيث تكون جاذبة للشباب الباحثين عن عمل، كما أنها دشنت ثماني مبادرات منها «برنامج نطاقات، والأمان الاجتماعي، وبرنامج حماية الأجور، وتكثيف التفتيش لتلافي المخالفات والحد من العمالة غير النظامية، وبرنامج إعانة الباحث عن عمل (حافز)، وبرامج توظيف المرأة، وبرنامج نطاقات، ورفع تكلفة العمالة الوافدة».
وأبانت وزارة «العمل» أنها أقامت الكثير من ورش العمل الخاصة باستراتيجية التوظيف، بحضور 27 جهة حكومية، كما أنها أعدت دليلا استرشاديا لعمل المتابعة الدورية لضمان تنفيذ الأدوار وفق الخطط الزمنية المحددة لها، فيما أنشأت موقعا إلكترونيا جرى وضع المعلومات والبيانات والتقارير ذات العلاقة بالسياسات والآليات كافة به، للمتابعة والتقويم.
وأوضحت أنه جرى - أخيرا - حصر الرؤية العامة لآليات المتابعة والتقويم، وحصر الجهات الشريكة، وأيضا سياسات وآليات ومهام كل جهة، مع إعداد مختصر لسياسات وآليات المدى القصير والمتوسط والطويل، وإعداد موجز سياسات وآليات وغايات الأداء لكل مدى، وإعداد نماذج تقارير ودوريتها، مع تحديد أدوار الجهات الرئيسة والشريكة ووزارة العمل.



الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
TT

الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد محرك للصعود في أسواق المال، بل بدأ يظهر وجهه الآخر بوصفه عامل «تعطيل» يهدد نماذج الأعمال التقليدية. ففي موجة بيع واسعة شهدتها «وول ستريت» مؤخراً، انتقل القلق من أروقة شركات البرمجيات والتقنية ليصل إلى قطاعات حيوية مثل الشحن وإدارة الثروات، مدفوعاً بتوقعات تشير إلى أن الأتمتة قد تجعل الرسوم والخدمات عالية التكلفة شيئاً من الماضي.

موجة بيع واسعة

أنهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» أسبوعاً دامياً، حيث تراجع كل من «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» بنسبة تجاوزت 1 في المائة، بينما هبط مؤشر «داو جونز» بنسبة 1.2 في المائة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بعمليات بيع مكثفة في قطاعات الخدمات المالية والسلع الاستهلاكية والتكنولوجيا، إثر مخاوف المستثمرين من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الأرباح أو إلغاء الحاجة لبعض الخدمات التقليدية ذات الرسوم المرتفعة، وفق تقرير لـ«ياهو فاينانس».

تعطيل القطاعات التقليدية

ولم يكن قطاع اللوجيستيات بمنأى عن هذه الهزة؛ حيث خسرت أسهم شركتي «سي إتش روبنسون» و«يونيفرسال لوجستيكس» نحو 11 في المائة و9 في المائة على التوالي، بعد إعلان شركة في فلوريدا عن أداة جديدة تتيح زيادة حجم الشحن دون الحاجة لزيادة عدد الموظفين.

وفي سياق متصل، طالت «عدوى الذكاء الاصطناعي» قطاع إدارة الثروات، حيث تراجعت أسهم «تشارلز شواب» و«ريموند جيمس» بنسب حادة وصلت إلى 10 في المائة، وذلك عقب إطلاق أداة ضريبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تخصيص استراتيجيات العملاء آلياً، مما أثار مخاوف من ضغوط كبرى قد تواجه الرسوم الاستشارية المرتفعة التي تتقاضاها هذه الشركات.

تعرض شاشة في قاعة بورصة نيويورك رقماً لمؤشر «QQQ» الذي يتتبع «ناسداك» (أ.ب)

مبالغة أم واقع جديد؟

ورغم قسوة التراجع، يرى فريق من خبراء «وول ستريت» أن رد فعل السوق قد يكون «مبالغاً فيه». وفي هذا الصدد، تشير أماندا أغاتي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» لإدارة الأصول، إلى أن هذه التقلبات قد تكون مجرد «هزة قصيرة الأمد»، معربة عن ثقتها في استدامة صعود السوق بفضل الاتساع الذي تشهده قطاعات أخرى بعيدة عن التكنولوجيا.

