أميركا تكشف تعهد كوريا الشمالية «تفكيك سلاحها النووي»

مبعوثها إلى بيونغ يانغ يقول إن واشنطن لديها خطة طوارئ إذا فشلت «الجهود دبلوماسية»

الرئيس الأميركي مع زعيم كوريا الشمالية خلال قمة سنغافورة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي مع زعيم كوريا الشمالية خلال قمة سنغافورة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

أميركا تكشف تعهد كوريا الشمالية «تفكيك سلاحها النووي»

الرئيس الأميركي مع زعيم كوريا الشمالية خلال قمة سنغافورة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي مع زعيم كوريا الشمالية خلال قمة سنغافورة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

بعد جولات ولقاءات مكوكية في الملف الأميركي - الكوري الشمالي، أكدت الولايات المتحدة الأميركية تعهد كوريا الشمالية إيقاف تخصيب المنشآت النووية، الأمر الذي يدفع زعيمي البلدين إلى عقد القمة الثانية بينهما نهاية الشهر الحالي، ورغم إعلان هذه التأكيدات الأميركية الرسمية أمس، فإن كوريا الشمالية لم تعلن ذلك التعهد ولم تعلق على ذلك حتى الآن.
وقال ستيفن بيغون المبعوث الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية في كلمة له أمس بجامعة ستانفورد الأميركية، إن كوريا الشمالية تعهدت تدمير جميع منشآت تخصيب المواد النووية التي لديها، وذلك بعد تقديم وزير خارجيتها وعداً لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عندما كان في كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي. واشترط بيغون الذي سيزور كوريا الجنوبية غداً الأحد، للتوصل إلى حل أو اتفاق بين البلدين، على توفير كوريا الشمالية قائمة كاملة من أصولها النووية قبل أن يتم التوصل إلى أي اتفاق، مشيراً إلى أن الخبراء الأميركيين يعتقدون أن كوريا الشمالية لديها أكثر من موقع لتخصيب الوقود النووي، إلى جانب المنشأة المعروفة في يونجبيون شمال بيونغ يانغ. وكان الرئيس دونالد ترمب قد قال في تصريحات سابقة إن تقدماً هائلاً يسير في المحادثات بين الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية، وذلك خلال حديثه في المكتب البيضاوي أول من أمس الخميس، لافتاً إلى أنه سيعلن قريبا عن موعد ومكان انعقاد القمة الثانية التي ستجمعه مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
ويعد لقاء الزعيمين في سنغافورة العام الماضي علامة مهمة بين الطرفين في تقدم مفاوضات السلام ونزع السلاح النووي، إذ وقّع الرئيس الكوري على إعلان اعتبره البعض تفاؤلا بالمستقبل، لكنه غامض من ناحية التزامهما بنزع السلاح النووي. وأشار ستيفن بيغون الذي تولى منصبه قبل خمسة أشهر، إلى أن الرئيس ترمب كان «على استعداد لإنهاء هذه الحرب الباردة والمقاطعة بين الطرفين»، مؤكداً «لن نغزوا كوريا الشمالية، ونحن لا نسعى للإطاحة بالنظام». وأفاد بيغون بأن واشنطن مستعدة لمناقشة مجموعة من إجراءات بناء الثقة مع بيونغ يانغ، إذا التزم الزعيم الكوري الشمالي في محادثاته مع بومبيو «بتفكيك وتدمير» جميع منشآته من البلوتونيوم واليورانيوم، التي توفر المواد للأسلحة النووية، لكنه أكد مجددا أن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات حتى يتم إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بالكامل، مطالبا «بفهم كامل لمدى وقف أسلحة الدمار الشامل الكورية الشمالية، وبرامج الصواريخ من خلال إعلان شامل». وأضاف: «لقد رفضت كوريا الشمالية منذ فترة طويلة تقديم تقرير كامل عن قدراتها النووية، والوسائل التي يتم من خلالها التحقق من أي استسلام أو تفكيك للأسلحة النووية كانت دائما نقطة تشوب في المفاوضات، إلا أنه لدى البلد منشأة معروفة لإنتاج الوقود النووي في يونغبيون، التي كانت مصدر البلوتونيوم لبرنامج أسلحتها النووية، مع ذلك فإن موقف الولايات المتحدة يظل قائماً بأنها لن ترفع العقوبات حتى يتم إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وليس لدينا تعريف محدد ومتفق عليه لماهية نزع السلاح النووي النهائي، وكذلك التحقق الكامل من الأسلحة النووية أو نزع السلاح النووي الشامل الذي يمكن التحقق منه ولا رجعة فيه».
واعترف ستيفن بيغون بأن كوريا الشمالية والولايات المتحدة لم يكن لديهما تعريف مشترك لما يعنيه نزع السلاح النووي، وقال أيضا إنه لم يكن هناك أي نقاش مع كوريا الشمالية حول ما إذا كان من الممكن سحب 28500 من الأفراد العسكريين الأميركيين المتمركزين في كوريا الجنوبية كخطوة تساهلية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لديها خطط «طوارئ» في مكانها إذا انهارت العملية الدبلوماسية. ومع ذلك يعتقد خبراء أدلوا بتصريحات لعدد من وسائل الإعلام الأميركية، أن هناك منشأة أخرى غير معلنة على الأقل لتخصيب الوقود النووي في كوريا الشمالية، ولطالما قالت كوريا الشمالية إن برنامجها النووي ضروري لبقائها، وأنها لن تتخلى عنه من جانب واحد ما لم تعد تواجه تهديدا نوويا من الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من الأصوات الإيجابية الصادرة عن البيت الأبيض، فإنه لا يزال هناك من يشكك في شبه الجزيرة الكورية وفي الولايات المتحدة، وقد قدم قادة الاستخبارات الأميركية تقرير تقييم التهديد العالمي السنوي إلى مجلس الشيوخ الأميركي في وقت سابق من هذا الأسبوع، الذي قدر أن كوريا الشمالية «من المستبعد أن تتخلى» عن برنامجها للأسلحة.
وكان مدير وكالة الاستخبارات الوطنية دان كوتس قال في جلسة الاستماع السنوية أمام مجلس الشيوخ بالكونغرس عن التهديدات التي تواجه البلاد، إن كوريا الشمالية من غير المرجح أن تتخلى عن أسلحتها النووية لأن «قادتها ينظرون في نهاية المطاف إلى الأسلحة النووية على أنها حيوية لبقاء النظام، وأن هذا الرأي يتناقض بشكل صارخ مع تعليقات الرئيس دونالد ترمب، الذي أعلن في يونيو (حزيران) الماضي أن كوريا الشمالية لم تعد تشكل تهديدا نوويا»، مستشهداً بمحادثاته مع الزعيم كيم جونغ أون.
يذكر أن الرئيس دونالد ترمب التقى كيم يونغ تشول مبعوث الرئيس الكوري الشمالي في البيت الأبيض الشهر الماضي لمدة ساعة ونصف، وذلك لمناقشة مسألة نزع الأسلحة النووية وترتيبات القمة الثانية بين زعيمي البلدين، إذ يعتبر ملف الأسلحة النووية الكورية أحد أهم الملفات التي تعمل الإدارة الأميركية على تفكيكه وتحقيق نجاح دبلوماسي فيه، كما لم يسبق لأي إدارة أميركية أخرى العمل عليه.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.