موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- معارضون معتقلون في الكاميرون يبدأون إضراباً عن الطعام
ياوندي (الكاميرون) - «الشرق الأوسط»: ذكر حزب «نهضة الكاميرون» المعارض أمس (الجمعة)، أن 30 سياسياً معارضاً رفيعي المستوى، محتجزون في سجون الشرطة بسبب التظاهر ضد حكومة الرئيس بول بيا، أضربوا عن الطعام. وقال نائب رئيس الحزب، إيمانويل سيمه، لوكالة الأنباء الألمانية: إن زعيم الحزب، موريس كامتو و29 مسؤولاً بارزاً آخرين من الحزب، محتجزون في مركز للشرطة في العاصمة ياوندي، أضربوا عن الطعام. وكان قد تم إلقاء القبض على كامتو وزملائه ونحو مائة شخص آخرين، من بينهم الصحافيان تيودور تشوبا وديفيد اينجوي، خلال مظاهرة مناهضة للحكومة يوم السبت الماضي. وقال محاميو كامتو: إن جميع المعتقلين يواجهون اتهامات بالعصيان، والتسبب في اضطرابات عامة والتمرد والعداء للوطن، والتحريض على التمرد. والعقوبة عن تلك الاتهامات هي السجن ما بين خمس سنوات والسجن مدى الحياة. وعانت المستعمرة الفرنسية السابقة من الاضطرابات منذ أن أعلنت منطقتاها الرئيسيتان الناطقتان باللغة الإنجليزية، وهما الإقليم الشمالي الغربي والجنوبي الغربي، في عام 2016 أنهما ترغبان في الانفصال وتشكيل دولة جديدة تسمى أمبازونيا.

- السيناتور الأميركي كوري بوكر يعلن ترشحه للرئاسة
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أعلن كوري بوكر، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية نيوجيرسي، ترشحه للرئاسة في عام 2020؛ لينضم إلى عدد متنامٍ من المتنافسين الديمقراطيين البارزين الذين يأملون في تحدي الرئيس الحالي دونالد ترمب. وأعلن بوكر (49 عاماً)، الذي شغل منصب عمدة مدينة نيوآرك من قبل، قبل أن يصبح أول عضو في مجلس الشيوخ الأميركي من أصل أفريقي من نيوجيرسي، ترشحه في رسالة مصورة لأنصاره أمس (الجمعة). وركز بوكر على قضايا عدم المساواة الاقتصادية، والظلم العنصري في الفيديو الخاص بحملة ترشحه. وينظر إلى بوكر منذ فترة طويلة على أنه نجم صاعد في الحزب الديمقراطي، لكنه سيواجه منافسة شديدة من مجموعة متنوعة من الأعضاء البارزين الآخرين، بما في ذلك إليزابيث وارين، وكامالا هاريس، وتولسي جابارد، وجوليان كاسترو.

- منع سفينة إنقاذ مهاجرين من مغادرة ميناء في صقلية
روما - «الشرق الأوسط»: يمنع خفر السواحل الإيطالية سفينة إنقاذ مهاجرين تديرها ألمانيا، تردد أنها وجدت نفسها في قلب خلاف هجرة أوروبي، من مغادرة ميناء في صقلية. وفي بيان من خفر السواحل صدر أمس (الجمعة)، قال مسؤولون: إن السفينة «سي ووتش3» التي تديرها منظمة «سي ووتش» غير الحكومية خضعت لعمليات فحص مختلفة، بعدما رست في المدينة وسمح للـ47 مهاجراً الذين أنقذتهم السفينة من البحر المتوسط بالنزول منها. وأضاف البيان: إنه تمت ملاحظة «سلسلة من المخالفات» فيما يتعلق بالأمن والحماية البحرية خلال تلك الإجراءات. وقضت السفينة نحو أسبوعين في البحر حتى تم السماح لها بالرسو في إيطاليا. ويريد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني حظر جماعات الإنقاذ الخاصة من جلب مهاجرين إلى بلاده، ودعا إلى فتح تحقيق بشأن السفينة «سي ووتش». وترى المنظمة خطوات السلطات الإيطالية لإحباط أنشطتها دليلاً على «حملة تجريم» ضد المنظمة وغيرها من الجماعات. وقال المتحدث باسم «سي ووتش»، روبن نويجباور، لوكالة الأنباء الألمانية: «بالطبع تعرّض خفر السواحل لضغط هائل لإيجاد شيء معنا يمكنهم بسببه احتجازنا». وأضاف: إنها محاولة لـ«وقف آخر سفينة إنقاذ مدنية عن العمل».