من جانب آخر، يتوقع خبراء في «يو بي إس» أن تكون الشركات التي تنجح في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملياتها، خصوصاً في قطاعي المال والرعاية الصحية، هي المستفيد الأكبر على المدى الطويل، داعين المستثمرين إلى النظر لما وراء قطاع التكنولوجيا الصرف.

آفاق العام 2026

وعلى الرغم من انخفاض قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.5 في المائة منذ بداية العام، فإن قطاعات مثل الطاقة والمواد الأساسية سجلت نمواً من خانتين، مدعومة ببيئة تنظيمية مشجعة وحوافز ضريبية من «القانون الكبير الجميل». ويظل التفاؤل قائماً لدى البعض، حيث يتوقع تيم أوربانوفيتش، الاستراتيجي في «إنوفيتور كابيتال»، أن يصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستوى 7600 نقطة بحلول نهاية العام، شريطة استقرار التقييمات، وعودة هوامش الربح لمستوياتها الطبيعية.


السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
TT

السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)

دشَّن وزير الصناعة والثروة المعدنية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، بندر الخريف، مشاريع رأسمالية وعقوداً استثمارية في مدينة «سدير للصناعة والأعمال» تصل قيمتها الإجمالية إلى 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وحسب بيان للوزارة، شملت المشاريع تطوير البنية التحتية، والمياه، والكهرباء، وبناء مصانع جاهزة، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية المدن الصناعية لاستقطاب الاستثمارات النوعية.

وشملت الجولة إطلاق المرحلة الرابعة من أعمال تطوير البنية التحتية على مساحة تبلغ 6 ملايين متر مربع، وتدشين مشاريع لتطوير شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي بتكلفة 1.8 مليار ريال (480 مليون دولار)، تتضمن تنفيذ خزان مياه بسعة 12.5 ألف متر مكعب.

وتضمنت الجولة استعراض إنشاء محطة تحويل كهربائية بسعة 200 ميغافولت/أمبير، إلى جانب مشروع بناء 44 مصنعاً جاهزاً لرفع كفاءة الخدمات المقدمة لرواد الأعمال، وهي الخطوات التي تأتي بالمواءمة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة لبناء قاعدة صناعية متقدمة تعزز قدرات سلاسل الإمداد الوطنية، وتسهم في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى صعيد الشراكات، رعى وزير الصناعة إبرام «مدن» 6 عقود صناعية واستثمارية ومذكرة تفاهم مع القطاعين الخاص والعام، بحجم استثمارات تجاوز مليار ريال (266 مليون دولار)، سعياً لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم توطين الصناعات وتعزز المحتوى المحلي ورفع جودة الحياة في المدن الصناعية.

وأبرمت «مدن» عقداً مع غرفة المجمعة باستثمار قيمته 16 مليون ريال (4.2 مليون دولار) لإنشاء مركز تدريب متقدم لتطوير كفاءات وطنية متخصصة، إضافةً إلى حاضنة مخصصة لأبناء العاملين في المدينة الصناعية.

واختُتمت الشراكات بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة «إيجيكس» لتقديم خدمات النقل اللوجيستي التشاركي في مدينة «سدير للصناعة والأعمال»، بهدف رفع جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين بوصفها إحدى الممكنات الرئيسية لنمو القطاع الصناعي.


ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

ارتفعت صادرات الشركات الكبرى في كوريا على أساس سنوي بنحو 10 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، مدفوعةً بارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات.

وأوضحت وزارة البيانات والإحصاء الكورية في بيان الثلاثاء، أن قيمة صادرات أكبر 917 شركة من إجمالي 70223 شركة مصدرة في البلاد، بلغت 128.1 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بزيادة قدرها 10.1 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق.

كان قطاع أشباه الموصلات المحرك الرئيسي لهذا النمو، إذ ارتفعت صادراته بنسبة 9.1 في المائة على أساس سنوي. في المقابل، استقرت صادرات الشركات متوسطة الحجم عند مستوى 30.9 مليار دولار دون تغير يُذكر، بينما حققت الشركات الصغيرة نمواً بنسبة 10.8 في المائة لتصل صادراتها إلى 30.3 مليار دولار.

وعلى صعيد الوجهات التصديرية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.8 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، ويُعزى ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين التجاري المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية.

في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى كلٍّ من أميركا الوسطى والشرق الأوسط بنسبة 32.2 في المائة و19.8 في المائة على التوالي، في ظل مساعي كوريا لتنويع أسواقها الخارجية.