ألمانيا: قلق في الأوساط الأمنية من زيادة أعداد المتطرفين

خطر الاعتداءات ما زال مرتفعاً

TT

ألمانيا: قلق في الأوساط الأمنية من زيادة أعداد المتطرفين

في أرقام ستزيد من أرق السلطات الألمانية حول تزايد أعداد المتطرفين في البلاد، كشفت وزارة الداخلية الفيدرالية عن ارتفاع المصنفين «سلفيين» بنحو 200 شخص، مقارنة بالعام الماضي، ليصبح عددهم 11500 شخص في كامل ألمانيا.
ورغم ذلك، فإنه لم يُسجل تزايد في أعداد هؤلاء المتطرفين في الولاية التي تُعد معقلهم، ولاية نورث راين ويستفاليا، حيث تعد السلطات هناك 3100 شخص من المتطرفين. ومن أكثر المدن التي يتركز فيها «السلفيون»، بون وكولون وسولينغن.
وبحسب هيئة حماية الدستور، أي المخابرات الألمانية الداخلية، فإن «معظم التنظيمات والأفراد المتطرفين تم ربطهم بـ(السلفيين)، أو أنها انطلقت من الوسط السلفي». ويُعتبر مسجد النور، حسب الإدارة الداخلية في برلين، «مؤسسة يسيطر عليها (السلفيون)». وتصنف هيئة حماية الدستور مجلس الإدارة والجهات الفاعلة الرئيسية بالمسجد ضمن «السلفية السياسية»، وأن الأمر يدور حول آيديولوجياً متطرفة موجهة ضد النظام الأساسي الحر الديمقراطي، حسبما نقلت صحيفة «تاغس شبيغل».
وتصنف هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية بألمانيا) الجمعية التابع لها مسجد النور في برلين على أنها «تجمع سلفي». ولا تتلقى الجمعية إعانات من الدولة، كما أنها ليست مؤسسة رسمية لرعاية الأطفال والشباب، ولذلك لا تملك الحكومة المحلية لولاية برلين أدوات لرقابة الجمعية.
ونقلت صحيفة «راينيشيه بوست» عن وزير داخلية نورث راين ويستفاليا هيربرت رويل قوله إنه «مسرور» لعدم تزايد أعداد المصنفين المتطرفين في ولايته، إلا أنه دعا لضرورة الاستمرار بالتنبه من إمكانية توسعهم. وأعاد سبب عدم تزايدهم إلى ارتفاع أعدادهم بشكل كبير في السنوات الماضية، وأيضاً إلى تزايد المخاطر الإرهابية النابعة من الأفراد.
وشدد وزير الداخلية المحلي على أن خطر الاعتداءات الإرهابية ما زال مرتفعا، مضيفاً: «في الوقت الحاضر، لا نملك إشارات على مكان معين لاعتداء أو توقيت معين، ولكن علينا دائماً أن نتوقع أن يكون هناك أشخص يعدون خططاً (إرهابية)». وارتفعت أعداد المتطرفين في ولاية نورث راين ويستفاليا إلى أعداد قياسية في السنوات الخمس الماضية. ففي عام 2011، كانت السلطات الأمنية في الولاية تصنِّف 500 شخص من «السلفيين»، وتضاعف العدد في العام الذي تلاه ووصل عام 2017 إلى حدود 3 آلاف. وبحسب وزير داخلية الولاية فإن 95 في المائة من المصنفين «سلفيين» يأتون من خلفيات مهاجرة، ولكن 7 في المائة منهم فقط هم لاجئون. جاء هذا في وقت حكمت فيه محكمة في مدينة دوسلدورف على ألماني - مغربي بالسجن 5 سنوات و3 أشهر لانتمائه لتنظيم «داعش». وجاء الحكم على خالد ب. البالغ من العمر 27 عاماً بعد حكم مشابه سُلّم لشقيقه الأكبر رشيد ب. البالغ من العمر 36 الذي حُكِم عليه بالسجن 3 سنوات ونصف السنة، بتهم تتعلق بالإرهاب. وبدأت محاكمة الشقيقين في أبريل (نيسان) العام الماضي، بتهمة القتال في سوريا إلى جانب جبهة «النصرة» ثم تنظيم «داعش»، وقال الادعاء العام إن الشقيق الأكبر سافر إلى سوريا عام 2012 وشجع أخاه على الانضمام له، وهناك شارك في عمليات قتالية وتدريبات عسكرية. وذكر الادعاء أن رشيد كان يقاتل إلى جانب «داعش» في مدينة حلب في الصفوف الأمامية، ولكنه ما لبث أن انتقل بعد أسابيع إلى «جبهة النصرة». وأضاف أيضاً أنه كان اشترى رشاش «كلاشنيكوف» سابقاً بسعر ألف دولار أميركي. أما شقيقه، فقال الادعاء الألماني إنه شارك في وحدة قتالية اعتقلت «جاسوساً» لمدة 9 أيام، وعرّضوه للضرب والتعذيب.
وعاد الشقيقان إلى ألمانيا نهاية عام 2016، وفور وصولهما إلى مطار كولون - بون بدأ محققون بمراقبتهما والتجسس على هواتفهما. وبعد شهر من وصولهما ألقي القبض عليهما من منزل والديهما في باد مونسترايفل وبدأت محاكمتهما. وتبحث السلطات كذلك مسألة سحب الجنسية الألمانية من الشقيق الأصغر.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.