- ترمب يؤكد أنه متفق مع مسؤولي أجهزة الاستخبارات الأميركية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موقفه، مشيراً إلى أنه «متفق» مع مسؤولي أجهزة الاستخبارات الأميركية بعدما وصفهم بأنهم «سذج»، ونصحهم «العودة إلى مقاعد الدراسة». وأشار إلى أن شهادتي اثنين من رؤساء أجهزة الاستخبارات «تم تشويههما» من قبل الصحافيين. وقال ترمب في تغريدة على «تويتر»: «أنهيت للتو اجتماعاً رائعاً مع فريقي الاستخباراتي في المكتب البيضاوي، وأبلغوني بأن ما قالوه الثلاثاء خلال جلسة مجلس الشيوخ تم تحريفه من قبل وسائل الإعلام، ونحن متفقون كثيراً فيما يتعلق بإيران والدولة الإسلامية وكوريا الشمالية، وغير ذلك». وأضاف: «أقترح أن تقرأوا الشهادة كاملة من يوم الثلاثاء»، عندما ناقض كبار قادة الاستخبارات في البلاد بعض تحليلات ترمب المرتبطة بمسائل جوهرية تتعلق بسياسته الخارجية.
وانتقد ترمب أجهزة الاستخبارات في سجال علني نادر بعد يوم من إدلاء المسؤولين بإفاداتهم. وكتب على «تويتر»: «يبدو أن موظفي الاستخبارات سلبيون وساذجون للغاية عندما يتعلق الأمر بأخطار إيران. إنهم مخطئون». وأضاف: «ربما يجدر بأجهزة الاستخبارات أن تعود إلى مقاعد الدراسة». وهذه ليست المرة الأولى التي يشكك ترمب علناً فيها بخبراء الأمن القومي في بلده. لكن الرد الشديد يعكس عمق هذا الخلاف.

- لا انسحاب للجنود الأميركيين من كوريا الجنوبية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: صرح مبعوث الولايات المتحدة لكوريا الشمالية، ستيفن بيغون، الخميس، بأن أي انسحاب للجنود الأميركيين المنتشرين في كوريا الجنوبية ليس مطروحاً على طاولة المفاوضات مع بيونغ يانغ. وقال الممثل الأميركي الخاص لكوريا الشمالية في كلمة في جامعة ستانفورد الأميركية: «لسنا معنيين بأي محادثات دبلوماسية تتضمن مثل هذه المساومة.
نقطة على السطر. هذا الأمر لم يناقش إطلاقاً». وأكد أن واشنطن وسيول «تعهدتا بالالتزام دعم مستقبل تحالفهما». وكانت بيونغ يانغ الشمالية أوضحت مؤخراً، أن التزامها «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بالكامل» الذي كررته خلال القمة الأخيرة بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يفترض أن يشمل «سحب كل التهديدات النووية الأميركية». وهذا يعني إعادة النظر في الاتفاقيات الدفاعية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وتخشى سيول أن يقبل ترمب الذي يعتبر انتشار الجنود الأميركيين في الخارج مكلفاً وغير مجدٍ، بخفض الوجود الأميركي في المنطقة مقابل تنازلات صغيرة.

- مجهولون يهاجمون سفارة البرازيل في العاصمة الألمانية
برلين - «الشرق الأوسط»: هاجم أشخاص مجهولون السفارة البرازيلية وسط برلين باستخدام ألوان ومقذوفات. وذكرت الشرطة الألمانية أمس (الجمعة)، استناداً إلى بيانات مكتب أمن السفارة، أن أربعة أشخاص على الأقل قاموا في ساعة مبكرة من صباح أمس برشق واجهة السفارة بأكياس ألوان ومقذوفات؛ ما أدى إلى تحطم 16 نافذة. وتولت هيئة حماية الدولة التحقيق في الواقعة؛ نظراً لاحتمال أن تكون لها خلفية سياسية. وأضافت الشرطة أنه يجري أيضاً مراجعة ما إذا كان لهذا الهجوم علاقة بالهجوم على مبنى شركة «أمازون» صباح أول من أمس (الخميس).



