الرياض تستقبل جثامين 5 خبراء ألغام قتلوا في مأرب

وزير يمني يعدّها «جريمة حرب»

محمد عسكر وزير حقوق الإنسان اليمني
محمد عسكر وزير حقوق الإنسان اليمني
TT

الرياض تستقبل جثامين 5 خبراء ألغام قتلوا في مأرب

محمد عسكر وزير حقوق الإنسان اليمني
محمد عسكر وزير حقوق الإنسان اليمني

استقبلت قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، أمس، جثامين 5 من خبراء الألغام من مختلف الجنسيات، اثنان من جنوب أفريقيا وواحد من كوسوفو وآخر من كرواتيا بينما الخامس من البوسنة، لقوا حتفهم إثر انفجار ألغام، في أثناء أداء عملهم في مأرب باليمن، ما عدّه وزير يمني «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي».
وقال محمد عسكر وزير حقوق الإنسان اليمني، في تصريحات صحافية قبيل استقبال الجثامين، إنها «جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي يستدعي معاقبة الحوثيين»، وأشار إلى أنه «بتوجيهات من الرئيس عبد ربه منصور هادي نستقبل جثامين شهداء حادث انفجار الألغام في مأرب باليمن، والذي راح ضحيته خمسة من الخبراء من جنسيات مختلفة».
ودعا الوزير عسكر، المجتمع الدولي إلى القيام بواجبه حيال ذلك، منوهاً بأن الخبراء من خلال مشروع «مسام»، يقومون بعمل كبير، وهو إنقاذ أرواح العشرات من اليمنيين، من هذه الألغام التي يروح بسببها أرواح العشرات من أطفال ونساء وشيوخ اليمن، نتيجة للعمل الإجرامي الحوثي، واستمرارهم بزرع مئات الآلاف من هذه الألغام.
ولفت الوزير اليمني، إلى أن مشروع «مسام»، يأتي كمبادرة مشكورة من السعودية ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والعمل الإنساني، مبيناً أن الهدف من إزالة هذه الألغام أن تدور عجلة التنمية وتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وعن هذه الحادثة التي أودت بحياة الخبراء قال عسكر: «إن هذه الحادثة سببت لنا ألماً شديداً، لا سيما أن هؤلاء الخبراء أتوا لإنقاذ شعبنا فأصبحوا هم الضحايا، لهذه الألغام التي زرعتها أيادي إيرانية موجودة حالياً في صنعاء، والتحقيقات تجري لمعرفة أبعاد هذا الانفجار وأسبابه، ليتم تجنبه مستقبلاً». وأوضح الوزير اليمني، أنه يتم نزع الألغام يومياً، حيث تم نزع أكثر من 250 ألف لغم حتى الآن، من خلال برنامج «مسام» والبرنامج الوطني اليمني لنزع الألغام، مبيناً أن عدداً كبيراً جداً من الألغام تتم صناعتها محلياً، وتتم زراعتها بشكل يومي، داعياً جميع مؤسسات ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بنزع الألغام إلى الدعم لتعزيز هذا العمل الإنساني الكبير، مشيراً إلى أن يد العبث الحوثي وصلت إلى المنشآت الخدمية وغيرها.
من جهته، قال أسامة القصيبي مدير عام مشروع «مسام»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المملكة سبقت العالم كله في مساعدة شعب اليمن، وفي العمل الإنساني وعمليات نزع الألغام، الموجودة اليوم في اليمن، وسيستمر عمل المشروع إلى أن يتم التخلص من هذه الألغام». وأضاف القصيبي: «عمل مشروع (مسام)، وعمليات نزع الألغام، وكل شخص يعمل في إزالة المتفجرات، يعلم أن حياته في خطر، ولكن النتيجة النهائية لهذا العمل هي مساعدة الآخر من كل شرائح المجتمع، أطفالاً ونساءً وشيوخاً، ليعيشوا في أمن وأمان وسلام، وهذا يستأهل هذه المخاطرة».
وقال الخبير كريس كلارك عضو بـ«مسام»: «إن الحادث مؤسف جداً، ولا بد القول إن السعودية من خلال مشروع (مسام) تقوم بعمل إنساني جبار، وأرى أنه عمل يستحق الاستمرارية بامتياز، حيث نعمل منذ 7 أشهر، ونزعنا أكثر من 40 ألف لغم من تلك المناطق».
من جانبه قال الدكتور عبد الله المعلم مدير إدارة مشروع العمليات الصحية والبيئية بمركز الملك سلمان للإغاثة والعمل الإنساني، إن الحوثيين زرعوا أكثر من مليون لغم في الأراضي اليمنية، في مخالفة صريحة للقوانين الإنسانية الدولية، حيث أشار تقرير صادر من الأمم المتحدة إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الألغام تم استيراده من إيران.
وتابع المعلم: «في المجموعة الأخيرة، عدد المصابين في انفجارات الألغام يبلغ 5، وقبل هذا الحادث كان قد أُصيب 2، ولكن المشروع أزال ما يناهز الـ40 ألف لغم». وأضاف أن السعودية تعالج جميع الإصابات، ومنها إصابات الألغام، حيث أنشأ مركز الملك سلمان مراكز لعلاج المصابين بالألغام وتوفير أطراف صناعية، في الداخل اليمني منها مركز مأرب، «وسيفتتح قريباً مركز في عدن، إضافة إلى عمليات دعم الصليب الأحمر الدولي، لتوفير الأطراف الصناعية داخل اليمن بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».