احتدام المعارك في أفغانستان مع ضبابية الموقف من محادثات السلام

موسكو تستضيف قيادات من حركة {طالبان} الثلاثاء

TT

احتدام المعارك في أفغانستان مع ضبابية الموقف من محادثات السلام

الآمال التي ظهرت بعد إعلان التوصل إلى مسودة اتفاق أميركي مع «طالبان» لم تنعكس على الأرض الأفغانية خطوات سلام. فقد احتدمت المعارك والمواجهات بين الطرفين في محاولة من كل طرف لتحسين وضعه قبل التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام في أفغانستان. فقد أعلن مسؤولون أفغان عن هجوم شنته قوات «طالبان» على نقطة تفتيش للجيش، مما أدى إلى مقتل ستة من الجنود. وقال ذبيح الله أماني، الناطق باسم حاكم ولاية ساريبول، إن سبعة جنود آخرين أصيبوا في الهجوم الذي وقع ليلة أول من أمس، في منطقة سوزما قلعة، مضيفاً أن تسعة من قوات «طالبان» قتلوا، وأن ثلاثة عشر آخرين أصيبوا بجراح في معركة أعقبت الهجوم، وأن القوات الحكومية أرسلت تعزيزات للمنطقة، وتمكنت من استعادة السيطرة عليها، حسب قوله.
وكانت وكالة «باجهواك» الأفغانية للأنباء، قد قالت إن عشرة من قوات «طالبان» قتلوا وجرح سبعة آخرون، فيما أسرت القوات الحكومية ثمانية من مقاتلي «طالبان» في عمليات للجيش الأفغاني، صاحبها قصف جوي في ولاية فراه غرب أفغانستان. ونقلت الوكالة عن محب الله محب، الناطق باسم الشرطة الأفغانية قوله، إن أحد قادة «طالبان» الميدانيين ويدعى قاري عبد القدير قتل في الهجوم، الذي وقع في منطقة خاكي سفيد. وفي عملية أخرى قالت قوات حلف شمال الأطلسي، إن خمسة من مقاتلي «طالبان» يتبعون للقائد حافظ عبد الحق قتلوا في عملية لقوات حلف شمال الأطلسي، في منطقة بشتون كوت في ولاية فراه غرب أفغانستان. ولم يصدر أي بيان عن «طالبان» بخصوص هذه العمليات.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» في إحصائها الأسبوعي لضحايا المعارك في أفغانستان، عن قوات حلف الأطلسي والقوات الأفغانية، قولها إن واحداً وخمسين من القوات الحكومية وثمانية مدنيين قتلوا خلال عمليات شهدها الأسبوع الماضي، في مختلف المناطق في أفغانستان. وقالت الصحيفة إن معدل القتلى في صفوف القوات الحكومية انخفض الأسبوع الماضي، بسبب الطقس البارد واكتساء محافظات أفغانستان بالثلوج، مما يعيق الحركة. وكانت مديرية الأمن الوطني الأفغاني قد أعلنت مقتل 15 مسلحاً، من بينهم 3 من القادة البارزين لحركة طالبان، وإصابة 5 آخرين، في عمليات نفذتها قوات الأمن في إقليمي قندوز وغزنة، بشمال وجنوب أفغانستان.
وكشف تقرير أميركي، نشر الخميس، أن الحكومة الأفغانية تفقد سيطرتها على مناطق بأكملها في البلاد، على الرغم من تصاعد الحملة الجوية التي تشنها الولايات المتحدة على قوات «طالبان». ووصف موقع أميركي الغارات الجوية الأميركية على «طالبان» عام 2018 بأنها الأكثر كثافة وعدداً، وفاقت بمستوى خمسة أضعاف ما تم في عام 2016، وزادت بنسبة خمسين في المائة عما كانت عليه عام 2017. وجاء نشر تقرير المفتش العام لإعادة بناء أفغانستان الذي وضع صورة قاتمة للوضع الأمني في أفغانستان، بعد أيام على المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة و«طالبان» في قطر.
وردت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على تقرير «المفتش العام لإعادة الإعمار في أفغانستان» بالقول إن الأهم هو «التركيز على الهدف الرئيسي لاستراتيجية إنهاء الحرب في أفغانستان، وفق بنود تخدم مصالح أفغانستان والولايات المتحدة في آن واحد».
ووصف موقع «الحرب الطويلة: موقع الدفاع والديمقراطية» الممول من وزارة الدفاع الأميركية، التقرير الفصلي الذي أصدره المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان، بأنه غفل عن أو تناسى كثيراً من الحقائق وأهملها، وأن من أبرزها زيادة عدد المديريات التي باتت «طالبان» تسيطر عليها، وانهيار الروح المعنوية للقوات الحكومية الأفغانية، وتنامي الهروب من القوات الأفغانية.
من جانبها قالت مصادر روسية وأخرى من «طالبان»، إن روسيا ستستضيف قيادات من حركة طالبان والساسة الأفغان المعارضين للرئيس أشرف غني، يوم الثلاثاء المقبل، تعزيزاً لدورها كوسيط، فيما وصفه مسؤول أميركي بأنه محاولة لإرباك عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة. وقال مسؤول روسي طلب عدم نشر اسمه: «سيسافر قادة كبار في (طالبان) وساسة أفغان بارزون إلى موسكو، لحضور مؤتمر يستغرق يوماً. وفي هذه المرحلة الحساسة من الأفضل ألا يحضر مسؤولو الحكومة الأفغانية». ولم يتسنَّ الاتصال بالسفارة الروسية في كابل للتعليق. وتؤكد محادثات موسكو الدور المتنامي الذي تلعبه روسيا في أفغانستان، بعد عقود من انسحاب القوات السوفياتية منها. ويشمل هذا الدور خططاً للاستثمار، واتصالات دبلوماسية وثقافية، ودعماً عسكرياً محدوداً للحكومة المركزية.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.