مقاطعة كندية تقاضي «أوبن إيه آي» بشأن حادث إطلاق نار في مدرسة

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)
TT

مقاطعة كندية تقاضي «أوبن إيه آي» بشأن حادث إطلاق نار في مدرسة

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)

رفعت مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في الولايات المتحدة ضد شركة «أوبن إيه آي»، على خلفية اتهامات بعدم إبلاغ السلطات عن تفاعلات مقلقة عبر تطبيق «تشات جي بي تي» سبقت حادث إطلاق نار في مدرسة ببلدة تامبلر ريدج، أسفر عن مقتل 8 أشخاص، بينهم 6 أطفال.

ونفّذت الهجوم، الذي وقع في فبراير (شباط) الماضي، ويُعدّ أحد أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ كندا، فتاة تُدعى جيسي فان روتسيلار، تبلغ من العمر 18 عاماً، قبل أن تنتحر عقب إطلاق النار.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، كانت الشركة قد اعتذرت سابقاً عن عدم إبلاغ سلطات إنفاذ القانون بشأن حساب جيسي على «تشات جي بي تي»، بعدما أثار مخاوف لدى فريق السلامة في الشركة بسبب إشارات إلى العنف باستخدام الأسلحة، وذلك قبل وقوع الهجوم بأشهر.

وصرحت نيكي شارما، المدعية العامة لمقاطعة كولومبيا البريطانية، بأن الدعوى القضائية تثير تساؤلات حول «مسؤوليات شركات التكنولوجيا عندما تدرك وجود تهديدات موثوقة بوقوع أعمال عنف جسيمة».

وأضافت شارما: «حتى الآن، لم تتخذ (أوبن إيه آي) خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف التي أثارها الناجون وعائلات الضحايا وسكان تامبلر ريدج».

وتابعت قائلة: «لا تزال الشركة تملك فرصة لإثبات تحملها للمسؤولية من خلال تعزيز تدابير الحماية، وتحسين الشفافية، واتخاذ إجراءات فعلية للمساعدة في منع وقوع مآسٍ مماثلة في المستقبل».

وأوضحت شارما للصحافيين أنها لم تطلع على محتوى المحادثات التي أجرتها جيسي عبر «تشات جي بي تي»، مشيرة إلى أن حكومتها طلبت من الشركة الكشف عنها، لكنها رفضت ذلك. وقالت: «علينا جميعاً أن نسألهم: لماذا؟».

كما صرحت شارما بأن أي تعويضات مالية قد تحصل عليها المقاطعة من القضية ستُخصص لإعادة بناء المدرسة الثانوية التي وقعت فيها المأساة.


الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز)
عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز)
عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز)

اقترحت الولايات المتحدة على الصين، خلال محادثات عُقدت في نيويورك الأحد، إنشاء آلية تتيح للبلدين إبلاغ بعضهما بحوادث مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تبلغ مستوى يمس الأمن القومي، قبل أيام من لقاء مرتقب بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ.

وجاء الاقتراح بعد ثلاثة أيام من تحذيرات أطلقها مسؤولون وخبراء خلال منتدى شيانغشان الأمني في بكين من المخاطر التي قد ترافق الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، وبينها تقليص الوقت المتاح أمام البشر لاتخاذ القرارات مع تزايد الاعتماد على أنظمة أكثر استقلالية.

وفي الفترة نفسها، طرح خبراء أمنيون أميركيون وصينيون ضوابط مقترحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي عسكرياً، محذّرين من سيناريوهات قد تترك واشنطن أو بكين أمام وقت قصير لتحديد ما إذا كان حادث مرتبط بأنظمة عسكرية حساسة يمثّل هجوماً متعمداً من الطرف الآخر.

وتطرح هذه التطورات مخاوف من تداعيات الاستخدام العسكري المتزايد للذكاء الاصطناعي، لا سيما مع قدرته على تسريع عملية اتخاذ القرار. فهل يزيد ذلك خطر سوء التقدير، ويدفع دولتين إلى مواجهة لم تكن أي منهما تسعى إليها؟

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

قرارات أسرع

دخل الذكاء الاصطناعي مجالات متعددة من العمل العسكري، من تحليل كميات ضخمة من المعلومات والصور إلى المراقبة ورصد التهديدات ودعم عمليات القيادة واتخاذ القرار.

وتكمن إحدى أبرز ميزاته العسكرية في السرعة. فالأنظمة القادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات خلال فترة قصيرة يمكن أن تمنح الجيوش قدرة أكبر على اكتشاف التهديدات والاستجابة لها، وهي أفضلية تزداد أهميتها في ساحات قتال تتسارع فيها وتيرة العمليات.

لكن الميزة نفسها تحمل خطراً معاكساً. فكلما ازدادت سرعة رصد التهديد والرد عليه، تقلّص الوقت المتاح أمام البشر للتحقق من المعلومات وتقدير نيات الخصم قبل اتخاذ قرار قد يصعب التراجع عنه.

ويشير معهد «بروكينغز» الأميركي إلى أن دخول الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة إلى المجال العسكري، من الدفاع الإلكتروني إلى أنظمة الأسلحة وتحليل المعلومات والقيادة واتخاذ القرار، يفتح مسارات جديدة أمام أخطاء أو سوء استخدام يمكن أن يقود إلى التصعيد.

وتزداد حساسية المسألة عندما يتعلّق الأمر بقوى نووية، حيث يمكن أن تكون تكلفة تفسير نشاط معادٍ بصورة خاطئة أكبر بكثير منها في ساحات القتال التقليدية.

وزراء دفاع الصين ولاوس وبيلاروسيا وكمبوديا قبيل افتتاح منتدى شيانغشان في بكين في 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

عندما يخطئ الذكاء الاصطناعي

ولا يحتاج هذا السيناريو إلى أن يتّخذ الذكاء الاصطناعي قرار شن حرب بصورة مستقلة. فقد تبدأ المشكلة قبل ذلك بكثير، عندما تصبح المعلومات التي ينتجها أو يحللها جزءاً من سلسلة القرارات التي يتخذها البشر.

فالأنظمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ليست معصومة من الخطأ، وقد يؤدي تصنيف غير دقيق لهدف أو تحليل خاطئ لمعلومة إلى تقديم صورة مضللة لصانع القرار، خصوصاً عندما يكون مطالباً بتحديد طبيعة التهديد والرد عليه بسرعة.

كما تبرز مشكلة أخرى في العمليات الإلكترونية، إذ يصعب أحياناً تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم. فقد يكون مصدره دولة أو مجموعة غير حكومية أو جهة تستخدم الذكاء الاصطناعي، فيما يمكن أيضاً تنفيذ عملية بطريقة توحي بأن دولة أخرى تقف خلفها.

وفي مثل هذه الحالات، لا يكون الخطر في الآلة وحدها، بل في التفاعل بين معلومات غير مكتملة وسرعة متزايدة وضغط لاتخاذ القرار. وقد يقود الرد على هجوم نُسب بصورة خاطئة إلى الخصم إلى سلسلة من الإجراءات والإجراءات المضادة يصعب وقفها لاحقاً.

مخاطر تطول الأنظمة النووية

ويزداد القلق عند ارتباط الذكاء الاصطناعي بالأنظمة النووية والعمليات الإلكترونية.

وحذّر خبراء أمنيون أميركيون وصينيون، الأسبوع الماضي، من أن تدَخُّل نظام يعمل بالذكاء الاصطناعي في شبكة للقيادة والسيطرة النووية، أو تنفيذه عملية إلكترونية عسكرية، قد يترك الطرف الآخر أمام وقت محدود لتحديد ما إذا كانت الحكومة المنافسة تقف خلف ما حدث.

ولا يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على إطلاق حرب نووية من تلقاء نفسه. لكن دمجه في أنظمة الإنذار والتحليل العسكري يمكن أن يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى أزمات يكون الوقت المتاح لإدارتها محدوداً أصلاً.

وتزداد المخاطر مع انتشار أنظمة عسكرية أكثر استقلالية، مثل المسيّرات والسفن غير المأهولة. فتحرُّك غير مقصود أو استجابة آلية لحادث في منطقة تشهد احتكاكاً عسكرياً يمكن أن يُفسَّرا بصورة مختلفة لدى الطرف المقابل، ما يفرض على الحكومات احتواء الأزمة بعد وقوعها.

إبقاء القرار بيد الإنسان

ودفعت مخاطر سوء التقدير إلى البحث عن ضوابط تضمن بقاء السيطرة البشرية في المجالات العسكرية الأكثر حساسية.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في أواخر عام 2024 على ضرورة بقاء قرار استخدام الأسلحة النووية تحت سيطرة البشر. ويرى باحثون أميركيون وصينيون مشاركون في حوار ينظمه معهد «بروكينغز» و«مركز الأمن والاستراتيجية الدولية» في جامعة تسينغهوا الصينية أن هذا المبدأ يمكن أن يشكّل نقطة انطلاق لضوابط أوسع.

ومن بين المقترحات إبقاء قرار تنفيذ هجمات إلكترونية على أنظمة القيادة والسيطرة النووية والبنى التحتية الحساسة بيد البشر، وتحديد معنى واضح لـ«السيطرة البشرية» على الأنظمة العسكرية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.

كما يقترح الخبراء إنشاء قناة اتصال أميركية - صينية مخصصة للحوادث الناجمة عن أخطاء الذكاء الاصطناعي أو الهجمات الإلكترونية المرتبطة به، بهدف منع سوء الفهم من التحوّل إلى أزمة أوسع.

ولا تمثل هذه المقترحات اتفاقاً بين الحكومتين، لكنها تزامنت مع تحرّك رسمي في الاتجاه نفسه. فقد قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بعد محادثاته مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفينغ، الأحد، إن واشنطن اقترحت آلية للإبلاغ عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تبلغ مستوى يمس الأمن القومي، على أن يبحث ترمب وشي هذه الآلية خلال لقائهما.

سباق أسرع من الضوابط

لكن إبقاء الإنسان ضمن سلسلة اتخاذ القرار لا يحل المشكلة بالكامل. فالولايات المتحدة والصين لم تتوصلا بعد إلى مقاربة مشتركة لتنظيم الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي، فيما يستمر التنافس بينهما على تطوير قدرات أكثر تقدماً.

كما أن بقاء الكلمة الأخيرة للإنسان لا يعني بالضرورة امتلاكه الوقت والمعلومات الكافية للتأكد من صحة ما تقترحه الأنظمة الآلية. فزيادة سرعة الأنظمة العسكرية قد تفرض على البشر اتخاذ قراراتهم تحت ضغط أكبر.

ويضاف إلى ذلك ما يصفه باحثو «بروكينغز» بمعضلة أمنية ناجمة عن صعوبة معرفة القدرات الحقيقية التي يمتلكها الخصم، أو تحديد ما إذا كانت تطبيقاته العسكرية للذكاء الاصطناعي دفاعية أم هجومية. وقد يدفع الغموض كل طرف إلى افتراض السيناريو الأسوأ وتطوير قدرات مقابلة.

ولا يلغي الذكاء الاصطناعي الحسابات السياسية التي تقود الدول إلى الحرب أو تمنعها منها، لكنه يغيّر جانباً من معادلة الردع بين الدول المتنافسة، عبر تسريع رصد التهديدات والاستجابة لها وتقليص الوقت المتاح لتقدير الموقف قبل اتخاذ القرار.

ومع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي عسكرياً، تزداد أهمية الحفاظ على السيطرة البشرية ومنح القادة الوقت الكافي للتحقق من المعلومات وتصحيح الأخطاء قبل اتخاذ القرار. فالسرعة التي توفرها هذه الأنظمة قد تكون ميزة عسكرية، لكنها تزيد في المقابل أهمية التأكد من صحة المعلومات قبل اتخاذ خطوات قد تقود إلى تصعيد غير مقصود.


وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
TT

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)

دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران أمس الاثنين إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطا خطيرا من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في بيان صدر عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية».

وأضافوا «ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية».